وَمَنْ خَلَّفَ زَوْجَاتٍ نِكَاحُ بَعْضِهِنَّ فَاسِدٌ أَوْ مُنْقَطِعٌ قَطْعًا يَمْنَعُ الْإِرْثَ وَجُهِلَ مَنْ يَرِثُ أَخْرَجَ بِقُرْعَةٍ
الشروح عليها
(وَمَنْ خَلَّفَ زَوْجَاتٍ نِكَاحُ بَعْضِهِنَّ فَاسِدٌ أَوْ) نِكَاحُ بَعْضِهِنَّ (مُنْقَطِعٌ قَطْعًا يَمْنَعُ الْإِرْثَ وَجُهِلَ مَنْ يَرِثُ) مِنْهُنَّ وَهِيَ مِنْ نِكَاحِهَا صَحِيحٌ وَلَمْ يَنْقَطِعْ بِمَا يَمْنَعُ الْإِرْثَ (أَخْرَجَ) مَنْ لَا يَرِثُ مِنْهُنَّ (بِقُرْعَةٍ) وَالْمِيرَاثُ لِلْبَاقِي نُصَّ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إزَالَةُ مِلْكٍ مِنْ آدَمِيٍّ. فَتُسْتَعْمَلُ فِيهِ الْقُرْعَةُ عِنْدَ الِاشْتِبَاهِ كَالْعِتْقِ.
وَإِنْ طَلَّقَ وَاحِدَةً مِنْ زَوْجَتَيْنِ مَدْخُولٍ بِهِمَا غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ فِي صِحَّتِهِ ثُمَّ
قَالَ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ الْمَخُوفِ أَرَدْت فُلَانَةَ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَفِي الْمُغْنِي: لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ، ; لِأَنَّ الْإِقْرَارَ بِالطَّلَاقِ فِي الْمَرَضِ كَالطَّلَاقِ فِيهِ،
وَإِنْ كَانَ لِلْمَرِيضِ امْرَأَةٌ أُخْرَى سِوَى هَاتَيْنِ فَلَهَا نِصْفُ الْمِيرَاثِ وَلِلِاثْنَتَيْنِ نِصْفُهُ
(ومن خلف زوجات نكاح بعضهن فاسد أو) [نكاح بعضهن] (منقطع قطعاً يمنع الإرث وجهل من يرث) منهن: كما لو قال من له أربع: إحداهن أو اثنان منهن أو ثلاث منهن طالق ثلاثاً. وكان قوله ذلك في صحته ثم مات ولم يعين: (أخرج) من يرث منهن (بقرعة) .
فال ابن رجب في القاعدة الستين بغد المائة: ومنها إذا مات عن زوجات وقد طلق إحداهن طلاقاً يقطع الإرث أو كان نكاح بعضهن فاسداً لا توارث فيه وجهل عين المطلقة وذات النكاح الفاسد: فإنها تعين بالقرعة، والميراث للبواقي. نص عليه أحمد. انتهى.
ووجه ذلك أنه إزالة ملك عن آدمي. فتستعمل فيه القرعة عند الاشتباه؛ كالعتق. وقد ثبت ذلك في العتق بخبر عمران بن حصين . ولأن الحقوق تساوت على وجه تعذر تعيين المستحق فيه من غير قرعة. فينبغي أن تستعمل فيه القرعة كالقسمة.
ولأنا إن قسمنا الميراث بين الجميع كان فيه دفع إلى بعضهن. أي من لايستحق منهن ، وتنقيص بعضهن حقه يقيناً. والوقف إلى غير غاية تضييع لحقوقهن . وحرمان الجميع منهن منع الحق عن صاحبه يقيناً.
ولو طلق واحدة من زوجتيه المدخول بهما غير معينة في صحته ثم
قال في مرض موته أردت فلانه ثم مات قبل انقضاء العدة فقال في " المغني ": لم يقبل قوله؛ لأن الإقرار بالطلاق في المرض كالطلاق فيه. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف.
وقال زفر: يقبل قوله، والميراث للأخرى. وهو قياس قول الشافعي.
ولو كان للمريض امرأة أخرى سوى هاتين فلها نصف الميراث وللإثنتين نصفه.
وفي قول الشافعي: نصفه موقوف. انتهى.
* قوله: (أو منقطع. . . إلخ) بطلاق بائن في الصحة ونحوه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.