وَكَذَا أَمْكِنَةٌ ضَيِّقَةٌ
الشروح عليها
(وَكَذَا) أَيْ كَالثِّيَابِ النَّجِسَةِ إذَا اشْتَبَهَتْ بِطَاهِرَةٍ، وَلَا طَاهِرَ بِيَقِينٍ (أَمْكِنَةٌ ضَيِّقَةٌ) بَعْضُهَا نَجِسٌ وَاشْتَبَهَ فَلَا يَتَحَرَّى، بَلْ إنْ اشْتَبَهَتْ زَاوِيَةٌ مِنْهَا طَاهِرَةٌ بِنَجِسَةٍ وَلَا سَبِيلَ إلَى مَكَان طَاهِرٍ بِيَقِينٍ صَلَّى مَرَّتَيْنِ فِي زَاوِيَتَيْنِ مِنْهُ،
فَإِنْ تَنَجَّسَتْ زَاوِيَتَانِ كَذَلِكَ صَلَّى فِي ثَلَاثٍ،
وَكَذَا وَإِنْ لَمْ يَعْلَمَ عَدَدَ النَّجَاسَةِ صَلَّى، حَتَّى يَتَيَقَّنَ أَنَّهُ صَلَّى فِي مَكَان طَاهِرٍ، احْتِيَاطًا وَيُصَلِّي فِي فَضَاءٍ وَاسِعٍ حَيْثُ شَاءَ، بِلَا تَحَرٍّ، دَفْعًا لِلْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ،
وَلَمَّا انْتَهَى مِنْ الْكَلَامِ عَلَى الْمَاءِ، وَكَانَ لَا يُقَوَّمُ إلَّا بِالْآنِيَةِ أَعْقَبَهُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا وَيُنَاسِبُهَا، فَقَالَ:
[
(وكذا) أي وكالثياب المتنجسة المشتبهة بالطاهرة في كونه لا يتحرى فيها ويصلي في كل واحد حتى يتيقن انه صلى في طاهر (أمكنة ضيقة) تنجس بعضها ونسي.
فإذا تنجست زاوية من مكان ضيق واشتبهت ولا سبيل إلى مكان طاهر بيقين فانه يصلى في زاويتين من البيت.
فإذا تنجست زاويتان فانه يصلي في ثلاث،
وإذا تنجست ثلاث صلى في الأربع.
قال في " الفروع " بعد مسألة الثياب: وكذا الأمكنة. ويصلي في فضاء واسع حيث شاء بلا تحرٍّ.
وان اشتبهت أخته بأجنبية لم يتحر.
وقيل: بلى في عشيرة. وفي قبيلة كبيرة له النكاح.
وفي لزوم التحري وجهان، ويتوجه مثله الميتة بالمذكاة.
قال أحمد: أما شاتان لا يجوز التحري،
فأما إذا كثرت فهذا غير هذا.
ونقل الأثرم أنه قيل له: فثلاثة؛ قال: لا أدري. انتهى.
* قوله: (وكذا أمكنة) .
* فائدة: قال في التصريح ،. . . . . . نقلًا عن ابن مالك في شرح شافية ابن الحاجب : "إن قولهم: أمكن في جمع مكان، فيه شذوذان: أحدهما: أنه مذكر وحق مثله أن يأتي على مثال أفعلة،
والثاني: أنه شبه في الأصلي بالزائد فحذف، والزائد بالأصلي فأثبت، فقالوا: أمكن، والقياس في بناء مكان على أفعل، كونه بحذف الميم الزائدة، وإبقاء عين الكلمة"، انتهى.
فانظر هل هذا المشذوذ الثاني يطرق كلام المص، أو هو خاص ببناء أفعل فقط، كما هو ظاهر العبارة، فتدبر!.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.