وَحَرُمَ بِرَوْثٍ وَعَظْمٍ وَبِطَعَامٍ وَلَوْ بَهِيمَةٍ وَبِذِي حُرْمَةٍ وَمُتَّصِلٌ بِحَيَوَانٍ
الشروح عليها
(وَحَرُمَ) الِاسْتِجْمَارُ (بِرَوْثٍ) وَلَوْ لِمَأْكُولٍ (وَعَظْمٍ) وَلَوْ مِنْ مُذَكًّى لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا «لَا تَسْتَنْجُوا بِالرَّوْثِ وَلَا بِالْعِظَامِ. فَإِنَّهُ زَادُ إخْوَانِكُمْ مِنْ الْجِنِّ» وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي الْفَسَادَ، وَعَدَمَ الْإِجْزَاءَ (وَ) حَرُمَ أَيْضًا (بِطَعَامٍ وَلَوْ بَهِيمَةٍ) ; لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّلَ النَّهْيَ عَنْ الرَّوْثِ وَالْعَظْمِ بِأَنَّهُ زَادُ الْجِنِّ، فَزَادُنَا وَزَادُ دَوَابِّنَا أَوْلَى ; لِأَنَّهُ أَعْظَمُ حُرْمَةً. (وَ) حَرُمَ أَيْضًا (بِذِي حُرْمَةٍ) كَكُتُبِ فِقْهٍ وَحَدِيثٍ، لِمَا فِيهِ مِنْ هَتْكِ الشَّرِيعَةِ وَالِاسْتِخْفَافِ بِحُرْمَتِهَا. (وَ) حَرُمَ أَيْضًا ب (مُتَّصِلٌ بِحَيَوَانٍ) كَذَنَبِ الْبَهِيمَةِ وَمَا اتَّصَلَ بِهَا مِنْ نَحْوِ صُوفٍ ;
لِأَنَّ لَهُ حُرْمَةً، فَهُوَ كَالطَّعَامِ. وَبِجِلْدِ سَمَكٍ، أَوْ حَيَوَانٍ مُذَكًّى، أَوْ حَشِيشٍ رَطْبٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وحرم) الاستجمار (بروث) ولو كان لمأكول (وعظم) ؛ لما روى مسلم عن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تستنجوا بالروث ولا بالعظم فانه زاد إخوانكم من الجن " .
وروى الدارقطني:" أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن نستنجي بروث أو عظم وقال:
أنهما لا يطهران " .
وقال: إسناد صحيح.
وروى أبو داود عنه صلى الله عليه وسلم " انه قال لرويفع بن ثابت: أخبر الناس انه من استنجى برجيع اوعظم فهو بريء من محمد " .
وهذا عام في الظاهر منها وغيره. والنهي يقتضي الفساد وعدم الأجزأء. (و) حرم أيضاً بـ (طعام ولو) كان الطعام (لبهيمة) ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم علل النهي عن الروث والعظم بكونه زاد الجن فزادنا وزاد بهائمنا أولى؛ لكونه أعظم حرمة. (و) حرم أيضاً بـ (ذي حرمة) ؛ ككتب الفقه والحديث ونحو ذلك؛ لما فيه من هتك الشريعة والاستخفاف بحرمتها. (و) حرم أيضاً بـ (متصل بحيوان) ؛ كذنب البهيمة وصوفها المتصل بها؛
لأن له حرمة فهو كالطعام وقد ينجس شيئاً يلاقيه.
قال في " الفروع ": ويحرم في الأصح بجلد سمك أو حيوان مذكى.
وقيل: مدبوغ أو حشيش رطب. انتهى.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.