أَحَدُهَا الْوَقْتُ وَهُوَ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِ الْعِيدِ إلَى آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ
الشروح عليها
(أَحَدُهَا) أَيْ شُرُوطِ الْجُمُعَةِ (الْوَقْتُ) لِأَنَّهَا مَفْرُوضَةٌ.
فَاعْتُبِرَ لَهَا الْوَقْتُ كَبَقِيَّةِ الْمَفْرُوضَاتِ (وَهُوَ) أَيْ وَقْتُ الْجُمُعَةِ (مِنْ أَوَّلِ وَقْتِ الْعِيدِ) نَصَّ عَلَيْهِ. لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِيدَانَ السُّلَمِيُّ قَالَ " شَهِدْتُ الْجُمُعَةَ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَكَانَتْ خُطْبَتُهُ وَصَلَاتُهُ قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ ثُمَّ شَهِدْتُهَا مَعَ عُمَرَ، فَكَانَتْ خُطْبَتُهُ وَصَلَاتُهُ إلَى أَنْ أَقُولَ: قَدْ انْتَصَفَ النَّهَارُ، ثُمَّ شَهِدْتهَا مَعَ عُثْمَانَ، فَكَانَتْ خُطْبَتُهُ وَصَلَاتُهُ إلَى أَنْ أَقُولَ: زَالَ النَّهَارُ فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا عَابَ ذَلِكَ وَلَا أَنْكَرَهُ ".
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَجَابِرٍ وَسَعِيدٍ وَمُعَاوِيَةَ أَنَّهُمْ صَلَّوْا قَبْلَ الزَّوَالِ، وَلَمْ يُنْكَرْ، فَكَانَ إجْمَاعًا، (إلَى آخِرِ وَقْتِ الظُّهْرِ) إلْحَاقًا لَهَا بِهَا لِوُقُوعِهَا مَوْضِعَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أحدها) أي: أحد الشروط المعتبرة: (الوقت) لأنها صلاة مفروضة.
فاشترط لها الوقت كبقية المفروضاث. (وهو) أي: وقت الجمعة (من اول وقت العيد). نص عليه؛ لما روى عبد الله بن سيدان السلمي قال:" شهدت يوم الجمعة مع أبي بكر فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار، ثم شهدتها مع عمر فكانت خطبته وصلاته إلى أن اقول قد انتصف النهار، ثم شهدتها مع عثمان فكانت صلاته وخطبته إلى أن اقول زال النهار. فما رايت أحد أعاب ذلك ولا أنكره " . رواه الدارقطني وأحمد واحتج به.
قال: وكذلك روي عن ابن مسعود وجابر وسعيد ومعاوية: أنهم صلوا قبل الزوال، ولم ينكر. فكان كالإجماع عليه.
ولأنها صلاة عيد؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " إن هذا يوما قد جعله الله للمسلمين عيدا " (١) . وقوله: " لقد اجتمع لكم في يومكم هذا عيدان " (٢) .
ويمتد وقتها (إلى اخر وقت الظهر) ، لأن الجمعة واقعة موقع الظهر.
فوجب إلحاقها بالظهر " لما بينهما من المشابهة.
لا زيادة له على هذه المسألة.
* قوله: (أحدها الوقت) في غاية المطلب : "الثالث الوقت، فتجب بالزوال، لا وقت عيد على الأظهر،
وعنه: يجوز وقت عيد، اختارها الأكثر وهي المذهب (٤) ،
وعنه: بعد الزوال (٥) ،
وقيل: تجوز بعد طلوع فجر وقبل طلوع شمس،
فإن خرج الوقت قبلها صلَّوا ظهرًا،
وإن كانوا فيها أتموا جمعة نصًا، وهو ظاهر المذهب"، انتهى.
والقول بأنها تجوز بعد طلوع الفجر، وقبل طلوع الشمس غريب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.