وبِدَفْنِ امْرَأَةٍ مَحَارِمُهَا الرِّجَالُ فَزَوْجٌ فَأَجَانِبُ فَمَحَارِمُهَا النِّسَاءُ
الشروح عليها
(وَ) يُقَدَّمُ (بِدَفْنِ امْرَأَةٍ مَحَارِمُهَا الرِّجَالُ) الْأَقْرَبَ فَالْأَقْرَبَ. لِأَنَّ امْرَأَةَ عُمَرَ لَمَّا تُوُفِّيَتْ قَالَ لِأَهْلِهَا " أَنْتُمْ أَحَقُّ بِهَا " وَلِأَنَّهُمْ أَوْلَى بِهَا حَالَ الْحَيَاةِ، فَكَذَا بَعْدَ الْمَوْتِ (فَزَوْجٌ) لِأَنَّهُ أَشْبَهُ بِمَحْرَمِهَا مِنْ الْأَجَانِبِ (فَأَجَانِبُ) لِأَنَّ النِّسَاءَ يَضْعُفْنَ عَنْ إدْخَالِ الْمَيِّتِ الْقَبْرَ، «وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ أَبَا طَلْحَةَ فَنَزَلَ قَبْرَ ابْنَتِهِ» وَهُوَ أَجْنَبِيٌّ (فَمَحَارِمُهَا) أَيْ الْمَيِّتَةِ (النِّسَاءُ) الْقُرْبَى فَالْقُرْبَى لِمَزِيَّةِ الْقُرْبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(و) يقدم (بدفن امرأة محارمها الرجال) الأقرب فالأقرب؛ " لأن امرأة عمر لما توفيت قال لأهلها: أنتم أحق بها " .
ولأن محرمها أولى الناس بولأيتها في الحياة. فكذلك بعد الموت.
فإن عُدموا (فزوج) ؛ لأنه أشبه بمحرمها من النسب من الأجانب.
فإن عدم الزوج (فأجانب) أي: فالرجال الأجانب في أصح الروايتين؛ لأن النساء يضعفن عن إدخال الميت القبر.
و" لأن النبي صلى الله عليه وسلم حين ماتت ابنته أمر أبا طلحة فنزل في قبرها وهو أجنبي " .
ومعلوم: أن محارمها كن هناك؛ كأختها فاطمة.
ولأن تولي النساء لذلك لو كان مشروعاً لفعل في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وعصر خلفاته.
ولأن الجنازة يحضرها جموع الرجال غالباً.
وفي نزول النساء القبر بين أيديهن تعريض لهن بالتهتك والتكشف بحضرة الرجال.
فإن عدم الرجال (فمحارمُها) أي: محارم الميتة (النساء) الأقرب فالأقرب منهن كما قلنا في الرجال.
* قوله: (وبدفن امرأة. . . إلى آخره) المراد بها: ما قابل الرجل، فيشمل من دون البلوغ من نوعها، والخنثى كالأنثى احتياطًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.