فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَكُرِهَ لِمَنْ لَا صَبْرَ لَهُ) عَلَى الضِّيقِ (أَوْ لَا عَادَةَ لَهُ عَلَى الضِّيقِ أَنْ يَنْقُصَ نَفْسَهُ عَنْ الْكِفَايَةِ التَّامَّةِ) نَصًّا ; لِأَنَّهُ نَوْعُ إضْرَارٍ بِهِ، وَعُلِمَ مِنْهُ: أَنَّ الْفَقِيرَ لَا يَقْتَرِضُ لِيَتَصَدَّقَ، لَكِنْ نَصَّ أَحْمَدُ فِي فَقِيرٍ لِقَرِيبِهِ وَلِيمَةٌ يَسْتَقْرِضُ، وَيُهْدِي لَهُ. ذَكَرَهُ أَبُو الْحُسَيْنِ فِي الطَّبَقَاتِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(وكره لمن لا صبر له) على الضيق (أو) لا (عادة) له (على الضيق أن ينقص نفسه عن الكفاية التامة) نص عليه. وظهر من ذلك أن الفقير لا يقترض ليتصدق بما يقترضه.

ونص أحمد في فقير لقريبه وليمة: يستقرض ويهدي له. ذكره أبو الحسين في " الطبقات ".

٥٬١٤٨

قال في " الفروع " قال شيخنا: فيه صلة الرحم بالقرض. وقد ذكر ابن عقيل في مواضع: أقسم بالله لو عبس الزمان في وجهك مرة لعبس في وجهك أهلك وجيرانك. ثم حث على إمساك المال.

وذكر ابن الجوزي في كتابه " السر المصون ": أن الأولى أن يدخر لحاجة تعرض وأنه قد يتفق له مرفق فيخرج ما في يده فينقطع مرفقه فيلاقي من الضراء والذل ما يكون الموت دونه. فلا ينبغي لعاقل أن يعمل بمقتضى الحال الحاضرة. بل يصور كلما يجوز وقوعه. وأكثر الناس لا ينظرون في العواقب. وقد تزهد خلق كمير فأخرجوا ما بأيديهم ثم احتاجوا. فدخلوا في مكروهات. والحازم من يحفظ ما في يده.

والإمساك في حق الكريم جهاد؛ كما أن إخراج ما في يد البخيل جهاد. والحاجه تحوج إلى كل محنة.

قال بشر الحافى: لو أن لي دجاجة أعولها خفت أن أكون عشارًا على الجسر.

٥٬١٤٩

وقال الثوري. من كان بيده مال فليجعله في قرن ثور فإن زمان من احتاج فيه كان أول ما يبذل دينه.

قال ابن الجوزي. وبعد. فإذا صدقت نية العبد وقصده رزقه الله تعالى وحفظه من الذل ودخل في قو له (ومن يتق الله ٠٠٠) الاية] الطلاق: ٢].

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (وكره) تلخص مما تقدم: أن الصدقة تعتريها الأحكام الخمسة، كذا قرره شيخنا.

وأقول: هذا مبني على أن المراد يقول المص: "فله ذلك" الإباحة المستوية الطرفَين، التي لا ثواب ولا عقاب في فعلها وتركها، وليس كذلك، بل المراد بها ما قابل المحرم، فتصْدُق بالمندوب، بدليل المقابلة، وأيضًا فلا يسع أحدًا القول بأن الصدقة بجميع ماله على الوجه المذكور لا ثواب فيها، فتدبر!.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.