وَقُبْلَةٌ وَدَوَاعِي وَطْءٍ لِمَنْ تُحَرِّكُ شَهْوَتَهُ
الشروح عليها
(وَ) كُرِهَ لَهُ (قُبْلَةٌ وَدَوَاعِي وَطْءٍ) كَمُعَانَقَةٍ وَلَمْسٍ وَتَكْرَارِ نَظَرٍ (لِمَنْ تُحَرِّكُ شَهْوَتَهُ) لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «نَهَى عَنْ الْقُبْلَةِ شَابًّا، وَرَخَّصَ لِشَيْخٍ» حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَرَوَاهُ سَعِيدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ
وَكَذَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ فَإِنْ لَمْ تَتَحَرَّكْ شَهْوَتُهُ لَمْ تُكْرَهْ لِمَا تَقَدَّمَ وَلِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ» لَمَّا كَانَ مَالِكًا لِإِرْبِهِ وَغَيْرُ ذِي الشَّهْوَةِ فِي مَعْنَاهُ.
قال في " الفروع ": (وقبلة ودواعي وطء) يعني: أنه يكره للصائم التقبيل ودواعي الوطء؛ كتكرار النظر، واللمس، والمعانقة (لمن تحرّك شهوته) ؛ لـ " أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها شاباً ورخّص لشيخ " . حديث حسن، رواه أبو داود من حديث أبي هريره.
ورواه سعيد عن أبي هريرة وأبي الدرداء،
وكذا عن ابن عباس بإسناد صحيح.
وعلم مما تقدم: أن ذلك لا يكره لمن لا تحرك شهوته على الأصح؛ " لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم لما كان مالكاً لإرْبه " . وغير ذي الشهوة في معناه.
* قوله: (وقبلة) وقيل: إنها تُفَطِّر الصائم .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.