فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٩٢٥منتهى الإراداتالحنابلةج ٢ ص ٥٢ج ٢ ص ٥٢

وَإِنْ كَانَ أَبْعَدَ أَوْ خَرَجَ إلَيْهِ ابْتِدَاءً أَوْ تَلَاصَقَا وَمَشَى فِي انْتِقَالِهِ خَارِجًا عَنْهُمَا بِلَا عُذْرٍ أَوْ خَرَجَ لِاسْتِيفَاءِ حَقٍّ عَلَيْهِ، وَأَمْكَنَهُ الْخُرُوجُ مِنْهُ أَوْ سَكِرَ أَوْ ارْتَدَّ أَوْ خَرَجَ كُلُّهُ لِمَا لَهُ مِنْهُ بُدٌّ، وَلَوْ قَلَّ بَطَلَ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَإِنْ كَانَ) الْمَسْجِدُ الَّذِي دَخَلَهُ (أَبْعَدَ) مِنْ مَحَلِّ حَاجَتِهِ مِنْ الْأَوَّلِ بَطَلَ (أَوْ خَرَجَ إلَيْهِ) أَيْ الْمَسْجِدِ الثَّانِي (ابْتِدَاءً) بِلَا عُذْرٍ بَطَلَ (أَوْ تَلَاصَقَا) أَيْ الْمَسْجِدَانِ (وَمَشَى فِي انْتِقَالِهِ) بَيْنَهُمَا (خَارِجًا عَنْهُمَا بِلَا عُذْرٍ) بَطَلَ اعْتِكَافُهُ لِتَرْكِهِ لُبْثًا مُسْتَحَقًّا فَإِنْ لَمْ يَمْشِ خَارِجًا عَنْهُمَا فِي انْتِقَالِهِ لِلثَّانِي لَمْ يَبْطُلْ اعْتِكَافُهُ (أَوْ خَرَجَ) مُعْتَكِفٌ مِنْ مَسْجِدٍ (لِاسْتِيفَاءِ حَقٍّ عَلَيْهِ، وَأَمْكَنَهُ الْخُرُوجُ مِنْهُ) أَيْ الْحَقِّ عَلَيْهِ بِلَا خُرُوجٍ مِنْ مَسْجِدٍ، فَلَمْ يَفْعَلْ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ لِأَنَّ لَهُ بُدًّا مِنْ أَنْ لَا يَخْرُجَ (أَوْ سَكِرَ) مُعْتَكِفٌ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ وَلَوْ لَيْلًا لِخُرُوجِهِ عَنْ كَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَسْجِدِ فَإِنْ شَرِبَ خَمْرًا وَلَمْ يَسْكَرْ، أَوْ أَتَى كَبِيرَةً فَقَالَ الْمَجْدُ: ظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي: لَا يُفْسِدُ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْعِبَادَةِ وَالْمُقَامِ فِيهِ (أَوْ ارْتَدَّ) مُعْتَكِفٌ بَطَلَ اعْتِكَافُهُ، لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى:{لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} وَلِخُرُوجِهِ عَنْ أَهْلِيَّةِ الْعِبَادَةِ وَكَالصَّوْمِ (أَوْ خَرَجَ) الْمُعْتَكِفُ (كُلُّهُ لِمَا لَهُ مِنْهُ بُدٌّ، وَلَوْ قَلَّ) زَمَنُ خُرُوجِهِ (بَطَلَ) اعْتِكَافُهُ لِتَرْكِ اللُّبْثِ بِلَا حَاجَةٍ أَشْبَهَ مَا لَوْ طَالَ فَإِنْ خَرَجَ بَعْضُ جَسَدِهِ لَمْ يَبْطُلْ اعْتِكَافُهُ نَصًّا لِحَدِيثِ عَائِشَةَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا اعْتَكَفَ يُدْنِي رَأْسَهُ إلَيَّ فَأُرَجِّلُهُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن كان) المسجد الذي دخل إليه (أبعد) من محل حاجته من الأول، (أو خرج إليه) أي: إلى المسجد الثانى (ابتداء) بلا عذر، (أو تلاصقا) أي: المسجدين (ومشى في انتقاله) من المسجد الأول إلى المسجد الثانى (خارجا عنهما بلا عذر) : بطل اعتكافه؛ لتركه لبثا مستحقا. (أو أخرج) المعتكف من المسجد (لاستيفاء حق عليه وأمكنه الخروج منه) أي: من الحق من غير أن يخرج من المسجد ولم يفعل: بطل اعتكافه؛ لأنه في هذه الحالة له بد من عدم إخراجه.

أشبه ما لو خرج ابتداء لما له منه بد. (أو سكر) المعتكف بطل اعتكافه،

٥٬٤٨٤

ولو كان ذلك ليلا؛ لخروجه عن كونه من أهل المسجد؛ كالمرأة تحيض. لكن المرأة تبني؛ لكونها معذورة وهذا غير معذور. (أو ارتد) المعتكف بطل اعتكافه؛ لعموم قوله سبحانه وتعالى: (لئن أشركت ليحبطن عملك) ] الز مر: ٦٥].

ولأنه خرج عن كونه من أهل العبادة. فأشبه ردته في الصوم وغيره. (أو خرج) المعتكف (كله لما) أي: لأمر (له منه بد، ولو قل) زمن خروجه يعني: مختارا ذاكرا، وتقدم التنبيه على ذلك: (بطل) اعتكافه؛ لأنه خرج من معتكفه لغير حاجة، كما لو كان خروجه خروجاً طويلاً.

وعلم من قوله: كله: أنه لو خرج بعض جسده لم يبطل اعتكافه. نص عليه؛ لقول عائشة:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف يدني رأسه إليّ فأرجله " . متفق عليه.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.