فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(الرَّابِعُ: مَسُّ فَرْجِ آدَمِيٍّ) دُونَ سَائِرِ الْحَيَوَانَاتِ، تَعَمَّدَهُ أَوْ لَا، ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى، صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا (وَلَوْ) كَانَ الْفَرْجُ الْمَمْسُوسِ (دُبُرًا) لِأَحَدٍ مِمَّنْ ذُكِرَ.

٣٣٣

أَمَّا مَسُّ الذَّكَرِ فَلِحَدِيثِ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ مَرْفُوعًا «مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» رَوَاهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ.

٣٣٤

وَقَالَ: حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ ابْنُ مَعِينٍ.

٣٣٥

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ: أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثُ بُسْرَةَ. وَعَنْ جَابِرٍ مِثْلُهُ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْأَثْرَمُ.

٣٣٦

وَأَمَّا مَسُّ غَيْرِ الذَّكَرِ فَلِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«مَنْ مَسَّ فَرْجَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْأَثْرَمُ وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو زُرْعَةَ. وَلِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ «أَيُّمَا امْرَأَةٍ مَسَّتْ فَرْجَهَا فَلْتَتَوَضَّأْ» رَوَاهُ أَحْمَدُ.

٣٣٧

وَإِذَا انْتَقَضَ بِمَسِّ فَرْجِ نَفْسِهِ مَعَ دُعَاءِ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَجَوَازِهِ. فَمَسُّ فَرْجِ غَيْرِهِ أَوْلَى.

٣٣٨

وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِ حَدِيثِ بُسْرَةَ " مَنْ مَسَّ الذَّكَرَ فَلْيَتَوَضَّأْ " فَيَشْمَلُ كُلَّ ذَكَرٍ (أَوْ) كَانَ الْمَمْسُوسُ فَرْجُهُ (مَيِّتًا) لِمَا سَبَقَ، وَلِبَقَاءِ حُرْمَتِهِ (مُتَّصِلٍ) صِفَةٌ لِفَرْجٍ. فَلَا نَقْضَ بِمَسٍّ مُنْفَصِلٍ لِذَهَابِ حُرْمَتِهِ بِقَطْعِهِ (أَصْلِيٍّ) صِفَةٌ أَيْضًا. فَلَا يَنْقُضُ مَسُّ زَائِدٍ وَلَا أَحَدُ فَرْجَيْ خُنْثَى مُشْكِلٍ لِاحْتِمَالِ زِيَادَتِهِ. (وَلَوْ) كَانَ الْفَرْجُ (أَشَلَّ) لَا نَفْعَ فِيهِ لِبَقَاءِ اسْمِهِ وَحُرْمَتِهِ (أَوْ) كَانَ الْمَمْسُوسُ (قُلْفَةً) بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ اللَّامِ

٣٣٩

قَالَ فِي الْقَامُوسِ: وَتُحَرَّكُ: جِلْدَةُ الذَّكَرِ. لِأَنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي مُسَمَّى الذَّكَرِ وَحُرْمَتِهِ مَا اتَّصَلَتْ بِهِ (أَوْ) كَانَ الْمَمْسُوسُ (قُبُلَيْ خُنْثَى مُشْكِلٍ) لِأَنَّ أَحَدَهُمَا فَرْجٌ أَصْلِيٌّ، فَيَنْقُضُ مَسُّهُ، كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ زَائِدٌ

معونة أولي النهىابن النجار

(الرابع) من الأنواع الثمانية: (مس فرج آدمي) " سواء كان ذكر رجل أو قبل امرأة. وهو: فرجها الذي بين أسكتيها. (و) كذا (لو) كان الفرج الممسوس (دبرا) لأحدهما: أماكون مس ذكر الرجل ينقض الوضوء؛

فلما روت بسرة بنت صفوان: ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

" من مس ذكره فليتوضأ " .

وعن جابر مثل ذلك . روى حديث بسرة مالك والشافعي وأحمد وابن ماجه والترمذي وقال:

حسن صحيح، وصححه أحمد وابن معين.

٩٣٣

وقال البخاري: أصح شيء في هذا الباب حديث بسرة. وروى حديث جابر ابن ماجه.

٩٣٤

وأما كون مس الفرج غير الذكر ينقض الوضوء؛ فلعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أم حبيبة:" من مس فرجه فليتوضأ" . رواه ابن ماجه والأثرم وصححه أحمد وأبو زرعة.

ولقوله صلى الله عليه وسلم:" أيضاً امرأة مست فرجها فلتتوضأ " . رواه الإمام أحمد من حديث عمرو بن شعيب.

٩٣٥

قال في " المبدع ": وإسناده جيد اليه.

ولا فرق بين كون الممسوس فرجا للماس أو لغيره؛ لأنه إذا انتقض وضوءه بمس فرج نفسه مع كون الحاجة تدعو إلى مسه وهو جائز، فلأن ينتقض بمس فرج غيره مع كونه معصية أولى.

ولأن نصه على نقض الوضوء بمس فرج نفسه مع انه لم يهتك حرمة

٩٣٦

تنبيه على نقضه بمس فرج غيره.

ولأن في بعض الفاظ حديث بسرة:" من مس الذكر فليتوضأ" فيشمل كل ذكر حتى ذكر الطفل والميت، ولهذا

٩٣٧

قلت: (أو ميتا) . ولأن حرمته باقية. (متصلى) بالجر صفة للفرج فلا ينقض المنفصلى؛ لذهاب الحرمة بالقطع. (أصلى) صفة أيضاً فلا ينقض مس أحد قبلي خنثى مشكل؛ لاحتمال ان يكون الممسوس غير أصلى. وما يتطرق اليه الاحتمال لا ينقض الطهارة المتيقنة.

٩٣٨

وأما الذكر الأصل فان مسه ينقض (ولو) كان (أشل) أي: لا نفع فيه؛ لبقاء الاسم والخدمة.

٩٣٩

وقيل: لا. (أو) كان الممسوس (قلفة) متصلة؛ لأنه اداخلة في مسمى الذكر،

٩٤٠

وفي حكم حرمته.

قال في " القاموس ": والقلفة بالضم ريحرك: جلدة الذكر. (أو) كان الممسوس (قبلي خنثى مشكل) ؛ لأن أحدهما فرج أصلى فنقض كما لو لم يكن معه فرج زائد.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

* قوله: (أو ميتًا) يجوز أن يكون نعتًا سببيًّا؛ أيْ: ميتًا صاحبه، أو يقال إن كل جزء تحله الحياة إذا مات صاحبه، اتصف بالموت حقيقة، فتدبر!.

* قوله: (أو قلفة) ؛ أيْ: لأنها من مسمى الذكر،

١٨٠

وأما الفرج فهو اسم لمخرج الحدث، ومنه تعلم الفرق بين قلفة الذكر، وشفري فرج المرأة، حيث قالوا بالنقض في الأول، دون الثاني، وهذا الفرق مستفاد من الشرح .

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.