فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٦٧٩منتهى الإراداتالحنابلةج ٣ ص ٧٤ج ٣ ص ٧٤

وإنْ رَدَدْتهَا الدَّابَّةَ الْيَوْمَ فَبِخَمْسَةٍ وغَدًا فَبِعَشَرَةٍ أَوْ عَيَّنَا زَمَنًا وَأُجْرَةً ومَا زَادَ فَلِكُلِّ يَوْمٍ كَذَا صَحَّ لَا لِمُدَّةِ غَزَاتِهِ

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَ) قَالَ لِمُسْتَأْجِرِهَا: (إنْ رَدَدْتهَا الدَّابَّةَ الْيَوْمَ فَبِخَمْسَةٍ وَ) إنْ رَدَدْتُهَا (غَدًا فَبِعَشَرَةٍ) صَحَّ نَصًّا قِيَاسًا عَلَى مَا يَأْتِي. (أَوْ عَيَّنَا) أَيْ: الْعَاقِدَانِ (زَمَنًا وَأُجْرَةً) كَمَنْ اسْتَأْجَرَ دَابَّةً عَشَرَةَ أَيَّامٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ (وَ) قَالَا: (مَا زَادَ فَلِكُلِّ يَوْمٍ كَذَا) كَدِرْهَمٍ (صَحَّ) نَصًّا وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ عَنْهُ فِيمَنْ اكْتَرَى دَابَّةً مِنْ مَكَّةَ إلَى جُدَّةَ بِكَذَا فَإِنْ ذَهَبَ إلَى عَرَفَاتٍ فَبِكَذَا فَلَا بَأْسَ ; لِأَنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ عِوَضًا مَعْلُومًا فَصَحَّ كَمَا لَوْ اسْتَقَى لَهُ كُلَّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ.

وَ (لَا) يَصِحُّ أَنْ يَكْتَرِيَ نَحْوَ دَابَّةٍ (لِمُدَّةِ غَزَاتِهِ) لِجَهْلِ الْمُدَّةِ وَالْعَمَلِ كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ الدَّابَّةَ لِمُدَّةِ سَفَرِهِ فِي تِجَارَةٍ ; وَلِأَنَّ مُدَّةَ الْغَزَاةِ قَدْ تَطُولُ وَتَقْصُرُ وَالْعَمَلُ فِيهَا يَقِلُّ وَيَكْثُرُ فَإِنْ تَسَلَّمَ الْمُؤَجَّرَةَ فَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

معونة أولي النهىابن النجار

(وإن) أكرى أنسان دابة وقال] : إن) رددت الدابة اليوم فبخمسة، و) إن رددتها) غداً فبعشرة): صح.

قال أحمد: لا باًس به. نقله عبدالله وجزم به في "الوجيز" وفي "المذهب ".

٩٬٠٤٤

وقال في " الفائق ": صح في أصح الروايتين. وقدمه في " الرعايتين " و" الخلا صة " وغيرهم.

٩٬٠٤٥

وقال القاضي: يصح في اليوم الأول فقط.

٩٬٠٤٦

وقال الموفق وابن أخيه: والظاهر عن أحمد فيما ذكرنا فساد العقد على بيعتين في بيعة، وقياس حديث علي والأنصاري صحتها. أن تهيا . (أو عيَّنا) أي. المتآجران (زمناً وأجرة) ؛ كمن استأجر دابة عشرة أيام بعشرة دراهم، (وما زاد فلكل يوم كذا) أي: فله بكل يوم درهم مثلا: (صح) . نص عليه في رواية أبي الحارث.

ونقل ابن منصور عنه: فيمن اكترى دابة من مكة إلى جده بكذا فإن ذهب) عرفات فبكذا. فلا بأس.

ونقل عبدالله عنه: لو قال: اكتريتها بعشرة فما حبسها فعليه في كل يوم عشرة يعني: أنه يصح.

وهذه الروايات تدل على أن مذهبه: أنه متى قُدر لكل عمل معلوم أجراً معلوماً صح. قاله في " المغني ". قال: وتأول القاضي هذا كله على أنه يصح في الأول ويفسد في الثانى؛ لأن مدته غير معلومه فلم يصح العقد فيه؛ كما لو قال: استأجرتك لتحمل لي هذه الصُّبْرة وهي عشرة أقفزة بدرهم وما زاد فبحساب ذلك.

قال الموفق: والظاهر خلاف هذا؛ لأن لكل عمل عوضاً معلوماً. فصح؛ كما لو استقى له كل دلو بتمرة. وقد ثبت الأصل بالخبر الوارد فيه . ومسأله الصُّبْرة لا نص فيها عن الإمام، وقياس نصوصه صحة الإجارة وإن سلم فسادها؛ فلأن القفزان التي شرط حملها غير معلومة بتعيين ولا صفة وهي مختلفة. فلم يصح العقد؛ لجهالتها.

٩٬٠٤٧

بخلاف الأيام فإنها معلومة. انتهى.

و (لا) يصح أن يكتري الإنسان دابة أو غيرها (لمدة غزاته) ؛ مثل أن يقول: استأجرت منك هذه الدابة لمدة غزاتي بدينار.

ووجه عدم الصحه. أن هذه إجارة فى مدة مجهولة وعمل مجهول. فلم تصح؛ كما لو استأجر الدابة لمدة سفره في تجارته.

ولأن مدة الغزاة تطول، وتقصر، والعمل فيها يقل ويكثر، ونهاية محلها يقرب ويبعد.

٩٬٠٤٨

ومتى استوفت المنفعة على هذه الصفة وجب فيها أجر المثل؛ لأنه عقد على عوض لم يسلم له بسبب فساد العقد. فوجب فيه أجر المثل.

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.