وَمَنْ ادَّعَى أَنَّ بَهَائِمَ فُلَانٍ رَعَتْ زَرْعَهُ لَيْلًا وَلَا غَيْرُهَا وَوُجِدَ أَثَرُهَا بِهِ قُضِيَ لَهُ
الشروح عليها
(وَمَنْ ادَّعَى) مِنْ أَصْحَابِ الزَّرْعِ (أَنَّ بَهَائِمَ فُلَانٍ رَعَتْ زَرْعَهُ لَيْلًا وَلَا غَيْرُهَا) أَيْ: لَيْسَ هُنَاكَ غَيْرُ بَهَائِمَ فُلَانٍ (وَوُجِدَ أَثَرُهَا) أَيْ: الْبَهَائِمِ (بِهِ) أَيْ: الزَّرْعِ (قُضِيَ لَهُ) عَلَى رَبِّ الْبَهَائِمِ بِضَمَانِ مَا رَعَتْ نَصًّا. وَجَعَلَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ مِنْ الْقِيَافَةِ فِي الْأَمْوَالِ وَجَعَلَهَا مُعْتَبَرَةً كَالْقِيَافَةِ فِي الْأَنْسَابِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ومن ادعى) وهو صاحب زرع (إن بهائم فلان رعب زرعه ليلا ولا غيرها) أي: وليس هناك غير بهائم فلان، (ووجد أثرها) أي: أثر البهائم (به)
أي:
بالزرع: (قضي له) أي: لصاحب الزرع ببدل ما اتلفته البهائم.
قال في " الإنصاف ": لو ادعى صاحب زرع إن غنم فلان نفشت في زرعه ليلا، ووجد في الزرع اثر غنم: فضي بالضمان على صاحب الغنم. نص عليه في رواية ابن منصور.
وجعل الشيخ تقي الدين هذا من القيافة في الأموال وجعلها معتبرة، كالقيافة في الأنساب. قاله في القاعده الثالثة عشر.
ويتخرج فيه وجه: لا يكتفى بذلك.
قال في " الإنصاف ": قلت: محل الخلاف إذا لم يكن هناك غنم لغيره.
انتهي.
قال في " القاموس ": النفش: أن ترعى الغنم والإبل ليلا بلا راع، وقد أنفشها الرأعي ونفشت هي كضرب ونصر وسمع. وهي إبل نفش محركة ونقاش ونوافش. انتهي.
* قوله: (ولا غيرها) يجوز في "غير" النصب والرفع، فالنصب على أنها اسم "لا" والخبر محذوف؛ أيْ: ولا غيرها موجود، والرفع على أنها الخبر، والاسم محذوف؛ أيْ: ولا موجود غيرها، وتركيب "لا" مع "غير"، جائز خلافًا لابن هشام في بعض تآليفه وهو محجوج بما أثبته هو وغيره من الوارد عن العرب في شعرهم ومنه قوله:
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.