وإن كثرن فعلى ذلك. ويرث من الرجال عشرة: الابن،
الشروح عليها
قال: ويرث من الرجال عشرة: الابن، ثم ابن الابن، وإن سفل، والأب، والجد وإن علا، والأخ، وابن الأخ، والعم، ثم ابن العم، والزوج، ومولى النعمة، ومن النساء سبع، البنت، وبنت الابن، والأم، والجدة، والأخت، والزوجة ومولاة النعمة. ش: هؤلاء مجمع على توريثهم، وقد شهد لغالبهم الكتاب والسنة، فالابن في قَوْله تَعَالَى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [النساء: ١١] وابنه ولد، فيدخل في ذلك، والأب في قوله: {وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [النساء: ١١] والجد يدخل في ذلك أيضا،
والأخ من الأم في قَوْله تَعَالَى: {وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} [النساء: ١٢] والأخ للأبوين أو للأب في قوله: {وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} [النساء: ١٧٦] وابن الأخ، والعم، وابنه في قوله: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «ألحقوا الفرائض بأهلها فما أبقت الفرائض فهو لأولى رجل ذكر» وشرط ابن الأخ والعم، وابنه أن لا يكونوا من الأم، لأنهم إذا ليسوا بعصبة، والزوج في قَوْله تَعَالَى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} [النساء: ١٢] ومولى النعمة في قوله - عليه السلام -: «الولاء لمن أعتق» والبنت، وبنت الابن، والأم، والأخت، والزوجة ومولاة النعمة فيما تقدم من الكتاب والسنة، والجدة فلأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أطعمها السدس. والله أعلم.
[
[بَابُ مَنْ يَرِثُ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ] مَنْ يَرِثُ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ (٤٨٦٥) مَسْأَلَةٌ قَالَ: (وَيَرِثُ مِنْ الرِّجَال الِابْنُ، ثُمَّ ابْنُ الِابْنِ وَإِنْ سَفَلَ، وَالْأَبُ، ثُمَّ الْجَدُّ وَإِنْ عَلَا، وَالْأَخُ، ثُمَّ ابْنُ الْأَخِ، وَالْعَمُّ، ثُمَّ ابْنُ الْعَمِّ، وَالزَّوْجُ، وَمَوْلَى النِّعْمَةِ. وَمِنْ النِّسَاءِ الْبِنْتُ، وَبِنْتُ الِابْنِ، وَالْأُمُّ، وَالْجَدَّةُ، وَالْأُخْتُ، وَالزَّوْجَةُ، وَمَوْلَاةُ النِّعْمَةِ) فَهَؤُلَاءِ مُجْمَعٌ عَلَى تَوْرِيثِهِمْ، وَأَكْثَرُهُمْ ثَبَتَ تَوْرِيثُهُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَالِابْنُ ثَبَتَ مِيرَاثُهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} .
وَابْنُ الِابْنِ ابْنٌ. وَالْأَبَوَانِ ثَبَتَ مِيرَاثُهُمَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} . وَالْجَدُّ يَحْتَمِلُ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ قَوْله تَعَالَى:{وَلأَبَوَيْهِ} كَمَا دَخَلَ ابْنُ الِابْنِ فِي عُمُومِ: (أَوْلَادِكُمْ) . وَالْأَخُ وَالْأُخْتُ مِنْ الْأُمِّ ثَبَتَ مِيرَاثُهُمَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ} .
وَوَلَدُ الْأَبَوَيْنِ، وَالْأَبُ، ثَبَتَ إرْثُهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} .
وَأَمَّا ابْنُ الْأَخِ لِلْأَبَوَيْنِ أَوْ لِلْأَبِ، وَالْعَمُّ وَابْنُهُ، وَعَمُّ الْأَبِ وَابْنُهُ، فَثَبَتَ مِيرَاثُهُمْ بِقَوْلِ النَّبِيِّ: - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «مَا أَبْقَتْ الْفُرُوضُ فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ.» وَلَمْ يَدْخُلْ فِيهِمْ وَلَدُ الْأُمِّ، وَلَا الْعَمُّ لِلْأُمِّ، وَلَا ابْنُهُ، وَلَا الْخَالُ، وَلَا أَبُو الْأُمِّ؛ لِأَنَّهُمْ لَيْسُوا مِنْ الْعُصُبَاتِ،
وَأَمَّا الْمَوْلَى الْمُعْتِقُ وَالْمَوْلَاةُ، فَثَبَتَ إرْثُهُمَا بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» .
وَالْجَدَّةُ أَطْعَمَهَا، النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السُّدُسَ. وَالزَّوْجُ ثَبَتَ إرْثُهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} . وَالزَّوْجَةُ ثَبَتَ إرْثُهَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} . (٤٨٦٦) فَصْلٌ: وَجَمِيعُهُمْ ضَرْبَانِ؛ ذُو فَرْضٍ، وَعَصَبَةٌ. فَالذُّكُورُ كُلُّهُمْ عَصَبَاتٌ إلَّا الزَّوْجَ، وَالْأَخَ مِنْ الْأُمِّ، وَإِلَّا الْأَبَ، وَالْجَدَّ مَعَ الِابْنِ. وَالْإِنَاثُ كُلُّهُنَّ إذَا انْفَرَدْنَ عَنْ إخْوَتِهِنَّ ذَوَاتُ فَرْضٍ، إلَّا الْمَوْلَاةَ الْمُعْتِقَةَ، وَإِلَّا الْأَخَوَاتِ مَعَ الْبَنَاتِ.
وَعَدَدُ الْعَصَبَاتِ؛ الِابْنُ، وَابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ، وَالْأَبُ، وَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا، وَالْأَخُ مِنْ الْأَبَوَيْنِ، وَالْأَخُ مِنْ الْأَبِ وَابْنَاهُمَا وَإِنْ نَزَلَا، وَالْعَمَّانِ كَذَلِكَ، وَابْنَاهُمَا وَإِنْ نَزَلَا، وَعَمَّا الْأَبِ، وَابْنَاهُمَا كَذَلِكَ أَبَدًا، وَمَوْلَى النِّعْمَةِ. وَعَدَدُ الْإِنَاثِ؛ الْبَنَاتُ، وَبَنَاتُ الِابْنِ، وَالْأُمُّ، وَالْجَدَّةُ مِنْ الْجِهَتَيْنِ وَإِنْ عَلَتْ، وَالْأَخَوَاتُ مِنْ الْجِهَات الثَّلَاثِ. وَالْأَخُ مِنْ الْأُمَّ، وَالزَّوْجُ، وَالزَّوْجَةُ.
وَمَنْ لَا يَسْقُطُ بِحَالٍ خَمْسَةٌ؛ الزَّوْجَانِ، وَالْأَبَوَانِ، وَوَلَدُ الصُّلْبِ؛ لِأَنَّهُمْ يَمُتُّونَ بِأَنْفُسِهِمْ مِنْ غَيْرِ وَاسِطَةٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمَيِّتِ يَحْجُبُهُمْ،
وَمَنْ سِوَاهُمْ مِنْ الْوَارِثِ إنَّمَا يَمُتُّ بِوَاسِطَةٍ سِوَاهُ، فَيَسْقُطُ بِمَنْ هُوَ أَوْلَى بِالْمَيِّتِ مِنْهُ.
[
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.