ولا ينقص الجد أبدا عن سدس جميع المال أو تسميته إذا زادت السهام.
الشروح عليها
قال: ولا ينقص الجد أبدا عن سدس جميع المال أو تسميته إذا زادت السهام. ش: قد تقدمت الإشارة إلى أن الجد لا ينقص عن السدس، لأنه لا ينقص عن السدس مع البنين، فمع الإخوة أولى.
٢٢٧٦ - وعن عمران بن حصين أن رجلا أتى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: «إن ابن ابني مات، فما لي من ميراثه؟ قال: «لك السدس» فلما أدبر دعاه فقال: «لك سدس آخر» فلما أدبر دعاه فقال: «إن السدس الآخر طعمة» رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي وصححه. وقوله: أو تسميته إذا زادت السهام. يعني إذا كانت المسألة عائلة، فإنه يسمى له السدس، وإن نقص عن سدس جميع المال، مثاله زوج، وأم وابنتان، وجد، للزوج الربع، وللأم السدس، وللابنتين الثلثان، وللجد السدس، أصل المسألة من اثني عشر، وتعول إلى خمسة عشر، للجد منها [السدس] سهمان، وهما ثلثا الخمس، وهما أربعة أخماس ما [كان] يحصل له، إذ الخمسة عشر إذا قسمت على الاثني عشر، خص كل سهم واحد وربع، فالسهمان من الاثني عشر، سهمان ونصف من الخمسة عشر، وقد حصل له منها سهمان، فنقص عليه الخمس. قال - وإذا كان أخ لأب وأم، وأخ لأب، وجد، قاسم الجد الأخ للأب والأم، والأخ للأب على ثلاثة أسهم، ثم رجع الأخ للأب والأم على ما في يد أخيه لأبيه فأخذه.
ش: هذه قاعدة في الجد، وهو أنه إذا اجتمع معه ولد أبوين، وولد أب، فإن ولد الأبوين يعادون الجد بولد الأب، ثم ما حصل لولد الأب أخذه منهم ولد الأبوين، ففي الصورة التي ذكرها الخرقي تستوي للجد المقاسمة وثلث جميع المال، فيكون المال بينهم على ثلاثة أسهم، للجد سهم، ولكل أخ سهم، ثم يرجع الأخ للأبوين على الأخ للأب، فيأخذ ما في يده، إذ لا ميراث لولد الأب مع ولد الأبوين.
لا زيادة له على هذه المسألة.
[مَسْأَلَةٌ لَا يَنْقُصُ الْجَدُّ أَبَدًا مِنْ سُدُسِ جَمِيعِ الْمَالِ] مَسْأَلَةٌ قَالَ: (وَلَا يَنْقُصُ الْجَدُّ أَبَدًا مِنْ سُدُسِ جَمِيعِ الْمَالِ، أَوْ تَسْمِيَتُهُ إذَا زَادَتْ السِّهَامُ) هَذَا قَوْلُ عَامَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ، إلَّا أَنَّهُ رُوِيَ عَنْ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ قَالَ: إنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَتَبَ إلَى عَلِيٍّ فِي سِتَّةِ إخْوَةٍ وَجَدٍّ. فَكَتَبَ إلَيْهِ: اجْعَلْ الْجَدَّ سَابِعَهُمْ، وَامْحُ كِتَابِي هَذَا. وَرُوِيَ عَنْهُ فِي سَبْعَةِ إخْوَةٍ وَجَدٍّ، أَنَّ الْجَدَّ ثَامِنُهُمْ. وَحُكِيَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَالشَّعْبِيِّ الْمُقَاسَمَةُ إلَى نِصْفِ سُدُسِ الْمَالِ.
وَلَنَا، أَنَّ الْجَدَّ لَا يَنْقُصُ عَنْ السُّدُسِ مَعَ الْبَنِينَ، وَهُمْ أَقْوَى مِيرَاثًا مِنْ الْإِخْوَةِ؛ فَإِنَّهُمْ يُسْقِطُونَهُمْ، فَلَأَنْ لَا يَنْقُصَ عَنْهُ مَعَ الْإِخْوَةِ أَوْلَى، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَطْعَمَ الْجَدَّ السُّدُسَ، فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَنْقُصَ مِنْهُ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ:" أَوْ تَسْمِيَتُهُ إذَا زَادَتْ السِّهَام ". فَإِنَّهُ يَعْنِي إذَا عَالَتْ الْمَسْأَلَةُ، فَإِنَّهُ يُسَمَّى لَهُ السُّدُسُ، وَهُوَ نَاقِصٌ عَنْ السُّدُسِ، أَلَا تَرَى أَنَّا نَقُولُ فِي زَوْجٍ وَأُمٍّ وَابْنَتَيْنِ وَجَدٍّ: لَهُ السُّدُسُ. وَنُعْطِيهِ سَهْمَيْنِ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ سَهْمًا وَهُمَا ثُلُثَا الْخُمُسِ.
وَمَتَى أَفَضْت الْمَسْأَلَةُ إلَى الْعَوْلِ، سَقَطَ الْإِخْوَةُ وَالْأَخَوَاتُ، إلَّا فِي الْأَكْدَرِيَّةِ. وَلَا يَنْقُصُ الْجَدُّ عَنْ السُّدُسِ الْكَامِلِ فِي مَسْأَلَةٍ يَرِثُ فِيهَا أَحَدٌ مِنْ الْإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.