ولو أقر بعض الورثة بعفو بعض سقط القصاص
الشروح عليها
(وَلَوْ) (أَقَرَّ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بِعَفْوِ بَعْضٍ) عَنْ الْقَوَدِ وَلَوْ مُبْهَمًا (سَقَطَ الْقِصَاصُ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَبَعَّضُ وَبِالْإِقْرَارِ سَقَطَ حَقُّهُ مِنْهُ فَسَقَطَ حَقُّ الْبَاقِي وَلِلْجَمِيعِ الدِّيَةُ،
أَمَّا الْمَالُ فَيَجِبُ لَهُ كَالْبَقِيَّةِ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ عَلَى الْعَافِي إلَّا إنْ عَيَّنَهُ وَشَهِدَ وَضُمَّ لَهُ مُكَمِّلُ الْحُجَّةِ
(قَوْلُهُ: عَنْ الْعَافِي) أَيْ أَنَّهُ عَفَا عَلَى مَالٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَقَرَّ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بِعَفْوِ بَعْضٍ) عَنْ الْقَوَدِ وَلَوْ مُبْهَمًا (سَقَطَ الْقِصَاصُ) لِتَعَذُّرِ تَبْعِيضِهِ فَكَأَنَّهُ أَقَرَّ بِسُقُوطِ حَقِّهِ مِنْهُ
أَمَّا الْمَالُ فَيَجِبُ لَهُ كَالْبَقِيَّةِ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: عَلَى الْعَافِي إلَّا إنْ عَيَّنَهُ وَشَهِدَ وَضُمَّ لَهُ مُكْمِلٌ لِلْحُجَّةِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ مُبْهَمًا) أَيْ سَوَاءٌ أَعَيَّنَ الْعَافِيَ أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: فَكَأَنَّهُ أَقَرَّ بِسُقُوطِ حَقِّهِ إلَخْ) أَيْ فَيَسْقُطُ حَقُّ الْبَاقِي
(قَوْلُهُ: مِنْهُ) أَيْ الْقِصَاصِ
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْمَالُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَاحْتُرِزَ بِسُقُوطِ الْقِصَاصِ عَنْ الدِّيَةِ فَإِنَّهَا لَا تَسْقُطُ بَلْ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْعَافِيَ فَلِلْوَرَثَةِ كُلِّهِمْ الدِّيَةُ،
وَإِنْ عَيَّنَهُ فَأَنْكَرَ فَكَذَلِكَ وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ أَنَّهُ لَمْ يَعْفُ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي وَثَبَتَ الْعَفْوُ بِيَمِينِ الرَّدِّ،
وَإِنْ أَقَرَّ بِالْعَفْوِ مَجَّانًا أَوْ مُطْلَقًا سَقَطَ حَقُّهُ مِنْ الدِّيَةِ وَلِلْبَاقِينَ حِصَّتُهُمْ مِنْهَا اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ: إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ
وَيُشْتَرَطُ لِإِثْبَاتِ الْعَفْوِ مِنْ بَعْضِ الْوَرَثَةِ عَنْ الْقِصَاصِ لَا عَنْ حِصَّتِهِ مِنْ الدِّيَةِ شَاهِدَانِ؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ لَيْسَ بِمَالٍ وَمَا لَا يَثْبُتُ بِحُجَّةٍ نَاقِصَةٍ لَا يُحْكَمُ بِسُقُوطِهِ بِهَا
أَمَّا إثْبَاتُ الْعَفْوِ عَنْ حِصَّتِهِ مِنْ الدِّيَةِ فَيَثْبُتُ بِالْحُجَّةِ النَّاقِصَةِ مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَيَمِينٍ؛ لِأَنَّ الْمَالَ يَثْبُتُ بِذَلِكَ فَكَذَا إسْقَاطُهُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ أَقَرَّ مَا لَوْ شَهِدَ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ فَاسِقًا أَوْ لَمْ يُعَيِّنْ الْعَافِيَ فَكَالْإِقْرَارِ،
وَإِنْ كَانَ عَدْلًا وَعَيَّنَ الْعَافِيَ وَشَهِدَ بِأَنَّهُ عَفَا عَنْ الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ جَمِيعًا بَعْدَ دَعْوَى الْجَانِي قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ فِي الدِّيَةِ وَيَحْلِفُ الْجَانِي مَعَ الشَّاهِدِ أَنَّ الْعَافِيَ عَفَا عَنْ الدِّيَةِ فَقَطْ لَا عَنْهَا وَعَنْ الْقِصَاصِ؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ سَقَطَ بِالْإِقْرَارِ فَيُسْقِطُ مِنْ الدِّيَةِ حِصَّةَ الْعَافِي،
وَإِنْ شَهِدَ بِالْعَفْوِ عَنْ الدِّيَةِ فَقَطْ لَمْ يَسْقُطْ قِصَاصُ الشَّاهِدِ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَمَّا الْمَالُ فَيَجِبُ لَهُ كَالْبَقِيَّةِ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَلِلْجَمِيعِ الدِّيَةُ سَوَاءٌ أَعُيِّنَ الْعَافِي أَمْ لَا نَعَمْ إنْ أَطْلَقَ الْعَافِي الْعَفْوَ أَوْ عَفَا مَجَّانًا فَلَا حَقَّ لَهُ فِيهَا اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ أَقَرَّ بَعْضُ الْوَرَثَةِ) وَلَوْ فَاسِقًا (بِعَفْوِ بَعْضٍ) مِنْهُمْ عَنْ الْقِصَاصِ، سَوَاءٌ عَيَّنَهُ أَمْ لَا (سَقَطَ الْقِصَاصُ) لِأَنَّهُ لَا يَتَبَعَّضُ،
وَلَوْ اعْتَرَفَ بِسُقُوطِ حَقِّهِ مِنْهُمْ مِنْهُ فَيَسْقُطُ حَقُّ الْبَاقِي، وَاحْتَرَزَ بِسُقُوطِ الْقِصَاصِ عَنْ الدِّيَةِ فَإِنَّهَا لَا تَسْقُطُ: بَلْ إنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْعَافِيَ فَلِلْوَرَثَةِ كُلِّهِمْ الدِّيَةُ وَإِنْ عَيَّنَهُ فَأَنْكَرَ فَكَذَلِكَ وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ أَنَّهُ لَمْ يَعْفُ،
وَإِنْ أَقَرَّ بِالْعَفْوِ مَجَّانًا أَوْ مُطْلَقًا سَقَطَ حَقُّهُ مِنْ الدِّيَةِ وَلِلْبَاقِينَ حِصَّتُهُمْ مِنْهَا.
تَنْبِيهٌ: يُشْتَرَطُ لِإِثْبَاتِ الْعَفْوِ مِنْ بَعْضِ الْوَرَثَةِ عَنْ الْقِصَاصِ لَا عَنْ حِصَّتِهِ مِنْ الدِّيَةِ شَاهِدَانِ؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ لَيْسَ بِمَالٍ وَمَا لَا يَثْبُتُ بِحُجَّةٍ نَاقِصَةٍ لَا يُحْكَمُ بِسُقُوطِهِ.
أَمَّا إثْبَاتُ الْعَفْوِ عَنْ حِصَّتِهِ مِنْ الدِّيَةِ فَيَثْبُتُ بِالْحُجَّةِ النَّاقِصَةِ أَيْضًا مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ رَجُلٍ وَيَمِينٍ؛ لِأَنَّ الْمَالَ يَثْبُتُ بِذَلِكَ فَكَذَا إسْقَاطُهُ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ أَقَرَّ مَا لَوْ شَهِدَ، فَإِنَّهُ إنْ كَانَ فَاسِقًا أَوْ لَمْ يُعَيِّنْ الْعَافِيَ فَكَالْإِقْرَارِ،
وَإِنْ كَانَ عَدْلًا وَعَيَّنَ الْعَافِيَ وَشَهِدَ بِأَنَّهُ عَفَا عَنْ الْقِصَاصِ وَالدِّيَةِ جَمِيعًا بَعْدَ دَعْوَى الْجَانِي قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ فِي الدِّيَةِ وَيَحْلِفُ الْجَانِي مَعَ الشَّاهِدِ أَنَّ الْعَافِيَ عَفَا عَنْ الدِّيَةِ لَا عَنْهَا وَعَنْ الْقِصَاصِ؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ سَقَطَ بِالْإِقْرَارِ فَيَسْقُطُ مِنْ الدِّيَةِ حِصَّةُ الْعَافِي،
وَإِنْ شَهِدَ بِالْعَفْوِ عَنْ الدِّيَةِ فَقَطْ لَمْ يَسْقُطْ قِصَاصُ الشَّاهِدِ.
(وَلَوْ أَقَرَّ بَعْضُ الْوَرَثَةِ بِعَفْوِ بَعْضٍ) مِنْهُمْ عَنْ الْقِصَاصِ وَعَيَّنَهُ أَوْ لَمْ يُعَيِّنْهُ (سَقَطَ الْقِصَاصُ) لِأَنَّهُ لَا يَتَبَعَّضُ وَبِالْإِقْرَارِ سَقَطَ حَقُّهُ مِنْهُ فَيَسْقُطُ حَقُّ الْبَاقِي وَلِغَيْرِ الْعَافِي، وَالْعَافِي عَلَى الدِّيَةِ حَقُّهُمَا مِنْهَا
بِخِلَافِ مَنْ أَطْلَقَ الْعَفْوَ فِي الْأَظْهَرِ وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْعَافِي أَوْ عَيَّنَ فَأَنْكَرَ وَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فَهِيَ لِلْكُلِّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو أقر بعض الورثة بعفو بعض .. سقط القصاص) ؛ لأنه لا يتبعض، سواء عينه أو لم يعينه؛ لاعترافه بسقوط حقه منه، وهو كما لو أقر أحد مالكي العبد؛ بأن شريكه أعتقه وهو موسر .. يحكم بنفوذ العتق إذا جعلنا السراية به.
واحترز بسقوط القصاص عن الدية؛ فإنها لا تسقط، بل إن لم يعين العافي .. فللورثة كلهم الدية،
وإن عينه فأنكر .. فكذلك، ويصدق بيمينه في أنه لم يعف،
وإن أقر بالعفو. فللباقين حصتهم، وهو إن عفا عنها أيضًا .. سقط حقه، أو مطلقًا .. قعلى القولين في وجوب الدية بالعفو المطلق.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.