ولو شهد اثنان على اثنين بقتله فشهدا على الأولين بقتله فإن صدق الولي الأولين حكم بهما
الشروح عليها
(وَلَوْ) (شَهِدَ اثْنَانِ عَلَى اثْنَيْنِ بِقَتْلِهِ) أَيْ الْمُدَّعَى بِهِ (فَشَهِدَ عَلَى الْأَوَّلَيْنِ بِقَتْلِهِ) مُبَادِرَيْنِ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَهُ (فَإِنْ صَدَّقَ الْوَلِيُّ) الْمُدَّعِي (الْأَوَّلَيْنِ) يَعْنِي اسْتَمَرَّ عَلَى تَصْدِيقِهِمَا حَتَّى لَوْ سَكَتَ جَازَ لِلْحَاكِمِ الْحُكْمُ بِهَا؛ لِأَنَّ طَلَبَهُ مِنْهُمَا الشَّهَادَةَ كَافٍ فِي جَوَازِ الْحُكْمِ بِهَا، كَذَا قِيلَ، وَيَرُدُّهُ مَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْقَضَاءِ مِنْ عَدَمِ جَوَازِ حُكْمِهِ بِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ قَبْلَ سُؤَالِ الْمُدَّعِي (فَالْمُرَادُ سَكَتَ عَنْ التَّصْدِيقِ) حَكَمَ بِهِمَا لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ عَنْهُمَا، وَتَحَقُّقُهَا فِي الْأَخِيرَيْنِ لِصَيْرُورَتِهِمَا عَدُوَّيْنِ بِهَا، أَوْ لِأَنَّهُمَا يَدْفَعَانِ بِهَا عَنْ أَنْفُسِهِمَا، وَهَذَا التَّعْلِيلُ الْأَخِيرُ أَوْجَهُ؛
إذْ الْأَوَّلُ مُشْكِلٌ بِكَوْنِ الْمُؤَثِّرِ الْعَدَاوَةَ الدُّنْيَوِيَّةَ وَلَيْسَتْ الشَّهَادَةَ مِنْهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ طَلَبَهُ) أَيْ الْمُدَّعِي
(قَوْلُهُ: فَالْمُرَادُ سَكَتَ عَنْ التَّصْدِيقِ) أَيْ لَا عَنْ طَلَبِ الْحُكْمِ بَلْ طَلَبُهُ قَوْلُهُ
(قَوْلُهُ: حَكَمَ بِهِمَا) وَلَا يَخْتَصُّ هَذَا الْحُكْمُ بِمَا ذَكَرَهُ، بَلْ مَتَى ادَّعَى عَلَى أَحَدٍ ثُمَّ قَالَ غَيْرُهُ مُبَادَرَةً: بَلْ أَنَا الَّذِي فَعَلْت جَاءَ فِيهِ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْصِيلِ
(قَوْلُهُ: وَلَيْسَتْ الشَّهَادَةُ مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْعَدَاوَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَالْمُرَادُ سَكَتَ عَنْ التَّصْدِيقِ) أَيْ مُرَادِ الْقِيلِ بِسُكُوتِ الْوَلِيِّ سُكُوتُهُ عَنْ التَّصْدِيقِ لَا سُكُوتُهُ عَنْ طَلَبِ الْحُكْمِ فَلَا يُنَافِي مَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْقَضَاءِ، وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ طَلَبَهُ مِنْهُمَا الشَّهَادَةَ كَافٍ: أَيْ عَنْ التَّصْدِيقِ ثَانِيًا كِتَابُ الْبُغَاةِ قَوْلُ الْمَتْنِ قِيلَ، وَإِمَامٌ) أَيْ بَدَلُ الْمُطَاعِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي التُّحْفَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ عَلَى اثْنَيْنِ بِقَتْلِهِ) أَيْ الْمُدَّعَى بِهِ (فَشَهِدَا عَلَى الْأَوَّلَيْنِ بِقَتْلِهِ) مُبَادِرَيْنِ فِي الْمَجْلِسِ أَوْ بَعْدَهُ (فَإِنْ صَدَّقَ الْوَلِيُّ) الْمُدَّعِي (الْأَوَّلَيْنِ) يَعْنِي اسْتَمَرَّ عَلَى تَصْدِيقِهِمَا حَتَّى لَوْ سَكَتَ جَازَ لِلْحَاكِمِ الْحُكْمُ بِهَا؛ لِأَنَّ طَلَبَهُ مِنْهُمَا الشَّهَادَةَ كَافٍ فِي جَوَازِ الْحُكْمِ بِهَا كَذَا قِيلَ وَيَرُدُّهُ مَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْقَضَاءِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ الْحُكْمُ بِمَا ثَبَتَ عِنْدَهُ إلَّا إنْ سَأَلَ الْمُدَّعِي فِيهِ فَالْمُرَادُ سَكَتَ عَنْ التَّصْدِيقِ (حَكَمَ بِهِمَا) لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ عَنْهُمَا وَتَحَقُّقِهَا فِي الْأَخِيرَيْنِ لِأَنَّهُمَا صَارَا عَدُوَّيْنِ لِلْأَوَّلَيْنِ بِشَهَادَةِ الْأَوَّلَيْنِ عَلَيْهِمَا أَوْ لِأَنَّهُمَا يَدْفَعَانِ بِهَا عَنْ أَنْفُسِهِمَا وَالتَّعْلِيلُ الْأَوَّلُ مُشْكِلٌ إذْ الْمُؤَثِّرُ الْعَدَاوَةُ الدُّنْيَوِيَّةُ وَلَيْسَتْ الشَّهَادَةُ مِنْهَا فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ، هُوَ التَّعْلِيلُ الثَّانِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمَتْنِ وَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الشَّهَادَةِ السَّلَامَةُ مِنْ التَّكَاذُبِ وَحِينَئِذٍ لَوْ شَهِدَ إلَخْ
(قَوْلُ الْمَتْنِ بِقَتْلِهِ) أَيْ شَخْصٍ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَيْ الْمُدَّعَى بِهِ) تَفْسِيرٌ لِقَتْلِهِ
(قَوْله عَلَى الْأَوَّلَيْنِ) أَوْ عَلَى غَيْرِهِمَا مُغْنِي وَأَسْنَى
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ طَلَبَهُ) أَيْ الْمُدَّعِي اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: إنْ سَأَلَهُ) أَيْ الْحَاكِمُ
(قَوْلُهُ: فِيهِ) أَيْ الْحُكْمِ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي؛ لِأَنَّ دَعْوَاهُ الْقَتْلَ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِمَا وَطَلَبَهُ الشَّهَادَةَ كَافٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فَالْمُرَادُ سَكَتَ عَنْ التَّصْدِيقِ) أَيْ مُرَادُ الْقِيلِ بِسُكُوتِ الْوَلِيِّ سُكُوتُهُ عَنْ - التَّصْدِيقِ لَا سُكُوتُهُ عَنْ طَلَبِ الْحُكْمِ فَلَا يُنَافِي مَا صَرَّحُوا بِهِ فِي الْقَضَاءِ وَحِينَئِذٍ فَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ طَلَبَهُ مِنْهُمَا الشَّهَادَةَ كَافٍ أَيْ عَنْ التَّصْدِيقِ ثَانِيًا رَشِيدِيٌّ وَعِ ش
(قَوْلُ الْمَتْنِ حَكَمَ بِهِمَا) وَلَا يَخْتَصُّ هَذَا الْحُكْمُ بِمَا ذَكَرَهُ بَلْ مَتَى ادَّعَى عَلَى أَحَدٍ ثُمَّ قَالَ غَيْرُهُ مُبَادَرَةً بَلْ أَنَا الَّذِي فَعَلْته جَاءَ فِيهِ مَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْصِيلِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ؛ لِأَنَّهُمَا يَدْفَعَانِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِأَنَّهُمَا صَارَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: مِنْهَا) أَيْ مِنْ الْعَدَاوَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ، هُوَ التَّعْلِيلُ الثَّانِي) وَلِذَا اقْتَصَرَ عَلَيْهِ الْمُغْنِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) حِينَئِذٍ (لَوْ شَهِدَ اثْنَانِ عَلَى اثْنَيْنِ بِقَتْلِهِ) أَيْ شَخْصٍ (فَشَهِدَا) أَيْ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِمَا مُبَادَرَةً (عَلَى الْأَوَّلَيْنِ) أَوْ غَيْرِهِمَا (بِقَتْلِهِ فَإِنْ صَدَّقَ الْوَلِيُّ الْأَوَّلَيْنِ حُكِمَ بِهِمَا) لِسَلَامَةِ شَهَادَتِهِمَا عَنْ التُّهْمَةِ وَسَقَطَتْ شَهَادَةُ الْآخَرَيْنِ لِأَنَّهُمَا يَدْفَعَانِ بِشَهَادَتِهِمَا عَنْ أَنْفُسِهِمَا الْقَتْلَ الَّذِي شَهِدَ بِهِ الْأَوَّلَانِ، وَالدَّافِعُ مُتَّهَمٌ فِي شَهَادَتِهِ.
تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّ الْأَوَّلَيْنِ إنَّمَا يُحْكَمُ بِشَهَادَتِهِمَا إذَا صَدَّقَهُمَا الْوَلِيُّ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ يُشْتَرَطُ عَدَمُ تَكْذِيبِهِمَا،
فَإِنَّ شَهَادَتَهُمَا بَعْدَ صُدُورِ الدَّعْوَى مَسْمُوعَةٌ لِلْقَاضِي الْحُكْمُ بِهَا،
وَإِنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمَا الْوَلِيُّ لِأَنَّ دَعْوَاهُ الْقَتْلَ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِمَا، وَطَلَبَ الشَّهَادَةِ كَافٍ فِي جَوَازِ الْحُكْمِ كَمَا قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ
(وَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ عَلَى اثْنَيْنِ بِقَتْلِهِ فَشَهِدَا عَلَى الْأَوَّلَيْنِ بِقَتْلِهِ) فِي الْمَجْلِسِ مُبَادَرَةً (فَإِنْ صَدَّقَ الْوَلِيُّ) الْمُدَّعِي (الْأَوَّلَيْنِ) أَيْ اسْتَمَرَّ عَلَى تَصْدِيقِهِمَا (حُكِمَ بِهِمَا) ، وَسَقَطَتْ شَهَادَةُ الْآخَرَيْنِ لِأَنَّ الْوَلِيَّ كَذَّبَهُمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فِي الْمَجْلِسِ) قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ أَوْ بَعْدَهُ
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ مُبَادَرَةً إلَى أَنَّهَا أَخْبَارٌ لَا شَهَادَةَ وَفَائِدَتُهَا تَوَقُّفُ الْحَاكِمِ عَنْ الْحُكْمِ نَدْبًا فَلَهُ الْحُكْمُ مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ حَيْثُ عَلِمَ بِاسْتِمْرَارِ الْوَلِيِّ عَلَى تَصْدِيقِ الْأَوَّلَيْنِ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ صَدَّقَ الْوَلِيُّ الْأَوَّلَيْنِ) أَيْ دَامَ عَلَى تَصْدِيقِهِمَا حَكَمَ بِهِمَا
وَكَذَا لَوْ لَمْ يُكَذِّبْهُمَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولو شهد اثنان على اثنين بقتله فشهدا على الأولين)
أي: في ذلك المجلس (بقتله: فإن صدق الولي الأولين .. حكم بهما)، فيثبت القتل على الآخرين بشهادة الأولين؛ لخلو شهادتهما عن التهمة، وتسقط شهادة الآخرين؛ لأنهما صارا عدوين للأولين؛ لكونهما شهدا عليهما بالقتل، ولأنهما يدفعان بشهادتهما عن أنفسهما القتل الذي شهد به الأولان، والدافع متهم في شهادته.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.