ولا تجبر سائر السنن
الشروح عليها
(وَلَا تُجْبَرُ سَائِرُ السُّنَنِ) أَيْ بَاقِيهَا بِالسُّجُودِ كَأَذْكَارِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ عَلَى الْأَصْلِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي مَعْنَى الْوَارِدِ،
فَإِنْ سَجَدَ لِشَيْءٍ مِنْهَا عَامِدًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، إلَّا أَنْ يُعْذَرَ لِجَهْلِهِ. وَمَا اُسْتُشْكِلَ بِهِ مِنْ أَنَّ الْجَاهِلَ لَا يَعْرِفُ مَشْرُوعِيَّةَ سُجُودِ السَّهْوِ،
وَمَنْ عَرَفَهُ عَرَفَ مَحَلَّهُ رُدَّ بِمَنْعِ هَذَا التَّلَازُمِ؛ لِأَنَّ الْجَاهِلَ قَدْ يَسْمَعُ مَشْرُوعِيَّةَ سُجُودِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ لَا غَيْرُ فَيَظُنُّ عُمُومَهُ لِكُلِّ سُنَّةٍ، وَعَدَمُ اخْتِصَاصِهِ بِمَحِلِّهِ الْمَشْرُوعِ.
(قَوْلُهُ: كَأَذْكَارِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ) أَيْ وَدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ وَالسُّورَةِ، وَيُمْكِنُ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ الْقُنُوتِ وَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوْ الْآلِ بِأَنَّ الِاعْتِدَالَ عَلَى صُورَةٍ الْقِيَامِ الْمُعْتَادِ فَطُلِبَ فِيهِ ذِكْرٌ يُمَيِّزُهُ عَنْهُ فَكَانَ مَقْصُودًا بِالطَّلَبِ لَا تَابِعًا، وَالرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ لَمَّا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا لَيْسَ عَلَى صُورَةِ الْفِعْلِ الْمُعْتَادِ كَانَا عَادَتَيْنِ مُسْتَقِلَّتَيْنِ وَالذِّكْرُ فِيهِمَا تَابِعٌ لِلْمَحَلِّ فَضَعُفَتْ رُتْبَتُهُ عَنْ الْقُنُوتِ فَلَمْ يُطْلَبْ لَهُ السُّجُودُ.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُعْذَرَ لِجَهْلِهِ) أَيْ أَوْ سَهْوِهِ اهـ حَجّ. وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْجَهْلِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ قَرِيبِ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ وَغَيْرِهِ، وَقَيَّدَهُ الشَّوْبَرِيُّ نَقْلًا عَنْ الْبَغَوِيّ بِقَرِيبِ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ وَعَبَّرَ بِهِ فِي الْعُبَابِ أَيْضًا، لَكِنْ لَمْ يَنْقُلْهُ عَنْ أَحَدٍ، وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّارِحِ فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا مِمَّا يَخْفَى فَلَا يُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ قَرِيبِ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ وَغَيْرِهِ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي لِلشَّارِحِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ أَوْ عَادَ لَهُ: أَيْ لِلتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ جَاهِلًا، فَكَذَا مِنْ قَوْلِهِ وَإِنْ كَانَ مُخَالِطًا لَنَا؛
لِأَنَّ هَذَا مِمَّا يَخْفَى عَلَى الْعَوَامّ
(قَوْلُهُ: عَرَفَ مَحَلَّهُ) أَيْ مُقْتَضِيَهُ اهـ حَجّ. ثُمَّ قَالَ: وَأَوَّلْت مَحَلَّهُ بِمَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ وَإِلَّا لَمْ يَبْقَ لِلْإِشْكَالِ وَجْهٌ أَصْلًا، ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا فَهِمَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَأَجَابَ عَنْهُ بِمَا لَا يُلَاقِي مَا نَحْنُ فِيهِ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: إلَّا أَنْ يُعْذَرَ لِجَهْلِهِ) أَيْ بِأَنْ كَانَ قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ،؛ لِأَنَّ هَذَا هُوَ مُرَادُهُمْ بِالْجَاهِلِ الْمَعْذُورِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ
(قَوْلُهُ: عُرِفَ مَحَلُّهُ) أَيْ مُقْتَضِيهِ كَمَا قَالَهُ الشِّهَابُ حَجّ، قَالَ: وَأَوَّلْت مَحَلَّهُ بِمَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ وَإِلَّا لَمْ يَبْقَ لِلْإِشْكَالِ وَجْهٌ أَصْلًا، ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ رَأَيْت شَارِحًا فَهِمَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَجَابَ عَنْهُ بِمَا لَا يُلَاقِي مَا نَحْنُ فِيهِ، إذْ الْكَلَامُ لَيْسَ فِي سُجُودِهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ وَهُوَ قُبَيْلَ السَّلَامِ بَلْ فِي سُجُودِهِ فِي مَحَلِّهِ، لَكِنْ لِنَحْوِ تَسْبِيحِ الرُّكُوعِ فَتَعَيَّنَ مَا ذَكَرْته. اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تُجْبَرُ سَائِرُ السُّنَنِ) أَيْ بَاقِيهَا بِالسُّجُودِ عَلَى الْأَصْلِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي مَعْنَى الْوَارِدِ فَإِنْ سَجَدَ لِشَيْءٍ مِنْهَا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إلَّا أَنْ يَسْهُوَ أَوْ يُعْذَرَ بِجَهْلِهِ وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّ الْجَاهِلَ لَا يَعْرِفُ مَشْرُوعِيَّةَ سُجُودِ السَّهْوِ وَمَنْ عَرَفَهُ عَرَفَ مَحَلَّهُ أَيْ يَقْتَضِيه وَيُرَدُّ بِمَنْعِ هَذَا التَّلَازُمِ؛ لِأَنَّ الْجَاهِلَ قَدْ يَسْمَعُ مَشْرُوعِيَّةَ سُجُودِ السَّهْوِ قُبَيْلَ السَّلَامِ لَا غَيْرُ فَيَظُنُّ عُمُومَهُ لِكُلِّ سُنَّةٍ وَأَوَّلْتُ مَحَلَّهُ بِمَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي نَحْنُ فِيهِ وَإِلَّا لَمْ يَبْقَ لِلْإِشْكَالِ وَجْهٌ أَصْلًا ثُمَّ رَأَيْتُ شَارِحًا فَهِمَهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَأَجَابَ عَنْهُ بِمَا لَا يُلَاقِي مَا نَحْنُ فِيهِ إذْ الْكَلَامُ لَيْسَ فِي سُجُودِهِ فِي غَيْرِ مَحَلِّهِ وَهُوَ قُبَيْلَ السَّلَامِ بَلْ فِي سُجُودِهِ فِي مَحَلِّهِ لَكِنْ لِنَحْوِ تَسْبِيحِ الرُّكُوعِ فَتَعَيَّنَ مَا ذَكَرْتُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ فِي مَعْنَى الْوَارِدِ) أَيْ حَتَّى تُقَاسَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ أَوْ يُعْذَرُ بِجَهْلِهِ) أَيْ بِأَنْ يَكُونَ قَرِيبَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ أَوْ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ قَالَهُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ مُغْنِي وَنَقَلَ سم عَنْ الْأَسْنَى مِثْلَهُ وَأَقَرَّهُ وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ أَيْ بِأَنْ كَانَ قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّ هَذَا مُرَادُهُمْ بِالْجَاهِلِ الْمَعْذُورِ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي حَاشِيَةِ الشَّيْخِ ع ش اهـ عِبَارَتُهُ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ الْجَهْلِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ قَرِيبِ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ وَغَيْرِهِ وَقَيَّدَهُ الْبِرْمَاوِيُّ نَقْلًا عَنْ الْبَغَوِيّ بِقَرِيبِ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ وَعَبَّرَ بِهِ فِي الْعُبَابِ أَيْضًا لَكِنْ لَمْ يَنْقُلْهُ عَنْ أَحَدٍ وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّارِحِ م ر فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا مِمَّا لَا يَخْفَى فَلَا يُفَرَّقُ فِيهِ بَيْنَ قَرِيبِ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ وَغَيْرِهِ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ سَجَدَ لِشَيْءٍ مِنْهَا إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِنْ سَجَدَ لِشَيْءٍ مِنْهَا ظَانًّا جَوَازَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إلَّا لِمَنْ قَرُبَ عَهْدُهُ بِالْإِسْلَامِ، أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ عَنْ الْعُلَمَاءِ قَالَهُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا تُجْبَرُ سَائِرُ السُّنَنِ) أَيْ بَاقِيهَا كَأَذْكَارِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَقُنُوتِ النَّازِلَةِ إذَا تُرِكَتْ بِالسُّجُودِ لِعَدَمِ وُرُودِهِ فِيهَا، لِأَنَّ سُجُودَ السَّهْوِ زِيَادَةٌ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا بِتَوْقِيفٍ،
فَلَوْ فَعَلَهُ لِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ ظَانًّا جَوَازَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَرِيبَ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ أَوْ بَعِيدًا عَنْ الْعُلَمَاءِ. قَالَهُ الْبَغَوِيّ: فِي فَتَاوِيهِ
بِخِلَافِ الْأَبْعَاضِ لِوُرُودِهِ فِي بَعْضِهَا، وَهُوَ السُّجُودُ لِتَرْكِ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ كَمَا مَرَّ، وَقِيسَ عَلَيْهِ الْبَاقِي
(وَلَا تَجَبُّرُ سَائِرَ السُّنَنِ) أَيْ بَاقِيهَا إذَا تُرِكَتْ بِالسُّجُودِ لِعَدَمِ وُرُودِهِ فِيهَا
بِخِلَافِ الْأَبْعَاضِ لِوُرُودِهِ فِي بَعْضِهَا، «فَإِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَامَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ الظُّهْرِ وَلَمْ يَجْلِسْ، ثُمَّ سَجَدَ فِي آخِرِ الصَّلَاةِ قَبْلَ السَّلَامِ سَجْدَتَيْنِ» ، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ فِيهِ تَرْكُ التَّشَهُّدِ مَعَ قُعُودِهِ الْمَشْرُوعِ لَهُ،
وَفِي مَعْنَاهُ تَرْكُ التَّشَهُّدِ وَحْدَهُ وَقِيسَ عَلَيْهِ تَرْكُ الْقُنُوتِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ قِيَامِهِ الْمَشْرُوعِ لَهُ بِجَامِعِ الذِّكْرِ الْمَقْصُودِ فِي مَحَلٍّ مَخْصُوصٍ. وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ حَيْثُ سُنِّنَتْ مُلْحَقَةً بِالتَّشَهُّدِ لِمَا ذُكِرَ، وَسُمِّيَتْ هَذِهِ السُّنَنُ أَبْعَاضًا لِقُرْبِهَا بِالْجَبْرِ بِالسُّجُودِ مِنْ الْأَبْعَاضِ الْحَقِيقِيَّةِ أَيْ الْأَرْكَانِ،
وَفِي الرَّوْضَةِ لَوْ أَرَادَ الْقُنُوتَ فِي غَيْرِ الصُّبْحِ لِنَازِلَةٍ وَقُلْنَا بِهِ فَنَسِيَهُ لَمْ يَسْجُدْ لِلسَّهْوِ عَلَى الْأَصَحِّ، ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ.
قَوْلُهُ: (بِجَامِعِ إلَخْ) أَيْ مَعَ كَوْنِهِ مِنْ الشَّعَائِرِ الظَّاهِرَةِ، أَوْ مَعَ كَوْنِهِ لَيْسَ تَابِعًا وَلَا مُقَدِّمَةً لِغَيْرِهِ، فَلَا يَرِدُ نَحْوُ أَذْكَارِ السُّجُودِ وَدُعَاءِ الِافْتِتَاحِ.
قَوْلُهُ: (وَفِي الرَّوْضَةِ إلَخْ) هُوَ مَفْهُومُ مَا مَرَّ، بِقَوْلِهِ مِنْهَا لِأَنَّ قُنُوتَ النَّازِلَةِ مَسْنُونٌ فِيهَا كَسُجُودِ التِّلَاوَةِ، فَلَا سُجُودَ لَهُ وَإِنْ قَصَدَ تَرْكَهُ لِأَجْلِ السُّجُودِ،
بِخِلَافِ قُنُوتِ وَتْرِ رَمَضَانَ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (سَائِرَ السُّنَنِ) فَلَوْ سَجَدَ فِيهَا ظَانًّا جَوَازَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَرِيبَ الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ، أَوْ نَشَأَ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ.
قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَنَظَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَبَيَّنَ الْعِرَاقِيُّ النَّظَرَ بِأَنَّ مَنْ هُوَ كَذَلِكَ لَا يَعْرِفُ مَشْرُوعِيَّةَ السُّجُودِ،
وَمَنْ عَرَفَ ذَلِكَ عَرَفَ مَحَلَّهُ غَالِبًا.
قَوْلُهُ: (بِجَامِعِ إلَخْ) هَذِهِ الْعِلَّةُ مَوْجُودَةٌ فِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدِ،
وَفِي أَذْكَارِ الرُّكُوعِ وَنَحْوِهِ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا سُجُودَ وَلِذَا عَلَّلَ الْغَزَالِيُّ اخْتِصَاصَ السُّجُودِ بِهَذِهِ الْأَبْعَاضِ بِأَنَّهَا مِنْ الشَّعَائِرِ الظَّاهِرَةِ الْمَخْصُوصَةِ بِالصَّلَاةِ، انْتَهَى. وَخَرَجَ بِالْمَخْصُوصَةِ بِالصَّلَاةِ تَكْبِيرَاتُ الْعِيدِ.
قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ.
قَوْلُهُ: (وَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ إلَخْ) عَلَّلَ غَيْرُهُ السُّجُودَ لِلصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَنَّهَا ذِكْرٌ يَجِبُ الْإِتْيَانُ بِهِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ فَيَسْجُدُ لِتَرْكِهِ فِي الْأَوَّلِ قِيَاسًا عَلَى التَّشَهُّدِ.
قَوْلُهُ: (لَمْ يَسْجُدْ لِلسَّهْوِ) لِأَنَّهُ سُنَّةٌ فِي الصَّلَاةِ لَا مِنْهَا، فَلَا يَرُدُّ عَلَى الْمِنْهَاجِ.
قال: (ولا تجبر سائر السنن) أي: باقيها؛ لأن ذلك لم ينقل، والباب باب توقيف.
وفي قول قديم: يستحب لترك كل مسنون.
وفي قول: يسجد لترك تسبيح الركوع والسجود.
واختار القاضي حسين: أنه يسجد لترك السورة؛ فإنها آكد في القنوت والتشهد؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وشيء معها).
وقال أبو حنيفة: يسجد لترك الجهر والإسرار.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.