ولا يستقبل القبلة
الشروح عليها
(وَلَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرُهَا) أَدَبًا فِي الْبُنْيَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ) قَالَ فِي الْخَادِمِ: مِنْ الْمُهِمِّ بَيَانُ الْمُرَادِ بِالْقِبْلَةِ هُنَا هَلْ هُوَ الْعَيْنُ أَوْ الْجِهَةُ فَيَحْتَمِلُ الْعَيْنَ لِأَنَّهُ الْمُرَادُ حَيْثُ أَطْلَقَ فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ، وَيَحْتَمِلُ الْجِهَةَ لِقَوْلِهِ «وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا» اهـ، وَلَعَلَّ الْمُتَّجَهَ الثَّانِي، ثُمَّ رَأَيْت شَيْخَنَا الرَّمْلِيَّ قَالَهُ
وَكَذَا م ر اعْتَمَدَهُ ثُمَّ اعْتَمَدَ الْأَوَّلَ.
فَرْعٌ] أَشْكَلَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ الطَّلَبَةِ مَعْنَى اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا بِالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ، وَلَا إشْكَالَ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِاسْتِقْبَالِهَا بِهِمَا اسْتِقْبَالُ الشَّخْصِ لَهَا حَالَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ، وَبِاسْتِدْبَارِهَا جَعْلُ ظَهْرِهِ إلَيْهَا حَالَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
[تَنْبِيهٌ] ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ حُرْمَةِ اسْتِقْبَالِ الْمُصْحَفِ وَاسْتِدْبَارِهِ بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ وَإِنْ كَانَ أَعْظَمَ حُرْمَةً مِنْ الْقِبْلَةِ.
وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ يَثْبُتُ لِلْمَفْضُولِ مَا لَا يَثْبُتُ لِلْفَاضِلِ، نَعَمْ قَدْ يَسْتَقْبِلُهُ أَوْ يَسْتَدْبِرُهُ عَلَى وَجْهٍ يُعَدُّ إزْرَاءً فَيُحَرَّمُ بَلْ قَدْ يُكَفَّرُ بِهِ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي اسْتِقْبَالِ الْقَبْرِ الْمُكَرَّمِ وَاسْتِدْبَارِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: أَدَبًا فِي الْبُنْيَانِ) أَيْ حَيْثُ كَانَ بِسَاتِرٍ مُعْتَبَرٍ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي أَوْ فِي غَيْرِ مُعَدٍّ بِسَتْرِهِ فَخِلَافُ الْأَوْلَى
(قَوْلُهُ: أَدَبًا فِي الْبُنْيَانِ) أَيْ غَيْرِ الْمُعَدِّ.
وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا أَرَادَ بِالْبُنْيَانِ مَا فِيهِ بِنَاءٌ مُطْلَقًا وَبِالصَّحْرَاءِ مَا لَا بِنَاءَ فِيهِ كَذَلِكَ، وَهُوَ الَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الْآتِي بِدُونِ سَاتِرٍ، وَرَدَ أَنَّ الْبِنَاءَ الْمَذْكُورَ حُكْمُهُ حُكْمُ الصَّحْرَاءِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ،
فَإِنْ كَانَ فِيهِمَا سَتْرٌ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي فَلَا حُرْمَةَ وَإِلَّا حَرُمَ فِيهِمَا الِاسْتِقْبَالُ وَالِاسْتِدْبَارُ، فَمَا وَجْهُ جَعْلِهِمَا فِي الْبُنْيَانِ مُجَرَّدُ أَدَبٍ
بِخِلَافِ الصَّحْرَاءِ، وَإِنْ أَرَادَ بِالْبُنْيَانِ مَا فِيهِ سُتْرَةٌ سَوَاءٌ كَانَ فِي مَحَلٍّ مَبْنِيٍّ أَوْ فِي بَحْرٍ أَوْ بِالصَّحْرَاءِ مَا لَا سُتْرَةَ فِيهِ سَوَاءٌ كَانَ فِي مَحَلٍّ مَبْنِيٍّ أَوْ فِي صَحْرَاءَ، وَهُوَ الَّذِي فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ الْكَبِيرِ لَمْ يَتَأَتَّ قَوْلُهُ بِدُونِ سَاتِرٍ فَتَدَبَّرْ
(وَلَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ) أَيْ الْكَعْبَةَ وَخَرَجَ بِهَا قِبْلَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُكْرَهُ فِيهَا نَظِيرُ مَا يَحْرُمُ هُنَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيْ الْكَعْبَةَ) إلَى قَوْلِهِ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَالتَّنَزُّهُ إلَى الْمَتْنِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ مَعَ عَدَمِهِ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: أَيْ الْكَعْبَةَ) وَفِي الْعُبَابِ وَغَيْرِهِ
وَيُكْرَهُ قَضَاءُ الْحَاجَةِ عِنْدَ قَبْرٍ مُحْتَرَمٍ،
وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ وَعَلَى مَا يَمْتَنِعُ الِاسْتِنْجَاءُ بِهِ كَالْمُعَظَّمِ انْتَهَى.
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ حُرْمَتَهُ عِنْدَ قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ وَعِنْدَ الْقُبُورِ الْمُحْتَرَمَةِ الْمُتَكَرِّرِ نَبْشُهَا لِاخْتِلَاطِ تُرْبَتِهَا بِأَجْزَاءِ الْمَيِّتِ وَمَنْ نُقِلَ عَنْهُ حُرْمَتُهَا عِنْدَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ فَقَطْ غَلَطٌ وَأَلْحَقَ الْأَذْرَعِيُّ بِقَضَاءِ الْحَاجَةِ عَلَى الْقَبْرِ الْمُحْتَرَمِ الْبَوْلَ إلَى جِدَارِهِ إذَا مَسَّهُ انْتَهَى وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إذَا كُرِهَ عِنْدَ الْقَبْرِ الْمُحْتَرَمِ فَعِنْدَ الْمُصْحَفِ أَوْلَى سم
(قَوْلُهُ: قِبْلَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ) أَيْ صَخْرَتُهُ شَيْخُنَا.
(قَوْلُهُ: فَيُكْرَهُ فِيهَا إلَخْ) أَيْ يُكْرَهُ اسْتِقْبَالُهَا وَاسْتِدْبَارُهَا فِي غَيْرِ الْمُعَدِّ وَتَزُولُ الْكَرَاهَةُ بِمَا تَزُولُ بِهِ الْحُرْمَةُ فِي الْكَعْبَةِ مِنْ السَّاتِرِ بِشَرْطِهِ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَحَاشِيَةِ شَيْخِنَا وَقَالَ الْمُغْنِي إنَّمَا يُكْرَهُ اسْتِقْبَالُهَا دُونَ اسْتِدْبَارِهَا كَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَلَا يَسْتَدْبِرُهَا) الْمُرَادُ بِاسْتِدْبَارِهَا كَشْفُ دُبُرِهِ إلَى جِهَتِهَا حَالَ خُرُوجِ الْخَارِجِ مِنْهُ بِأَنْ يَجْعَلَ ظَهْرَهُ إلَيْهَا كَاشِفًا لِدُبُرِهِ حَالَ خُرُوجِ الْخَارِجِ،
وَإِذَا اسْتَقْبَلَ أَوْ اسْتَدْبَرَ وَاسْتَتَرَ مِنْ جِهَتِهَا لَا يَجِبُ الِاسْتِتَارُ أَيْضًا عَنْ الْجِهَةِ الْمُقَابِلَةِ لِجِهَتِهَا،
وَإِنْ كَانَ الْفَرْجُ مَكْشُوفًا إلَى تِلْكَ الْجِهَةِ حَالَ الْخُرُوجِ مِنْهُ؛ لِأَنَّ كَشْفَ الْفَرْجِ إلَى تِلْكَ الْجِهَةِ لَيْسَ مِنْ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَلَا مِنْ اسْتِدْبَارِهَا خِلَافًا لِمَا يَتَوَهَّمُهُ كَثِيرٌ مِنْ الطَّلَبَةِ لِعَدَمِ مَعْرِفَتِهِمْ مَعْنَى اسْتِقْبَالِهَا وَاسْتِدْبَارِهَا فَعُلِمَ أَنَّ مَنْ قَضَى الْحَاجَتَيْنِ مَعًا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ غَيْرُ الِاسْتِتَارِ مِنْ جِهَةِ الْقِبْلَةِ إنْ اسْتَقْبَلَهَا أَوْ اسْتَدْبَرَهَا فَتَفَطَّنْ لِذَلِكَ سم وَأَقَرَّهُ الشَّوْبَرِيُّ.
وَقَالَ ع ش فَرْعٌ أَشْكَلَ عَلَى كَثِيرٍ مِنْ الطَّلَبَةِ مَعْنَى اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا بِالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ وَلَا إشْكَالَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِاسْتِقْبَالِهَا بِهِمَا اسْتِقْبَالُ الشَّخْصِ لَهَا حَالَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَبِاسْتِدْبَارِهَا جَعْلُهُ ظَهْرَهُ إلَيْهَا حَالَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ عِبَارَةُ شَيْخِنَا وَالْمُرَادُ بِاسْتِقْبَالِهَا اسْتِقْبَالُ الشَّخْصِ بِوَجْهِهِ لَهَا بِالْبَوْلِ أَوْ الْغَائِطِ عَلَى الْهَيْئَةِ الْمَعْرُوفَةِ وَبِاسْتِدْبَارِهَا جَعْلُ ظَهْرِهِ إلَيْهَا بِالْبَوْلِ أَوْ الْغَائِطِ عَلَى الْهَيْئَةِ الْمَعْرُوفَةِ أَيْضًا،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِعَيْنِ الْخَارِجِ فِيهِمَا خِلَافًا لِمَنْ قَالَ لَا يَكُونُ مُسْتَقْبِلًا إلَّا إذَا جَعَلَ ذَكَرَهُ جِهَةَ الْقِبْلَةِ وَاسْتَقْبَلَهَا بِعَيْنِ الْخَارِجِ وَلَا يَكُونُ مُسْتَدْبِرًا إلَّا إذَا تَغَوَّطَ، وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى هَيْئَةِ الرَّاكِعِ وَعُلِمَ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ الِاسْتِقْبَالُ بِكُلِّ مِنْ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ
وَكَذَلِكَ الِاسْتِدْبَارُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا خِلَافًا لِمَنْ خَصَّ الِاسْتِقْبَالَ بِالْبَوْلِ وَالِاسْتِدْبَارَ بِالْغَائِطِ وَقَالَ بِأَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَكْسُ ذَلِكَ
وَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ يَحْرُمُ اهـ.
وَعِبَارَةُ الرُّشَيْدِ بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرَهُ عَنْ شَرْحِ الْغَايَةِ لِسُمِّ وَلَا يَخْفَى أَنَّ الْمَرْجِعَ وَاحِدٌ غَالِبًا وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي مُجَرَّدِ التَّسْمِيَةِ فَإِذَا جَعَلَ ظَهْرَهُ لِلْقِبْلَةِ فَتَغَوَّطَ فَالشَّارِحُ م ر كَالشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ يُسْمَيَانِهِ مُسْتَقْبِلًا،
وَإِذَا جَعَلَ صَدْرَهُ لِلْقِبْلَةِ وَتَغَوَّطَ يُسْمَيَانِهِ مُسْتَدْبِرًا وَالشِّهَابُ ابْنُ قَاسِمٍ كَغَيْرِهِ يَعْكِسُونَ ذَلِكَ،
وَإِذَا جَعَلَ صَدْرَهُ أَوْ ظَهْرَهُ لِلْقِبْلَةِ وَبَالَ فَالْأَوَّلُ مُسْتَقْبِلٌ اتِّفَاقًا وَالثَّانِي مُسْتَدْبِرٌ كَذَلِكَ نَعَمْ يَقَعُ الْخِلَافُ الْمَعْنَوِيُّ فِيمَا لَوْ جَعَلَ ظَهْرَهُ أَوْ صَدْرَهُ لِلْقِبْلَةِ وَأَلْفَت ذَكَرَهُ يَمِينًا أَوْ شِمَالًا وَبَالَ فَهُوَ غَيْرُ مُسْتَقْبِلٍ وَلَا مُسْتَدْبِرٍ عِنْدَ الشَّارِحِ م ر كَالشِّهَابِ ابْنِ حَجَرٍ بِخِلَافِهِ عِنْدَ الشِّهَابِ ابْنِ قَاسِمٍ وَغَيْرِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ إلَخْ)
(تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ عَدَمُ حُرْمَةِ اسْتِقْبَالِ الْمُصْحَفِ أَوْ اسْتِدْبَارِهِ بِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ وَإِنْ كَانَ أَعْظَمَ حُرْمَةً مِنْ الْقِبْلَةِ وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ يَثْبُتُ لِلْمَفْضُولِ مَا لَا يَثْبُتُ لِلْفَاضِلِ نَعَمْ قَدْ يَسْتَقْبِلُهُ أَوْ يَسْتَدْبِرُهُ عَلَى وَجْهٍ يُعَدُّ إزْرَاءً فَيَحْرُمُ بَلْ قَدْ يَكْفُرُ بِهِ
وَكَذَا يُقَالُ فِي اسْتِقْبَالِ الْقَبْرِ الْمُكَرَّمِ أَوْ اسْتِدْبَارِهِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِي الْعُبَابِ وَغَيْرِهِ وَعِنْدَ أَيْ
وَيُكْرَهُ قَضَاءُ الْحَاجَةِ عِنْدَ قَبْرٍ مُحْتَرَمٍ،
وَيَحْرُمُ عَلَيْهِ وَعَلَى مَا يَمْتَنِعُ الِاسْتِنْجَاءُ بِهِ كَالْعَظْمِ انْتَهَى وَقَوْلُهُ عِنْدَ قَبْرٍ مُحْتَرَمٍ
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ حُرْمَتَهُ عِنْدَ قُبُورِ الْأَنْبِيَاءِ وَعِنْدَ الْقُبُورِ الْمُحْتَرَمَةِ الْمُتَكَرِّرِ نَبْشُهَا لِاخْتِلَاطِ تُرْبَتِهَا بِأَجْزَاءِ الْمَيِّتِ وَمَنْ نَقَلَ عَنْهُ حُرْمَتَهَا عِنْدَ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ فَقَطْ غَلِطَ انْتَهَى وَقَوْلُهُ وَعَلَيْهِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ وَأَلْحَقَ الْأَذْرَعِيُّ بِذَلِكَ الْبَوْلَ إلَى جِدَارِهِ إذَا مَسَّهُ انْتَهَى وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ إذَا كُرِهَ عِنْدَ الْقَبْرِ الْمُحْتَرَمِ فَعِنْدَ الْمُصْحَفِ أَوْلَى (قَوْلُهُ: فَيُكْرَهُ إلَخْ) وَالْأَوْجَهُ أَنَّ السُّتْرَةَ الْمَانِعَةَ لِلْحُرْمَةِ فِيمَا مَرَّ تَمْنَعُ الْكَرَاهَةَ هُنَا م ر
(وَلَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرُهَا) نَدْبًا إذَا كَانَ فِي غَيْرِ الْمُعَدِّ لِذَلِكَ مَعَ سَاتِرٍ مُرْتَفِعٍ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ تَقْرِيبًا فَأَكْثَرَ، نَعَمْ لَوْ بَالَ قَائِمًا لَا بُدَّ مِنْ ارْتِفَاعِهِ إلَى أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَتَهُ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ عَرِيضًا بِحَيْثُ يَسْتُرُهَا سَوَاءٌ أَكَانَ قَائِمًا أَمْ لَا
بِخِلَافِ سُتْرَةِ الصَّلَاةِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا عَرْضٌ،
وَأَنْ يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ فَأَقَلُّ بِذِرَاعِ الْآدَمِيِّ، وَإِرْخَاءُ ذَيْلِهِ كَافٍ فِي ذَلِكَ فَهُمَا حِينَئِذٍ خِلَافُ الْأَوْلَى
(وَلَا يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرُهَا) أَدَبًا فِي الْبُنْيَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (الْقِبْلَةَ) أَيْ عَيْنَ الْكَعْبَةِ وَلَوْ بِالِاجْتِهَادِ لَا جِهَتِهَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَخَرَجَ بِهَا بَيْتُ الْمَقْدِسِ، فَاسْتِقْبَالُهُ وَاسْتِدْبَارُهُ مَكْرُوهٌ مَعَ عَدَمِ السَّاتِرِ،
وَيُكْرَهُ اسْتِقْبَالُ الْقَمَرَيْنِ، لَا اسْتِدْبَارُهُمَا.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها) ؛ لما روى البخاري [٣٩٤] عن أبي أيوب عبد الله بن زيد الأنصاري: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا أتيتم الغائط .. فلا تستقبلوا القبلة ولا تستدبروها ببول ولا غائط، ولكن شرقوا أو غربوا).
والمختار: أن ذلك في البنيان خلاف الأولى لا مكروه، كل هذا إذا لم يكن عليه مشقة في التحول،
فإن كان .. لم يكن ذلك مكروهاً، ولا خلاف الأولى.
ولا كراهة في استقبالها واستدبارها في حالة الاستنجاء، ولا في إخراج الريح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.