فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَلَوْ) (بَاعَهُ) أَيْ الْمَالَ بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ (وَقَبْلَ إخْرَاجِهَا) (فَالْأَظْهَرُ بُطْلَانُهُ) أَيْ الْبَيْعِ (فِي قَدْرِهَا وَصِحَّتُهُ فِي الْبَاقِي) سَوَاءٌ أَبْقَاهُ بِنِيَّةِ صَرْفِهِ إلَى الزَّكَاةِ أَمْ بِغَيْرِهَا كَسَائِرِ الْأَمْوَالِ الْمُشْتَرَكَةِ بِنَاءً عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَالْقَدْرُ الْبَاقِي بِلَا بَيْعٍ وَنَحْوِهِ فِي صُورَةِ الْبَعْضِ قَدْرُ الزَّكَاةِ مِنْهُ بَاقٍ بِحَالِهِ لِمُسْتَحِقِّهَا، وَيَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي وَالْمُرْتَهِنُ إنْ جَهِلَ وَإِنْ أَخْرَجَهَا مِنْ مَحِلٍّ آخَرَ لِأَنَّهُ وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَالْعَقْدُ لَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا فِي قَدْرِهَا،

٥٬٠٦٧

فَإِنْ أَجَازَ الْمُشْتَرِي فِي الْبَاقِي لَزِمَهُ قِسْطُهُ مِنْ الثَّمَنِ وَامْتِنَاعُ الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ جَارٍ فِي زَكَاةِ النَّعَمِ وَالنَّقْدِ وَالْمُعَشَّرَاتِ لَا فِي زَكَاةِ التِّجَارَةِ فَلَا يَمْتَنِعُ بَيْعُ مَالِهَا وَرَهْنُهُ لِأَنَّ مُتَعَلِّقَهَا الْقِيمَةُ دُونَ الْعَيْنِ وَهِيَ لَا تَفُوتُ بِالْبَيْعِ،

٥٬٠٦٨

بِخِلَافِ مَا لَوْ وَهَبَ أَمْوَالَ التِّجَارَةِ فَهُوَ كَبَيْعِ مَا وَجَبَتْ فِي عَيْنِهِ، وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ بُطْلَانُهُ فِي الْجَمِيعِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ اسْتَثْنَى قَدْرَ الزَّكَاةِ فِي غَيْرِ الْمَاشِيَةِ كَبِعْتُك هَذَا إلَّا قَدْرَ الزَّكَاةِ صَحَّ كَمَا جَزَمَا بِهِ فِي بَابِهِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ ذِكْرُهُ أَهُوَ عُشْرٌ أَمْ نِصْفُهُ كَمَا نُقِلَ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ، وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِمَنْ يَجْهَلُهُ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُهُمْ وَهُوَ ظَاهِرٌ.

٥٬٠٦٩

أَمَّا الْمَاشِيَةُ فَنَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ إنْ عَيَّنَ كَقَوْلِهِ إلَّا هَذِهِ الشَّاةَ صَحَّ فِي كُلِّ الْمَبِيعِ وَإِلَّا فَلَا فِي الْأَظْهَرِ وَلَا يُشْكِلُ ذَلِكَ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ بُطْلَانِ الْبَيْعِ فِي قَدْرِهَا وَإِنْ بَقِيَ ذَلِكَ الْقَدْرُ، لِأَنَّ اسْتِثْنَاءَ الشَّاةِ الَّتِي هِيَ قَدْرُ الزَّكَاةِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ عَيْنُهَا لَهَا وَأَنَّهُ إنَّمَا بَاعَ مَا عَدَاهَا

٥٬٠٧٠

بِخِلَافِ مَا مَرَّ وَمَحِلُّ مَا تَقَرَّرَ فِي غَيْرِ الثَّمَرِ الْمَخْرُوصِ،

٥٬٠٧١

أَمَّا هُوَ بَعْدَ التَّضْمِينِ فَيَصِحُّ بَيْعُ جَمِيعِهِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ ثَمَّ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ الْبَيْعِ فِي قَدْرِهَا) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْوَاجِبُ مِنْ الْجِنْسِ أَوْ غَيْرِهِ كَشَاةٍ فِي فَمِهِ مِنْ الْإِبِلِ لَكِنْ قَالَ حَجّ فِي هَذِهِ: إنَّ الْأَوْجَهَ الْبُطْلَانُ فِي الْجَمْعِ لِلْجَهْلِ بِقِيمَةِ الشَّاةِ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ كَبَيْعِ مَا وَجَبَتْ فِي عَيْنِهِ) أَيْ فَيَبْطُلُ فِي قَدْرِ الزَّكَاةِ وَمِثْلُ الْهِبَةِ كُلُّ مُزِيلٍ لِلْمِلْكِ بِلَا عِوَضٍ كَالْعِتْقِ وَنَحْوِهِ، وَلَكِنْ يَنْبَغِي سِرَايَةُ الْعِتْقِ لِلْبَاقِي كَمَا لَوْ أَعْتَقَ جُزْءًا لَهُ مِنْ مُشْتَرَكٍ فَإِنَّهُ يَسْرِي إلَى حِصَّةِ شَرِيكِهِ.

(قَوْلُهُ: وَإِلَّا فَلَا فِي الْأَظْهَرِ) أَيْ فَتَبْطُلُ فِي الْجَمِيعِ لِأَنَّ قَدْرَ الزَّكَاةِ الَّذِي اسْتَثْنَاهُ شَاةٌ مُبْهَمَةٌ وَإِبْهَامُهَا يُؤَدِّي إلَى الْجَهْلِ بِالْمَبِيعِ.

(قَوْلُهُ: كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ) أَيْ فِيمَا سَبَقَ. . كِتَابُ الصِّيَامِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَبْقَاهُ بِنِيَّةِ صَرْفِهِ إلَخْ) مَبْنِيٌّ عَلَى كَلَامٍ سَاقِطٍ فِي نُسَخِ الشَّارِحِ وَهُوَ وَإِنْ أَبْقَى ذَلِكَ الْقَدْرَ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي قَدْرِهَا كَمَا وَجَدْت مُلْحَقًا فِي نُسْخَةٍ مِنْهُ وَبِهَا يَنْتَظِمُ الْكَلَامُ الْآتِي فِي قَوْلِهِ فِي صُورَةِ الْبَعْضِ. [كِتَابُ الصِّيَامِ] ِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَلَوْ بَاعَهُ) أَيْ الْجَمِيعُ الَّذِي تَعَلَّقَتْ بِهِ (قَبْلَ إخْرَاجِهَا فَالْأَظْهَرُ) بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ تَعَلُّقَهَا تَعَلُّقُ شَرِكَةٍ (بُطْلَانُهُ فِي قَدْرِهَا) ؛ لِأَنَّ بَيْعَ مِلْكِ الْغَيْرِ مِنْ غَيْرِ مُسَوِّغٍ لَهُ بَاطِلٌ فَيَرُدُّهُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ؛ لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةَ إخْرَاجِهِ وَلِأَنَّ لَهُ الْإِخْرَاجَ مِنْ غَيْرِهِ وَبَحَثَ أَنَّهُ بِرَدِّهِ يَنْقَطِعُ تَسَلُّطُ السَّاعِي عَلَى مَا بَقِيَ بِيَدِ الْمُشْتَرِي وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ أَنَّ الشَّرِكَةَ غَيْرُ حَقِيقِيَّةٍ فَنُزِّلَ قَبْضُ الْبَائِعِ لِقَدْرِهَا مَنْزِلَةَ اخْتِيَارِهِ الْإِخْرَاجَ مِنْهُ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ وَعِنْدَ اخْتِيَارِهِ ذَلِكَ لَيْسَ لِلسَّاعِي مُعَارَضَتُهُ فِيهِ قِيلَ وَبِذَلِكَ الْبَحْثِ يَتَأَيَّدُ أَنَّهُ لَا مُطَالَبَةَ عَلَى الْمُشْتَرِي بَعْدَ إفْرَازِهِ قَدْرَهَا وَأَنَّ مَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ مَحَلُّهُ إذَا بَاعَ قَبْلَ الْإِفْرَازِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الَّذِي قَطَعَ تَسَلُّطَ السَّاعِي إنَّمَا هُوَ قَبْضُ مَنْ لَهُ وِلَايَةُ الْإِخْرَاجِ لِقَدْرِهَا الْمُنَزَّلِ مَنْزِلَةَ مَا ذُكِرَ وَمُجَرَّدُ إفْرَازِ الْمُشْتَرِي لَيْسَ كَذَلِكَ فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ لَا يَنْقَطِعُ بِهِ تَسَلُّطُ السَّاعِي.

وَذَلِكَ أَعْنِي مَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ هُوَ مَا مُلَخَّصُهُ آجَرَ أَرْضًا لِلزَّرْعِ وَأَخَذَ أُجْرَتَهَا مِنْ حَبِّهِ قَبْلَ إخْرَاجِ زَكَاتِهِ فَهُوَ كَمَا لَوْ ابْتَاعَهُ فَلِلْفُقَرَاءِ مُطَالَبَتُهُ إذْ لِلسَّاعِي أَخْذُهَا مِنْ الْمُشْتَرِي عَلَى كُلِّ قَوْلٍ وَيَرْجِعُ بِمَا أَخَذَ مِنْهُ عَلَى الزَّارِعِ إنْ أَيْسَرَ وَطَرِيقُ بَرَاءَتِهِ أَيْ الْمُؤَجِّرِ مِنْ قَدْرِ الزَّكَاةِ الَّذِي قَبَضَهُ أَنْ يَسْتَأْذِنَ الزَّارِعَ فِي إخْرَاجِهَا أَوْ يُعْلِمُ الْإِمَامَ أَوْ السَّاعِي لِيَأْخُذَهَا مِنْهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَيَنْبَغِي إيصَالُهَا لِلْمُسْتَحِقِّينَ وَلَمْ أَرَ مَنْ ذَكَرَهُ وَيَنْبَغِي إشَاعَتُهُ ثُمَّ يَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي أَنَّهُ يُؤْخَذُ عُشْرُ مَا قَبَضَهُ فَقَطْ أَوْ عُشْرُ جَمِيعِ الزَّرْعِ إذَا تَعَذَّرَ الْوُصُولُ لِلْبَاقِي مِنْ الْمَالِكِ اهـ.

وَقَوْلُهُ إنْ أَيْسَرَ قَيْدٌ لِلْمُطَالَبَةِ لَا لِأَصْلِ الرُّجُوعِ وَقَوْلُهُ فَيَنْبَغِي إيصَالُهَا لِلْمُسْتَحِقِّينَ فِيهِ نَظَرٌ لِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ وِلَايَةَ الْإِخْرَاجِ إنَّمَا هِيَ لِمَالِكِ الْحَبِّ وَهُوَ الزَّارِعُ لَا غَيْرُ فَالْوَجْهُ حِفْظُهَا إلَى تَيَسُّرِ الزَّارِعِ أَوْ السَّاعِي وَمِنْهُ الْقَاضِي بِشَرْطِهِ السَّابِقِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ مِمَّا تَرَدَّدَ فِيهِ الْأَوَّلُ لِمَا يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُ الْمَتْنِ وَغَيْرِهِ أَنَّ الَّذِي يَبْطُلُ فِيهِ الْبَيْعُ هُوَ قَدْرُهَا مِنْ الْمَبِيعِ سَوَاءٌ أَكَانَ كُلُّ الْمَالِ الزَّكَوِيَّ أَمْ بَعْضُهُ وَإِذَا تَقَرَّرَ فِي بَيْعِ بَعْضِ النِّصَابِ أَنَّ الَّذِي يَبْطُلُ فِيهِ إنَّمَا هُوَ قَدْرُهَا مِنْ الْمَبِيعِ لَا مِنْ كُلِّ النِّصَابِ تَعَيَّنَ مَا ذَكَرْته مِنْ تَرْجِيحِ الْأَوَّلِ ثُمَّ قَدْرِهَا الَّذِي فَاتَ عَلَى الْمُشْتَرِي يَرْجِعُ عَلَى الْبَائِعِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الثَّمَنِ إنْ قَبَضَهُ كَمَا أَنَّ الْمُؤَجِّرَ يَرْجِعُ عَلَى الزَّارِعِ بِمِثْلِ قَدْرِ الزَّكَاةِ مِمَّا قَبَضَهُ وَيَظْهَرُ أَنَّ الْبَائِعَ أَوْ الزَّارِعَ لَوْ مَاتَ وَقُلْنَا لِلْأَجْنَبِيِّ أَدَاءُ الزَّكَاةِ عَنْهُ أَنَّ لِلْمُشْتَرِي وَالْمُؤَجِّرِ حِينَئِذٍ إخْرَاجَ قَدْرِهَا مِنْ مَالِهِ وَحِينَئِذٍ يُطَالِبُهُ الْوَرَثَةُ بِقَدْرِهَا مِنْ الْمَبِيعِ أَوْ الْأُجْرَةِ؛

لِأَنَّهُ عَلَى مِلْكِ مُوَرِّثِهِمْ وَالزَّكَاةُ قَدْ سَقَطَتْ عَنْهُ.

وَأَخَذَ بَعْضُهُمْ مِمَّا مَرَّ أَنَّ مَا تَحَقَّقَ وُجُوبُ زَكَاتِهِ وَلَمْ تُخْرَجْ وَقَدْ بَقِيَ بِيَدِ الْمَالِكِ قَدْرُهَا مِنْهُ يَحِلُّ أَكْلُهُ وَشِرَاؤُهُ سَوَاءٌ أَبْقَاهُ بِنِيَّتِهَا أَمْ لَا اهـ وَفِيهِ نَظَرٌ (وَصِحَّتُهُ فِي الْبَاقِي) فَيَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي إنْ جَهِلَ بِنَاءً عَلَى قَوْلَيْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ الْعِلْمُ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ وَإِلَّا فَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ الْبُطْلَانُ فِي الْكُلِّ وَبِهِ يُعْلَمُ الْبُطْلَانُ فِي الْكُلِّ فِي نَحْوِ خَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ فِيهَا شَاةٌ لِمَا مَرَّ أَنَّهُمْ شُرَكَاءُ بِقَدْرِ قِيمَتِهَا وَذَلِكَ لَا تُمْكِنُ مَعْرِفَتُهُ حَتَّى يَخْتَصَّ الْبُطْلَانُ بِمَا عَدَاهُ؛

لِأَنَّ التَّقْوِيمَ تَخْمِينٌ وَظَاهِرُ الْمَتْنِ أَنَّ هَذَا يَتَفَرَّعُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ السَّابِقَيْنِ الْإِشَاعَةِ وَالْإِبْهَامِ لَكِنْ بَحَثَ السُّبْكِيُّ أَنَّا إنْ قُلْنَا الْوَاجِبُ مُشَاعٌ صَحَّ فِي غَيْرِ قَدْرِ الزَّكَاةِ كَمَا لَوْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ نِصْفُهُ أَوْ مُبْهَمٌ بَطَلَ فِي الْكُلِّ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّ الْمَمْلُوكَ غَيْرُ مُعَيَّنٍ وَنَازَعَهُ الْغَزِّيِّ وَبَحَثَ الْبُطْلَانَ فِي الْكُلِّ حَتَّى عَلَى الْإِشَاعَةِ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ تَشْقِيصُ الشَّاةِ عَلَى الْفَقِيرِ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ.

وَيُجَابُ بِأَنَّ هَذَا اللُّزُومَ مُغْتَفَرٌ؛ لِأَنَّهُ قَضِيَّةُ الْقَوْلِ بِتَعَلُّقِ الْعَيْنِ الَّذِي فِيهِ غَايَةُ الرِّفْقِ بِالْمُسْتَحَقِّينَ فَلَمْ يُبَالِ لِأَجْلِ ذَلِكَ بِهَذَا وَقَدْ اغْتَفَرُوا التَّجْزِيءَ وَالْقِيمَةَ فِي مَسَائِلَ مِنْ الزَّكَاةِ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ لِلضَّرُورَةِ فَكَذَا هُنَا

٢٬٨٢٣

أَمَّا لَوْ بَاعَ الْبَعْضَ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ قَدْرُهَا فَكَبَيْعِ الْكُلِّ وَإِنْ أَبْقَاهُ فَعَلَى الشَّرِكَةِ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَجْهَانِ أَقْيَسُهُمَا وَأَصَحُّهُمَا خِلَافًا لِمَنْ نَازَعَ فِيهِ الْبُطْلَانُ أَيْ فِي قَدْرِهَا؛ لِأَنَّ حَقَّهُمْ شَائِعٌ فَأَيُّ قَدْرٍ بَاعَهُ كَانَ حَقَّهُ وَحَقَّهُمْ نَعَمْ إنْ قَالَ بِعْتُك هَذَا إلَّا قَدْرَهَا صَحَّ فِيمَا عَدَاهَا أَيْ قَطْعًا ثُمَّ الْأَوْجَهُ اشْتِرَاطُ مَعْرِفَةِ الْمُتَبَايِعَيْنِ لِقَدْرِهَا مِنْ نَحْوِ عُشْرٍ أَوْ نِصْفِهِ أَوْ رُبْعِهِ (تَنْبِيهٌ) لَا يُتَوَهَّمُ عَلَى تَعَلُّقِ الشَّرِكَةِ تَعَدِّي التَّعَلُّقِ لِنَحْوِ لَبَنٍ وَنِتَاجٍ حَدَثَ بَعْدَ الْوُجُوبِ وَقَبْلَ الْإِخْرَاجِ لِمَا مَرَّ أَنَّهَا غَيْرُ حَقِيقِيَّةٍ وَمِنْ ثَمَّ اقْتَضَى كَلَامُ التَّتِمَّةِ الِاتِّفَاقَ عَلَى ذَلِكَ وَاعْتَمَدُوهُ بَلْ كَادَ بَعْضُهُمْ يَنْقُلُ فِيهِ الْإِجْمَاعَ هَذَا كُلُّهُ فِي زَكَاةِ الْأَعْيَانِ إلَّا الثَّمَرَ بَعْدَ الْخَرْصِ وَالتَّضْمِينِ لِمَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ تَصَرُّفِ الْمَالِكِ فِيهِ حِينَئِذٍ

٢٬٨٢٤

أَمَّا زَكَاةُ التِّجَارَةِ فَيَصِحُّ بَيْعُ الْكُلِّ وَلَوْ بَعْدَ الْوُجُوبِ لَكِنْ بِغَيْرِ مُحَابَاةٍ؛ لِأَنَّ مُتَعَلِّقَ هَذِهِ الزَّكَاةِ الْقِيمَةُ وَهِيَ لَا تَفُوتُ بِالْبَيْعِ

٢٬٨٢٥

وَكَذَا لَوْ وَهَبَ أَوْ أَعْتَقَ قِنَّهَا وَهُوَ غَيْرُ مُوسِرٍ فَإِنْ بَاعَهُ بِمُحَابَاةٍ بَطَلَ الْبَيْعُ فِيمَا قِيمَتُهُ قَدْرُ الزَّكَاةِ مِنْ الْمُحَابَاةِ وَإِنْ أَفْرَزَ قَدْرَهَا وَأَفْتَى الْجَلَالُ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ بَيْعَ عُرُوضِ التِّجَارَةِ بِدُونِ قِيمَتِهَا أَيْ بِمَا لَا يُتَغَابَنُ بِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِيُخْرِجَهَا عَنْهَا لِمَا فِيهِ مِنْ الْحَيْفِ عَلَيْهِ بَلْ لَهُ التَّأْخِيرُ إلَى أَنْ تُسَاوِيَ قِيمَتَهَا فَيَبِيعَ وَيُخْرِجَ مِنْهَا حِينَئِذٍ قَالَ الْجُرْجَانِيُّ وَغَيْرُهُ وَلِكُلٍّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ إخْرَاجُ زَكَاةِ الْمُشْتَرَكِ بِغَيْرِ إذْنِ الْآخَرِ وَقَضِيَّتُهُ بَلْ صَرِيحُهُ أَنَّ نِيَّةَ أَحَدِهِمَا تُغْنِي عَنْ نِيَّةِ الْآخَرِ وَلَا يُنَافِيهِ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ كُلُّ حَقٍّ يَحْتَاجُ لِنِيَّةٍ لَا يَنُوبُ فِيهِ أَحَدٌ إلَّا بِإِذْنٍ؛

لِأَنَّ مَحَلَّهُ فِي غَيْرِ الْخَلِيطَيْنِ لِإِذْنِ الشَّرْعِ فِيهِ وَالْقَوْلُ بِتَخْصِيصِهِ بِالْإِخْرَاجِ مِنْ الْمُشْتَرَكِ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ مُخَالِفٌ لِظَاهِرِ كَلَامِهِمْ وَالْخَبَرُ؛ لِأَنَّ الْخُلْطَةَ تَجْعَلُ مَالَيْهِمَا كَمَالٍ وَاحِدٍ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ لِإِذْنِ الشَّرْعِ فِيهِ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ وَمَرَّ فِي الْخُلْطَةِ وَزَكَاةِ النَّبَاتِ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَيَرُدُّهُ عَلَى الْبَائِعِ) وَقَضِيَّةُ مَا يَأْتِي عَنْ السُّبْكِيّ أَنْ يُزَادَ هُنَا أَوْ يَسْتَأْذِنُ الْبَائِعُ فِي إخْرَاجِهَا أَوْ يَعْلَمُ الْإِمَامُ أَوْ السَّاعِي لِيَأْخُذَهَا مِنْهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ الْمَالِكُ وَالْإِمَامُ وَالسَّاعِي فَيَنْبَغِي إيصَالُهَا لِلْمُسْتَحِقِّينَ

(قَوْلُهُ وَيُؤَيِّدُهُ) أَيْ الْبَحْثَ

(قَوْلُهُ مَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفِي قَوْلٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمَالِ الزَّكَوِيِّ

(قَوْلُهُ قَدْرَهَا) أَيْ كَشَاةٍ فِي مَسْأَلَةِ الْأَرْبَعِينَ

(قَوْلُهُ وَأَنَّ مَا إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّهُ لَا مُطَالَبَةَ إلَخْ

(قَوْلُهُ مَا بَحَثَهُ السُّبْكِيُّ) أَيْ الْآتِي آنِفًا

(قَوْلُهُ إذَا بَاعَ) الْأَوْلَى إذَا أَعْطَى الْأُجْرَةَ

(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فِيمَا قِيلَ

(قَوْلُهُ مَنْ لَهُ الْإِخْرَاجُ إلَخْ) أَيْ الْمَالِكُ الْبَائِعُ.

(قَوْلُهُ الْمُنَزَّلِ إلَخْ) صِفَةُ الْقَبْضِ

(قَوْلُهُ مَنْزِلَةَ مَا ذُكِرَ) أَيْ اخْتِيَارُ الْبَائِعِ الْإِخْرَاجَ مِنْهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ بِهِ) أَيْ بِمُجَرَّدِ الْإِفْرَازِ

(قَوْلُهُ مُطَالَبَتُهُ) أَيْ الْمُؤَجِّرِ

(قَوْلُهُ عَلَى كُلِّ قَوْلٍ) أَيْ مِنْ أَقْوَالِ التَّعَلُّقِ

(قَوْلُهُ وَيَرْجِعُ) أَيْ الْمُؤَجِّرُ

(قَوْلُهُ أَوْ السَّاعِي إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ لِانْتِفَاءِ نِيَّةِ الْمَالِكِ وَنَائِبِهِ فِيهَا إلَّا أَنْ يُنَزَّلَ هَذَا مَنْزِلَةَ الِامْتِنَاعِ فَيَكْفِي نِيَّةُ السَّاعِي أَيْ أَوْ الْإِمَامِ عِنْدَ الْأَخْذِ سم

(قَوْلُهُ فَإِنْ تَعَذَّرَ) أَيْ وُصُولُ مَنْ ذُكِرَ مِنْ الزَّارِعِ وَالْإِمَامِ وَالسَّاعِي

(قَوْلُهُ مِنْ ذِكْرِهِ) أَيْ ذَلِكَ الطَّرِيقِ وَكَذَا ضَمِيرُ إشَاعَتِهِ

(قَوْلُهُ يُؤْخَذُ) أَيْ مِنْ الْمُؤَجِّرِ

(قَوْلُهُ قَيْدٌ لِلْمُطَالَبَةِ) أَيْ الْمَفْهُومَةِ مِنْ قَوْلِهِ وَيَرْجِعُ كُرْدِيٌّ وَيَجُوزُ إرَادَةُ الْمَذْكُورَةِ.

(قَوْلُهُ فَالْوَجْهُ حِفْظُهَا إلَخْ) يُتَأَمَّلُ مَعَ فَرْضِ السُّبْكِيّ كَلَامَهُ فِي التَّعَذُّرِ أَيْ تَعَذُّرِ الْمَالِكِ وَالسَّاعِي بَصْرِيٌّ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ كَلَامِ السُّبْكِيّ التَّعَذُّرُ فِي الْحَالِ فَلَا يُنَافِي التَّيَسُّرَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ

(قَوْلُهُ أَوْ السَّاعِي) أَيْ أَوْ الْإِمَامُ

(قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ السَّابِقِ) أَيْ قُبَيْلَ الْفَصْلِ كُرْدِيٌّ وَهُوَ أَنْ لَا يُفَوَّضَ أَمْرُ الزَّكَاةِ لِغَيْرِ الْقَاضِي

(قَوْلُهُ الْأَوَّلُ) خَبَرٌ وَاَلَّذِي إلَخْ وَيُرِيدُ بِالْأَوَّلِ أَخْذُ عُشْرِ مَا قَبَضَهُ الْمُؤَجِّرُ فَقَطْ

(قَوْلُهُ إنَّ الَّذِي يَبْطُلُ إلَخْ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْمَيِّتِ

(قَوْلُهُ أَنَّ لِلْمُشْتَرِي إلَخْ) جَوَابُ لَوْ مَاتَ إلَخْ وَالْجُمْلَةُ خَبَرٌ أَنَّ الْبَائِعَ إلَخْ

(قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ) لَعَلَّهُ قَوْلُهُ أَنَّ الَّذِي يَبْطُلُ فِيهِ الْبَيْعُ هُوَ قَدْرُهَا مِنْ الْمَبِيعِ إلَخْ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ قَوْلُهُ وَلِأَنَّ لَهُ وِلَايَةَ الْإِخْرَاجِ مِنْ غَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ وَلِمَا تُخْرَجُ) أَيْ زَكَاتُهُ

(قَوْلُهُ مِنْهُ) أَيْ مِمَّا تَحَقَّقَ إلَخْ

٧٬٧١٠

وَكَذَا ضَمِيرُ أَكْلِهِ وَشِرَائِهِ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ يَظْهَرُ وَجْهُهُ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي قُبَيْلَ التَّنْبِيهِ وَإِنْ أَبْقَاهُ فَعَلَى الشَّرِكَةِ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (صِحَّتُهُ فِي الْبَاقِي) أَيْ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْمُسْتَحِقِّينَ شَائِعٌ فَأَيُّ قَدْرٍ بَاعَهُ كَانَ حَقَّهُ وَحَقَّهُمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ فَيَتَخَيَّرُ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ يُعْلَمُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ فَيَتَخَيَّرُ الْمُشْتَرِي إلَخْ) أَيْ وَإِنْ أَخْرَجَهَا مِنْ مَحَلٍّ آخَرَ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَالْعَقْدُ لَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا فِي قَدْرِهَا مُغْنِي زَادَ النِّهَايَةُ فَإِنْ أَجَازَ الْمُشْتَرِي فِي الْبَاقِي لَزِمَهُ قِسْطُهُ مِنْ الثَّمَنِ اهـ.

(قَوْلُهُ بِنَاءً عَلَى قَوْلَيْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ) رَاجِعٌ إلَى الْمَتْنِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ بِنَاءً عَلَى تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ اهـ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالثَّانِي بُطْلَانُهُ فِي الْجَمِيعِ وَالثَّالِثُ صِحَّتُهُ فِي الْجَمِيعِ وَالْأَوَّلَانِ قَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَيَأْتِيَانِ عَلَى تَعَلُّقِ الشَّرِكَةِ وَتَعَلُّقِ الرَّهْنِ أَوْ الْأَرْشِ بِقَدْرِ الزَّكَاةِ اهـ وَيُعْلَمُ بِذَلِكَ أَنَّ حَقَّ الْمَقَامِ

٧٬٧١١

إمَّا إفْرَادُ الْقَوْلِ وَإِمَّا ذِكْرُ الثَّانِي قَبْلَ قَوْلِهِ بِنَاءً إلَخْ

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْحُكْمَ هُنَا حُكْمُ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ اشْتِرَاطُ الْعِلْمِ إلَخْ) أَيْ إمْكَانِ الْعِلْمِ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ وَلَوْ بَعْدَ الْبَيْعِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ وَذَلِكَ لَا يُمْكِنُ مَعْرِفَتُهُ كُرْدِيٌّ وَفِي سم مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ الْعِلْمُ بِقَدْرِ الْوَاجِبِ) أَيْ عِلْمِ الْمُتَبَايِعَيْنِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُهُ الْآتِي ثُمَّ الْأَوْجَهُ إلَخْ بَصْرِيٌّ.

(قَوْلُهُ الْبُطْلَانُ فِي الْكُلِّ إلَخْ) أَيْ وَظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمَتْنِ الْبُطْلَانُ فِي قَدْرِ الزَّكَاةِ فَقَطْ سَوَاءٌ كَانَ الْوَاجِبُ مِنْ الْجِنْسِ أَوْ غَيْرِهِ ع ش

(قَوْلُهُ إنَّ هَذَا إلَخْ) أَيْ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَلَوْ بَاعَهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ أَوْ مُبْهَمٌ) عَطْفٌ عَلَى مُشَاعٌ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ تَعَلُّقَ شَرِكَةٍ

(قَوْلُهُ يَلْزَم مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْإِشَاعَةِ فِي بَيْعِ الْأَرْبَعِينَ شَاةٌ

(قَوْلُهُ لِأَجْلِ ذَلِكَ) أَيْ الرِّفْقِ بِهَذَا أَيْ لُزُومِ التَّشْقِيصِ

(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ بَاعَ) إلَى قَوْلِهِ

٧٬٧١٢

وَكَذَا لَوْ وَهَبَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ بَاعَ الْبَعْضَ إلَخْ) عِبَارَةُ التَّصْحِيحِ بَيْعُ بَعْضِ مَالِ الزَّكَاةِ كَبَيْعِ الْكُلِّ وَإِنْ بَقِيَ قَدْرُهَا وَإِنْ نَوَى بِإِبْقَائِهِ الزَّكَاةَ وَيُفَارِقُ إلَّا هَذِهِ الشَّاةَ الْآتِي بِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ اللَّفْظِيَّ أَقْوَى مِنْ مُجَرَّدِ الْإِبْقَاءِ وَلَوْ بِنِيَّةِ الزَّكَاةِ وَمَعَ هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ لَا يَتَعَيَّنُ إخْرَاجُ هَذِهِ الشَّاةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَلْ لَهُ إخْرَاجُ غَيْرِهَا م ر

٧٬٧١٣

(فَرْعٌ) لَوْ تَلِفَتْ الشَّاةُ فِي قَوْلِهِ إلَّا هَذِهِ الشَّاةَ قَبْلَ إخْرَاجِهَا فَهَلْ تَسْتَمِرُّ صِحَّةُ الْبَيْعِ وَتَنْتَقِلُ الزَّكَاةُ إلَى ذِمَّتِهِ أَوْ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُهُ فِي قَدْرِهَا فِيهِ نَظَرٌ وَمَالَ م ر لِلثَّانِي سم

(قَوْلُهُ فَكَبَيْعِ الْكُلِّ) أَيْ فَيَبْطُلُ فِي قَدْرِ الزَّكَاةِ مِنْ الْمَبِيعِ لَا فِي قَدْرِهَا مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ

٧٬٧١٤

وَكَذَا قَوْلُهُ الْآتِي الْبُطْلَانُ أَيْ فِي قَدْرِهَا أَيْ مِنْ الْمَبِيعِ لَا مُطْلَقًا كَمَا صَرَّحَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ بِذَلِكَ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ اسْتَثْنَى قَدْرَ الزَّكَاةِ فِي غَيْرِ الْمَاشِيَةِ كَبِعْتُك هَذَا إلَّا قَدْرَ الزَّكَاةِ صَحَّ الْبَيْعُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الشَّيْخَانِ فِي بَابِهِ لَكِنْ يُشْتَرَطُ ذِكْرُهُ أَهُوَ عُشْرٌ أَمْ نِصْفُهُ.

٧٬٧١٥

وَأَمَّا الْمَاشِيَةُ فَإِنْ عَيَّنَ كَقَوْلِهِ إلَّا هَذِهِ الشَّاةَ صَحَّ فِي كُلِّ الْمَبِيعِ وَإِلَّا فَلَا فِي الْأَظْهَرِ هَذَا كُلُّهُ فِي بَيْعِ الْجَمِيعِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ

٧٬٧١٦

فَلَوْ بَاعَ إلَخْ فَأَمَّا إذَا بَاعَ بَعْضَهُ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ قَدْرُ الزَّكَاةِ فَهُوَ كَمَا لَوْ بَاعَ الْجَمِيعَ وَإِنْ أَبْقَى قَدْرَهَا بِنِيَّةِ الصَّرْفِ فِيهَا أَوْ بِلَا نِيَّةٍ بَطَلَ فِي قَدْرِهَا عَلَى أَقْيَسِ الْوَجْهَيْنِ فَإِنْ قِيلَ يُشْكِلُ هَذَا عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ جَزْمِ الشَّيْخَيْنِ بِالصِّحَّةِ أُجِيبَ بِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ اللَّفْظِيَّ أَقْوَى مِنْ الْقَصْدِ الْمُجَرَّدِ اهـ.

٧٬٧١٧

وَفِي النِّهَايَةِ مِثْلُهُ إلَى قَوْلِهِ عَلَى أَقْيَسِ الْوَجْهَيْنِ إلَّا أَنَّهُ زَادَ عَقِبَ وَإِلَّا فَلَا فِي الْأَظْهَرِ مَا نَصُّهُ وَلَا يُشْكِلُ ذَلِكَ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ بُطْلَانِهِ فِي قَدْرِهَا وَإِنْ بَقِيَ ذَلِكَ الْقَدْرُ؛ لِأَنَّ اسْتِثْنَاءَ الشَّاةِ الَّتِي هِيَ قَدْرُ الزَّكَاةِ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ عَيَّنَهَا لَهَا وَأَنَّهُ إنَّمَا بَاعَ مَا عَدَاهَا

٧٬٧١٨

بِخِلَافِ مَا مَرَّ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَإِلَّا فَلَا فِي الْأَظْهَرِ أَيْ فَتَبْطُلُ فِي الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّ قَدْرَ الزَّكَاةِ الَّذِي اسْتَثْنَاهُ شَاةٌ مُبْهَمَةٌ وَإِبْهَامُهَا يُؤَدِّي إلَى الْجَهْلِ بِالْمَبِيعِ اهـ.

٧٬٧١٩

وَقَالَ سم قَوْلُهُ م ر؛ لِأَنَّ اسْتِثْنَاءَ الشَّاةِ إلَخْ أَيْ كَمَا لَوْ عَزَلَ قَدْرَ الزَّكَاةِ بِنِيَّتِهَا ثُمَّ بَاعَ الْبَاقِيَ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ فَإِنَّ الظَّاهِرَ صِحَّةُ الْبَيْعِ فِي الْجَمِيعِ نَعَمْ هَذَا وَاضِحٌ إنْ نَوَى الزَّكَاةَ عِنْدَ قَوْلِهِ إلَّا هَذِهِ الشَّاةَ وَإِلَّا فَمَحَلُّ وَقْفَةٍ وَقَضِيَّةُ الْإِطْلَاقِ الصِّحَّةُ أَيْضًا وَكَاسْتِثْنَاءِ الشَّاةِ اسْتِثْنَاءُ قَدْرِ الزَّكَاةِ مِنْ نَحْوِ التَّمْرِ كَإِلَّا هَذَا الْإِرْدَبَّ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ فِي جَمِيعِ الْمَبِيعِ أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

٧٬٧٢٠

بِخِلَافِ تَرْكِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ فَلَا يُفِيدُ صِحَّةَ الْبَيْعِ فِي جَمِيعِ الْمَبِيعِ وَبِخِلَافِ اسْتِثْنَاءِ قَدْرِهَا بِلَا تَعْيِينٍ كَإِلَّا قَدْرُ الزَّكَاةِ فَلَا يُفِيدُ إلَّا الْقَطْعَ بِالصِّحَّةِ فِيمَا عَدَاهُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْمَعْنَى فِيمَا عَدَا ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ أَبْقَاهُ) أَيْ قَدْرَ الزَّكَاةِ بِنِيَّةِ صَرْفِهِ فِي الزَّكَاةِ أَوْ بِلَا نِيَّةٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ فِي قَدْرِهَا) أَيْ مِنْ الْمَبِيعِ

(قَوْلُهُ فِيمَا عَدَاهَا) أَيْ مَا عَدَا قَدْرَ الزَّكَاةِ

(قَوْلُهُ أَيْ قَطْعًا) أَيْ وَبِهِ يُفَرَّقُ بَيْنَ الِاسْتِثْنَاءِ وَعَدَمِهِ كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ سم

(قَوْلُهُ ثُمَّ الْأَوْجَهُ إلَخْ) أَيْ فِي صُورَةِ الِاسْتِثْنَاءِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ أَوْ رُبْعِهِ) أَيْ رُبْعِ الْعُشْرِ فِي النُّقُودِ

(قَوْلُهُ لِنَحْوِ لَبَنٍ إلَخْ) أَيْ كَالصُّوفِ

(قَوْلُهُ حَدَثَ بَعْدَ الْوُجُوبِ) مَفْهُومُهُ التَّعَدِّي لِمَا حَدَثَ مِنْ نَحْوِ اللَّبَنِ قَبْلَ الْوُجُوبِ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فَتَأَمَّلْهُ سم أَيْ فَالتَّقْيِيدُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ هُوَ مَحَلُّ التَّوَهُّمِ

(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَفِي قَوْلٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ عَلَى ذَلِكَ) أَيْ عَدَمِ التَّعَدِّي.

(قَوْلُهُ هَذَا كُلُّهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ حُكْمِ الْبَيْعِ سم أَيْ قَبْلَ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ

(قَوْلُهُ إلَّا الثَّمَرَ بَعْدَ الْخَرْصِ إلَخْ) أَيْ فَإِنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُ جَمِيعِهِ قَطْعًا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ إلَخْ) عِلَّةً لِمَا قَبْلَ لَكِنْ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ وَهَبَ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ

٧٬٧٢١

وَأَمَّا هِبَتُهَا أَيْ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ وَعِتْقُ رَقِيقِهَا وَالْمُحَابَاةُ فِي بَيْعِ عَرْضِهَا فَكَبَيْعِ الْمَاشِيَةِ بَعْدَ الْوُجُوبِ وَيَظْهَرُ إلْحَاقُ جَعْلِهِ عِوَضَ نَحْوِ بُضْعٍ بِالْهِبَةِ اهـ

٧٬٧٢٢

وَمِثْلُهُ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَلْتُحَرَّرْ عِبَارَةُ الشَّارِحِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ قَوْلَهُ

٧٬٧٢٣

وَكَذَا لَوْ وَهَبَ إلَى غَيْرِ مُوسِرٍ مَحَلُّهُ عَقِبَ فَإِنْ بَاعَهُ بِمُحَابَاةٍ إلَى وَإِنْ أَفْرَزَ قَدْرَهَا سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَشَرْحِ الْعُبَابِ فِي زَكَاةِ التِّجَارَةِ وَلَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا لِتِجَارَةٍ أَوْ وَهَبَهُ فَكَبَيْعِ الْمَاشِيَةِ بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهَا؛ لِأَنَّهُمَا يُبْطِلَانِ مُتَعَلِّقَ زَكَاةِ التِّجَارَةِ كَمَا أَنَّ الْبَيْعَ يُبْطِلُ مُتَعَلِّقَ زَكَاةِ الْعَيْنِ

٧٬٧٢٤

وَكَذَا لَوْ جَعَلَهُ صَدَاقًا أَوْ صُلْحًا عَنْ دَمٍ أَوْ نَحْوِهِمَا؛ لِأَنَّ مُقَابِلَهُ لَيْسَ مَالًا فَإِنْ بَاعَهُ مُحَابَاةً فَقَدْرُهَا كَالْمَوْهُوبِ فَيَبْطُلُ فِيمَا قِيمَتُهُ قَدْرُ الزَّكَاةِ مِنْ ذَلِكَ الْقَدْرِ

٧٬٧٢٥

وَيَصِحُّ فِي الْبَاقِي تَفْرِيقًا لِلصَّفْقَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ لَوْ وَهَبَ أَوْ أَعْتَقَ إلَخْ) أَيْ فَيَبْطُلَانِ فِي قَدْرِ الزَّكَاةِ وَمِثْلُهُمَا كُلُّ مُزِيلٍ لِلْمِلْكِ وَلَكِنْ يَنْبَغِي سِرَايَةُ الْعِتْقِ لِلْبَاقِي عِنْدَ الْيَسَارِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ جُزْءًا لَهُ مِنْ مُشْتَرَكٍ فَإِنَّهُ يَسْرِي إلَى حِصَّةِ شَرِيكِهِ ع ش

(قَوْلُهُ فَإِنْ بَاعَهُ بِمُحَابَاةٍ إلَخْ) أَيْ كَأَنْ بَاعَ مَا يُسَاوِي أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا بِعِشْرِينَ فَيَبْطُلُ الْبَيْعُ فِي رُبْعِ عُشْرِ الْمُحَابَى بِهِ وَهُوَ مَا يُقَابِلُ نِصْفَ مِثْقَالٍ مِنْ الْعِشْرِينَ النَّاقِصَةِ مِنْ ثَمَنِهِ كَذَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ مِنْ الْمُحَابَاةِ) أَيْ مِنْ الْقَدْرِ الْمُحَابَى بِهِ وَهُوَ بَيَانٌ لِلْمَوْصُولِ

(قَوْلُهُ لَا يُكَلَّفُ إلَخْ) أَيْ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ نَقْدٌ إيعَابٌ.

(قَوْلُهُ بِدُونِ قِيمَتِهَا) أَيْ الَّتِي اُشْتُرِيَتْ بِهَا وَإِنْ كَانَ ثَمَنُ مِثْلِهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَعْنِي تَمَامَ الْحَوْلِ بَصْرِيٌّ وَهَذَا إنْ كَانَ نَقْلًا فِيهَا وَإِلَّا فَالظَّاهِرُ الَّذِي يُفِيدُهُ التَّعْبِيرُ بِالْقِيمَةِ دُونَ الثَّمَنِ وَالتَّعْلِيلُ بِالْحَيْفِ الْعَكْسُ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيهِ) أَيْ الْإِغْنَاءَ الْمَذْكُورَ

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مَحَلَّهُ إلَخْ) عِلَّةً لِعَدَمِ الْمُنَافَاةِ وَ

(قَوْلُهُ لِإِذْنِ الشَّرْعِ إلَخْ) عِلَّةً لِلْعِلَّةِ

(قَوْلُهُ وَالْقَوْلُ بِتَخْصِيصِهِ إلَخْ) حَقُّهُ الْمُوَافِقُ لِمَا قَدَّمَهُ فِي الْخُلْطَةِ ذَكَرَهُ عَقِبَ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ مَعَ عَطْفِ؛ لِأَنَّ الْخُلْطَةَ إلَخْ عَلَى لِإِذْنِ الشَّرْعِ فِيهِ وَمَرَّ فِي الْخُلْطَةِ عَنْ النِّهَايَةِ وَسَمِّ اعْتِمَادُهُمَا ذَلِكَ الْقَوْلَ فِيمَا إذَا لَمْ يَأْذَنْ الشَّرِيكُ الْآخَرُ فِي الْإِخْرَاجِ مِنْ الْمُشْتَرَكِ.

(قَوْلُهُ أَنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِي الْإِخْرَاجِ خِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَسَمِّ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ [كِتَابُ الصِّيَامِ] (كِتَابُ الصِّيَامِ)

(قَوْلُهُ هُوَ لُغَةً) إلَى قَوْلِهِ وَيَنْقُصُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ زَادَ جَمْعٌ وَقَوْلُهُ وَهُوَ إلَى وَفَرْضٌ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي قَدْرِهَا) أَيْ وَهُوَ جَزْءٌ مِنْ كُلِّ شَاةٍ فِي مَسْأَلَةِ الشِّيَاهِ مَثَلًا كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ مَا قَدَّمَهُ مِنْ أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْوَاجِبَ شَائِعٌ لَا مُبْهَمٌ وَأَنَّهُ فِي أَرْبَعِينَ شَاةً رُبْعُ عُشْرِ كُلِّ وَاحِدَةٍ وَلِهَذَا

٢٬٥١٣

قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فِي جُمْلَةِ كَلَامِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْقَمُولِيُّ وَعَلَى الْأَوَّلِ أَيْ فِي كَيْفِيَّةِ الشَّرِكَةِ مِنْ أَنَّ الْوَاجِبَ شَائِعٌ مُتَعَلِّقٌ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ يُبْطِلُ الْبَيْعَ فِي كُلِّ جَزْءٍ مِنْ كُلِّ شَاةٍ اهـ.

وَقَوْلُهُ فَيَرُدُّهُ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ أَيْ بِأَنْ يَرُدَّ شَاةً فِي مَسْأَلَةِ الْأَرْبَعِينَ بِدَلِيلِ سِيَاقِ كَلَامِهِ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ يَرُدُّ قَدْرَهَا مُعَيَّنًا مُتَمَيِّزًا لَا شَائِعًا فِي الْجَمِيعِ أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِ فَنُزِّلَ قَبْضُ الْبَائِعِ إلَخْ إذْ اخْتِيَارُ الْإِخْرَاجِ إنَّمَا يُعْتَدُّ بِهِ إذَا كَانَ فِي مُعَيَّنٍ مُتَمَيِّزٍ لَا فِي شَائِعٍ مِنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ وَقَوْلُهُ بَعْدَ إفْرَازِهِ قَدْرَهَا إذَا تَقَرَّرَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ الْمُرَادُ أَنَّهُ بَعْدَ رَدِّ الْمُشْتَرِي قَدْرَهَا مُتَمَيِّزًا يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي جَمِيعِ مَا بَقِيَ بِيَدِهِ فَفِيهِ إشْكَالٌ؛

لِأَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ يَبْطُلَ الْبَيْعُ فِي جَزْءٍ مِنْ كُلِّ شَاةٍ ثُمَّ إذَا أَرَادَ الْمُشْتَرِي وَاحِدَةً انْقَلَبَ الْبَيْعُ صَحِيحًا فِي جَمِيعِ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِمَّا عَدَا هَذِهِ الْوَاحِدَةَ وَقَدْ يُجَابُ بِالْتِزَامِ ذَلِكَ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَتْ شَرِكَةُ الْمُسْتَحِقِّ ضَعِيفَةً غَيْرَ حَقِيقِيَّةٍ ضَعُفَ الْحُكْمُ بِبُطْلَانِ الْبَيْعِ فِي كُلِّ جَزْءٍ وَجَازَ أَنْ يَرْتَفِعَ هَذَا الْحُكْمُ بِرَدِّ الْمُشْتَرِي وَاحِدَةً إلَى الْبَائِعِ أَوْ بِأَنَّ غَايَةَ الْبُطْلَانِ بَقَاءُ مِلْكِ الْمُسْتَحِقِّ لِجُزْءٍ مِنْ كُلِّ شَاةٍ وَلَكِنَّ شَرِكَتَهُ مَعَ الْمُشْتَرِي بِمَنْزِلَةِ شَرِكَتِهِ مَعَ الْبَائِعِ؛

لِأَنَّهُ فَرْعُهُ فِي الْمِلْكِ فَإِذَا رَدَّ وَاحِدَةً إلَى الْبَائِعِ انْقَطَعَ تَعَلُّقُ الْمُسْتَحِقِّ مِنْ كُلِّ جَزْءٍ كَمَا لَوْ أَخْرَجَ الْبَائِعُ شَاةً فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ تَعَلُّقُ الْمُسْتَحِقِّ مِنْ كُلِّ جَزْءٍ مِمَّا عَدَاهَا مَعَ أَنَّ تَعَلُّقَهُ بِذَلِكَ كَانَ ثَابِتًا مِنْ قَبْلُ لَكِنَّ قِيَاسَ أَنَّ الَّذِي يَبْطُلُ فِيهِ الْبَيْعُ جَزْءٌ مِنْ كُلِّ شَاةٍ مَثَلًا إنَّ الَّذِي يَرُدُّهُ الْمُشْتَرِي جَزْءٌ مِنْ كُلِّ شَاةٍ مَثَلًا.

(قَوْلُهُ أَوْ السَّاعِي) قَدْ يُشْكَلُ لِانْتِفَاءِ نِيَّةِ الْمَالِكِ وَنَائِبِهِ فِيهَا وَنِيَّةُ السَّاعِي لَا تَكْفِي عِنْدَ الْأَخْذِ

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ اُشْتُرِطَ الْعِلْمُ إلَخْ) إنْ أُرِيدَ الْعِلْمُ حَالَ الْبَيْعِ فَهُوَ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ الشَّرْطَ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ إمْكَانُ الْعِلْمِ بِالْبَاطِلِ وَلَوْ بَعْدَ الْبَيْعِ لِأَجْلِ التَّقْوِيمِ وَالتَّوْزِيعِ وَإِنْ أُرِيدَ وَلَوْ بَعْدَ الْبَيْعِ فَهَذَا مُمْكِنٌ فَلَا يَنْبَغِي الْجَزْمُ بِإِطْلَاقِ الْبُطْلَانِ عَنْ قَضِيَّةِ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ الْبُطْلَانُ) يُرَاجَعُ.

(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ بَاعَ الْبَعْضَ فَإِنْ لَمْ يَبْقَ قَدْرُهَا فَكَبَيْعِ الْكُلِّ إلَخْ) عِبَارَةُ التَّصْحِيحِ بَيْعُ بَعْضِ مَالِ الزَّكَاةِ كَبَيْعِ الْكُلِّ وَإِنْ بَقِيَ قَدْرُهَا وَإِنْ نَوَى بِإِبْقَائِهِ الزَّكَاةَ وَيُفَارِقُ إلَّا هَذِهِ الشَّاةَ الْآتِي بِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ اللَّفْظِيَّ أَقْوَى مِنْ مُجَرَّدِ الْإِبْقَاءِ وَلَوْ بِنِيَّةِ الزَّكَاةِ وَهَذَا جَوَابُ اسْتِشْكَالِ التَّصْحِيحِ الْآتِي م ر

٢٬٥١٤

(فَرْعٌ) لَوْ تَلِفَتْ الشَّاةُ فِي قَوْلِهِ إلَّا هَذِهِ الشَّاةَ قَبْلَ إخْرَاجِهَا فَهَلْ تَسْتَمِرُّ صِحَّةُ الْبَيْعِ وَتَنْتَقِلُ الزَّكَاةُ إلَى ذِمَّتِهِ أَوْ يَتَبَيَّنُ بُطْلَانُهُ فِي قَدْرِهَا فِيهِ نَظَرٌ وَمَالَ م ر لِلثَّانِي عَلَى أَقْيَسِ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ ابْنِ الصَّبَّاغِ وَأَقَرَّهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا وَنُسِبَ لِلْبَحْرِ أَيْضًا نَعَمْ لَوْ اسْتَثْنَى فَقَالَ بِعْتُك ثَمَرَةَ هَذَا الْحَائِطِ إلَّا قَدْرَ الزَّكَاةِ صَحَّ كَمَا جَزَمَا بِهِ فِي الْبَيْعِ لَكِنْ بِشَرْطٍ ذَكَرَهُ أَهُوَ عُشْرٌ أَمْ نِصْفُهُ كَمَا نُقِلَ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَالرُّويَانِيِّ وَقَيَّدَهُ م ر بَحْثًا بِمَنْ جَهِلَهُ.

٢٬٥١٥

أَمَّا الْمَاشِيَةُ فَنَقَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ إنْ عَيَّنَ كَقَوْلِهِ إلَّا هَذِهِ الشَّاةَ صَحَّ فِي كُلِّ الْمَبِيعِ وَإِلَّا فَلَا فِي الْأَظْهَرِ وَالْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا سَبَقَ عَنْ ابْنِ الصَّبَّاغِ وَالْبَحْرِ مُشْكِلٌ وَمَعَ هَذَا الِاسْتِثْنَاءِ لَا يَتَعَيَّنُ إخْرَاجُ هَذِهِ الشَّاةِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ بَلْ لَهُ إخْرَاجُ غَيْرِهَا اهـ م ر وَأَقُولُ: جَوَابُ إشْكَالِهِ أَنَّهُ هُنَا بِقَوْلِهِ إلَّا هَذِهِ الشَّاةَ قَدْ اسْتَثْنَى قَدْرَ الزَّكَاةِ مُعَيَّنًا فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ إفْرَازِهِ بِنِيَّةِ الزَّكَاةِ فَصَحَّ الْبَيْعُ فِي جَمِيعِ الْمَبِيعِ وَإِنْ قُلْنَا إنَّ الْوَاجِبَ شَائِعٌ فِي كُلِّ شَاةٍ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ هَذَا الْإِطْلَاقِ كَمَا لَوْ عَزَلَ قَدْرَ الزَّكَاةِ بِنِيَّتِهَا ثُمَّ بَاعَ الْبَاقِيَ قَبْلَ الْإِخْرَاجِ فَإِنَّ الظَّاهِرَ صِحَّةُ الْبَيْعِ فِي الْجَمِيعِ نَعَمْ هَذَا وَاضِحٌ إنْ نَوَى الزَّكَاةَ عِنْدَ قَوْلِهِ إلَّا هَذِهِ الشَّاةَ وَإِلَّا فَمَحَلُّ وَقْفَةٍ وَقَضِيَّةُ الْإِطْلَاقِ الصِّحَّةُ أَيْضًا

٢٬٥١٦

بِخِلَافِ مَا سَبَقَ عَنْ ابْنِ الصَّبَّاغِ فَإِنَّهُ لَمْ يَسْتَثْنِ قَدْرَ الزَّكَاةِ فَلَمْ يَكُنْ بِمَنْزِلَةِ عَزْلِهَا مَعَ النِّيَّةِ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ أَبْقَاهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ وَذَلِكَ لَا يُفِيدُ وَكَاسْتِثْنَاءِ الشَّاةِ اسْتِثْنَاءُ قَدْرِ الزَّكَاةِ مِنْ نَحْوِ التَّمْرِ كَإِلَّا هَذَا الْإِرْدَبَّ فَيَصِحُّ الْبَيْعُ فِي جَمِيعِ الْمَبِيعِ أَيْضًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

٢٬٥١٧

بِخِلَافِ تَرْكِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ فَلَا يُفِيدُ صِحَّةَ الْبَيْعِ فِي جَمِيعِ الْمَبِيعِ وَبِخِلَافِ اسْتِثْنَاءِ قَدْرِهَا بِلَا تَعْيِينٍ كَإِلَّا قَدْرَ الزَّكَاةِ فَلَا يُفِيدُ إلَّا الْقَطْعَ بِالصِّحَّةِ فِيمَا عَدَاهُ وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ الِاسْتِثْنَاءِ فِي الْمَعْنَى فِيمَا عَدَا ذَلِكَ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ فَكَبَيْعِ الْكُلِّ) أَيْ فَيَبْطُلُ فِي قَدْرِ الزَّكَاةِ مِنْ الْمَبِيعِ لَا فِي قَدْرِهَا مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

٢٬٥١٨

وَكَذَا قَوْلُهُ الْآتِي الْبُطْلَانُ فِي قَدْرِهَا أَيْ مِنْ الْمَبِيعِ مُطْلَقًا كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَهَذَا لَمَّا

٢٬٥١٩

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَإِذَا بَاعَ النِّصَابَ أَوْ بَعْضَهُ أَوْ رَهَنَهُ صَحَّ لَا فِي قَدْرِهَا عَقِبَهُ فِي شَرْحِهِ بِقَوْلِهِ مِنْ الْمَبِيعِ أَوْ الْمَرْهُونِ وَإِنْ كَانَ الْبَاقِي قَدْرَهَا فِي صُورَةِ الْبَعْضِ إلَى أَنْ قَالَ وَالْقَدْرُ الْبَاقِي بِلَا بَيْعٍ وَرَهْنٍ فِي صُورَةِ الْبَعْضِ قَدْرُ الزَّكَاةِ مِنْهُ بَاقٍ بِحَالِهِ لِلْمُسْتَحِقِّينَ اهـ.

(قَوْلُهُ لِنَحْوِ لَبَنٍ وَنِتَاجٍ حَدَثَ بَعْدَ الْوُجُوبِ) مَفْهُومُهُ التَّعَدِّي لِمَا حَدَثَ مِنْ نَحْوِ اللَّبَنِ قَبْلَ الْوُجُوبِ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فَتَأَمَّلْهُ

(قَوْلُهُ هَذَا كُلُّهُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ حُكْمِ الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ وَهَبَ أَوْ أَعْتَقَ قِنَّهَا إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ

٢٬٥٢٠

وَأَمَّا هِبَتُهَا أَيْ أَمْوَالَ التِّجَارَةِ وَعِتْقُ رَقِيقِهَا وَالْمُحَابَاةُ فِي بَيْعِ عَرْضِهَا فَكَبَيْعِ الْمَاشِيَةِ بَعْدَ الْوُجُوبِ وَيَظْهَرُ إلْحَاقُ جَعْلِهِ عِوَضَ نَحْوِ بُضْعٍ بِالْهِبَةِ اهـ

٢٬٥٢١

وَمِثْلُهُ فِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ فَلْتُحَرَّرْ عِبَارَةُ الشَّارِحِ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ قَوْلَهُ

٢٬٥٢٢

وَكَذَا لَوْ وَهَبَ إلَى غَيْرِ مُوسِرٍ مَحَلُّهُ عَقِبَ فَإِنْ بَاعَهُ بِمُحَابَاةٍ إلَى وَإِنْ أَفْرَزَ قَدْرَهَا (كِتَابُ الصِّيَامِ)

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَلَوْ بَاعَهُ) أَيْ الْمَالَ بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ، وَ (قَبْلَ إخْرَاجِهَا فَالْأَظْهَرُ بُطْلَانُهُ) أَيْ الْبَيْعِ (فِي قَدْرِهَا وَصِحَّتُهُ فِي الْبَاقِي) ؛ لِأَنَّ حَقَّ الْمُسْتَحِقِّينَ شَائِعٌ، فَأَيُّ قَدْرٍ بَاعَهُ كَانَ حَقَّهُ وَحَقَّهُمْ.

٦٬٥٢٧

وَالثَّانِي: بُطْلَانُهُ فِي الْجَمِيعِ. وَالثَّالِثُ: صِحَّتُهُ فِي الْجَمِيعِ وَالْأَوَّلَانِ قَوْلًا تَفْرِيقُ الصَّفْقَةِ، وَيَأْتِيَانِ عَلَى تَعَلُّقِ الشَّرِكَةِ وَتَعَلُّقِ الرَّهْنِ أَوْ الْأَرْشِ بِقَدْرِ الزَّكَاةِ وَيَأْتِي الثَّالِثُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ اسْتَثْنَى قَدْرَ الزَّكَاةِ فِي غَيْرِ الْمَاشِيَةِ كَبِعْتُكَ هَذَا إلَّا قَدْرَ الزَّكَاةِ صَحَّ الْبَيْعُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الشَّيْخَانِ فِي بَابِهِ. لَكِنْ يُشْتَرَطُ ذِكْرُهُ أَهُوَ عُشْرٌ أَمْ نِصْفُهُ كَمَا نُقِلَ عَنْ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيِّ.

٦٬٥٢٨

وَأَمَّا الْمَاشِيَةُ فَإِنْ عَيَّنَ كَقَوْلِهِ: إلَّا هَذِهِ الشَّاةَ صَحَّ فِي كُلِّ الْمَبِيعِ، وَإِلَّا فَلَا فِي الْأَظْهَرِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ زَكَاةُ التَّمْرِ إذَا خُرِصَ وَقُلْنَا: الْخَرْصُ تَضْمِينٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ - فَإِنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُ جَمِيعِهِ قَطْعًا كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الْمُصَنِّفُ هُنَاكَ.

٦٬٥٢٩

هَذَا كُلُّهُ فِي بَيْعِ الْجَمِيعِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: فَلَوْ بَاعَهُ.

٦٬٥٣٠

فَأَمَّا إذَا بَاعَ بَعْضَهُ فَإِنْ لَمْ يُبْقِ قَدْرَ الزَّكَاةِ فَهُوَ كَمَا لَوْ بَاعَ الْجَمِيعَ،

٦٬٥٣١

وَإِنْ أَبْقَى قَدْرَهَا بِنِيَّةِ الصَّرْفِ فِيهَا أَوْ بِلَا نِيَّةٍ بَطَلَ أَيْضًا فِي قَدْرِهَا عَلَى أَقْيَسِ الْوَجْهَيْنِ.

٦٬٥٣٢

فَإِنْ قِيلَ: يُشْكِلُ هَذَا عَلَى مَا سَبَقَ مِنْ جَزْمِ الشَّيْخَيْنِ بِالصِّحَّةِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ اللَّفْظِيَّ أَقْوَى مِنْ الْقَصْدِ الْمُجَرَّدِ، وَهَذَا كُلُّهُ فِي زَكَاةِ الْأَعْيَانِ.

٦٬٥٣٣

أَمَّا زَكَاةُ التِّجَارَةِ فَيَصِحُّ بَيْعُ الْكُلِّ بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ وَقَبْلَ إخْرَاجِهَا عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ مُتَعَلَّقَ الزَّكَاةِ الْقِيمَةُ، وَهِيَ لَا تَفُوتُ بِالْبَيْعِ،

٦٬٥٣٤

بِخِلَافِ مَا لَوْ وَهَبَ أَمْوَالَ التِّجَارَةِ فَهُوَ كَبَيْعِ مَا وَجَبَتْ فِي عَيْنِهِ فَيَأْتِي فِيهِ الْأَقْوَالُ السَّابِقَةُ.

٦٬٥٣٥

تَتِمَّةٌ: لَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَنَّ الزَّكَاةَ وَجَبَتْ عَلَى الْبَائِعِ وَلَمْ يُخْرِجْهَا ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ بِسَبَبِ أَنَّ مِلْكَهُ فِي بَعْضِ مَا اشْتَرَاهُ لَمْ يَكْمُلْ؛ لِأَنَّ لِلسَّاعِي انْتِزَاعَهُ مِنْ يَدِهِ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ،

٦٬٥٣٦

فَلَوْ أَدَّى الْبَائِعُ الزَّكَاةَ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ لَمْ يَسْقُطْ خِيَارُهُ؛ لِأَنَّهُ وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ لَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا فِي قَدْرِهَا،

٦٬٥٣٧

وَقِيلَ: يَسْقُطُ؛ لِأَنَّ الْخَلَلَ قَدْ زَالَ.

خَاتِمَةٌ: يُسَنُّ لِلْمُسْتَحِقِّ وَالسَّاعِي الدُّعَاءُ لِلْمَالِكِ عِنْدَ الْأَخْذِ تَرْغِيبًا لَهُ فِي الْخَيْرِ وَتَطْيِيبًا لِقَلْبِهِ.

٦٬٥٣٨

وَقَالَ تَعَالَى:{وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} أَيْ اُدْعُ لَهُمْ، وَلَا يَتَعَيَّنُ دُعَاءٌ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ مَا اسْتَحَبَّهُ الشَّافِعِيُّ: آجَرَكَ اللَّهُ فِيمَا أَعْطَيْتَ وَجَعَلَهُ لَكَ طَهُورًا وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَبْقَيْتَ،

٦٬٥٣٩

وَيُكْرَهُ أَنْ يُصَلَّى - بِفَتْحِ اللَّامِ - عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ شِعَارُ أَهْلِ الْبِدَعِ كَمَا لَا يُقَالُ عَزَّ وَجَلَّ إلَّا لِلَّهِ تَعَالَى،

٦٬٥٤٠

وَإِنْ صَحَّ الْمَعْنَى فِي غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ صَارَ مُخْتَصًّا بِهِ إلَّا تَبَعًا لَهُمْ كَالْآلِ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَأَصْحَابِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَأَتْبَاعِهِ. وَيُسْتَثْنَى مِنْ غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ مَا اُخْتُلِفَ فِي نُبُوَّتِهِ كَلُقْمَانَ وَمَرْيَمَ عَلَى الْأَشْهَرِ مِنْ أَنَّهُمَا لَيْسَا بِنَبِيَّيْنِ فَلَا يُكْرَهُ إفْرَادُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِمَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ أَذْكَارِ الْمُصَنِّفِ؛ لِأَنَّهُمَا يَرْتَفِعَانِ عَنْ حَالِ مَنْ يُقَالُ فِيهِ: - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. وَلَا تُكْرَهُ الصَّلَاةُ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ عَلَى غَيْرِهِمَا؛

لِأَنَّهُمَا حَقُّهُمَا فَلَهُمَا الْإِنْعَامِ بِهِمَا عَلَى غَيْرِهِمَا. وَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى» وَالسَّلَامُ كَالصَّلَاةِ فِيمَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّهُ تَعَالَى قَرَنَ بَيْنَهُمَا. لَكِنَّ الْمُخَاطَبَةَ بِهِ مُسْتَحَبَّةٌ لِلْأَحْيَاءِ وَالْأَمْوَاتِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ابْتِدَاءً، وَوَاجِبَةٌ جَوَابًا كَمَا يَأْتِي فِي مَحَلِّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَمَا يَقَعُ مِنْهُ غِيبَةٌ فِي الْمُرَاسَلَاتِ فَنُزِّلَ مَنْزِلَةَ مَا يَقَعُ خِطَابًا.

٦٬٥٤١

وَيُسَنُّ التَّرَضِّي وَالتَّرَحُّمُ عَلَى غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ الْأَخْيَارِ.

٦٬٥٤٢

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَنَّ التَّرَضِّيَ مُخْتَصٌّ بِالصَّحَابَةِ وَالتَّرَحُّمَ بِغَيْرِهِمْ ضَعِيفٌ. [

كنز الراغبينالمحلي

(فَلَوْ بَاعَهُ) أَيْ الْمَالَ بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ (قَبْلَ إخْرَاجِهَا فَالْأَظْهَرُ بُطْلَانُهُ) أَيْ الْبَيْعِ (فِي قَدْرِهَا وَصِحَّتُهُ فِي الْبَاقِي) وَالثَّانِي بُطْلَانُهُ فِي الْجَمِيعِ،

١٬٦٧٠

وَالثَّالِثُ صِحَّتُهُ فِي الْجَمِيعِ وَالْأَوَّلَانِ قَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ وَيَأْتِيَانِ عَلَى تَعَلُّقِ الشَّرِكَةِ، وَتَعَلُّقِ الرَّهْنِ أَوْ الْأَرْشِ بِقَدْرِ الزَّكَاةِ. وَيَأْتِي الثَّالِثُ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا.

١٬٦٧١

وَفِي قَوْلٍ: يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي قَدْرِ الزَّكَاةِ عَلَى تَعَلُّقِ الشَّرِكَةِ لِأَنَّ مِلْكَ الْمُسْتَحِقِّينَ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ فِيهِ إذْ لِلْمَالِكِ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِنْ غَيْرِ مَالِهَا، وَعَلَى تَعَلُّقِ الرَّهْنِ لِأَنَّهُ ثَبَتَ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارِ الْمَالِكِ وَلِغَيْرِ مُعَيَّنٍ فَيُسَامَحُ فِيهِ بِمَا لَا يُسَامَحُ بِهِ فِي سَائِرِ الرُّهُونِ، وَعَلَى تَعَلُّقِ الْأَرْشِ يَكُونُ بِالْبَيْعِ مُخْتَارًا لِلْإِخْرَاجِ مِنْ مَالٍ آخَرَ.

١٬٦٧٢

وَإِذَا صَحَّ فِي قَدْرِهَا فَمَا سِوَاهُ أَوْلَى، وَعَلَى تَعَلُّقِ الذِّمَّةِ يَصِحُّ بَيْعُ الْجَمِيعِ قَطْعًا.

١٬٦٧٣

وَلَوْ بَاعَ بَعْضَ الْمَالِ وَلَمْ يَبْقَ قَدْرُ الزَّكَاةِ فَهُوَ كَمَا لَوْ بَاعَ الْجَمِيعَ.

١٬٦٧٤

وَإِنْ أَبْقَى قَدْرَهَا بِنِيَّةِ الصَّرْفِ فِيهَا أَوْ بِلَا نِيَّةٍ فَعَلَى تَعَلُّقِ الشَّرِكَةِ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ وَجْهَانِ. قَالَ ابْنُ الصَّبَّاغِ: أَقْيَسُهُمَا الْبُطْلَانُ لِأَنَّ حَقَّ الْمُسْتَحِقِّينَ شَائِعٌ فَأَيُّ قَدْرٍ بَاعَهُ كَانَ حَقَّهُ وَحَقَّهُمْ وَالْأَوَّلُ قَالَ: مَا بَاعَهُ حَقُّهُ وَعَلَى تَعَلُّقِ الرَّهْنِ أَوْ الْأَرْشِ بِقَدْرِ الزَّكَاةِ يَصِحُّ الْبَيْعُ.

١٬٦٧٥

أَمَّا بَيْعُ مَالِ التِّجَارَةِ قَبْلَ إخْرَاجِ زَكَاتِهِ فَيَصِحُّ لِأَنَّ الْقِيمَةَ وَهِيَ لَا تَفُوتُ بِالْبَيْعِ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بَطَلَ فِي قَدْرِهَا) وَلَوْ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ فَيَبْطُلُ فِي خَمْسٍ مِنْ الْإِبِلِ جُزْءٌ بِقَدْرِ قِيمَةِ الشَّاةِ لِمَا مَرَّ. وَشَيْخُنَا خَالَفَ فِي هَذِهِ وَأَبْطَلَهَا فِي الْجَمِيعِ، وَلَمْ يُوَافِقْ عَلَيْهِ وَلَا يَنْقَلِبُ الْعَقْدُ فِيهِ صَحِيحًا لَوْ أَخْرَجَ الْوَاجِبَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهَا،

٣٬١٠٥

وَلَوْ رَدَّ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ قَدْرَ الزَّكَاةِ فَإِنْ كَانَ مَيَّزَهُ الْبَائِعُ لَهَا أَوْ الْمُشْتَرِي بِإِذْنِهِ امْتَنَعَ تَعَلُّقُ السَّاعِي بِمَا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَإِلَّا فَلَا.

٣٬١٠٦

فَرْعٌ: لَوْ نَذَرَ التَّصَدُّقَ بِشَيْءٍ مِنْ الْمَالِ قَبْلَ الْحَوْلِ أَوْ تَعَيَّنَ لِكَفَّارَةٍ سَقَطَتْ زَكَاةُ ذَلِكَ الْقَدْرِ وَيُزَكِّي الْبَاقِيَ إنْ بَلَغَ نِصَابًا أَوْ بَعْدَ الْحَوْلِ لَمْ يَسْقُطْ مِنْ الزَّكَاةِ شَيْءٌ.

قَوْلُهُ: (بِنِيَّةِ الصَّرْفِ فِيهَا إلَخْ) خَرَجَ بِالنِّيَّةِ مَا لَوْ قَالَ بِاللَّفْظِ: بِعْتُك هَذِهِ الْأَرْبَعِينَ شَاةً إلَّا هَذِهِ الشَّاةَ لِلزَّكَاةِ أَوْ: بِعْتُك هَذَا الْحَبَّ إلَّا هَذَا الْإِرْدَبَّ مَثَلًا لِلزَّكَاةِ، أَوْ: بِعْتُك هَذَا إلَّا الْعُشْرَ أَوْ: إلَّا نِصْفَ الْعُشْرِ لِلزَّكَاةِ فَيَصِحُّ قَطْعًا.

قَوْلُهُ: (أَقْيَسُهُمَا الْبُطْلَانُ) أَيْ فِي قَدْرِ الزَّكَاةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

قَوْلُهُ: (بِالْبَيْعِ) خَرَجَ بِهِ الْهِبَةُ مِنْهَا وَعِتْقُ رَقِيقِهَا وَالْمُحَابَاةُ فِي بَيْعِ عَرْضِهَا أَوْ جَعْلُهُ عِوَضَ خُلْعٍ فَذَلِكَ كَبَيْعِ الْمَاشِيَةِ بَعْدَ الْوُجُوبِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. كِتَابُ الصِّيَامِ اخْتَارَهُ عَلَى الصَّوْمِ الْمُجَرَّدِ لِإِفَادَةِ الزِّيَادَةِ الْقَلِيلَةِ التَّغْيِيرِ لِلْيَاءِ وَهُوَ لُغَةً الْإِمْسَاكُ وَلَوْ عَنْ نَحْوِ الْكَلَامِ وَمِنْهُ:{إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} أَيْ سُكُوتًا. وَشَرْعًا إمْسَاكٌ عَنْ الْمُفْطِرَاتِ جَمِيعَ النَّهَارِ. وَفُرِضَ فِي شَعْبَانَ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ مِنْ الْهِجْرَةِ. وَشَهْرُهُ أَفْضَلُ الشُّهُورِ، وَهُوَ مِنْ خُصُوصِيَّاتِ هَذِهِ الْأُمَّةِ

٣٬١٠٧

بِخِلَافِ مُطْلَقِ الصَّوْمِ. وَقِيلَ: إنَّهُ الْمَفْرُوضُ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ إلَّا أَنَّ غَيْرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَضَلَّتْهُ فَالْخُصُوصِيَّةُ فِي تَعْيِينِهِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَتَعَلَّقَ الرَّهْنُ أَوْ الْأَرْشُ إلَخْ) اقْتَضَى هَذَا أَنَّ الْأَرْجَحَ عَلَيْهِمَا الصِّحَّةُ فِيمَا عَدَا قَدْرَ الزَّكَاةِ، وَجَعَلَ الْإِسْنَوِيُّ الْأَرْجَحَ هُوَ الصِّحَّةُ فِي الْجَمِيعِ عَلَى قَوْلِ تَعَلَّقَ الرَّهْنُ وَالْأَرْشُ،

١٬٠٠٣

وَمِثْلُهُ فِي شَرْحِ السُّبْكِيّ، بَلْ وَفِي الرَّافِعِيِّ وَلَعَلَّ الشَّارِحَ يَخْتَارُ قَوْلَ إمَامِ الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزَالِيِّ مِنْ الْبُطْلَانِ فِي قَدْرِ الزَّكَاةِ عَلَى تَعَلُّقِ الرَّهْنِ وَالْأَرْشِ فَيَكُونُ فِي الْبَاقِي قَوْلَا تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ، لَكِنَّ الْأَصَحَّ عِنْدَ الْعِرَاقِيِّينَ الصِّحَّةُ فِي قَدْرِ الزَّكَاةِ عَلَى الْعِلَّتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ، فَهِيَ فِي غَيْرِ قَدْرِ الزَّكَاةِ أَوْلَى.

قَوْلُهُ: (مِنْ غَيْرِ مَالِهَا) أَيْ

تعليق

ثُمَّ إنْ أَخْرَجَ فَذَاكَ، وَإِلَّا انْتَزَعَ السَّاعِي مِنْ الْمُشْتَرِي قَدْرَهَا.

قَوْلُهُ: (فَيُسَامَحُ فِيهِ) أَيْ فَتَصِحُّ مَعَ عَدَمِ إذْنِ الْمُرْتَهِنِ لِعَدَمِ تَعَيُّنِهِ.

قَوْلُهُ: (وَيَكُونُ بِالْبَيْعِ) يَرْجِعُ لِقَوْلِهِ وَعَلَى تَعَلُّقِ الْأَرْشِ.

قَوْلُهُ: (أَقْيَسُهُمَا الْبُطْلَانُ) أَيْ فِي قَدْرِ الزَّكَاةِ مِنْ الْبَيْعِ، وَاعْلَمْ أَنَّهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ التَّعَلُّقَ شَائِعٌ أَوْ مُبْهَمٌ، كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّارِحُ فِي التَّعْلِيلَيْنِ.

قَوْلُهُ: (يَصِحُّ الْبَيْعُ) ظَاهِرُهُ يَصِحُّ الْبَيْعُ فِي جَمِيعِ الْمَبِيعِ، وَهُوَ يُخَالِفُ مَا سَلَفَ لَهُ عِنْدَ بَيْعِ الْكُلِّ مِنْ الصِّحَّةِ فِي غَيْرِ قَدْرِ الزَّكَاةِ خَاصَّةً، حَتَّى عَلَى تَعَلُّقِ الْأَرْشِ وَالرَّهْنِ، وَعِبَارَةُ السُّبْكِيّ فِيمَا لَوْ بَاعَ وَتَرَكَ قَدْرَ الزَّكَاةِ إنْ قُلْنَا بِالشَّرِكَةِ عَلَى الْإِبْهَامِ صَحَّ، أَوْ عَلَى الْإِشَاعَةِ بَطَلَ فِي قَدْرِ الزَّكَاةِ وَصَحَّ فِي الْبَاقِي،

١٬٠٠٤

وَإِنْ قُلْنَا بِالرَّهْنِ وَقُلْنَا الْجَمِيعُ مَرْهُونٌ لَمْ يَصِحَّ.

١٬٠٠٥

وَإِنْ قُلْنَا قَدْرُ الزَّكَاةِ صَحَّ فِيمَا عَدَاهُ،

١٬٠٠٦

وَإِنْ قُلْنَا بِالْأَرْشِ فَإِنْ صَحَّحْنَا بَيْعَ الْجَانِي صَحَّ، وَإِلَّا فَكَالتَّفْرِيعِ عَلَى الرَّهْنِ. ذَكَرَ هَذَا التَّرْتِيبَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ، وَقَوْلُهُ فِيمَا عَدَاهُ مُخَالِفٌ لِمَا جَرَى عَلَيْهِ عِنْدَ بَيْعِ الْكُلِّ كَمَا سَلَفَ نَقْلُهُ عَنْهُ فِي الْهَامِشِ أَيْ عَلَى قَوْلِهِ، وَتَعَلُّقُ الرَّهْنِ وَاَلَّذِي فِي الرَّافِعِيِّ وَالرَّوْضَةِ فِي هَذِهِ صِحَّةُ الْبَيْعِ، وَلَمْ يَقُولَا فِيمَا عَدَاهُ، فَالشَّارِحُ مُوَافِقٌ لَهُمَا هُنَا إلَّا أَنَّهُ يُخَالِفُ مَا سَلَفَ لَهُ عِنْدَ بَيْعِ الْكُلِّ،

١٬٠٠٧

وَيَجُوزُ أَنْ يَعْتَذِرَ عَنْ السُّبْكِيّ بِأَنَّ مُرَادَهُ بِمَا عَدَاهُ الْقَدْرُ الَّذِي أَبْقَاهُ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ دَاخِلًا فِي الْبَيْعِ فَيَكُونُ الْبَيْعُ صَحِيحًا فِيمَا وَرَدَ عَلَيْهِ،

١٬٠٠٨

وَفِي الِاعْتِذَارِ نَظَرٌ. نَعَمْ قَدْ يَعْتَذِرُ عَنْ الشَّارِحِ بِأَنَّ غَرَضَهُ مِنْ الْكَلَامِ الْأَوَّلِ مَجِيءُ الْقَوْلَيْنِ عَلَى قَوْلِ الرَّهْنِ وَالْأَرْشِ، وَلَكِنْ بِدُونِ تَرْجِيحٍ.

قَوْلُهُ: (أَمَّا بَيْعُ مَالِ التِّجَارَةِ إلَخْ) هُوَ قَسِيمُ قَوْلِهِ أَوْ لَا الَّذِي يَجِبُ فِي عَيْنِهِ [كِتَابُ الصِّيَامِ] قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِإِكْمَالِ شَعْبَانَ إلَخْ) أَفْهَمَ الِاقْتِصَارُ عَلَى هَذَيْنِ عَدَمَ الْوُجُوبِ بِغَيْرِهِمَا، كَإِخْبَارِ الْمُنَجِّمِ وَالْحَاسِبِ بَلْ لَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِمَا اعْتِمَادُهُمَا،

١٬٠٠٩

وَيَجُوزُ لَهُمَا الْعَمَلُ بِمُقْتَضَى ذَلِكَ، وَلَا يُجْزِئُهُمَا عَنْ فَرْضِهِمَا. كَذَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَاسْتَشْكَلَ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ

النجم الوهاجالدميري

قال: (فلو باعه) أي: باع جميع النصاب الزكوي بعد وجوب الزكاة و (قبل إخراجها .. فالأظهر: بطلانه في قدرها)؛ لأنه باع ملكه وملك غيره.

٦٬٦٣٤

والثاني: يصح في الجميع بناء على التعلق بالذمة.

٦٬٦٣٥

والثالث: يبطل في الجميع؛ للجمع بين ما يملكه وما لا يملكه فغلب جانب البطلان.

قال: (وصحته في الباقي) ؛ لأنه ملكه. وهذا هو الخلاف في تفريق الصفقة.

٦٬٦٣٦

فرع:

رهن نصاب الزكاة بعد وجوبها جائز على الأصح,

٦٬٦٣٧

وكذا قبل وجوبها, فإذا أخذت الزكاة من المرهون, ثم أيسر الراهن .. فقيل: يؤخذ منه قدرها؛ ليكون رهنًا.

٦٬٦٣٨

والأصح: لا؛ لتعلقها بالمال بغير اختياره.

٦٬٦٣٩

تتمة:

جميع ما سبق محله: إذا باع الجميع, وإليه أشار بقوله:(فو باعه).

٦٬٦٤٠

فأما إذا باع البعض, فإن لم يبق قدر الزكاة .. فهو كما لو باع الجميع ,

٦٬٦٤١

وإن أبقى قدرها .. فلأصح: البطلان بناء على الأصح: أنها تعلق شركة.

كل هذا في الزكوات العينية,

٦٬٦٤٢

أما زكاة التجارة بعد وجوب زكاتها .. فالبيع فيها جائو على الأصح؛ لأنها متعلقة بالقيمة وهي لا تفوت بالبيع.

خاتمة إذا علم المشتري أن الزكاة وجبت على البائع ولم يخرجها .. ثبت له الخيار بسبب أن ملكه في بعض ما اشتراه لم يكمل؛ لأن للساعي انتزاعه من يده بغير اختياره,

٦٬٦٤٣

فلو أدى الزكاة من موضع آخر .. سقط خياره؛ لأن الخلل قد زال. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.