فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٣٬٠٥٧المهذبالشافعيةج ٦ ص ١٢٢ج ٦ ص ١٢٢

ومن وجبت فطرته علي غيره فهل يجب ذلك علي المؤدى ابتداء أو يجب علي المؤدى عنه ثم يتحمل المؤدى فيه وجهان (احدهما) تجب علي المؤدى ابتداء لانها تجب في ماله (والثاني) تجب على المؤدى عنه لانها تجب لتطهيرة

الشروح عليها

المجموع شرح المهذبالنووي

ومن وجبت فطرته علي غيره فهل يجب ذلك علي المؤدى ابتداء أو يجب علي المؤدى عنه ثم يتحمل المؤدى فيه وجهان (احدهما) تجب علي المؤدى ابتداء لانها تجب في ماله (والثاني) تجب على المؤدى عنه لانها تجب لتطهيرة فان تطوع المؤدى عنه واخرج بغير اذن المؤدى ففيه وجهان (إن قلنا) انها تجب على المؤدى ابتداء لم تجزئه كما لو اخرج زكاة ماله عنه بغيير إذنه (وإن قلنا) يتحمل جاز لانه اخرج ما وجب عليه وإن كان من يمونه مسلما وهو كافر فعلي الوجهين (إن قلنا) انها تجب عليه ابتداء لم تجب لانه إيجاب زكاة علي كافر (وإن قلنا) انه يتحمل وجب عليه لان الفطرة وجبت علي مسلم وإنما هو متحمل (الشَّرْحُ) قَالَ أَصْحَابُنَا الْفِطْرَةُ الْوَاجِبَةُ عَلَى الشَّخْصِ بِسَبَبِ غَيْرِهِ فِيهَا خِلَافٌ قَالَ الْمُصَنِّفُ

وَالْأَكْثَرُونَ هُوَ وَجْهَانِ وَقَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ فِي الْمُجَرَّدِ وَالْبَغَوِيُّ وَالسَّرْخَسِيُّ وَآخَرُونَ هُوَ قَوْلَانِ وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَآخَرُونَ هُوَ قَوْلَانِ مُسْتَنْبَطَانِ مِنْ كَلَامِ الشَّافِعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي فِطْرَةِ الزَّوْجَةِ الْحُرَّةِ وَالْأَمَةِ إذَا كَانَ الزَّوْجُ مُعْسِرًا (أَحَدُهُمَا) تَجِبُ عَلَى الْمُؤَدِّي ابْتِدَاءً وَلَا يُلَاقِي الْوُجُوبُ الْمُؤَدَّى عَنْهُ (وَأَصَحُّهُمَا) عِنْدَ الْأَصْحَابِ تَجِبُ عَلَى الْمُؤَدَّى عَنْهُ ثُمَّ يَتَحَمَّلُهَا الْمُؤَدِّي قَالَ السَّرَخْسِيُّ فِي الْأَمَالِي هَذَا هُوَ الْمَنْصُوصُ لَلشَّافِعِيِّ فِي عَامَّةِ كُتُبِهِ لِأَنَّهَا شُرِعَتْ طُهْرَةً لَهُ

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْمُصَنِّفَ وَالْجُمْهُورَ أَطْلَقُوا الْخِلَافَ وَطَرَدُوهُ فِي كُلِّ مُؤَدٍّ عَنْ زَوْجٍ وَسَيِّدٍ وَقَرِيبٍ وَقَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ وَقَالَ طَوَائِفُ مِنْ الْمُحَقِّقِينَ هَذَا الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي فِطْرَةِ الزَّوْجَةِ فَقَطْ

٧٬٩١٧

(فَأَمَّا) فِطْرَةُ الْمَمْلُوكِ وَالْقَرِيبِ فَتَجِبُ عَلَى الْمُؤَدِّي ابْتِدَاءً بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّ الْمُؤَدَّى عَنْهُ لَا يَصْلُحُ لِلْإِيجَابِ وَاخْتَارَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ هَذِهِ الطَّرِيقَةَ وَقَالَ طَرْدُ الْخِلَافِ فِي الْجَمِيعِ بَعِيدٌ

٧٬٩١٨

وَالْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ طَرْدُهُ فِي جَمِيعِهِمْ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَحَيْثُ قُلْنَا بِالتَّحَمُّلِ فَهَلْ هُوَ كَالضَّمَانِ أَمْ كَالْحَوَالَةِ فِيهِ قَوْلَانِ حَكَاهُمَا أَبُو الْعَبَّاسِ الرُّويَانِيُّ فِي الْمَسَائِلِ الْجُرْجَانِيَّاتِ وَهَذَا الَّذِي نَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ وَالرَّافِعِيُّ غَرِيبٌ

٧٬٩١٩

وَالصَّحِيحُ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْمَذْهَبُ وَكَلَامُ الشَّافِعِيِّ وَالْأَصْحَابِ أَنَّهُ كَالْحَوَالَةِ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَازِمٌ لِلْمُؤَدِّي لَا يَسْقُطُ عَنْهُ بَعْدَ وُجُوبِهِ وَلَا مُطَالَبَةَ عَلَى الْمُؤَدَّى عَنْهُ وَوَجْهُ الْقَوْلِ بِالضَّمَانِ وَبِهِ جَزَمَ السَّرَخْسِيُّ أَنَّهُ لَوْ أَدَّاهَا الْمُتَحَمِّلُ عَنْهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُؤَدِّي أَجْزَأَهُ عَلَى هذا القول وسقطت عن الْمُؤَدِّي وَلَوْلَا أَنَّهُ كَالْمَضْمُونِ عَنْهُ لَمَا أَجْزَأَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

* وَفَرَّعَ الْأَصْحَابُ عَلَى الْخِلَافِ فِي التَّحَمُّلِ وَعَدَمِهِ مَسَائِلَ (إحْدَاهَا) لَوْ كَانَ لِلْكَافِرِ عَبْدٌ أَوْ مُسْتَوْلَدَةٌ أَوْ قَرِيبٌ مُسْلِمُونَ فَهَلْ عَلَيْهِ فِطْرَتُهُمْ فِيهِ وَجْهَانِ مَشْهُورَانِ ذَكَرَهُمَا الْمُصَنِّفُ (أَصَحُّهُمَا) عِنْدَ الْأَصْحَابِ الْوُجُوبُ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا عَلَى الْمُؤَدَّى عَنْهُ ثُمَّ يَتَحَمَّلُهَا الْمُؤَدِّي (وَإِنْ قلنا) علي المؤدى ابْتِدَاءً لَمْ يَجِبْ هُنَا قَالَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ فَإِنْ أَوْجَبْنَاهَا فَلَا صَائِرَ إلَى أَنَّ الْمُؤَدَّى عَنْهُ يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ (الثَّانِيَةُ) إذَا لَزِمَهُ نَفَقَةُ قَرِيبٍ أَوْ زَوْجَةٍ أَوْ مَمْلُوكٍ فَأَدَّاهَا لَمْ يَفْتَقِرْ إلَى إذْنِ الْمُؤَدَّى عَنْهُ بِلَا خِلَافٍ وَلَوْ أَدَّاهَا الْقَرِيبُ بِاسْتِقْرَاضٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ أَدَّتْهَا الزَّوْجَةُ فَإِنْ كَانَ بِإِذْنِ مَنْ لزمته أَجْزَأَ بِلَا خِلَافٍ كَمَا لَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيٍّ أَدِّ فِطْرَتِي أَوْ زَكَاةَ مَالِي فَأَدَّاهَا فَإِنَّهُ يُجْزِئُ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَثَلَاثُ طُرُقٍ (أَصَحُّهَا) وَأَشْهُرُهَا وَبِهِ قَطَعَ الْمُصَنِّفُ وَالْجُمْهُورُ أَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّحَمُّلِ إنْ قُلْنَا بِالتَّحَمُّلِ

أَجْزَأَ وَإِلَّا فَلَا وَوَجْهُهُمَا مَا ذَكَرَهُ المصنف

٧٬٩٢٠

والصحيح الاجزاء وهو نَصُّ الشَّافِعِيِّ فِي الْمُخْتَصَرِ وَهُوَ مُقْتَضَى الْبِنَاءِ الْمَذْكُورِ (وَالطَّرِيقُ الثَّانِي) حَكَاهُ السَّرَخْسِيُّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ السِّنْجِيِّ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ سَوَاءٌ قُلْنَا بِالتَّحَمُّلِ أَمْ لَا إلَّا بِإِذْنِ الزَّوْجِ قَالَ لِأَنَّ لَهُ الْإِخْرَاجَ بِغَيْرِ إذْنِ الزَّوْجَةِ وَالْقَرِيبِ بِلَا خِلَافٍ قَالَ السَّرَخْسِيُّ هَذَا خِلَافُ النَّصِّ قَالَ

٧٬٩٢١

وَالصَّحِيحُ الْإِجْزَاءُ لِأَنَّ الزَّوْجَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ كَالضَّامِنِ وَالْمَرْأَةُ فِي مَعْنَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَهُ الْأَدَاءُ بِغَيْرِ إذْنِ الْآخَرِ (وَالطَّرِيقُ الثَّالِثُ) وَبِهِ قَطَعَ الْمَاوَرْدِيُّ أَنَّ إخْرَاجَ الْقَرِيبِ يُجْزِئُ بِلَا خِلَافٍ سَوَاءٌ اسْتَأْذَنَ أَمْ لَا

٧٬٩٢٢

وَأَمَّا الزَّوْجَةُ فَإِنْ اسْتَأْذَنَتْ أَجْزَأَ وَإِلَّا فَوَجْهَانِ (الثَّالِثَةُ) إذَا دَخَلَ وَقْتُ الْوُجُوبِ وَلَهُ أَبٌ مُعْسِرٌ وَعَلَيْهِ نَفَقَتُهُ فَأَيْسَرَ الْأَبُ قَبْلَ أَنْ يُخْرِجَ الِابْنُ الْفِطْرَةَ قَالَ الْبَغَوِيّ إنْ قُلْنَا الْوُجُوبُ يُلَاقِي الْأَبَ لَزِمَهُ فِطْرَةُ نَفْسِهِ وَلَا يَجِبُ عَلَى الِابْنِ وَإِلَّا فَعَلَى الِابْنِ دُونَ الْأَبِ (الرَّابِعَةُ) إذَا تَزَوَّجَ مُعْسِرٌ بِمُوسِرَةٍ أَوْ تَزَوَّجَ الْمُوسِرَةَ عَبْدٌ أَوْ تَزَوَّجَ الْأَمَةَ مُعْسِرٌ فَهَلْ عَلَى الْمُوسِرَةِ وَسَيِّدِ الْأَمَةِ فِطْرَتُهَا فِيهِ خِلَافٌ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّحَمُّلِ وَقَدْ ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ بَعْدَ هَذَا وَسَنُوَضِّحُهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى (الْخَامِسَةُ) إذَا كَانَ لَهُ أَبٌ مُعْسِرٌ لَهُ زَوْجَةٌ فَإِنْ قُلْنَا بِالتَّحَمُّلِ لَزِمَ الِابْنَ فِطْرَتُهَا كَفِطْرَةِ الْأَبِ وَإِلَّا فَلَا لِأَنَّهَا لَا تَجِبُ عَلَى الْأَبِ فَالِابْنُ أَوْلَى وَمِمَّنْ ذَكَرَ الْمَسْأَلَةَ السَّرَخْسِيُّ

* (فَرْعٌ)

فِيمَا يَدْخُلُهُ التَّحَمُّلُ

* ذَكَرَ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ مِنْهُ هُنَا أَرْبَعَ صُوَرٍ (إحْدَاهَا) أَدَاءُ الزَّكَاةِ صَرْفًا إلَى الْغَارِمِ قَالَ وَهَذَا تَحَمُّلٌ حَقِيقِيٌّ وَارِدٌ عَلَى وُجُوبٍ مُسْتَقِرٍّ (الثَّانِيَةُ) تَحَمُّلُ الدِّيَةِ عَنْ الْقَاتِلِ وَهَلْ تَجِبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ ابْتِدَاءً أَمْ عَلَى الْجَانِي ثُمَّ تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ فِيهِ خِلَافٌ مَشْهُورٌ (الثَّالِثَةُ) الْفِطْرَةُ وَفِيهَا الْخِلَافُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ (الرَّابِعَةُ) كَفَّارَةُ جِمَاعِهِ زَوْجَتَهُ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ إذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ إنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فَهَلْ هِيَ عَنْهُ أَوْ عَنْهُ وَعَنْهَا فِيهِ الْقَوْلَانِ الْمَشْهُورَانِ

*

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.