لا الظّلّة إلّا بـ كلّ حقٍّ
الشروح عليها
(لَا الظُّلَّةُ إلَّا بِكُلِّ حَقٍّ) أَيْ لَا تَدْخُلُ الظُّلَّةُ فِي بَيْعِ الدَّارِ إلَّا إذَا قَالَ بِكُلِّ حَقٍّ، وَهِيَ السَّابَاطُ الَّذِي يَكُونُ أَحَدَ طَرَفَيْهِ عَلَى الدَّارِ، وَالْآخَرُ عَلَى الدَّارِ الْأُخْرَى أَوْ عَلَى أُسْطُوَانَاتٍ فِي السِّكَّةِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ،
وَفِي الصِّحَاحِ، وَالظُّلَّةُ بِالضَّمِّ كَهَيْئَةِ الصِّفَةِ، وَقُرِئَ فِي ظُلَلٍ عَلَى الْأَرَائِكِ مُتَّكِئِينَ، وَالظُّلَّةُ أَيْضًا أَوَّلُ سَحَابَةٍ تُظِلُّ عَنْ أَبِي زَيْدٍ، وَعَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ قَالُوا غَيْمٌ تَحْتَهُ سَمُومٌ، وَالْمِظَلَّةُ بِالْكَسْرِ الْبَيْتُ الْكَبِيرُ مِنْ الشَّعْرِ. اهـ.
وَفِي الْمُغْرِبِ قَوْلُ الْفُقَهَاءِ ظُلَّةُ الدَّارِ يُرِيدُونَ السُّدَّةَ الَّتِي تَكُونُ فَوْقَ الْبَابِ، وَإِنَّمَا لَا تَدْخُلُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الطَّرِيقِ فَأَخَذَتْ حُكْمَهُ، وَعِنْدَهُمَا إنْ كَانَ مِفْتَحُهَا فِي الدَّارِ تَدْخُلُ مُطْلَقًا لِأَنَّهَا مِنْ تَوَابِعِهَا كَالْكَنِيفِ، وَلَيْسَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ إلَّا بِكُلِّ حَقٍّ الْقَصْرَ عَلَى هَذَا بَلْ إنَّمَا الْمُرَادُ بِهِ أَوْ بِنَحْوِهِ بِأَنْ يُقَالَ بِمَرَافِقِهَا أَوْ بِكُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ هُوَ فِيهِ كَذَا فِي الْبِنَايَةِ،
وَفِي الْخَانِيَّةِ، وَيَدْخُلُ الْبَابُ الْأَعْظَمُ فِيمَا إذَا بَاعَ بَيْتًا أَوْ دَارًا بِمَرَافِقِهِ لِأَنَّ الْبَابَ الْأَعْظَمَ مِنْ مَرَافِقِهَا اهـ.
قَوْلُهُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(لا) تدخل (الظلة) بالضم كهيئة الصفة وبالكسر البيت الكبير من الشعر، كذا في (الصحاح) .
وفي (المغرب) قول الفقهاء ظلة يريدون السدة التي فوق الباب وادعى في (إيضاح الاصطلاح) أن هذا وهم بل هي السابات الذي أحد طرفيه على الدار والآخر على دار أخرى وعلى الأسطوانات التي في السكة، وعليه جرى في (فتح القدير) وغيره وإنما لم تدخل لأنها مبنية على الطريق فأخذت حكمه وقالا إن كان مفتحها من الدار دخلت (إلا) أن يقول (بكل حق) أو نحوه مما مر.
(لَا الظُّلَّةُ إلَّا بِكُلِّ حَقٍّ) أَيْ لَا تَدْخُلُ الظُّلَّةُ فِي بَيْعِ الدَّارِ إذَا قَالَ بِكُلِّ حَقٍّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا ذَكَرْنَا وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا تَدْخُلُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا إذَا كَانَ مِفْتَحُهَا فِي الدَّارِ؛ لِأَنَّهَا مِنْ تَوَابِعِ الدَّارِ كَالْعُلُوِّ وَالْكَنِيفِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهَا خَارِجَةٌ عَنْ الْحُدُودِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى هَوَاءِ الطَّرِيقِ فَصَارَتْ كَالطَّرِيقِ وَلِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لِلدَّارِ مِنْ حَيْثُ إنَّ قَرَارَ أَحَدِ طَرَفَيْهَا عَلَيْهَا وَلَيْسَتْ بِتَابِعَةٍ لَهَا مِنْ حَيْثُ إنَّ قَرَارَ طَرَفِهَا الْآخَرِ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ فَصَارَتْ تَابِعَةً مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ فَتَدْخُلُ أَنْ ذُكِرَ الْحُقُوقُ وَنَحْوُهُ وَإِلَّا فَلَا عَمَلًا بِالشَّبَهَيْنِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَا الظُّلَّةُ إلَخْ) وَالظُّلَّةُ هِيَ السَّابَاطُ الَّذِي أَحَدُ طَرَفَيْهِ عَلَى الدَّارِ وَالطَّرَفُ الْآخَرُ عَلَى دَارٍ أُخْرَى أَوْ عَلَى الْأُسْطُوَانَاتِ فِي السِّكَّةِ وَمِفْتَحُهَا فِي الدَّارِ الْمَبِيعَةِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ وَكَمَالٌ
(قَوْلُهُ إذَا كَانَ مِفْتَحُهَا فِي الدَّارِ)
قَالَ قَاضِي خَانْ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِفْتَحُهَا فِي الدَّارِ لَا تَدْخُلُ الظُّلَّةُ فِي بَيْعِ الدَّارِ فِي قَوْلِهِمْ إلَّا بِذِكْرِ الظُّلَّةِ. اهـ.
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهَا مِنْ تَوَابِعِ الدَّارِ كَالْعُلُوِّ وَالْكَنِيفِ) وَلِهَذَا لَوْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ الدَّارَ فَدَخَلَهَا يَحْنَثُ. اهـ. مُحِيطٌ
(قَوْلُهُ مِنْ حَيْثُ إنَّ قَرَارَ طَرَفِهَا الْآخَرِ عَلَى شَيْءٍ آخَرَ)
إمَّا جِدَارُ الْجَارِ أَوْ أُسْطُوَانَاتٌ اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.