فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَبِشِرَاءِ طَعَامٍ يَقَعُ عَلَى الْبُرِّ وَدَقِيقِهِ) أَيْ لَوْ وَكَّلَهُ وَالْقِيَاسُ أَنْ يَقَعَ عَلَى كُلِّ مَطْعُومٍ اعْتِبَارًا لِلْحَقِيقَةِ كَمَا فِي الْيَمِينِ عَلَى الْأَكْلِ إذْ الطَّعَامُ اسْمٌ لِمَا يُطْعَمُ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الْعُرْفَ أَمْلَكُ وَهُوَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ إذْ ذُكِرَ مَقْرُونًا بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَلَا عُرْفَ فِي الْأَكْلِ فَبَقِيَ عَلَى الْوَضْعِ أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا كَثُرَتْ الدَّرَاهِمُ أَوْ قَلَّتْ

٢٣٬٥٨٩

وَقِيلَ: يَنْظُرُ إلَيْهَا فَإِنْ كَانَتْ كَثِيرَةً فَعَلَى الْبُرِّ وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَةً فَعَلَى الْخُبْزِ وَإِنْ كَانَتْ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ فَعَلَى الدَّقِيقِ وَالْفَارِقُ الْعُرْفُ وَيُعْرَفُ بِالِاجْتِهَادِ حَتَّى إذَا عَرَفَ أَنَّهُ بِالْكَثِيرِ مِنْ الدَّرَاهِمِ يُرِيدُ بِهِ الْخُبْزَ بِأَنْ كَانَ عِنْدَهُ وَلِيمَةٌ يَتَّخِذُهَا هُوَ جَازَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْخُبْزَ لَهُ وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ: الطَّعَامُ فِي عُرْفِنَا يَنْصَرِفُ إلَى مَا يُمْكِنُ أَكْلُهُ يَعْنِي الْمُعْتَادَ لِلْأَكْلِ كَاللَّحْمِ الْمَطْبُوخِ وَالْمَشْوِيِّ أَيْ مَا يُمْكِنُ أَكْلُهُ مِنْ غَيْرِ إدَامٍ دُونَ الْحِنْطَةِ وَالدَّقِيقِ وَالْخُبْزِ

٢٣٬٥٩٠

قَالَ فِي الذَّخِيرَةِ: وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَلَمْ يُقَيِّدْ الْمُؤَلِّفُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - صِحَّةَ التَّوْكِيلِ بِدَفْعِ الدَّرَاهِمِ وَلَا بُدَّ مِنْهُ أَوْ بَيَانِ مِقْدَارِ الطَّعَامِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ لَهُ: اشْتَرِ لِي طَعَامًا لَمْ يَجُزْ عَلَى الْآمِرِ كَمَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ.

٢٣٬٥٩١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ مِنْ انْصِرَافِ الطَّعَامِ إلَى الْبُرِّ وَدَقِيقِهِ إنَّمَا هُوَ عُرْفُ الْكُوفَةِ وَفِي عُرْفِنَا مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ الْمُفْتَى بِهِ هَكَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَلَكِنْ عُرْفُ الْقَاهِرَةِ عَلَى خِلَافِهِمَا فَإِنَّ الطَّعَامَ عِنْدَهُمْ لِلطَّبْخِ بِالْمَرَقِ وَاللَّحْمِ وَقَيَّدَ بِالْبُرِّ لِأَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى شَعِيرًا لَمْ يَلْزَمْ الْآمِرَ اسْتِحْسَانًا كَمَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ قَيَّدَ بِالْوَكَالَةِ لِأَنَّ الطَّعَامَ فِيمَا لَوْ أَوْصَى لَهُ بِالطَّعَامِ يَدْخُلُ فِيهِ كُلُّ مَطْعُومٍ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ مِنْ الْوَكَالَةِ وَمِنْ أَيْمَانِهَا لَا يَأْكُلُ طَعَامًا فَأَكَلَ دَوَاءً لَيْسَ بِطَعَامٍ كَالسَّقَمُونْيَا لَا يَحْنَثُ وَلَوْ بِهِ حَلَاوَةٌ كالسكنجبين يَحْنَثُ اهـ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَبِشِرَاءِ طَعَامٍ يَقَعُ عَلَى الْبُرِّ وَدَقِيقِهِ) لَوْ وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ طَعَامٍ يَنْصَرِفُ إلَى الْحِنْطَةِ وَدَقِيقِهَا حَتَّى لَا يَكُونَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ غَيْرَهُمَا مِنْ الطَّعَامِ وَالْقِيَاسُ أَنْ يَتَنَاوَلَ كُلَّ مَطْعُومٍ؛ لِأَنَّهُ اسْمٌ لَهُ كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ طَعَامًا وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الطَّعَامَ مَقْرُونًا بِالْبَيْعِ أَوْ بِالشِّرَاءِ يُرَادُ بِهِ الْبُرُّ عَادَةً وَدَقِيقُهُ وَلَا عُرْفَ فِيمَا إذَا كَانَ مَقْرُونًا بِالْأَكْلِ فَبَقِيَ عَلَى حَقِيقَتِهِ فَيَحْنَثُ بِأَكْلِ أَيِّ طَعَامٍ كَانَ حَتَّى لَوْ حَلَفَ لَا يَشْتَرِي أَوْ لَا يَبِيعُ طَعَامًا لَا يَحْنَثُ إلَّا بِالْبُرِّ لِمَا ذَكَرْنَا،

٨٬١٠٩

وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ الدَّرَاهِمُ كَثِيرَةً فَعَلَى الْبُرِّ وَإِنْ كَانَتْ قَلِيلَةً فَعَلَى الْخُبْزِ وَإِنْ كَانَتْ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ فَعَلَى الدَّقِيقِ وَالْفَارِقُ فِي ذَلِكَ الْعُرْفُ وَيُعْرَفُ بِالِاجْتِهَادِ حَتَّى إذَا عُرِفَ أَنَّهُ بِالْكَثِيرِ مِنْ الدَّرَاهِمِ يُرِيدُ بِهِ الْخَبَرَ بِأَنْ كَانَ عِنْدَهُ وَلِيمَةٌ يَتَّخِذُهَا هُوَ جَازَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ الْخُبْزَ لَهُ؛ لِأَنَّ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَا يَشْتَرِيهِ لِلِادِّخَارِ وَهُوَ الْمُرَجِّحُ لِجَانِبِ الْحِنْطَةِ إذْ الْخُبْزُ لَا يَقْبَلُ الِادِّخَارَ

٨٬١١٠

وَكَذَا الدَّقِيقُ لَا يَقْبَلُهُ طَوِيلًا فَتَعَيَّنَ الْبُرُّ لِلِادِّخَارِ وَهُوَ فِي الْكَثِيرِ عَادَةً وَقَالَ بَعْضُ مَشَايِخِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ: الطَّعَامُ فِي عُرْفِنَا يَنْصَرِفُ إلَى مَا يُمْكِنُ أَكْلُهُ يَعْنِي الْمُهَيَّأَ لِلْأَكْلِ كَاللَّحْمِ الْمَطْبُوخِ وَالْمَشْوِيِّ وَنَحْوِهِ وَقَالَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى،

٨٬١١١

وَإِذَا لَمْ يَدْفَعْ إلَيْهِ دَرَاهِمَ،

٨٬١١٢

وَقَالَ: اشْتَرِ لِي طَعَامًا مَا لَمْ يَجُزْ عَلَى الْآمِرِ؛ لِأَنَّهُ وَكَّلَهُ أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ مَكِيلًا وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُ مِقْدَارَهُ وَجَهَالَةُ الْقَدْرِ فِي الْمَكِيلَاتِ وَالْمَوْزُونَاتِ كَجَهَالَةِ الْجِنْسِ مِنْ حَيْثُ إنَّ الْوَكِيلَ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَحْصِيلِ مَقْصُودِ الْآمِرِ بِمَا سَمَّى لَهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ الطَّعَامَ فِي عُرْفِهِمْ يَتَنَاوَلُ الْحِنْطَةَ وَدَقِيقَهَا إذَا ذُكِرَ مَقْرُونًا بِالشِّرَاءِ وَلِهَذَا يُسَمَّى عِنْدَهُمْ السُّوقُ الَّذِي يُبَاعُ فِيهِ الْحِنْطَةُ وَدَقِيقُهَا سُوقَ الطَّعَامِ،

٦٬٥٩٢

وَإِذَا كَانَ الْعُرْفُ هَكَذَا تُرِكَ الْقِيَاسُ بِهِ لِأَنَّ الْعُرْفَ أَقْوَى مِنْ الْقِيَاسِ لِأَنَّ الثَّابِتَ بِالْعُرْفِ كَالثَّابِتِ بِالنَّصِّ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقِيلَ) هَذَا قَوْلُ الْفَقِيهِ أَبِي جَعْفَرٍ الْهِنْدُوَانِيُّ. اهـ. غَايَةٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.