فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَلَوْ أَقَرَّ الْوَكِيلُ بِالْخُصُومَةِ عِنْدَ الْقَاضِي صَحَّ وَإِلَّا لَا) أَيْ وَإِنْ أَقَرَّ عَلَى مُوَكِّلِهِ عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي لَا يَصِحُّ عِنْدَهُمَا اسْتِحْسَانًا وَخَرَجَ بِهِ عَنْ الْوَكَالَةِ وَصَحَّحَ أَبُو يُوسُفَ إقْرَارَهُ مُطْلَقًا وَأَبْطَلَهُ زُفَرُ مُطْلَقًا وَهُوَ الْقِيَاسُ لِكَوْنِهِ مَأْمُورًا بِالْخُصُومَةِ وَهِيَ مُنَازَعَةٌ وَالْإِقْرَارُ ضِدُّهَا لِأَنَّهُ مُسَالَمَةٌ فَالْأَمْرُ بِالشَّيْءِ لَا يَتَنَاوَلُ ضِدَّهُ وَلِذَا لَا يَمْلِكُ الصُّلْحَ وَالْإِبْرَاءَ وَجْهُ الِاسْتِحْسَانِ أَنَّ التَّوْكِيلَ صَحِيحٌ وَصِحَّتُهُ تَتَنَاوَلُ مَا يُمْلَكُ وَذَلِكَ مُطْلَقُ الْجَوَابِ دُونَ أَحَدِهِمَا عَيْنًا فَيُصْرَفُ إلَيْهِ تَحَرِّيًا لِلصِّحَّةِ فَأَبُو يُوسُفَ يَقُولُ: هُوَ قَائِمٌ مَقَامَ الْمُوَكِّلِ فَلَا يَخْتَصُّ إقْرَارُهُ بِمَجْلِسِ الْقَضَاءِ وَهُمَا يَقُولَانِ: إنَّ التَّوْكِيلَ يَتَنَاوَلُ جَوَابًا يُسَمَّى خُصُومَةً حَقِيقِيَّةً إنْ أَنْكَرَ أَوْ مَجَازًا إنْ أَقَرُّوا الْإِقْرَارَ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ خُصُومَةٌ مَجَازًا لِأَنَّهُ خَرَجَ فِي مُقَابَلَةِ الْخُصُومَةِ أَوْ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لَهُ لِأَنَّ الظَّاهِرَ إتْيَانُهُ بِالْمُسْتَحَقِّ وَهُوَ الْجَوَابُ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ فَيَخْتَصُّ بِهِ لَكِنْ إذَا أُقِيمَتْ الْبَيِّنَةُ عَلَى إقْرَارِهِ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ يَخْرُجُ مِنْ الْوَكَالَةِ حَتَّى لَا يُؤْمَرَ بِدَفْعِ الْمَالِ إلَيْهِ لِأَنَّهُ صَارَ مُنَاقِضًا وَصَارَ كَالْأَبِ وَالْوَصِيِّ إذَا أَقَرَّ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ لَا يَصِحُّ وَلَا يَدْفَعُ الْمَالَ إلَيْهِمَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ أَطْلَقَهُ وَهُوَ مُقَيَّدٌ بِغَيْرِ الْحَدِّ وَالْقَوَدِ.

فَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ الْوَكِيلِ عَلَى مُوَكِّلِهِ بِهِمَا لِلشُّبْهَةِ وَقَيَّدَ بِالْخُصُومَةِ لِأَنَّ الْوَكِيلَ بِغَيْرِهَا لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ مُطْلَقًا وَمِنْهُ الْوَكِيلُ بِالصُّلْحِ كَمَا فِي كَافِي الْحَاكِمِ كَالْوَكِيلِ بِالْخُصُومَةِ لَا يَمْلِكُ الصُّلْحَ وَالصُّلْحُ عَقْدٌ مِنْ الْعُقُودِ فَالْوَكِيلُ بِعَقْدٍ لَا يُبَاشِرُ عَقْدًا آخَرَ وَقَيَّدَ بِالتَّوْكِيلِ بِالْخُصُومَةِ مِنْ غَيْرِ اسْتِثْنَاءٍ لِأَنَّهُ لَوْ وَكَّلَهُ بِهَا إلَّا الْإِقْرَارَ فَعَنْ أَبِي يُوسُفَ لَا يَصِحُّ وَصَحَّحَهُ مُحَمَّدٌ

٢٣٬٧٦١

وَعَنْهُ أَنَّهُ فَصَّلَ بَيْنَ الطَّالِبِ وَالْمَطْلُوبِ فَلَمْ يُصَحِّحْهُ فِي الثَّانِي كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَفِي النِّهَايَةِ يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ الْإِقْرَارِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ وَلَوْ وَكَّلَهُ بِالْخُصُومَةِ غَيْرُ جَائِزِ الْإِقْرَارِ صَحَّ وَلَمْ يَصِحَّ الْإِقْرَارُ فِي الظَّاهِرِ لَوْ مَوْصُولًا وَفِي الْأَقْضِيَةِ وَمَفْصُولًا أَيْضًا وَلَوْ وَكَّلَهُ غَيْرُ جَائِزِ الْإِنْكَارِ يَصِحُّ عِنْدَ مُحَمَّدٍ وَلَوْ غَيْرَ جَائِزِ الْإِقْرَارِ وَالْإِنْكَارِ قِيلَ: لَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ لِعَدَمِ بَقَاءِ فَرْدٍ تَحْتَهُ

٢٣٬٧٦٢

وَقِيلَ: يَصِحُّ لِبَقَاءِ السُّكُوتِ اهـ.

فَالْحَاصِلُ أَنَّهَا عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ كَمَا فِي الذَّخِيرَةِ الْأَوَّلُ أَنْ يُوَكِّلَهُ بِالْخُصُومَةِ فَيَصِيرَ وَكِيلًا بِهِمَا الثَّانِي أَنْ يُسْتَثْنَى الْإِقْرَارُ فَيَكُونَ وَكِيلًا بِالْإِنْكَارِ فَقَطْ الثَّالِثُ عَكْسُهُ فَيَصِيرَ وَكِيلًا بِالْإِقْرَارِ فَقَطْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لِأَنَّ الْمُوَكِّلَ رُبَّمَا يَضُرُّهُ الْإِنْكَارُ بِأَنْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ أَمَانَةً وَلَوْ جَحَدَهَا الْوَكِيلُ لَا يَصِحُّ دَعْوَى الرَّدِّ بَعْدَهُ

٢٣٬٧٦٣

وَيَصِحُّ قَبْلَهُ فَفِيهِ فَائِدَةٌ الرَّابِعُ أَنْ يُوَكِّلَهُ بِالْخُصُومَةِ جَائِزُ الْإِقْرَارِ فَيَكُونُ وَكِيلًا بِهِمَا الْخَامِسُ أَنْ يُوَكِّلَهُ بِهَا غَيْرُ جَائِزِ الْإِقْرَارِ وَالْإِنْكَارِ فَفِيهِ اخْتِلَافُ الْمُتَأَخِّرِينَ اهـ.

٢٣٬٧٦٤

وَفِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ كَانَ التَّوْكِيلُ بِسُؤَالِ الْخَصْمِ وَاسْتَثْنَى الْإِقْرَارَ مَوْصُولًا صَحَّ وَمَفْصُولًا لَا يَصِحُّ اهـ.

٢٣٬٧٦٥

وَيَصِحُّ التَّوْكِيلُ بِالْإِقْرَارِ وَلَا يَصِيرُ بِهِ مُقِرًّا كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَفِي مُنْيَةِ الْمُفْتِي إذَا اسْتَثْنَى إقْرَارَهُ فَأَقَرَّ خَرَجَ عَنْ الْوَكَالَةِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَصَارَ كَالْأَبِ وَالْوَصِيِّ إذَا أَقَرَّ) أَيْ عَلَى الْيَتِيمِ أَنَّهُ اسْتَوْفَى حَقَّهُ فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُمَا وَلَكِنْ لَا يُدْفَعُ الْمَالُ إلَيْهِمَا لِزَعْمِهِمَا بُطْلَانَ حَقِّ الْأَخْذِ وَإِنَّمَا لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُمَا لِأَنَّ وِلَايَتَهُمَا نَظَرِيَّةٌ وَلَا نَظَرَ فِي الْإِقْرَارِ عَلَى الصَّغِيرِ

٨٬١٢٦

وَأَمَّا التَّفْوِيضُ مِنْ الْمُوَكِّلِ حَصَلَ مُطْلَقًا غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِشَرْطِ النَّظَرِ فَيَدْخُلُ تَحْتَهُ الْإِقْرَارُ وَالْإِنْكَارُ جَمِيعًا غَيْرَ أَنَّ الْإِقْرَارَ صِحَّتُهُ تَخْتَصُّ بِمَجْلِسِ الْقَضَاءِ عَلَى مَا ذَكَرْنَا كَذَا فِي الْكِفَايَةِ قَوْلُ الْمَتْنِ

٨٬١٢٧

فَلَوْ بَرْهَنَ لِغَايَةِ قَوْلِهِ وَالْعَتَاقُ لَعَلَّهُ لَمْ يَقَعْ لِلشَّارِحِ فِي نُسْخَةِ مَتْنِهِ وَهُوَ مَوْجُودٌ بِمَا بِأَيْدِينَا.

(قَوْلُهُ وَلَا يَصِيرُ بِهِ مُقِرًّا) أَيْ لَا يَصِيرُ الْوَكِيلُ مُقِرًّا بِقَوْلِهِ وَكَّلْتُكَ أَنْ تُقِرَّ لِفُلَانٍ بِكَذَا عَلَيَّ وَكَتَبَ الرَّمْلِيُّ أَوَّلَ كِتَابِ الْوَكَالَةِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ وَصَحَّ التَّوْكِيلُ بِالْإِقْرَاضِ وَالِاسْتِقْرَاضِ أَقُولُ: وَالتَّوْكِيلُ بِالْإِقْرَارِ صَحِيحٌ وَلَا يَكُونُ التَّوْكِيلُ بِهِ قَبْلَ الْإِقْرَارِ إقْرَارًا مِنْ الْمُوَكِّلِ وَعَنْ الطَّوَاوِيسِيِّ مَعْنَاهُ أَنْ يُوَكِّلَ بِالْخُصُومَةِ وَيَقُولَ خَاصِمْ فَإِذَا رَأَيْتَ لُحُوقَ مُؤْنَةٍ أَوْ خَوْفَ عَارٍ عَلَيَّ فَأَقِرَّ بِالْمُدَّعَى يَصِحُّ إقْرَارُهُ عَلَى الْمُوَكِّلِ كَذَا فِي الْبَزَّازِيَّةِ.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَوْ أَقَرَّ الْوَكِيلُ بِالْخُصُومَةِ عِنْدَ الْقَاضِي صَحَّ وَإِلَّا لَا) أَيْ إذَا أَقَرَّ عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي لَا يَصِحُّ وَعِنْدَهُ يَصِحُّ وَهُوَ اسْتِحْسَانٌ وَلَكِنَّهُ يَخْرُجُ بِهِ عَنْ الْوَكَالَةِ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَصِحُّ إقْرَارُهُ عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي أَيْضًا وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ رَحِمَهُمَا اللَّهُ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ عِنْدَ الْقَاضِي أَيْضًا وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَوَّلًا وَهُوَ الْقِيَاسُ؛ لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالْخُصُومَةِ وَهِيَ مُنَازَعَةٌ وَالْإِقْرَارُ يُضَادُّهَا؛

لِأَنَّهُ مُسَالَمَةٌ وَالْأَمْرُ بِالشَّيْءِ لَا يَتَنَاوَلُ ضِدَّهُ وَلِهَذَا لَا يَمْلِكُ الْإِبْرَاءَ وَالصُّلْحَ

٨٬٣٠٦

وَيَصِحُّ إذَا اسْتَثْنَى الْإِقْرَارَ وَلَوْ كَانَتْ حَقِيقَةُ الْخُصُومَةِ مَهْجُورَةً لَمَا صَحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ

٨٬٣٠٧

وَكَذَا لَوْ وَكَّلَهُ بِالْجَوَابِ مُطْلَقًا يَتَقَيَّدُ بِجَوَابٍ هُوَ خُصُومَةٌ عِنْدَهُمَا لِقَصْدِهِ الْإِنْكَارَ وَلِهَذَا يَخْتَارُ فِيهَا الْأَهْدَى فَالْأَهْدَى فِي الْخُصُومَةِ وَهَذَا هُوَ الْعُرْفُ وَالْوَكَالَةُ تَتَقَيَّدُ بِهِ كَمَا تَتَقَيَّدُ بِالتَّقْيِيدِ صَرِيحًا وَلِأَنَّ فِيهِ إضْرَارًا بِالْمُوَكِّلِ فَلَا يَمْلِكُهُ وَلِهَذَا لَا يَمْلِكُهُ الْأَبُ وَالْوَصِيُّ فِي مَالِ الصَّغِيرِ مَعَ أَنَّ وِلَايَتَهُمَا أَوْفَرُ قُلْنَا التَّوْكِيلُ صَحِيحٌ فَيَدْخُلُ تَحْتَهُ مَا يَمْلِكُهُ الْمُوَكِّلُ وَهُوَ الْجَوَابُ مُطْلَقًا دُونَ أَحَدِهِمَا عَيْنًا إذْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُنْكِرَ إذَا كَانَ خَصْمُهُ مُحِقًّا وَالْخُصُومَةُ يُرَادُ بِهَا مُطْلَقُ الْجَوَابِ عُرْفًا مَجَازًا؛

لِأَنَّهَا سَبَبُهُ.

فَذِكْرُ السَّبَبِ وَإِرَادَةُ الْمُسَبِّبِ شَائِعٌ أَوْ لِخُرُوجِهِ بِمُقَابِلَتِهَا أَوْ لِأَنَّ الْجَوَابَ يَكُونُ فِي مَوْضِعٍ تَكُونُ فِيهِ الْخُصُومَةُ وَهُوَ مَجْلِسُ الْحُكْمِ وَالْجَوَابُ يَتَنَاوَلُ الْإِقْرَارَ وَالْإِنْكَارَ عَمَلًا بِعُمُومِ الْمَجَازِ كَمَا لَوْ قَالَ عَبْدُهُ حُرٌّ يَوْمَ يَقْدَمُ فُلَانٌ، فَإِنَّهُ يُرَادُ بِهِ مُطْلَقُ الْوَقْتِ مَجَازًا فَيَتَنَاوَلُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَمَلًا بِعُمُومِ الْمَجَازِ، وَالدَّلِيلُ أَنَّهُ يُرَادُ بِهَا الْجَوَابُ مُطْلَقًا أَنَّ الْقَاضِيَ يَأْمُرُهُ بِالْجَوَابِ فَيَقُولُ لَهُ أَجِبْ خَصْمَك وَلَا يَأْمُرُهُ بِالْخُصُومَةِ فَوَجَبَ حَمْلُهُ عَلَى الْجَوَابِ لِيَصِحَّ تَوْكِيلُهُ قَطْعًا وَلَوْ حُمِلَ عَلَى الْإِنْكَارِ لَا يَصِحُّ إلَّا عَلَى أَحَدِ التَّقْدِيرَيْنِ وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مُحِقًّا بِالْإِنْكَارِ،

٨٬٣٠٨

وَإِنْ كَانَ مُبْطِلًا لَا يَصِحُّ وَهَذَا لِأَنَّ الْوَكِيلَ قَائِمٌ مَقَامَ الْمُوَكِّلِ وَالْمُوَكِّلُ لَا يَمْلِكُ الْإِنْكَارَ عَيْنًا، وَإِنَّمَا يَمْلِكُ مُطْلَقَ الْجَوَابِ وَهُوَ بِنَعَمْ إنْ كَانَ خَصْمُهُ مُحِقًّا أَوْ بِلَا إنْ كَانَ مُبْطَلًا فَكَذَا لَا يَمْلِكُ التَّوْكِيلَ بِالْإِنْكَارِ عَيْنًا فَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ فِي حَمْلِهِ عَلَيْهِ فَسَادَهُ مِنْ وَجْهٍ وَفِي حَمْلِهِ عَلَى مُطْلَقِ الْجَوَابِ صِحَّتُهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ فَكَانَ أَوْلَى لِصِحَّتِهِ بِيَقِينٍ قَطْعًا بِلَا احْتِمَالِ الْفَسَادِ،

٨٬٣٠٩

وَلَوْ اسْتَثْنَى الْإِقْرَارَ فَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ يَكُونُ تَوْكِيلًا بِالْإِنْكَارِ فَقَطْ وَهُوَ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ عَيْنًا فَكَذَا لَا يَصِحُّ التَّوْكِيلُ بِهِ فَلَا يَلْزَمُنَا وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مُحِقًّا بِالْإِنْكَارِ فَيَمْلِكُهُ وَتَنْصِيصُهُ عَلَيْهِ يُرَجِّحُ تِلْكَ الْجِهَةَ فَيَجُوزُ تَوْكِيلُهُ بِهِ عِنْدَ التَّصْرِيحِ بِهِ وَعِنْدَ الْإِطْلَاقِ يُحْمَلُ عَلَى مُطْلَقِ الْجَوَابِ وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ الطَّالِبِ وَالْمَطْلُوبِ فَصَحَّحَهُ مِنْ الطَّالِبِ دُونَ الْمَطْلُوبِ؛

لِأَنَّ الطَّالِبَ لَا يُجْبَرُ عَلَى الْخُصُومَةِ فَلَهُ أَنْ يُوَكِّلَ بِشَيْءٍ دُونَ شَيْءٍ عَلَى مَا يَخْتَارُ وَالْمَطْلُوبُ يُجْبَرُ عَلَيْهَا فَلَا يَمْلِكُ التَّوْكِيلَ بِمَا فِيهِ إضْرَارٌ بِالطَّالِبِ وَلِأَنَّ الطَّالِبَ يَثْبُتُ حَقُّهُ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِنُكُولِ الْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّ الْوَكِيلَ لَا يَحْلِفُ فَلَا يُفِيدُ اسْتِثْنَاءُ الْإِنْكَارِ فِي حَقِّهِ.

٨٬٣١٠

وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ الْإِنْكَارِ مِنْهُمَا لِمَا ذَكَرْنَا وَلِأَنَّ الْإِنْكَارَ حَقِيقَةٌ فِي الْخُصُومَةِ فَلَا يُعَارِضُهُ الْمَجَازُ عِنْدَ التَّصْرِيحِ بِالْحَقِيقَةِ ثُمَّ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَقُولُ الْوَكِيلُ قَائِمٌ مَقَامَ الْمُوَكِّلِ بِإِقَامَتِهِ فَإِقْرَارُهُ لَا يَخْتَصُّ بِمَجْلِسِ الْقَاضِي فَكَذَا إقْرَارُ مَنْ قَامَ مَقَامَهُ وَهَذَا لِأَنَّ الشَّيْءَ إنَّمَا يَخْتَصُّ بِمَجْلِسِ الْقَضَاءِ إذَا لَمْ يَكُنْ مُوجِبًا إلَّا بِانْضِمَامِ الْقَضَاءِ إلَيْهِ كَالْبَيِّنَةِ وَالنُّكُولِ،

٨٬٣١١

فَأَمَّا الْإِقْرَارُ فَمُوجِبٌ بِنَفْسِهِ فَلَا يَخْتَصُّ بِمَجْلِسِ الْقَضَاءِ

٨٬٣١٢

بِخِلَافِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُمَا مُقَيَّدٌ بِشَرْطِ النَّظَرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} وَقَالَ تَعَالَى {قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ} وَلَيْسَ فِي إقْرَارِهِ خَيْرٌ لَهُمْ وَهُمَا يَقُولَانِ: إنَّ الْمُرَادَ بِالْخُصُومَةِ الْجَوَابُ مَجَازًا عَلَى مَا بَيَّنَّا فَيَمْلِكُ الْإِقْرَارَ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ جَوَابٌ لَا مِنْ حَيْثُ إنَّهُ إقْرَارٌ وَالْجَوَابُ يَسْتَحِقُّ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ فَيَكُونُ التَّوْكِيلُ مُخْتَصًّا بِهِ فَيَقُومُ مَقَامَ الْمُوَكِّلِ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ لَا غَيْرُ وَلَمْ يَكُنْ وَكِيلًا فِي غَيْرِهِ،

٨٬٣١٣

فَإِذَا أَقَرَّ فِيهِ لَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ لِكَوْنِهِ أَجْنَبِيًّا فَلَا يَنْفُذُ عَلَى الْمُوَكِّلِ لَكِنْ يَخْرُجُ بِهِ عَنْ الْوَكَالَةِ؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ عَلَى الْمُوَكِّلِ يَتَضَمَّنُ الْإِقْرَارَ عَلَى نَفْسِهِ بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ وِلَايَةُ الْخُصُومَةِ فَيُقْبَلُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ لَا فِي حَقِّ الْمُوَكِّلِ كَالْأَبِ وَالْوَصِيِّ إذَا أَقَرَّا بِمَالِ الصَّغِيرِ لِغَيْرِهِ، فَإِنَّهُ يَخْرُجُ عَنْ الْوِلَايَةِ فِي ذَلِكَ الْمَالِ،

٨٬٣١٤

وَلَوْ اسْتَثْنَى الْإِنْكَارَ صَحَّ إقْرَارُهُ

٨٬٣١٥

وَكَذَا إنْكَارُهُ وَلَا يَصِيرُ الْمُوَكِّلُ مُقِرًّا بِالتَّوْكِيلِ بِالْإِقْرَارِ،

٨٬٣١٦

وَلَوْ أَقَرَّ الْوَكِيلُ بِالْخُصُومَةِ فِي حَدِّ الْقَذْفِ وَالْقِصَاصِ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ؛ لِأَنَّ التَّوْكِيلَ بِالْخُصُومَةِ جُعِلَ تَوْكِيلًا بِالْجَوَابِ مَجَازًا بِالِاجْتِهَادِ فَتَمَكَّنَتْ فِيهِ شُبْهَةُ الْعَدَمِ فِي إقْرَارِ الْوَكِيلِ فَيُورِثُ شُبْهَةً فِي دَرْءِ مَا يُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَوْ أَقَرَّ الْوَكِيلُ بِالْخُصُومَةِ عِنْدَ الْقَاضِي صَحَّ وَإِلَّا لَا) وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ مَا إذَا كَانَ الْوَكِيلُ وَكِيلَ الْمُدَّعِي فَأَقَرَّ بِبُطْلَانِ الْحَقِّ أَوْ كَانَ وَكِيلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَأَقَرَّ بِلُزُومِ الْحَقِّ عَلَيْهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَكِنَّهُ يَخْرُجُ بِهِ عَنْ الْوَكَالَةِ) اسْتِدْرَاكٌ مِنْ قَوْلِهِ إذَا أَقَرَّ عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي لَا يَصِحُّ

٦٬٧٣٩

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: وَإِذَا أَقَرَّ الْوَكِيلُ بِالْخُصُومَةِ عَلَى مُوَكِّلِهِ عِنْدَ الْقَاضِي جَازَ إقْرَارُهُ عَلَيْهِ،

٦٬٧٤٠

وَإِنْ أَقَرَّ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ لَمْ يَجُزْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ اسْتِحْسَانًا إلَّا أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ الْوَكَالَةِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَجُوزُ إقْرَارُهُ،

٦٬٧٤١

وَإِنْ أَقَرَّ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ الْقَضَاءِ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَهَذِهِ مِنْ مَسَائِلِ الْقُدُورِيِّ وَلَفْظُ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ مُحَمَّدٌ عَنْ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ فِي رَجُلٍ لَهُ عَلَى رَجُلٍ مَالٌ فَوَكَّلَ رَجُلًا بِالْخُصُومَةِ فِيهِ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ يَجْحَدُ فَأَقَرَّ الْوَكِيلُ عِنْدَ الْقَاضِي أَنَّ الَّذِي وَكَّلَهُ قَدْ اسْتَوْفَاهُ قَالَ يُقْضَى عَلَى الَّذِي لَهُ الْمَالُ بِإِقْرَارِ الْوَكِيلِ،

٦٬٧٤٢

وَإِنْ أَقَرَّ عِنْدَ غَيْرِ قَاضٍ فَشَهِدَ عَلَيْهِ بِذَلِكَ شَاهِدٌ إنْ لَمْ يَقْضِ عَلَى الَّذِي لَهُ الْمَالُ بِذَلِكَ إلَّا أَنَّ الْوَكِيلَ لَا يُقْضَى لَهُ بِدَفْعِ الْمَالِ إذَا شَهِدَتْ الشُّهُودُ بِإِقْرَارِهِ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ إقْرَارُهُ يَلْزَمُ الْمُوَكِّلَ عِنْدَ الْقَاضِي وَعِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي وَهُوَ لَازِمٌ إلَى هُنَا لَفْظُ أَصْلِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ

٦٬٧٤٣

وَقَالَ فِي الْأَصْلِ، وَإِذَا وَكَّلَ الرَّجُلُ بِالْخُصُومَةِ فِي شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ وَهُوَ خَصْمٌ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي وَكَّلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إقْرَارُ الْوَكِيلِ عَلَى الَّذِي وَكَّلَهُ إلَّا عِنْدَ الْقَاضِي

٦٬٧٤٤

فَأَمَّا عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي فَلَا يَجُوزُ هَذَا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ يَجُوزُ إقْرَارُهُ عِنْدَ الْقَاضِي وَعِنْدَ غَيْرِهِ وَتُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ إلَى هُنَا لَفْظُ الْأَصْلِ وَقَالَ الْقُدُورِيُّ فِي كِتَابِ التَّقْرِيبِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ يَجُوزُ إقْرَارُ الْوَكِيلِ عَلَى مُوَكِّلِهِ بِحَضْرَةِ الْحَاكِمِ وَلَا يَجُوزُ بِغَيْرِ حَضْرَتِهِ

٦٬٧٤٥

قَوْلُهُ: وَإِذَا أَقَرَّ الْوَكِيلُ بِالْخُصُومَةِ إلَخْ قَالَ الْكَاكِيُّ أَطْلَقَ الْإِقْرَارَ وَالْمُوَكِّلَ لِيَتَنَاوَلَ اسْمَ الْمُوَكِّلِ الْمُدَّعِيَ وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِأَنَّ جَوَابَ الْإِقْرَارِ عَلَى الْمُوَكِّلِ لَا يَتَفَاوَتُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مُوَكِّلُهُ مُدَّعِيًا أَوْ مُدَّعًى عَلَيْهِ سِوَى أَنَّ مَعْنَى الْإِقْرَارِ يَخْتَلِفُ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الْمُوَكِّلِ فَإِقْرَارُ وَكِيلِ الْمُدَّعِي هُوَ أَنْ يُقِرَّ بِقَبْضِ الْمُوَكِّلِ وَإِقْرَارُ وَكِيلِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ هُوَ أَنْ يُقِرَّ بِوُجُوبِ الْمَالِ عَلَى مُوَكِّلِهِ اهـ

(قَوْلُهُ: وَقَالَ زُفَرُ وَالشَّافِعِيُّ لَا يَصِحُّ إقْرَارُهُ عِنْدَ الْقَاضِي أَيْضًا) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَجْهُ قَوْلِ زُفَرَ أَنَّهُ وَكَّلَهُ بِالْخُصُومَةِ وَالْمُنَازَعَةِ وَالْإِقْرَارِ مُسَالَمَةً وَمُسَاعَدَةً فَكَانَ بَيْنَ الْإِقْرَارِ وَالْخُصُومَةِ تَضَادٌّ فَلَا يَدْخُلُ تَحْتَ مَا يُضَادُّهُ فَلَا يَجُوزُ إقْرَارُ الْوَكِيلِ عَلَى مُوَكِّلِهِ كَمَا لَا يَجُوزُ صُلْحُهُ وَإِبْرَاؤُهُ مَعَ أَنَّ الصُّلْحَ أَقْرَبُ إلَى الْخُصُومَةِ مِنْ الْإِقْرَارِ وَكَمَا لَوْ وَكَّلَهُ بِالْخُصُومَةِ وَاسْتَثْنَى الْإِقْرَارَ بِأَنْ قَالَ وَكَّلْتُك بِالْخُصُومَةِ بِشَرْطِ أَنْ لَا تُقِرَّ عَلَيَّ فَأَقَرَّ الْوَكِيلُ لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ لِأَنَّ لَفْظَ التَّوْكِيلِ بِالْخُصُومَةِ لَمْ يَتَنَاوَلْ الْإِقْرَارَ

٦٬٧٤٦

فَلَوْ تَنَاوَلَهُ بَطَلَ الِاسْتِثْنَاءُ وَصَحَّ الْإِقْرَارُ لِأَنَّ الْخُصُومَةَ شَيْءٌ وَاحِدٌ وَالِاسْتِثْنَاءُ مِنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ لَا يَجُوزُ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ) وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا لَا يَمْلِكُ) أَيْ الْوَكِيلُ بِالْخُصُومَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ إذَا اسْتَثْنَى إلَخْ) قَالَ الْعَلَّامَةُ قَارِئُ الْهِدَايَةِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمِنْ خَطِّهِ نَقَلْت الظَّاهِرَ أَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ التَّوْكِيلَ بِالْخُصُومَةِ لَا يَتَنَاوَلُ الْإِقْرَارَ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ اسْتِثْنَاؤُهُ كَمَا لَمْ يَصِحَّ اسْتِثْنَاءُ الْإِنْكَارِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ وَكَّلَهُ بِالْجَوَابِ مُطْلَقًا) هَذِهِ مَسْأَلَةٌ مُبْتَدَأَةٌ خِلَافِيَّةٌ لَيْسَ إيرَادُهَا عَلَى وَجْهِ الِاسْتِشْهَادِ اهـ مِنْ خَطِّ قَارِئِ الْهِدَايَةِ أَخَذَهُ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ الشَّارِحِينَ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ فِيهِ) أَيْ فِي الْإِقْرَارِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: دُونَ أَحَدِهِمَا عَيْنًا) أَيْ أَحَدَ الْجَوَابَيْنِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: أَوْ لِخُرُوجِهِ بِمُقَابِلَتِهَا) كَمَا سُمِّيَ جَزَاءُ السَّيِّئَةِ سَيِّئَةً فِي قَوْله تَعَالَى {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} لِخُرُوجِ الْجَزَاءِ فِي مُقَابَلَةِ السَّيِّئَةِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَوْ اسْتَثْنَى الْإِقْرَارَ) جَوَابٌ عَنْ قَوْلِهِ

٦٬٧٤٧

وَيَصِحُّ إذَا اسْتَثْنَى الْإِقْرَارَ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: فَلَا يُفِيدُ اسْتِثْنَاءُ الْإِنْكَارِ) صَوَابُهُ الْإِقْرَارُ

٦٬٧٤٨

قَالَ فِي تَتِمَّةِ الْفَتَاوَى إذَا وَكَّلَ بِالْخُصُومَةِ وَاسْتَثْنَى الْإِقْرَارَ صَحَّتْ الْوَكَالَةُ وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ الْإِقْرَارِ مِنْ الطَّالِبِ لِأَنَّهُ مُخَيَّرٌ وَلَا يَصِحُّ مِنْ الْمَطْلُوبِ لِأَنَّهُ مَجْبُورٌ عَلَيْهِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: يَصِحُّ اسْتِثْنَاءُ الْإِنْكَارِ) صَوَابُهُ الْإِقْرَارُ

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الْإِنْكَارَ) صَوَابُهُ الْإِقْرَارُ قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يَخْرُجُ عَنْ الْوِلَايَةِ فِي ذَلِكَ الْمَالِ) وَلَا يَدْفَعُ إلَيْهِمَا لِأَنَّ وِلَايَتَهُمَا بِاعْتِبَارِ النَّظَرِ وَهُوَ حِفْظُ الْمَالِ وَالْإِقْرَارُ لَا يَكُونُ حِفْظًا بَلْ هُوَ إضَاعَةٌ،

٦٬٧٤٩

فَإِذَا أُخِذَ الْمَالُ مِنْ الْغَرِيمِ لَا يُدْفَعُ إلَيْهِمَا لِلتَّنَاقُضِ كَمَا لَوْ ادَّعَيَا مَالًا لِلصَّغِيرِ عَلَى رَجُلٍ فَأَنْكَرَ فَصَدَّقَهُ الْأَبُ أَوْ الْوَصِيُّ ثُمَّ جَاءَ يَدَّعِي الْمَالَ لَا يَدْفَعُ الْمَالَ إلَيْهِ لِأَنَّهُمَا خَرَجَا مِنْ الْوِلَايَةِ وَالْوِصَايَةِ فَكَذَا الْوَكِيلُ اهـ كَاكِيٌّ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.