فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

[كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ] (كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ) ذَكَرَ الْأَشْرِبَةَ بَعْدَ الشِّرْبِ؛ لِأَنَّهُمَا شُعْبَتَا عُرْفٍ وَاحِدٍ لَفْظًا وَمَعْنًى فَاللَّفْظِيُّ هُوَ الشِّرْبُ مَصْدَرُ شَرِبَ، وَالْعُرْفُ الْمَعْنَوِيُّ هُوَ مَعْنَى لَفْظِ الشِّرْبِ الَّذِي هُوَ مَصْدَرُ شَرِبَ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مُشْتَقٌّ مِنْ ذَلِكَ الْمَصْدَرِ وَلَا بُدَّ فِي الِاشْتِقَاقِ مِنْ التَّنَاسُبِ بَيْنَ الْمُشْتَقِّ وَالْمُشْتَقِّ مِنْهُ فِي اللَّفْظِ وَالْمَعْنَى

٢٨٬٤٥٨

قَالَ فِي الْعِنَايَةِ: وَمِنْ مَحَاسِنِ ذِكْرِ الْأَشْرِبَةِ بَيَانُ حُرْمَتِهَا، إذْ الشُّبْهَةُ فِي حُسْنِ تَحْرِيمِ مَا يُزِيلُ الْعَقْلَ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ مَعْرِفَةُ شُكْرِ الْمُنْعِمِ فَإِنْ قِيلَ: لِمَاذَا حَلَّ لِلْأُمَمِ السَّابِقَةِ مَعَ احْتِيَاجِهِمْ إلَى الْعَقْلِ أُجِيبَ بِأَنَّ السُّكْرَ حَرَامٌ فِي جَمِيعِ الْأَدْيَانِ وَحَرُمَ شُرْبُ الْقَلِيلِ مِنْ الْخَمْرِ عَلَيْنَا كَرَامَةً مِنْ اللَّهِ عَلَيْنَا لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى الْمَحْظُورِ بِأَنْ يَدْعُوَ الْقَلِيلُ إلَى الْكَثِيرِ، وَنَحْنُ مَشْهُودٌ لَنَا بِالْخَيْرِيَّةِ فَإِنْ قِيلَ هَلَّا حَرُمَتْ عَلَيْنَا النَّبِيذُ وَالدَّاعِي الْمَذْكُورُ مَوْجُودٌ أُجِيبَ بِأَنَّ الشَّهَادَةَ بِالْخَيْرِيَّةِ لَمْ تَكُنْ، إذْ ذَاكَ وَإِنَّمَا يَتَدَرَّجُ الضَّارِي لِئَلَّا يَتَعَدَّاهُ مِنْ الْإِسْلَامِ كَذَا فِي الْعِنَايَةِ بِأَنْ يَنْفِرَ مِنْ الْإِسْلَامِ.

اهـ.

وَأُضِيفَ هَذَا الْكِتَابُ إلَى الْأَشْرِبَةِ وَالْحَالُ أَنَّ الْأَشْرِبَةَ جَمْعُ شَرَابٍ وَهُوَ اسْمٌ فِي اللُّغَةِ لِكُلِّ مَا يُشْرَبُ مِنْ الْمَائِعَاتِ حَرَامًا كَانَ أَوْ حَلَالًا وَفِي اسْتِعْمَالِ أَهْلِ الشَّرْعِ اسْمٌ لِمَا هُوَ حَرَامٌ مِنْهُ وَكَانَ مُسْكِرًا لِمَا فِي هَذَا الْكِتَابِ مِنْ بَيَانِ حُكْمِ الْأَشْرِبَةِ كَمَا سَمَّى كِتَابَ الْحُدُودِ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيَانِ حُكْمِ الْحُدُودِ وَفِي التَّلْوِيحِ وَفِي أَوَائِلِ الْقِسْمِ الثَّانِي أَنَّ إضَافَةَ الْحِلِّ وَالْحُرْمَةِ إلَى الْأَعْيَانِ حَقِيقَةٌ لَا مَجَازٌ وَلَا يَخْفَى أَنَّهُ يُحْتَاجُ إلَى تَفْسِيرِ الْأَشْرِبَةِ لُغَةً وَشَرْعًا - وَقَدْ تَقَدَّمَ -، وَإِلَى بَيَانِ الْأَعْيَانِ الَّتِي تُتَّخَذُ مِنْهَا الْأَشْرِبَةُ، وَأَسْمَائِهَا وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ اهـ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (الشَّرَابُ مَا يُسْكِرُ) هَذَا فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» وَهَذَا مَعْنَاهُ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

لا يتكلم على هذه المسألة.

تبيين الحقائقالزيلعي

كِتَابُ الْأَشْرِبَةِ] ِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (وَالشَّرَابُ مَا يُسْكِرُ) يَعْنِي فِي اصْطِلَاحِ الْفُقَهَاءِ، وَهُوَ فِي اللُّغَةِ اسْمٌ لِكُلِّ مَا يُشْرَبُ مِنْ الْمَائِعَاتِ، وَالْأَشْرِبَةِ جَمْعُ شَرَابٍ وَالْمُرَادُ بِهِ هَاهُنَا مَا حَرُمَ شُرْبُهُ وَكَانَ مُسْكِرًا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَالْأَشْرِبَةُ جَمْعُ شَرَابٍ) اسْمٌ لِمَا يُشْرَبُ كَالطَّعَامِ اسْمٌ لِمَا يُطْعَمُ أَيْ يُؤْكَلُ، وَإِنَّمَا سَمَّى مُحَمَّدٌ هَذَا الْكِتَابَ كِتَابَ الْأَشْرِبَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيَانِ أَحْكَامِهَا كَمَا سَمَّى كِتَابَ الْحُدُودِ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيَانِ أَحْكَامِ الْحُدُودِ وَكَمَا سَمَّى كِتَابَ الْبُيُوعِ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيَانِ أَحْكَامِهَا. اهـ. غَايَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.