فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ وَيُسَنَّمُ الْقَبْرُ، وَلَا يُرَبَّعُ) ؛ لِأَنَّهُ «- عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - نَهَى عَنْ تَرْبِيعِ الْقُبُورِ» وَمَنْ شَاهَدَ قَبْرَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - أَخْبَرَ أَنَّهُ مُسَنَّمٌ فِي الْمُغْرِبِ قَبْرٌ مُسَنَّمٌ مُرْتَفِعٌ غَيْرُ مُسَطَّحٍ وَيُسَنَّمُ قَدْرَ شِبْرٍ

٥٬٥١٥

وَقِيلَ قَدْرَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ، وَمَا وَرَدَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ «أَنْ لَا أَدَعَ قَبْرًا مُشْرِفًا إلَّا سَوَّيْته» فَمَحْمُولٌ عَلَى مَا زَادَ عَلَى التَّسْنِيمِ وَصَرَّحَ فِي الظَّهِيرِيَّةِ بِوُجُوبِ التَّسْنِيمِ، وَفِي الْمُجْتَبَى بِاسْتِحْبَابِهِ.

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

(قَوْلُهُ بِاسْتِحْبَابِهِ) قَالَ فِي النَّهْرِ، وَهُوَ أَوْلَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ويسنم) أي: يرفع فقيل قدر شبر

٢٬٢٢٨

وقيل قدر أربع أصابع لرواية البخاري عن سفيان (أنه رأى قبره عليه الصلاة والسلام مسنماً) .

وجعله في (الظهيرية) واجباً، وفي (المجتبى) مندوباً وهو الأولى،

٢٬٢٢٩

وفي (البدائع) التربيع من صنيع أهل الكتاب والتشبه بهم فيما منه بد مكروه،

تبيين الحقائقالزيلعي

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَيُسَنَّمُ الْقَبْرُ، وَلَا يُرَبَّعُ، وَلَا يُجَصَّصُ) لِمَا رَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ سُفْيَانَ التَّمَّارِ أَنَّهُ رَأَى قَبْرَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُسَنَّمًا،

١٬٥١١

وَقَالَ إبْرَاهِيمُ النَّخَعِيّ حَدَّثَنِي مَنْ رَأَى قَبْرَ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ مُسَنَّمَةً،

١٬٥١٢

وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: رَأَيْت قُبُورَ شُهَدَاءِ أُحُدٍ مُسَنَّمَةً، وَسَنَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ قَبْرَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَيُسَنَّمُ قَدْرَ الشِّبْرِ،

١٬٥١٣

وَقِيلَ قَدْرَ أَرْبَعِ أَصَابِعَ، وَلَا بَأْسَ بِرَشِّ الْمَاءِ عَلَيْهِ حِفْظًا لِتُرَابِهِ عَنْ الِانْدِرَاسِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ كَرِهَهُ؛ لِأَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَى التَّطْيِينِ

١٬٥١٤

وَيَكْرَهُ أَنْ يُبْنَى عَلَى الْقَبْرِ أَوْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ أَوْ يَنَامَ عَلَيْهِ أَوْ يُوطَأَ عَلَيْهِ أَوْ يُقْضَى عَلَيْهِ حَاجَةُ الْإِنْسَانِ مِنْ بَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ أَوْ يُعَلَّمَ بِعَلَامَةٍ مِنْ كِتَابَةٍ وَنَحْوِهِ أَوْ يُصَلَّى إلَيْهِ أَوْ يُصَلَّى بَيْنَ الْقُبُورِ لِحَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «نَهَى أَنْ يُجَصَّصَ الْقَبْرُ، وَأَنْ يُقْعَدَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُبْنَى عَلَيْهِ، وَأَنْ يُكْتَبَ عَلَيْهِ، وَأَنْ يُوطَأَ عَلَيْهِ»،

١٬٥١٥

وَقَالَ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «لَأَنْ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتَحْرِقَ ثِيَابَهُ فَتَخْلُصَ إلَى جِلْدِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَجْلِسَ عَلَى قَبْرٍ»«وَنَهَى - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - عَنْ اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ».

١٬٥١٦

وَقِيلَ لَا بَأْسَ بِالْكِتَابَةِ أَوْ وَضْعِ الْحَجَرِ لِيَكُونَ عَلَامَةً لِمَا رُوِيَ «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - وَضَعَ حَجَرًا عَلَى قَبْرِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ» وَحَمَلَ الطَّحَاوِيُّ الْجُلُوسَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ عَلَى الْجُلُوسِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: أَوْ يُعَلَّمُ بِعَلَامَةٍ مِنْ كِتَابَةٍ وَنَحْوِهِ إلَخْ) ، وَهَلْ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ عِنْدَ الْقُبُورِ مَكْرُوهَةٌ؟. تَكَلَّمُوا فِيهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ يُكْرَهُ،

١٬٥٨٥

وَقَالَ مُحَمَّدٌ لَا يُكْرَهُ. اهـ. وَمَشَايِخُنَا أَخَذُوا بِقَوْلِ مُحَمَّدٍ رَجُلٌ مَاتَ فَأَجْلَسَ وَارِثُهُ رَجُلًا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَى قَبْرِهِ تَكَلَّمُوا فِيهِ مِنْهُمْ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ

١٬٥٨٦

وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَكْرُوهٍ وَيَكُونُ الْمَأْخُوذُ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلَ مُحَمَّدٍ وَلِهَذَا حُكِيَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي بَكْرٍ الْعِيَاضِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِذَلِكَ،

١٬٥٨٧

وَلَوْ كَانَ مَكْرُوهًا لَمَا أَوْصَى بِهِ. اهـ. ذَكَرَهُ الْوَلْوَالِجِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْفَصْلِ الثَّانِي مِنْ الْكَرَاهِيَةِ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.