فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٨٧ قبلها

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وفي ما زاد) على الأربعين (بحسابه) فيجب في الواحدة الزائدة ربع عشر مسنة أو ثلث عشر التبيع وهذا رواية الثاني عن الإمام وهي ظاهر الرواية وروى الحسن عنه أنه لا شيء في الزيادة حتى تبلغ خمسين ففيها مسنة وربع مسنة أو ثلث تبيع

٢٬٣٣٢

وعنه حتى تبلغ ستين وبها أخذا وهي أعدل كما في (المحيط) وفي (جوامع الفقه) المختار قولهما وفي (الينابيع) و (الإسبيجابي) وعليه الفتوى (إلى ستين ففيها تبيعان) أو تبيعتان إجماعاً.

تبيين الحقائقالزيلعي

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: (وَفِيمَا زَادَ بِحِسَابِهِ إلَى سِتِّينَ) أَيْ فِيمَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِينَ يَجِبُ فِيهِ بِحِسَابِهِ إلَى سِتِّينَ فَفِي الْوَاحِدَةِ الزَّائِدَةِ رُبْعُ عُشْرِ مُسِنَّةٍ أَوْ ثُلُثُ عُشْرِ التَّبِيعِ،

١٬٦٤٧

وَفِي الثِّنْتَيْنِ نِصْفُ عُشْرِ مُسِنَّةٍ أَوْ ثُلُثَا عُشْرِ تَبِيعٍ،

١٬٦٤٨

وَفِي الثَّلَاثَةِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ عُشْرِ مُسِنَّةٍ أَوْ عُشْرُ تَبِيعٍ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي رِوَايَةِ الْأَصْلِ وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ فِي الزِّيَادَةِ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسِينَ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ وَرُبْعُ مُسِنَّةٍ أَوْ ثُلُثُ تَبِيعٍ،

١٬٦٤٩

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ لَا شَيْءَ فِي الزِّيَادَةِ حَتَّى تَبْلُغَ سِتِّينَ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَهُمَا «أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إلَى الْيَمَنِ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنْ الْبَقَرِ تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنًّا أَوْ مُسِنَّةً فَقَالُوا الْأَوْقَاصُ فَقَالَ مَا أَمَرَنِي فِيهَا بِشَيْءٍ وَسَأَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إذَا قَدِمْتُ عَلَيْهِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَهُ عَنْ الْأَوْقَاصِ فَقَالَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ»، وَفَسَّرُوهَا بِمَا بَيْنَ أَرْبَعِينَ إلَى سِتِّينَ؛

وَلِأَنَّ الْأَصْلَ فِي الزَّكَاةِ أَنْ يَكُونَ بَيْنَ كُلِّ وَاجِبَيْنِ وَقَصٌ؛ لِأَنَّ تَوَالِيَ الْوَاجِبَاتِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ فِيهَا لَا سِيَّمَا فِيمَا يُؤَدِّي إلَى التَّشْقِيصِ فِي الْمَوَاشِي وَجْهُ رِوَايَةِ الْحَسَنِ، وَهُوَ الْقِيَاسُ أَنَّ الْأَوْقَاصَ مِنْ الْبَقَرِ تِسْعٌ تِسْعٌ كَمَا قَبْلَ الْأَرْبَعِينَ وَبَعْدَ السِّتِّينَ فَكَذَا هُنَا.

وَجْهُ رِوَايَةِ الْأَصْلِ أَنَّ الْمَالَ سَبَبُ الْوُجُوبِ، وَنَصْبُ النِّصَابِ بِالرَّأْيِ لَا يَجُوزُ،

١٬٦٥٠

وَكَذَا إخْلَاؤُهُ عَنْ الْوَاجِبِ بَعْدَ تَحَقُّقِ سَبَبِهِ، وَحَدِيثُ مُعَاذٍ غَيْرُ ثَابِتٍ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْتَمِعْ بِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدَمَا بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ فِي الصَّحِيحِ، وَلَئِنْ ثَبَتَ فَقَدْ قِيلَ الْمُرَادُ بِهِ الصِّغَارُ إذَا كَانَتْ وَحْدَهَا وَبِهِ نَقُولُ فَلَا يَلْزَمُهُ حُجَّةٌ مَعَ الِاحْتِمَالِ فَإِنْ قِيلَ فِيمَا قُلْت أَيْضًا خِلَافُ الْقِيَاسِ، وَهُوَ إيجَابُ الْكُسُورِ فِيمَ يَتَرَجَّحُ مَذْهَبُهُ عَلَى مَذْهَبِهِمَا قُلْنَا إيجَابُ الْكُسُورِ أَهْوَنُ مِنْ نَصْبِ النِّصَابِ بِالرَّأْيِ؛ لِأَنَّ إثْبَاتَ التَّقْدِيرِ، وَإِخْلَاءَ الْمَالِ عَنْ الْوَاجِبِ بِالرَّأْيِ مُمْتَنِعٌ، وَهَذَا؛

لِأَنَّ قَوْله تَعَالَى:{وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ}{لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} ظَاهِرٌ يَتَنَاوَلُ كُلَّ مَالٍ فَلَا يَجُوزُ إخْلَاؤُهُ عَنْ الْوَاجِبِ بِالرَّأْيِ؛ وَلِأَنَّ الِاحْتِيَاطَ فِي الْعِبَادَاتِ الْإِيجَابُ أَيْضًا فَكَانَ أَوْلَى؛ وَلِأَنَّ مَا ذَكَرُوهُ مِنْ الْوَقَصِ، وَهُوَ تِسْعَةَ عَشَرَ لَيْسَ مِنْ أَوْقَاصِ الْبَقَرِ إذْ هِيَ تِسْعَةٌ تِسْعَةٌ فَبَطَلَ قِيَاسُهُمْ عَلَيْهَا.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: أَوْ ثُلُثُ عُشْرِ التَّبِيعِ) أَيْ أَوْ تَبِيعَةٍ

(قَوْلُهُ: أَوْ عُشْرُ تَبِيعٍ) ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ لَا نِصَابَ فِي الزِّيَادَةِ عِنْدَهُ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ) أَيْ وَالشَّافِعِيُّ وَمَالِكٌ وَابْنُ حَنْبَلٍ، وَعَامَّةُ الْعُلَمَاءِ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إلَى آخِرِهِ)

١٬٧٦٩

قَالَ فِي الْمُحِيطِ وَالْبَدَائِعِ، وَهُوَ أَوْفَقُ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ،

١٬٧٧٠

وَفِي جَوَامِعِ الْفِقْهِ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ. اهـ. غَايَةٌ،

١٬٧٧١

وَقَالَ فِي الْغَايَةِ أَيْضًا، وَلَا خِلَافَ فِيمَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ وَالْأَرْبَعِينَ، وَلَا بَعْدَ السِّتِّينَ فِي غَيْرِ الْعُقُودِ. اهـ.

وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ مِنْ طَرِيقِ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ الْحَكَمِ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ لَمَّا بَعَثَ إلَى آخِرِ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ

١٬٧٧٢

قَالَ فِي الْغَايَةِ قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ وَبَقِيَّةُ لَا يُحْتَجُّ بِهِ،

١٬٧٧٣

وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْقَطَّانِ رَدَّهُ بِأَنَّ بَقِيَّةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ إلَى مَنْ هُوَ أَضْعَفُ مِنْهُ، وَهُوَ الْمَسْعُودِيُّ. اهـ. وَكَتَبَ عَلَى قَوْلِهِ وَهُوَ رِوَايَةٌ مَا نَصُّهُ أَسَدُ بْنُ عُمَرَ. اهـ. غَايَةٌ قَوْلُهُ: وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ أَيْ وَالْبَزَّارُ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: «فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَأَلَهُ عَنْ الْأَوْقَاصِ فَقَالَ لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ» ) قَالَ الْمَسْعُودِيُّ وَالْأَوْقَاصُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إلَى الْأَرْبَعِينَ وَالْأَرْبَعِينَ إلَى السِّتِّينَ. اهـ. فَتْحٌ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَالْمُطَرِّزِيُّ الْوَقَصُ بِفَتْحِ الْقَافِ مَا بَيْنَ الْفَرِيضَتَيْنِ فِي جَمِيعِ الْمَاشِيَةِ قُلْت وَالْفَتْحُ أَشْهَرُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ وَصَنَّفَ ابْنُ بَرِّيٍّ جُزْءًا فِي تَخْطِئَةِ الْفُقَهَاءِ، وَلَحْنِهِمْ فِي إسْكَانِ الْقَافِ، وَلَيْسَ كَمَا قَالَ وَالشَّنَقُ مِثْلُهُ،

١٬٧٧٤

وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: الشَّنَقُ يَخْتَصُّ بِالْإِبِلِ وَالْوَقَصُ بِالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَيُقَالُ، وَقَسٌ بِالسِّينِ الْمُهْمَلَةِ أَيْضًا،

١٬٧٧٥

وَقِيلَ يُطْلَقُ عَلَى مَا لَا يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ،

١٬٧٧٦

وَقَالَ سَنَدٌ الْجُمْهُورُ عَلَى تَسْكِينِ الْقَافِ،

١٬٧٧٧

وَقِيلَ تُفْتَحُ؛ لِأَنَّ جَمْعَهُ أَوْقَاصٌ كَجَبَلٍ، وَأَجْبَالٍ وَجَمَلٍ، وَأَجْمَالٍ،

١٬٧٧٨

وَلَوْ كَانَ سَاكِنًا لَجُمِعَ عَلَى أَفْعُلٍ نَحْوُ فَلْسٍ، وَأَفْلُسٍ وَكَلْبٍ وَأَكْلُبٍ. قَالَ الشَّيْخُ شِهَابُ الدِّينِ الْقَرَافِيُّ: - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الذَّخِيرَةِ لَا حُجَّةَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُمْ قَالُوا حَوْلٌ وَأَحْوَالٌ، وَهَوْلٌ وَأَهْوَالٌ

(قُلْت) بَابُ ثَوْبٍ وَحَوْلٍ وَهُوَ الْمُعْتَلُّ الْعَيْنِ بِالْوَاوِ قِيَاسُهُ أَنْ يُجْمَعَ كَذَلِكَ فَلَا نَقْضَ، وَإِنَّمَا الَّذِي أَوْرَدَهُ الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّينِ بْنِ يَعِيشَ وَشَرْحُ الْمُفَصَّلِ نَحْوُ فَرْخٍ، وَأَفْرَاخٍ، وَزَنْدٍ وَأَزْنَادٍ وَرَأْدٍ وَأَرْآدٍ، وَأَنْفٍ وَآنَافٍ وَالرَّأْدُ أَصْلُ اللَّحْيَيْنِ وَالزَّنْدُ الْعُودُ الَّذِي يُقْدَحُ بِهِ النَّارُ، وَهُوَ الْأَعْلَى وَالزَّنْدَةُ السُّفْلَى فِيهَا ثُقْبٌ وَهِيَ الْأُنْثَى وَجَمَعُوا هَذِهِ الْأَسْمَاءَ عَلَى أَفْعَالٍ؛ لِأَنَّ الرَّأْدَ فِي مَعْنَى الذَّقَنِ وَالزَّنْدُ فِي مَعْنَى الْعُودِ، وَفَرْخٌ فِي مَعْنَى طَيْرٍ أَوْ وَلَدٍ فَحُمِلَتْ عَلَى الْمَعْنَى فِي الْجَمْعِ أَوْ؛

لِأَنَّ الْهَمْزَةَ مُقَارِنَةٌ لِلْأَلِفِ فَقَالُوا أَرْآدٌ كَمَا قَالُوا أَبْوَابٌ وَالنُّونُ فِي زَنْدٍ وَأَنْفٍ سَاكِنَةٌ فَهِيَ غُنَّةٌ فَجَرَتْ بِغُنَّتِهَا مَجْرَى الْمُتَحَرِّكَةِ، وَالرَّاءُ فِي فَرْخٍ حَرْفٌ مُكَرَّرٌ فَجَرَى تَكْرِيرُهُ مَجْرَى الْحَرَكَةِ هَكَذَا ذَكَرَهُ فِي بَابِ الْجَمْعِ وَنَقَضَ النُّورِيُّ بِأَوْطَابٍ، وَأَوْعَادٍ وَأَوْغَادٍ. اهـ. غَايَةٌ.

(قَوْلُهُ: وَلَئِنْ ثَبَتَ فَقَدْ قِيلَ الْمُرَادُ بِهِ) أَيْ بِالْوَقَصِ

(قَوْلُهُ: الصِّغَارُ) أَيْ، وَهُوَ الْعَجَاجِيلُ. اهـ. دِرَايَةٌ وَالْمُرَادُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِينَ إلَى الْأَرْبَعِينَ. اهـ. غَايَةٌ بِالْمَعْنَى أَوْ الْمُرَادُ مِنْهَا إنْ أُرِيدَ الْعَفْوُ قِلَّةُ الْعَدَدِ فِي الِابْتِدَاءِ فَإِنَّ الْوَقَصَ فِي الْحَقِيقَةِ لَمَّا لَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا، وَذَلِكَ فِي الِابْتِدَاءِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ. اهـ. دِرَايَةٌ

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.