فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَالَ لِمَوْطُوءَتِهِ: أَنْت طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ وَقَعَ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ طَلْقَةٌ) لِأَنَّ اللَّامَ فِيهِ لِلْوَقْتِ وَوَقْتُ السُّنَّةِ طُهْرٌ لَا جِمَاعَ فِيهِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ لَا يَسْتَلْزِمُ الْجَوَابَ لِأَنَّ الْمَعْنَى حِينَئِذٍ ثَلَاثًا لِوَقْتِ السُّنَّةِ وَهَذَا يُوجِبُ تَقْيِيدَ الطَّلَاقِ بِإِحْدَى جِهَتَيْ سُنَّةِ الطَّلَاقِ، وَهُوَ السُّنِّيُّ وَقْتًا وَحِينَئِذٍ فَمُرَادُهُ ثَلَاثًا فِي وَقْتِ السُّنَّةِ فَيَصْدُقُ بِوُقُوعِهَا جُمْلَةً فِي طُهْرٍ بِالْإِجْمَاعِ فَيَمْتَنِعُ بِهَذَا التَّقْرِيرِ تَعْمِيمُ السُّنَّةِ فِي جِهَتَيْهَا، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ اللَّامَ لِلِاخْتِصَاصِ فَالْمَعْنَى الطَّلَاقُ الْمُخْتَصُّ بِالسُّنَّةِ وَهُوَ مُطْلَقٌ فَيَنْصَرِفُ إلَى الْكَامِلِ وَهُوَ السُّنِّيُّ عَدَدًا وَوَقْتًا فَوَجَبَ جَعْلُ الثَّلَاثِ مُفَرَّقًا عَلَى الْأَطْهَارِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْ السُّنِّيِّ وَقْتًا السُّنِّيُّ عَدَدًا إذْ لَا يُمْكِنُ إيقَاعُ ثَلَاثٍ عَلَى وَجْهِ السُّنَّةِ أَصْلًا.

٩٬٦٠٨

وَأَمَّا السُّنِّيُّ عَدَدًا فَغَيْرُ مُسْتَلْزِمٍ لِلسُّنِّيِّ وَقْتًا فَإِنَّ الْوَاحِدَةَ تَكُونُ سُنَّةً فِي طُهْرٍ فِيهِ جِمَاعٌ فِي الْآيِسَةِ، وَالصَّغِيرَةِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ أَطْلَقَهُ فَشَمَلَ مَا إذَا نَوَاهُ أَوْ لَمْ يَنْوِهِ وَقَيَّدَ بِالْمَوْطُوءَةِ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ لِغَيْرِهَا ذَلِكَ وَقَعَتْ لِلْحَالِ وَاحِدَةً وَلَوْ كَانَتْ حَائِضًا ثَمَّ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا قَبْلَ التَّزَوُّجِ شَيْءٌ وَلَا يَنْحَلُّ الْيَمِينُ لِأَنَّ زَوَالَ الْمِلْكِ بَعْدَ الْيَمِينِ لَا يُبْطِلُهَا فَإِنْ تَزَوَّجَهَا وَقَعَتْ الثَّانِيَةُ فَإِنْ تَزَوَّجَهَا أَيْضًا وَقَعَتْ الثَّالِثَةُ فَيُفَرِّقُ الثَّلَاثَ عَلَى التَّزَوُّجَاتِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ فَمَا فِي الْمِعْرَاجِ مِنْ أَنَّهُ يَقَعُ الثَّلَاثُ لِلْحَالِ بِالْإِجْمَاعِ سَهْوٌ ظَاهِرٌ

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ إلَى أَنَّهَا مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ يَقَعُ لِلْحَالِ وَاحِدَةً وَبَعْدَ شَهْرٍ أُخْرَى

٩٬٦٠٩

وَكَذَا لَوْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَهُمَا خِلَافًا لِمُحَمَّدٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي طَلَاقِ الْحَامِلِ

تعليق

وَأَشَارَ بِذِكْرِ الثَّلَاثِ وَتَفْرِيقِهَا عَلَى الْأَطْهَارِ إلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَنْت طَالِقٌ لِلشُّهُورِ يَقَعُ عِنْدَ كُلِّ شَهْرٍ تَطْلِيقَةٌ

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِلْحَيْضِ يَقَعُ عِنْدَ كُلِّ حَيْضٍ وَاحِدَةً وَتُكْرَهُ الثَّانِيَةُ فِي رِوَايَةٍ وَلَا تُكْرَهُ فِي أُخْرَى كَذَا فِي الْمُبْتَغَى بِالْمُعْجَمَةِ، وَالْحَيْضُ بِالْجَمْعِ لَا الْمَصْدَرِ وَقَيَّدَهُ فِي الْمِعْرَاجِ بِأَنْ يَنْوِيَ الثَّلَاثَ وَلَفْظُهُ

تعليق

وَلَوْ قَالَ: أَنْت طَالِقٌ لِلشُّهُورِ أَوْ الْحَيْضِ وَنَوَى ثَلَاثًا كَانَتْ ثَلَاثًا لِأَنَّهُ أَضَافَ الطَّلَاقَ إلَى مَا لَهُ عَدَدٌ اهـ.

٩٬٦١٠

وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ قَالَ لَهَا أَنْت طَالِقٌ لِلْحَيْضِ وَلَيْسَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ،

٩٬٦١١

وَفِي الْبَدَائِعِ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَهِيَ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ: أَنْت طَالِقٌ لِلْحَيْضِ وَقَعَ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ مِنْ كُلِّ حَيْضَةٍ تَطْلِيقَةٌ لِأَنَّ الْحَيْضَ الَّذِي يُضَافُ إلَيْهِ الطَّلَاقُ هِيَ أَطْهَارُ الْعِدَّةِ اهـ.

وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْأَوَّلِ، وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ لِأَنَّ الْإِضَافَةَ إنَّمَا هِيَ لِلْحَيْضِ لَا لِلْأَطْهَارِ وَذَكَرَهُ فِي الْمُحِيطِ عَنْ الْمُنْتَقَى وَأَفَادَ بِقَوْلِهِ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ أَنَّهَا لَوْ كَانَتْ طَاهِرَةً وَقْتَهُ وَلَمْ يَكُنْ جَامَعَهَا فِيهِ وَقَعَتْ لِلْحَالِ وَاحِدَةً،

٩٬٦١٢

وَإِنْ كَانَتْ حَائِضًا أَوْ جَامَعَهَا فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ لَمْ تَطْلُقُ حَتَّى تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ،

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(ولو قال لموطوءته: أنت طالق ثلاثًا) أو اثنتين كما في (البدائع) (للسنة) أو فيها أو عليها أو معها أو طلاق عدلا أو طلاق العدل أو العدة أو عدة أو القوات أو الإسلام أو أحسن الطلاق أو أجمله أو طلاق الحق أو القرآن أو الكتاب. (وقع عند كل طهر طلقة) لأن هذه الألفاظ محمولة على أوقات السنة لأن ذلك لا يكون إلا في المأمور به،

تعليق

ولو قال: في كتاب الله أو بكتاب الله أو معه فإن نوى طلاق السنة وقع في أوقاتها وإلا فللحال ولو على كتاب الله أو به أو على قول القضاة أو الفقهاء وقع في القضاء للحال وإن نوى السنة دين،

٤٬٤٨٦

ولو عدلية أو سنية وقع عند الثاني للسنة ولو حسنة أو جميلة ففي الحال،

٤٬٤٨٧

وقال محمد في (الجامع الكبير) : للحال في كليهما قيد بالموطوءة لابنه في غيرها تقع واحدة للحال يقع قبلها قبل التزوج شيء كذا في (الشرح) وغيره، فما في (الدراية) من وقوع الثلاث للحال سبق قلم

تعليق

وأشار بقوله طهر إلى أنها من ذوات الحيض

٤٬٤٨٨

فلو كانت من ذوات الأشهر أو حاملاً وقعته واحدة للحال، وبعدد شهر طلقة،

٤٬٤٨٩

وفي (المنتقى) أنت طالق للشهور يقع عند كل شهر طلقة

تعليق

ولو قال: للحيض فعند كل حيضة واحدة، وتكره الثانية في رواية ولا تكره في أخوي وقيده في (الدراية) بان ينوي الثلاث معللا بأنه أضاف الطلاق إلى ما له عدد وإلى أنها لو كانت وقت قوله في طهو لم يجامعها فيه واحدة للحال وإلا فلا بد أن تحيفتم تطهر.

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَلَوْ قَالَ لِمَوْطُوءَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ وَقَعَ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ طَلْقَةٌ) ؛ لِأَنَّهُ مُطْلَقٌ فَيَتَنَاوَلُ الْكَامِلَ هَذَا إذَا لَمْ يَنْوِ شَيْئًا أَوْ نَوَى أَنْ يَقَعَ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ طَلْقَةٌ وَكَانَتْ هِيَ مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ يَقَعُ لِلْحَالِ طَلْقَةٌ وَبَعْدَ شَهْرٍ أُخْرَى وَبَعْدَ شَهْرٍ أُخْرَى،

٣٬٥٦٧

وَكَذَلِكَ الْحَامِلُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ أَوْ نَوَى كَذَلِكَ فَإِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا وَقَعَتْ لِلْحَالِ طَلْقَةٌ، ثُمَّ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا قَبْلَ التَّزَوُّجِ شَيْءٌ؛ لِأَنَّ تَقْدِيرَ هَذَا الْكَلَامِ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لِوَقْتِ السُّنَّةِ فَيَنْصَرِفُ فِي حَقِّ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.