والنّسب منتفٍ فيهما
الشروح عليها
(قَوْلُهُ وَالنَّسَبُ مُنْتَفٍ فِيهِمَا) أَيْ: فِي الْمَوْجُودِ وَقْتَ الْمَوْتِ وَالْحَادِثِ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ الصَّبِيَّ لَا مَاءَ لَهُ فَلَا يُتَصَوَّرُ مِنْهُ الْعُلُوقُ وَلَا يَرِدُ ثُبُوتُ نَسَبِ وَلَدِ امْرَأَةِ الْمَشْرِقِيِّ مِنْ الْمَغْرِبِيَّةِ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ إنَّمَا أَقَمْنَاهُ مَقَامَ الْعُلُوقِ لِتَصَوُّرِهِ حَقِيقَةً وَهُوَ غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ هُنَا حَقِيقَةً فَافْتَرَقَا وَظَاهِرُ إطْلَاقِهِمْ دُخُولُ الْمُرَاهِقِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَثْبُتَ النَّسَبُ احْتِيَاطًا إلَّا أَنْ لَا يُمْكِنَ بِأَنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْعَقْدِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَلِهَذَا صَوَّرَ الْمَسْأَلَةَ الْحَاكِمُ الشَّهِيدُ فِي الْكَافِي بِمَا إذَا كَانَ رَضِيعًا.
وَدَلَّ كَلَامُهُمْ فِي زَوْجَةِ الصَّغِيرِ أَنَّ الْحَامِلَ مِنْ الزِّنَا إذَا تَزَوَّجَتْ ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا زَوْجُهَا فَعِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْحَمْلِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمِعْرَاجِ مَعْزِيًّا إلَى قَاضِي خَانْ وَقَدَّمْنَا أَنَّ الْحَامِلَ مِنْ الزِّنَا لَا عِدَّةَ عَلَيْهَا عِنْدَهُمَا وَلِذَا صَحَّحَا نِكَاحَهَا لِغَيْرِ الزَّانِي وَإِنْ حَرَّمَا الْوَطْءَ وَإِنَّمَا الْكَلَامُ فِيمَا إذَا تَزَوَّجَتْ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْ الزِّنَا ثُمَّ طَلَّقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا فَإِنَّهَا تَعْتَدُّ بِوَضْعِ الْحَمْلِ،
وَفِي كَافِي الْحَاكِمِ الشَّهِيدِ فِي عِدَّةِ امْرَأَةِ الصَّغِيرِ إذَا مَاتَ وَهِيَ حَامِلٌ فَإِنَّ عِدَّتَهَا بِوَضْعِ الْحَمْلِ قَالَ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ وَهِيَ حَامِلٌ وَإِنْ كَانَ مِنْ فُجُورٍ وَالْخَصِيُّ كَالصَّحِيحِ فِي الْوَلَدِ وَالْعِدَّةِ
وَكَذَلِكَ الْمَجْبُوبُ إذَا كَانَ يُنْزِلُ وَإِنْ لَمْ يُنْزِلْ لَمْ يَلْزَمْهُ الْوَلَدُ فَكَانَ بِمَنْزِلَةِ الصَّبِيِّ فِي الْوَلَدِ وَالْعِدَّةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(والنسب) أي: نسب الولد (منتف فيهما) أي: في الموجود عن الموت وفي الحادث بعده وفي (كافي) الحاكم المجبوب إن لم ينزل لم يلزمه الولد فكان بمنزلة الصبي في الولد والعدة
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالنَّسَبُ مُنْتَفٍ فِيهِمَا) أَيْ نَسَبُ الْوَلَدِ لَا يَثْبُتُ مِنْ الصَّغِيرِ فِي الْحَمْلِ الْحَادِثِ بَعْدَ الْمَوْتِ،
وَفِي غَيْرِ الْحَادِثِ لِاسْتِحَالَتِهِ مِنْهُ لِأَنَّ النَّسَبَ يَعْتَمِدُ الْمَاءَ، وَلَا مَاءَ لَهُ، وَلَا يُمْكِنُ إثْبَاتُهُ حُكْمًا مَعَ تَعَذُّرِهِ حَقِيقَةً، وَإِقَامَةُ النِّكَاحِ مَقَامَ الْمَاءِ عِنْدَ التَّصَوُّرِ فَإِذَا تَعَذَّرَ فَاتَ الشَّرْطُ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.