فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

البحر الرائقابن نجيم

(قَوْلُهُ: وَبَطَلَتْ إنْ وُهِبَ لِأَحَدِهِمَا أَوْ وَرِثَ مَا تَصِحُّ فِيهِ الشَّرِكَةُ) أَيْ الْمُفَاوَضَةُ لِفَوَاتِ الْمُسَاوَاةِ فِيمَا يَصْلُحُ رَأْسَ الْمَالِ إذْ هِيَ شَرْطٌ فِيهِ ابْتِدَاءً وَبَقَاءً، وَهَذَا لِأَنَّ الْآخَرَ لَا يُشَارِكُهُ فِيمَا أَصَابَهُ لِانْعِدَامِ السَّبَبِ فِي حَقِّهِ إلَّا أَنَّهَا تَنْقَلِبُ عَنَانًا لِلْإِمْكَانِ فَإِنَّ الْمُسَاوَاةَ لَيْسَتْ شَرْطًا فِيهَا وَلِدَوَامِهِ حُكْمُ الِابْتِدَاءِ لِكَوْنِهِ غَيْرَ لَازِمٍ وَسَيَأْتِي أَنَّ مَا تَصِحُّ فِيهِ الدَّرَاهِمُ وَالدَّنَانِيرُ وَالْفُلُوسُ النَّافِقَةُ وَأَرَادَ بِالْهِبَةِ الْهِبَةَ مَعَ الْقَبْضِ وَالصَّدَقَةُ كَالْهِبَةِ،

١٧٬٥٥٠

وَكَذَا الْوَصِيَّةُ، وَكَذَا لَوْ زَادَتْ قِيمَةُ دَرَاهِمِ أَحَدِهِمَا الْبِيضِ عَلَى دَرَاهِمِ الْآخَرِ السُّودِ أَوْ دَنَانِيرِهِ قَبْلَ الشِّرَاءِ قَيَّدَ بِالزِّيَادَةِ فِي الْقَدْرِ احْتِرَازًا عَنْ الزِّيَادَةِ فِي الْقِيمَةِ فَإِنَّهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ فَإِنْ حَصَلَ الْفَضْلُ قَبْلَ الشِّرَاءِ بِالْمَالَيْنِ فَسَدَتْ وَإِنْ حَصَلَ الْفَضْلُ بَعْدَ الشِّرَاءِ بِالْمَالَيْنِ وَبَعْدَ التَّسْلِيمِ إلَى الْبَائِعِ لَا تَفْسُدُ الْمُفَاوَضَةُ وَإِنْ حَصَلَ بَعْدَ الشِّرَاءِ بِالْمَالَيْنِ وَقَبْلَ التَّسْلِيمِ إلَى الْبَائِعِ لَا تَفْسُدُ اسْتِحْسَانًا وَإِنْ حَصَلَ الشِّرَاءُ بِأَحَدِ الْمَالَيْنِ، ثُمَّ فَضَلَ أَحَدُ الْمَالَيْنِ فَإِنْ فَضَلَ الْمَالُ الَّذِي حَصَلَ بِهِ الشِّرَاءُ لَا تَفْسُدُ الْمُفَاوَضَةُ،

١٧٬٥٥١

وَإِنْ فَضَلَ الْمَالُ الَّذِي لَمْ يَحْصُلْ بِهِ الشِّرَاءُ فَسَدَتْ وَالْفَرْقُ أَنَّهُ فِي الْقَدْرِ إنَّمَا هُوَ فَضْلُ أَحَدِهِمَا صَاحِبُهُ فِيمَا يَصْلُحُ رَأْسَ مَالِ الْمُفَاوَضَةِ فَإِنَّ الْمُشْتَرَى بَيْنَهُمَا عَلَى الشَّرِكَةِ وَلِأَحَدِهِمَا زِيَادَةُ دَرَاهِمَ

١٧٬٥٥٢

بِخِلَافِ الزِّيَادَةِ مِنْ حَيْثُ الْقِيمَةُ بَعْدَ الشِّرَاءِ فَإِنَّهَا حَصَلَتْ فِي مَالِ الْغَيْرِ لَا فِي مَالِ أَحَدِهِمَا فَلَمْ يَفُتْ التَّسَاوِي فِي مَالِهِمَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ [شَرِكَة الْمُفَاوَضَة بِمِلْكِ الْعَرْضِ] قَوْلُهُ (: لَا الْعَرْضِ) أَيْ لَا تَبْطُلُ بِمِلْكِ الْعَرْضِ؛ لِأَنَّهُ لَا تَصِحُّ فِيهِ الشَّرِكَةُ فَلَا تُشْتَرَطُ الْمُسَاوَاةُ فِيهِ،

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَا مَا لَا تَصِحُّ فِيهِ لَكَانَ أَوْلَى لِيَدْخُلَ الْعَقَارُ وَالدُّيُونُ فَإِنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِهِمَا إلَّا إذَا قَبَضَ الدُّيُونَ [شَرِكَة مُفَاوَضَةٌ وَعَنَانٌ بِغَيْرِ النَّقْدَيْنِ وَالتِّبْرِ وَالْفُلُوسِ]

منحة الخالقابن عابدين، حاشية على البحر الرائق

لا يتكلم على هذه المسألة.

النهر الفائقعمر ابن نجيم

(وبطلت) أي: المفاوضة (إن وهب لأحدهما أو ورث) أو وصل إلى يده ولو بصدقة أو إيصاء (ما تصح فيه الشركة) مما سيأتي بيانه،

٧٬٨٤٦

وكذا لو زادت دراهم أحدهما البيض على دراهم الآخر السود أو دنانيره قبل الشراء لفوات المساواة بقاء وهي شرط كالابتداء لكنها تصير عنانا (لا العرض) لا تبطل بهبة العرض ولا بإرثه لأن التفاوت فيه لا يمنع ابتداء فكذا بقاء وما لم يقبض من الهبة ونحوها كالعرض

تبيين الحقائقالزيلعي

(وَتَبْطُلُ إنْ وُهِبَ لِأَحَدِهِمَا أَوْ وَرِثَ مَا تَصِحُّ فِيهِ الشِّرْكَةُ) أَيْ بَطَلَتْ الْمُفَاوَضَةُ إذَا وَرِثَ أَحَدُهُمَا أَوْ وَهَبَ لَهُ مَا تَصِحُّ فِيهِ الشِّرْكَةُ وَوَصَلَ إلَى يَدِهِ وَهُوَ النَّقْدَانِ لِفَوَاتِ الْمُسَاوَاةِ فِيمَا يُصْلِحُ رَأْسَ الْمَالِ إذْ الْمُسَاوَاةُ فِيهَا شَرْطٌ ابْتِدَاءً وَبَقَاءً وَقَدْ فَاتَ إذْ لَا يُشَارِكُهُ الْآخَرُ فِيهِ لِانْعِدَامِ السَّبَبِ فِي حَقِّهِ وَتَنْقَلِبُ عِنَانًا لِلْإِمْكَانِ إذْ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ الْمُسَاوَاةُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (لَا الْعَرَضُ) أَيْ لَوْ مَلَكَ أَحَدُهُمَا عَرَضًا لَا تَبْطُلُ الْمُفَاوَضَةُ بِهِ لِأَنَّ التَّفَاوُتَ فِيهِ لَا يَقَعُ ابْتِدَاءً فَكَذَا بَقَاءً وَهَذَا لِأَنَّ الْمُفَاوَضَةَ لَا تَبْطُلُ بِتَفَاوُتِهِمَا فِي الْمَالِ إلَّا فِي مَالٍ يَصِحُّ عَقْدُ الشِّرْكَةِ فِيهِ ابْتِدَاءً كَالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالْفُلُوسِ النَّافِقَةِ وَمَا لَا فَلَا وَلَوْ وَرِثَ أَحَدُهُمَا دَيْنًا وَهُوَ دَرَاهِمُ أَوْ دَنَانِيرُ لَا تَبْطُلُ حَتَّى يَقْبِضَ لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا تَصِحُّ الشِّرْكَةُ فِيهِ فَإِذَا قَبَضَ بَطَلَتْ الْمُفَاوَضَةُ لِأَنَّهُ صَارَ بِحَالٍ يَمْنَعُ ابْتِدَاءَ الْمُفَاوَضَةِ فَيَمْنَعُ الْبَقَاءَ لِأَنَّ لِبَقَاءِ مَا لَيْسَ بِلَازِمٍ مِنْ الْعُقُودِ حُكْمَ الِابْتِدَاءِ وَالْمُفَاوَضَةُ مِنْهَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشلبيالشلبي، حاشية على تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ وَوَصَلَ إلَى يَدِهِ) أَغْفَلَهُ الْمُصَنِّفُ وَهُوَ قَيْدٌ لَا بُدَّ مِنْهُ. اهـ.

(قَوْلُهُ لَوْ مَلَكَ أَحَدُهُمَا عَرَضًا لَا تَبْطُلُ الْمُفَاوَضَةُ)

٥٬١٧٧

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَإِنْ وَرِثَ أَحَدُهُمَا عَرَضًا فَهُوَ لَهُ وَلَا تَفْسُدُ الْمُفَاوَضَةُ

٥٬١٧٨

وَكَذَا الْعَقَارُ اهـ أَيْ الْعَقَارُ حُكْمُهُ فِي الْإِرْثِ حُكْمُ الْعَرَضِ لَا تَفْسُدُ بِهِ الْمُفَاوَضَةُ ذَكَرَ هَذَا تَفْرِيعًا لِمَسْأَلَةِ الْقُدُورِيِّ قَالَ الْوَلْوَالِجِيُّ فِي فَتَاوَاهُ وَإِنْ وَرِثَ عَرَضًا أَوْ دُيُونًا لَمْ تَبْطُلْ مَا لَمْ يَقْبِضْ الدُّيُونَ لِأَنَّهُ لَا يَصْلُحُ رَأْسُ الْمَالِ فِي الِابْتِدَاءِ فَلَا يَبْطُلُ الْعَقْدُ حَالَةَ الْبَقَاءِ

٥٬١٧٩

وَقَالَ فِي الْعُيُونِ قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى إذَا وَرِثَ أَحَدُهُمَا مَالًا فَهُوَ بَيْنَهُمَا وَقَالَ أَصْحَابُنَا هُوَ لِلَّذِي وَرِثَهُ اهـ أَتْقَانِيٌّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.