فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَتَحْرُمُ) الصَّلَاةُ (عَلَى الْكَافِرِ) وَلَوْ ذِمِّيًّا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} ؛ وَلِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يَجُوزُ الدُّعَاءُ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ}

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: ٤٨] فِيهِ أَنَّ الدَّلِيلَ أَخَصُّ مِنْ الْمُدَّعَى؛ لِأَنَّ الْآيَةَ إنَّمَا تَدُلُّ عَلَى مَعْنَى مَغْفِرَةِ الشِّرْكِ، وَرُبَّمَا تَدُلُّ عَلَى مِغْفَرِهِ غَيْرِهِ لِعُمُومِ قَوْله تَعَالَى {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: ٤٨] وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الدُّعَاءِ لَهُ بِمَغْفِرَةِ غَيْرِ الشِّرْكِ. قَالَ حَجّ: وَيَظْهَرُ حِلُّ الدُّعَاءِ لِأَطْفَالِ الْكُفَّارِ بِالْمَغْفِرَةِ لِأَنَّهُ مِنْ أَحْكَامِ الْآخِرَةِ،

٤٬٢٤٠

بِخِلَافِ صُورَةِ الصَّلَاةِ (قَوْلُهُ: بَلْ يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ حَرْبِيًّا) أَرَادَ بِالْجَوَازِ مَا قَابَلَ الْحُرْمَةَ، وَالْمُتَبَادِرُ مِنْهُ أَنَّهُ مُبَاحٌ وَيَحْتَمِلُ الْكَرَاهَةَ وَخِلَافَ الْأَوْلَى،

٤٬٢٤١

وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْغُسْلِ الْغُسْلُ الْمُتَقَدِّمُ وَمِنْهُ الْوُضُوءُ الشَّرْعِيُّ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَتَحْرُمُ) الصَّلَاةُ (عَلَى) مَنْ شُكَّ فِي إسْلَامِهِ دُونَ مَنْ يُظَنُّ إسْلَامُهُ وَلَوْ بِقَرِينَةٍ كَشَهَادَةِ عَدْلٍ بِهِ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ وَمَحَلُّهُ إنْ لَمْ يَشْهَدْ عَدْلٌ آخَرُ بِمَوْتِهِ عَلَى الْكُفْرِ وَإِلَّا تَعَارَضَا وَبَقِيَ أَصْلُ بَقَائِهِ عَلَى كُفْرِهِ وَبِهَذَا يُجْمَعُ بَيْنَ مَنْ أَطْلَقَ عِنْدَ شَهَادَةٍ وَاحِدٍ بِإِسْلَامِهِ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ وَمَنْ أَطْلَقَ عَدَمَهَا، وَيَتَرَدَّدُ النَّظَرُ فِي الْأَرِقَّاءِ الصِّغَارِ الْمَعْلُومِ سَبْيُهُمْ مَعَ الشَّكِّ فِي إسْلَامِ سَابِيهِمْ وَلَا قَرِينَةَ وَمَرَّ عَنْ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ يُسَنُّ أَمْرُهُمْ بِنَحْوِ الصَّلَاةِ فَهَلْ قِيَاسُهُ جَوَازُ الصَّلَاةِ هُنَا عَلَيْهِمْ أَوْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ ذَاكَ فِيهِ مَصْلَحَةٌ لَهُمْ بِالْفَهْمِ لَهَا بَعْدَ الْبُلُوغِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا؟

كُلٌّ مُحْتَمَلٌ وَالثَّانِي أَقْرَبُ.

وَعَلَى (الْكَافِرِ) بِسَائِرِ أَنْوَاعِهِ لِحُرْمَةِ الدُّعَاءِ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ قَالَ تَعَالَى {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} الْآيَةَ وَمِنْهُمْ أَطْفَالُ الْكُفَّارِ فَتَحْرُمُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ وَإِنْ كَانُوا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ سَوَاءٌ أَوَصَفُوا الْإِسْلَامَ أَمْ لَا لِأَنَّهُمْ مَعَ ذَلِكَ يُعَامَلُونَ فِي أَحْكَامِ الدُّنْيَا مِنْ الْإِرْثِ وَغَيْرِهِ مُعَامَلَةَ الْكُفَّارِ وَالصَّلَاةُ مِنْ أَحْكَامِ الدُّنْيَا خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ فِيهِ وَيَظْهَرُ حِلُّ الدُّعَاءِ لَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ لِأَنَّهُ مِنْ أَحْكَامِ الْآخِرَةِ بِخِلَافِ صُورَةِ الصَّلَاةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى مَنْ شُكَّ فِي إسْلَامِهِ) يَدْخُلُ فِيهِ مَسْأَلَةُ السَّبْيِ الْمَذْكُورَةُ

٦٬٦٢٢

وَكَذَا مَجْهُولُ الْحَالِ بِدَارِنَا وَالْوَجْهُ أَنَّهُ كَالْمُسْلِمِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي شَرْحِ وَلَوْ وُجِدَ عُضْوُ مُسْلِمٍ مِنْ قَوْلِهِ وَكَالْمُسْلِمِ فِي ذَلِكَ مَجْهُولُ الْحَالِ إلَخْ سم عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ قَوْلُهُ: مَنْ شُكَّ فِي إسْلَامِهِ أَيْ بَعْدَ الْعِلْمِ بِكُفْرِهِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ الْآتِي وَبَقِيَ أَصْلُ بَقَائِهِ عَلَى كُفْرِهِ فَلَا يُنَافِي مَا يَأْتِي وَكَالْمُسْلِمِ فِي ذَلِكَ مَجْهُولُ الْحَالِ بِدَارِنَا اهـ

(قَوْلُهُ: كَشَهَادَةِ عَدْلٍ إلَخْ) أَيْ وَالدَّارِ كُرْدِيٌّ

٦٬٦٢٣

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ) أَيْ الْإِسْلَامُ بِشَهَادَةِ الْعَدْلِ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِرْثِ وَنَحْوِهِ وَفِي الْعُبَابِ: فَرْعٌ لَوْ تَعَارَضَتْ بَيِّنَتَانِ بِإِسْلَامِ مَيِّتٍ وَكُفْرِهِ غُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَيُدْعَى لَهُ كَمَا مَرَّ أَيْ مَعَ قَوْلِهِ إنْ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ شَهِدَ وَاحِدٌ وَوَاحِدٌ فَلَا خِلَافًا لِلْمُتَوَلِّي انْتَهَى اهـ سم

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ وُجُوبِ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ شَهِدَ عَدْلٌ بِإِسْلَامِهِ

(قَوْلُهُ: وَبَقِيَ أَصْلُ بَقَائِهِ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَحَلَّهُ فِي الْكُفْرِ الْأَصْلِيِّ

٦٬٦٢٤

أَمَّا لَوْ أَخْبَرَ شَخْصٌ بِارْتِدَادِ مُسْلِمٍ وَآخَرُ بِبَقَائِهِ عَلَى الْإِسْلَامِ إلَى الْمَوْتِ فَيُصَلَّى عَلَيْهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاؤُهُ عَلَى الْإِسْلَامِ بَصْرِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْكُرْدِيِّ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ: وَبِهَذَا) أَيْ بِقَوْلِهِ وَمَحَلُّهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَمَرَّ) أَيْ فِي أَوَائِلِ الصَّلَاةِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَالثَّانِي أَقْرَبُ) أَيْ فَلَا تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِمْ وَتَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا اعْتِمَادُهُ وَعَنْ ع ش أَنَّ الْأَقْرَبَ أَنَّهُ يُصَلِّي عَلَيْهِ وَيُعَلِّقُ النِّيَّةَ كَمَا لَوْ اخْتَلَطَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ اهـ وَلَعَلَّ هَذَا هُوَ الْأَحْوَطُ.

(قَوْلُهُ: بِسَائِرِ أَنْوَاعِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْهُمْ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِحُرْمَةِ الدُّعَاءِ إلَخْ) أَيْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إلَخْ) هَذَا دَلِيلٌ ثَانٍ فَكَانَ الْأَوْلَى الْعَطْفَ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: فَتَحْرُمُ الصَّلَاةُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ ع ش وَشَيْخُنَا وَغَيْرُهُمَا

(قَوْلُهُ: مَعَ ذَلِكَ) أَيْ كَوْنِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ

(قَوْلُهُ: وَيَظْهَرُ إلَخْ) أَقَرَّهُ ع ش

(قَوْلُهُ: بِالْمَغْفِرَةِ) قَدْ يُنَاقَشُ فِيهِ بِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا عَنْ مَعْصِيَةٍ أَوْ مُخَالَفَةٍ وَهُوَ لَا يُعَاقَبُ وَلَا يُعَاتَبُ بِالْإِجْمَاعِ

تعليق

فَلَوْ قَالَ بِرَفْعِ الدَّرَجَاتِ لَسَلِمَ مِنْ ذَلِكَ وَالْأَمْرُ سَهْلٌ إذْ مَا ذُكِرَ مُنَاقَشَةٌ فِي الْمِثَالِ لَا فِي الْحُكْمِ بَصْرِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش وَشَيْخِنَا الْجَوَابُ بِأَنَّ الْمَغْفِرَةَ لَا تَقْتَضِي سَبْقَ الذَّنْبِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ صُورَةِ الصَّلَاةِ) التَّفْرِقَةُ بَيْنَ الدُّعَاءِ لَهُمْ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ فَإِنَّ صُورَةَ كُلٍّ مِنْهُمَا صَادِرَةٌ مِنْ فَاعِلِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْغَرَضُ مِنْهُ طَلَبُ أَمْرٍ لَهُمْ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ بَصْرِيٌّ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِجَوَازِ أَصْلِ الدُّعَاءِ لِمُطْلَقِ الْكَافِرِ بِخِلَافِ الصَّلَاةِ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: عَلَى مَنْ شُكَّ فِي إسْلَامِهِ) يَدْخُلُ فِيهِ مَسْأَلَةُ السَّبْيِ الْمَذْكُورِ وَيَشْمَلُ مَجْهُولَ الْحَالِ بِدَارِنَا وَالْوَجْهُ أَنَّهُ كَالْمُسْلِمِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي شَرْحِ وَلَوْ وُجِدَ عُضْوُ مُسْلِمٍ مِنْ قَوْلِهِ وَكَالْمُسْلِمِ فِي ذَلِكَ مَجْهُولُ الْحَالِ بِدَارِنَا إلَخْ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ) أَيْ الْإِسْلَامُ أَيْ بِشَهَادَةِ الْعَدْلِ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِرْثِ وَنَحْوِهِ وَفِي الْعُبَابِ

٢٬١٧٥

فَرْعٌ لَوْ تَعَارَضَتْ بَيِّنَتَانِ بِإِسْلَامِ مَيِّتٍ وَكُفْرِهِ غُسِّلَ وَصُلِّيَ عَلَيْهِ وَيُدْعَى لَهُ كَمَا مَرَّ أَيْ مَعَ قَوْلِهِ إنْ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ شَهِدَ وَاحِدٌ وَوَاحِدٌ فَلَا خِلَافًا لِلْمُتَوَلِّي انْتَهَى.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَتَحْرُمُ) الصَّلَاةُ (عَلَى الْكَافِرِ) حَرْبِيًّا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا}[التَّوْبَةَ] ؛ وَلِأَنَّ الْكَافِرَ لَا يَجُوزُ الدُّعَاءُ لَهُ بِالْمَغْفِرَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ}[النِّسَاءَ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(وَتَحْرُمُ) الصَّلَاةُ (عَلَى الْكَافِرِ) حَرْبِيًّا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا، قَالَ تَعَالَى:{وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا}

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَتَحْرُمُ) أَيْ وَلَا تَصِحُّ عَلَى الْكَافِرِ وَلَوْ حُكْمًا كَالطِّفْلِ، لِأَنَّ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ مِنْهُمْ يُعَامَلُ فِي الدُّنْيَا مُعَامَلَةَ الْكُفَّارِ،

٢٬٧٣٤

وَالصَّحِيحُ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ فِي الْجَنَّةِ خَدَمًا لِأَهْلِهَا، وَمَحَلُّ الْحُرْمَةِ فِيمَنْ تَحَقَّقَ كُفْرُهُ، وَإِلَّا فَكَالْمُسْلِمِ.

٢٬٧٣٥

وَفِي ابْنِ حَجَرٍ خِلَافُهُ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّهُ يَنْبَغِي فِيهِ التَّعْلِيقُ كَالِاخْتِلَاطِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (قَالَ تَعَالَى: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ} [التوبة: ٨٤] إلَخْ) أَيْ وَلِأَنَّ غُفْرَانَ الشِّرْكِ مُحَالٌ، وَالْمَقْصُودُ مِنْ الصَّلَاةِ الدُّعَاءُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وتحرم على الكافر) حربيًا كان أو ذميًا؛ لقوله تعالى:{وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا}، ولأن الكافر لا يجوز له الدعاء بالمغفرة؛

٥٬٤٩٩

فإن الله تعالى لا يغفر أن يشرك به.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.