ولا يجب غسله
الشروح عليها
(وَلَا يَجِبُ غُسْلُهُ) عَلَى أَحَدٍ بَلْ يَجُوزُ وَإِنْ كَانَ حَرْبِيًّا إذْ لَا مَانِعَ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ عَلِيًّا بِغُسْلِ أَبِيهِ، لَكِنْ ضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَكَانَ لَهُ أَمَانٌ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ لِأَنَّهُ كَرَامَةٌ وَتَطْهِيرٌ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِهِمَا، وَسَوَاءٌ فِي الْجَوَازِ الْقَرِيبُ وَغَيْرُهُ وَالْمُسْلِمُ وَغَيْرُهُ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ: وَضَمَّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ إلَى الْمُسْلِمِينَ غَيْرَهُمْ فِي الشِّقَّيْنِ أَرَادَ بِهِ وُجُوبَ الْغُسْلِ وَجَوَازَهُ، فَكَمَا لَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ
وَيَجُوزُ لَهُمْ فَالْكُفَّارُ كَذَلِكَ.
(قَوْلُهُ: وَتَطْهِيرٌ) عَطْفُ تَفْسِيرٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَكَانَ لَهُ أَمَانٌ) هُوَ
فَائِدَةٌ مُجَرَّدَةٌ إذْ لَا دَخْلَ لَهُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ
(قَوْلُهُ: أَرَادَ بِهِ) أَيْ بِالشِّقَّيْنِ. قَوْلُهُ: قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ وَهَذَا كُلُّهُ فَاسِدٌ إلَخْ) لَعَلَّ كَلَامَ ابْنِ الْعِمَادِ فِي حَدِّ ذَاتِهِ مُرَتَّبٌ عَلَى غَيْرِ هَذَا الَّذِي سَاقَهُ الشَّارِحُ هُنَا عَنْ الشَّيْخِ كَغَيْرِهِ، وَإِلَّا فَهُوَ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ بَعْدَ تَقْيِيدِهِ بِقَوْلِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ فِي التَّكْفِينِ سَتْرُهَا فَقَطْ، وَعِبَارَةُ الْمَاوَرْدِيِّ إنْ كَانَ مِنْ الْعَوْرَةِ وَجَبَ وَإِلَّا فَلَا فَلَعَلَّ ابْنَ الْعِمَادِ أَوْرَدَ كَلَامَهُ عَلَى مِثْلِ هَذَا
(وَلَا يَجِبُ) عَلَيْنَا (غُسْلُهُ) لِأَنَّهُ لِلْكَرَامَةِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِهَا نَعَمْ يَجُوزُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ عَلِيًّا بِغُسْلِ وَالِدِهِ وَتَكْفِينِهِ» لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَلَيْنَا) إلَى قَوْلِهِ وَقَيَّدَ فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ وَقَوْلَهُ " وَالْمُسْتَأْمَنُ "
(قَوْلُهُ: عَلَيْنَا) أَيْ وَلَا عَلَى الْكُفَّارِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَجُوزُ) أَيْ وَإِنْ كَانَ حَرْبِيًّا وَسَوَاءٌ فِي الْجَوَازِ الْقَرِيبُ وَغَيْرُهُ وَالْمُسْلِمُ وَغَيْرُهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش أَرَادَ م ر بِالْجَوَازِ مَا قَابَلَ الْحُرْمَةَ وَالْمُتَبَادَرُ أَنَّهُ مُبَاحٌ وَيَحْتَمِلُ الْكَرَاهَةَ وَخِلَافَ الْأَوْلَى
وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْغُسْلِ الْغُسْلُ الْمُتَقَدِّمُ وَمِنْهُ الْوُضُوءُ الشَّرْعِيُّ اهـ عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: يَجُوزُ أَيْ وَلَوْ عَلَى الصِّفَةِ الْكَامِلَةِ فِي غُسْلِ الْمُسْلِمِ وَمُصَاحَبَةِ السِّدْرِ وَنَحْوِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذْ لَا مَانِعَ نَعَمْ إنْ قَصَدَ بِذَلِكَ إكْرَامَهُ وَتَعْظِيمَهُ فَيَنْبَغِي الْحُرْمَةُ بَلْ قَدْ يَكُونُ كُفْرًا إذَا قَصَدَ تَعْظِيمَهُ مِنْ حَيْثُ كُفْرُهُ اهـ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وُجُوبُ تَكْفِينِ الذِّمِّيِّ) خَرَجَ بِهِ الْحَرْبِيُّ فَلَا يَجِبُ تَكْفِينُهُ وَلَا دَفْنُهُ بَلْ يَجُوزُ إغْرَاءُ الْكِلَابِ عَلَيْهِ إذْ لَا حُرْمَةَ لَهُ وَالْأَوْلَى دَفْنُهُ لِئَلَّا يَتَأَذَّى النَّاسُ بِرَائِحَتِهِ وَالْمُرْتَدُّ كَالْحَرْبِيِّ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَجُوزُ) أَيْ وَلَوْ عَلَى الْكَامِلَةِ فِي غُسْلِ الْمُسْلِمِ وَمُصَاحَبَةِ السِّدْرِ وَنَحْوِهِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ إذْ لَا مَانِعَ نَعَمْ إنْ قَصَدَ بِذَلِكَ إكْرَامَهُ وَتَعْظِيمَهُ فَيَنْبَغِي الْحُرْمَةُ بَلْ قَدْ يَكُونُ كُفْرًا إذَا قَصَدَ تَعْظِيمَهُ مِنْ حَيْثُ كُفْرُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا يَجِبُ غُسْلُهُ) عَلَى أَحَدٍ؛ لِأَنَّهُ كَرَامَةٌ وَتَطْهِيرٌ، وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِهِمَا لَكِنَّهُ يَجُوزُ «؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ عَلِيًّا فَغَسَّلَ وَالِدَهُ وَكَفَّنَهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ، وَسَوَاءٌ فِي الْجَوَازِ الْقَرِيبُ وَغَيْرُهُ وَالْمُسْلِمُ وَغَيْرُهُ.
وَقَالَ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ: لَيْسَ لِلْمُسْلِمِ غُسْلُهُ
(وَلَا يَجِبُ غُسْلُهُ) عَلَى الْمُسْلِمِينَ ذِمِّيًّا كَانَ أَوْ حَرْبِيًّا، لَكِنْ يَجُوزُ لَهُمْ وَقَدْ غَسَّلَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَبَاهُ، رَوَاهُ، أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ، وَضَعَّفَهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَضَمَّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ إلَى الْمُسْلِمِينَ غَيْرَهُمْ فِي الشِّقَّيْنِ وَإِلَى الْغُسْلِ التَّكْفِينَ وَالدَّفْنَ فِي الْجَوَازِ لِلْمُسْلِمِ وَيُقَاسُ بِهِ غَيْرُهُ وَسَوَاءٌ فِي الْجَوَازِ الْقَرِيبُ وَالْأَجْنَبِيُّ، وَسَيَأْتِي فِي الزِّيَادَةِ أَنَّ الْقَرِيبَ الْكَافِرَ أَحَقُّ مِنْ الْمُسْلِمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فِي الشِّقَّيْنِ) وَهُمَا عَدَمُ الْوُجُوبِ وَالْجَوَازِ.
قَوْلُهُ: (فِي الْجَوَازِ لِلْمُسْلِمِ) أَيْ قَطْعًا فَلَا يُنَافِي مَا بَعْدَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَوْ حَرْبِيًّا) لِأَنَّ الْغُسْلَ كَرَامَةٌ، وَلَيْسَ الْكَافِرُ مِنْ أَهْلِهَا.
قَوْلُهُ: (فِي الشِّقَّيْنِ) الْمُرَادُ بِهِمَا مَا فِي قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا يَجِبُ غُسْلُهُ وَمَا فِي قَوْلِ الشَّارِحِ لَكِنْ يَجُوزُ لَهُمْ
قَوْلُهُ: (وَيُقَاسُ بِهِ) الضَّمِيرُ رَاجِعٌ لِلْمُسْلِمِ مِنْ قَوْلِهِ فِي الْجَوَازِ لِلْمُسْلِمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولا يجب غسله) ؛ لأنه كرامة وتطهير وليس من أهلهما، لكنه يجوز لما روى البيهقي [٣/ ٣٩٨] عن علي رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يذهب إلى أبيه فيغسله ويكفنه).
وقال مالك وأحمد: ليس للمسلم غسله.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.