فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَتُخْرَجُ) عَلَى الْأَظْهَرِ (عَمَّنْ مَاتَ بَعْدَ الْغُرُوبِ) بِأَنْ كَانَ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ عِنْدَهُ وَهُوَ مِمَّنْ يُؤَدَّى عَنْهُ مِنْ زَوْجَةٍ وَعَبْدٍ وَقَرِيبٍ لِوُجُودِ السَّبَبِ فِي حَيَاتِهِ وَإِنْ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ بِعِتْقٍ أَوْ غَيْرِهِ كَطَلَاقٍ أَوْ اسْتِغْنَاءِ قَرِيبٍ لِاسْتِقْرَارِهَا،

٤٬٨٧٥

وَلَوْ مَاتَ الْمُؤَدَّى عَنْهُ بَعْدَ الْوُجُوبِ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ لَمْ تَسْقُطْ فِطْرَتُهُ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الْمَجْمُوعِ

٤٬٨٧٦

بِخِلَافِ تَلَفِ الْمَالِ، وَفَرَّقَ بِأَنَّ الزَّكَاةَ تَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ وَالْفِطْرَةَ بِالذِّمَّةِ (دُونَ مَنْ وُلِدَ) بَعْدَهُ وَلَوْ شَكَّ فِي الْحُدُوثِ قَبْلَ الْغُرُوبِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا وُجُوبَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِلشَّكِّ، وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ بَعْضُ الْجَنِينِ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَبَاقِيهِ بَعْدَهُ لَمْ تَجِبْ؛ لِأَنَّهُ جَنِينٌ مَا لَمْ يَتِمَّ انْفِصَالُهُ وَيَلْحَقُ بِهِ كُلُّ مَا حَدَثَ بَعْدَهُ بِنِكَاحٍ أَوْ إسْلَامٍ أَوْ مِلْكِ قِنٍّ وَلَوْ ادَّعَى بَعْدَ وَقْتِ الْوُجُوبِ أَنَّهُ أَعْتَقَ الْقِنَّ قَبْلَهُ عَتَقَ وَلَزِمَهُ فِطْرَتُهُ، وَإِنَّمَا قُبِلَتْ دَعْوَاهُ بَعْدَ الْحَوْلِ بِيعَ الْمَالُ الزَّكَوِيِّ أَوْ وَقَفَهُ قَبْلَهُ لِأَنَّهُ فِيهَا لَا يَنْقُلُ الزَّكَاةَ لِغَيْرِهِ بَلْ يُسْقِطُهَا، وَالْأَصْلُ عَدَمُ وُجُوبِهَا

٤٬٨٧٧

بِخِلَافِ الْأُولَى فَإِنَّهُ يُرِيدُ نَقْلَهَا إلَى غَيْرِهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِأَنْ كَانَ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ بِأَنْ وَصَلَ إلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ لَا يُخْرِجُ عَنْهُ، وَهُوَ وَاضِحٌ إنْ كَانَ ذَلِكَ بِجِنَايَةٍ وَإِلَّا فَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ مَا دَامَ حَيًّا حُكْمُهُ كَالصَّحِيحِ حَتَّى يُقْتَلَ قَاتِلُهُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ غَيْرِهِ) كَطَلَاقٍ. قَالَ سم عَلَى شَرْحِ بَهْجَةٍ: لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ عَلَى غُرُوبِ شَمْسِ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ يَسْقُطُ فِطْرَتُهَا عَنْهُ لِأَنَّهَا لَمْ تُدْرِكْ الْجُزْأَيْنِ فِي عِصْمَتِهِ وَيَلْزَمُهَا فِطْرَةُ نَفْسِهَا لِأَنَّ الْوُجُوبَ يُلَاقِيهَا وَلَمْ يُوجَدْ سَبَبُ التَّحَمُّلِ عَنْهَا مَرَّ وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِأَوَّلِ جُزْءٍ مِنْ شَوَّالٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ مُقَارِنًا لِلْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ جُزْأَيْ الْوُجُوبِ وَهُوَ أَوَّلُ جُزْءٍ مِنْ شَوَّالٍ فَلَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ زَوْجَةٌ.

(قَوْلُهُ: وَالْفِطْرَةُ بِالذِّمَّةِ) هَذَا ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَالِ الزَّكَوِيِّ لَكِنَّهُ مُشْكِلٌ بِمَا يَأْتِي مِنْ أَنَّ الْمُوسِرَ وَقْتَ الْوُجُوبِ لَوْ تَلِفَ مَالُهُ قَبْلَ التَّمَكُّنِ سَقَطَ عَنْهُ الْوُجُوبُ كَزَكَاةِ الْمَالِ، إلَّا أَنْ يُقَالَ: إنَّ الْمُؤَدِّي لَمَّا كَانَ الْمَالُ ثَابِتًا فِي ذِمَّتِهِ وَهُوَ إنَّمَا يُخْرِجُ مِمَّا يَمْلِكُهُ كَانَ الْمَالُ الَّذِي فِي يَدِهِ بِمَنْزِلَةِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الزَّكَاةُ، وَالْمُؤَدَّى عَنْهُ فِيمَا نَحْنُ فِيهِ لَمَّا لَمْ يَكُنْ الْمَالُ مُسْتَقِرًّا عَلَيْهِ بَلْ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِذِمَّةِ غَيْرِهِ لَمْ يُنْظَرْ لِلتَّمَكُّنِ مِنْ الْإِخْرَاجِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَلَا عَدَمِهِ؛

لِأَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ حَيْثُ الْمُطَالَبَةُ بِالْمَالِ مَنْزِلَةَ الْعَدَمِ فَلَمْ يُنْظَرْ إلَى التَّمَكُّنِ فِي حَيَاتِهِ وَلَا لِعَدَمِهِ، لَكِنْ هَذَا لَا يَتِمُّ فِيمَا إذَا مَاتَ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَلَمْ يَتَحَمَّلْهَا عَنْهُ غَيْرُهُ لِكَوْنِهِ حُرًّا مُوسِرًا قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ الْإِخْرَاجِ.

(قَوْلُهُ: فَلَا وُجُوبَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِلشَّكِّ) قَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ عَدَمُ الْوُجُوبِ فِيمَا لَوْ شَكَّ فِي وَقْتِ الْمَوْتِ وَكَوْنُ الْأَصْلِ بَقَاءَ الْحَيَاةِ يَقْتَضِي خِلَافَهُ فَلْيُرَاجَعْ. وَبَقِيَ مَا لَوْ شَكَّ فِي بَقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ هَلْ تَجِبُ الْفِطْرَةُ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الزَّوْجِيَّةِ أَمْ لَا، فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَرُجِّحَ هَذَا الْأَصْلُ عَلَى كَوْنِ الْأَصْلِ عَدَمَ الْوُجُوبِ لِفَوْتِهِ بِاسْتِصْحَابِ بَقَاءِ الْحَيَاةِ وَالزَّوْجِيَّةِ لِلَّذِينَ هُمَا سَبَبُ الْوُجُوبِ.

(قَوْلُهُ: وَبَاقِيهِ بَعْدَهُ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدُ، مِثْلَ مَا ذَكَرَ: وَيَنْبَغِي أَوْ مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ الْجُزْءَ الْأَوَّلَ وَلَمْ يَعْقُبْ تَمَامَ انْفِصَالِهِ شَيْءٌ مِنْ رَمَضَانَ بَلْ أَوَّلُ شَوَّالٍ.

(قَوْلُهُ: عَتَقَ وَلَزِمَهُ) أَيْ لَزِمَ السَّيِّدَ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى طَلَاقَ الزَّوْجَةِ قَبْلَ وَقْتِ الْوُجُوبِ لَا تَسْقُطُ فِطْرَتُهَا عَنْهُ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ فِيهَا) أَيْ فِي دَعْوَى الْبَيْعِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْأَوْلَى) هِيَ قَوْلُهُ وَلَوْ ادَّعَى بَعْدَ وَقْتِ الْوُجُوبِ.

(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ يُرِيدُ نَقْلَهَا إلَى غَيْرِهِ) أَيْ وَهُوَ الْعَبْدُ بِتَقْدِيرِ يَسَارِهِ بِطُرُوِّ مَالٍ لَهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ أَوْ بِتَمَامِ مِلْكِهِ عَلَى مَا بِيَدِهِ بِأَنْ كَانَ مُكَاتَبًا وَأَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ قُبَيْلَ الْغُرُوبِ لَكِنْ هَذِهِ لَيْسَتْ مِنْ مَحِلِّ الْبَحْثِ لِعَدَمِ وُجُوبِ زَكَاةِ الْمُكَاتَبِ عَلَى سَيِّدِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مِمَّنْ يُؤَدَّى عَنْهُ مِنْ زَوْجَةٍ إلَخْ) فِيهِ أُمُورٌ: الْأَوَّلُ أَنَّ هَذَا الْحَصْرَ يُخْرِجُ مِنْ الْمَتْنِ نَفْسَ مَنْ يُخْرِجُ. الثَّانِي أَنَّ قَوْلَهُ وَإِنْ زَالَ مِلْكُهُ إلَخْ لَا يَصِحُّ أَخْذُهُ غَايَةً فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ الَّتِي الْكَلَامُ فِيهَا. الثَّالِثُ أَنَّ قَوْلَهُ كَطَلَاقٍ أَوْ اسْتِغْنَاءٍ قَرِيبٍ لَا يَصِحُّ كَوْنُهُ مِثَالًا لِزَوَالِ الْمِلْكِ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ مَعَ الْمَتْنِ: فَيَخْرُجُ عَمَّنْ مَاتَ أَوْ طَلُقَ أَوْ عَتَقَ أَوْ بِيعَ بَعْدَ الْغُرُوبِ وَلَوْ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِمَّنْ يُؤَدِّي عَنْهُ وَكَانَتْ حَيَاتُهُ مُسْتَقِرَّةً عِنْدَهُ لِوُجُودِ السَّبَبِ فِي حَيَاتِهِ وَاسْتِغْنَاءُ الْقَرِيبِ كَمَوْتِهِ انْتَهَتْ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . [تَأْخِيرَ زَكَاةِ الْفِطْرِ إلَى مَا بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ] قَوْلُهُ لِمَا يَأْتِي بِأَنَّ الْحُرَّةَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِكَوْنِهَا كَالْحَوَالَةِ قَوْلُهُ: عَمَّا عَلَّلُوا بِهِ) الْأَنْسَبُ عَمَّا احْتَجُّوا بِهِ، وَقَوْلُهُ أَنَّهُ لَا يَسْتَلْزِمُ مَا قَالُوهُ الْأَوْلَى لَا يَرِدُ مَا قَالَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَتُخْرَجُ عَمَّنْ مَاتَ) أَوْ طُلِّقَ أَوْ أُعْتِقَ أَوْ بِيعَ (بَعْدَ الْغُرُوبِ) وَلَوْ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِمَّنْ يُؤَدَّى عَنْهُ وَكَانَتْ حَيَاتُهُ مُسْتَقِرَّةً عِنْدَهُ لِوُجُودِ السَّبَبِ فِي حَيَاتِهِ وَاسْتِغْنَاءُ الْقَرِيبِ كَمَوْتِهِ وَإِنَّمَا سَقَطَتْ زَكَاةُ الْمَالِ بِتَلَفِهِ قَبْلَ التَّمَكُّنِ لِلتَّعَلُّقِ بِعَيْنِهِ وَهُنَا الزَّكَاةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالذِّمَّةِ بِشَرْطِ الْغِنَى وَمِنْ ثَمَّ لَوْ تَلِفَ مَالُهُ هُنَا قَبْلَ التَّمَكُّنِ سَقَطَتْ كَمَا فِي تِلْكَ (دُونَ مَنْ وُلِدَ) أَيْ تَمَّ انْفِصَالُهُ وَتَجَدَّدَ مِنْ زَوْجَةٍ وَقِنٍّ وَإِسْلَامٍ وَغِنًى بَعْدَ الْغُرُوبِ لِعَدَمِ إدْرَاكِهِ الْمُوجِبَ وَلَوْ شَكَّ فِي الْحُدُوثِ قَبْلَ الْغُرُوبِ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا وُجُوبَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِلشَّكِّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ طَلَّقَ) قَالَ سم عَلَى الْبَهْجَةِ لَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ عَلَى غُرُوبِ شَمْسِ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَظَاهِرٌ أَنَّهُ تَسْقُطُ فِطْرَتُهَا عَنْهُ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تُدْرِكْ الْجُزْأَيْنِ فِي عِصْمَتِهِ وَيَلْزَمُهَا فِطْرَةُ نَفْسِهَا؛ لِأَنَّ الْوُجُوبَ يُلَاقِيهَا وَلَمْ يُوجَدْ سَبَبُ التَّحَمُّلِ عَنْهَا م ر وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِأَوَّلِ جَزْءٍ مِنْ شَوَّالٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ الطَّلَاقَ يَقَعُ مُقَارِنًا لِلْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ جُزْأَيْ الْوُجُوبِ وَهُوَ أَوَّلُ جُزْءٍ مِنْ شَوَّالٍ فَلَمْ تَكُنْ عِنْدَهُ زَوْجَةٌ ع ش وَتَقَدَّمَ عَنْ الْإِسْنَوِيِّ وَشَيْخِنَا مَا يُخَالِفُهُ وَهُوَ الظَّاهِرُ؛

لِأَنَّهَا لَمْ تُدْرِكْ الْجُزْءَ الْأَوَّلَ.

(قَوْلُهُ أَوْ أَعْتَقَ) وَلَوْ ادَّعَى بَعْدَ وَقْتِ الْوُجُوبِ أَنَّهُ أَعْتَقَ الْقِنَّ قَبْلَهُ عَتَقَ وَلَزِمَهُ فِطْرَتُهُ وَإِنَّمَا قُبِلَتْ دَعْوَاهُ بَعْدَ الْحَوْلِ بِبَيْعِ الْمَالِ الزَّكَوِيِّ أَوْ وَقْفِهِ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهُ فِيهَا لَا يَنْقُلُ الزَّكَاةَ لِغَيْرِهِ بَلْ يُسْقِطُهَا وَالْأَصْلُ عَدَمُ وُجُوبِهَا

٧٬٥٠١

بِخِلَافِ الْأُولَى فَإِنَّهُ يُرِيدُ نَقْلَهَا إلَى غَيْرِهِ شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَزِمَهُ إلَخْ أَيْ لَزِمَ السَّيِّدَ وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى طَلَاقَ الزَّوْجَةِ قَبْلَ وَقْتِ الْوُجُوبِ لَمْ تَسْقُطْ فِطْرَتُهَا عَنْهُ وَقَوْلُهُ م ر فَإِنَّهُ يُرِيدُ نَقْلَهَا إلَى غَيْرِهِ أَيْ وَهُوَ الْعَبْدُ بِتَقْدِيرِ يَسَارِهِ بِطُرُوِّ مَالٍ لَهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ أَوْ بِتَمَامِ مِلْكِهِ عَلَى مَا بِيَدِهِ بِأَنْ كَانَ مُكَاتَبًا وَأَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ قُبَيْلَ الْغُرُوبِ لَكِنْ لَيْسَتْ مِنْ مَحَلِّ الْبَحْثِ لِعَدَمِ وُجُوبِ زَكَاةِ الْمُكَاتَبِ عَلَى سَيِّدِهِ اهـ.

قَوْلُ الْمَتْنِ (بَعْدَ الْغُرُوبِ) أَيْ أَوْ مَعَهُ

٧٬٥٠٢

بِخِلَافِ مَنْ مَاتَ قَبْلَهُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ مِمَّنْ يُؤَدَّى عَنْهُ) بَيَانٌ لِمَنْ فِي عَمَّنْ مَاتَ كُرْدِيٌّ أَيْ فَيُؤَدَّى بِبِنَاءِ الْمَفْعُولِ

(قَوْلُهُ وَكَانَتْ حَيَاتُهُ مُسْتَقِرَّةً إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ بِأَنْ وَصَلَ إلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ لَا تُخْرَجُ عَنْهُ وَهُوَ وَاضِحٌ إنْ كَانَ ذَلِكَ بِجِنَايَةٍ وَإِلَّا فَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ مَا دَامَ حَيًّا حُكْمُهُ كَالصَّحِيحِ حَتَّى يُقْتَلَ قَاتِلُهُ ع ش

(قَوْلُهُ عِنْدَهُ) أَيْ وَقْتَ الْغُرُوبِ

(قَوْلُهُ وَاسْتِغْنَاءُ الْقَرِيبِ) أَيْ الَّذِي يُؤَدَّى عَنْهُ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا سَقَطَتْ إلَخْ) جَوَابُ سُؤَالٍ مَنْشَؤُهُ قَوْلُهُ وَلَوْ قَبْلَ التَّمَكُّنِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ مَاتَ الْمُؤَدَّى عَنْهُ بَعْدَ الْوُجُوبِ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ لَمْ تَسْقُطْ فِطْرَتُهُ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الْمَجْمُوعِ

٧٬٥٠٣

بِخِلَافِ الْمَالِ وَفَرَّقَ بِأَنَّ الزَّكَاةَ تَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ وَالْفِطْرَةَ بِالذِّمَّةِ اهـ.

(قَوْلُهُ أَيْ تَمَّ انْفِصَالُهُ) أَيْ وَلَوْ خَرَجَ بَعْضُهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَيُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ بَعْضُ الْجَنِينِ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَبَاقِيهِ بَعْدَهُ لَمْ تَجِبْ؛ لِأَنَّهُ جَنِينٌ مَا لَمْ يَتِمَّ انْفِصَالُهُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَبَاقِيهِ بَعْدَهُ قَالَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَيَنْبَغِي أَوْ مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُدْرِكْ الْجُزْءَ الْأَوَّلَ وَلَمْ يَعْقُبْ تَمَامَ انْفِصَالِهِ شَيْءٌ مِنْ رَمَضَانَ بَلْ أَوَّلُ شَوَّالٍ اهـ.

(قَوْلُهُ وَتَجَدَّدَ) أَيْ حَدَثَ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَإِسْلَامٍ وَغِنًى) فِيهِ حَزَازَةٌ إذْ التَّقْدِيرُ دُونَ مَنْ تَجَدَّدَ مِنْ إسْلَامٍ وَغِنًى سم.

(قَوْلُهُ بَعْدَ الْغُرُوبِ) أَيْ أَوْ مَعَهُ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ بَعْدَ الْغُرُوبِ) أَيْ فِي الْمُخْرِجِ فِي الْغِنَى

٧٬٥٠٤

وَكَذَا فِي الْمُخْرَجِ عَنْهُ فِي الْإِسْلَامِ سم

(قَوْلُهُ وَلَوْ شَكَّ فِي الْحُدُوثِ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ شَكَّ فِي أَنَّ الْمَوْتَ أَوْ الطَّلَاقَ أَوْ الْعِتْقَ أَوْ الْبَيْعَ قَبْلَ الْغُرُوبِ أَوْ بَعْدَهُ فَهَلْ تَجِبُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْبَقَاءُ إلَى مَا بَعْدَ الْغُرُوبِ أَوَّلًا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوُجُوبِ وَعَدَمُ إدْرَاكِ وَقْتِ الْوُجُوبِ سم قَالَ ع ش بَعْدَ نَحْوِ مَا ذُكِرَ وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَرُجِّحَ هَذَا الْأَصْلُ عَلَى كَوْنِ الْأَصْلِ عَدَمُ الْوُجُوبِ لِقُوَّتِهِ بِاسْتِصْحَابِ بَقَاءِ الْحَيَاةِ وَالزَّوْجِيَّةِ اللَّذَيْنِ هُمَا سَبَبُ الْوُجُوبِ اهـ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ أَعْتَقَ إلَخْ) وَلَوْ ادَّعَى بَعْدَ وَقْتِ الْوُجُوبِ أَنَّهُ أَعْتَقَ الْقِنَّ قَبْلَهُ عَتَقَ وَلَزِمَهُ فِطْرَتُهُ وَإِنَّمَا قُبِلَتْ دَعْوَاهُ بَعْدَ الْحَوْلِ بِبَيْعِ الْمَالِ الزَّكَوِيِّ أَوْ وَقْفِهِ قَبْلَهُ؛ لِأَنَّهُ فِيهَا لَا تُنْقَلُ الزَّكَاةُ لِغَيْرِهِ بَلْ يُسْقِطُهَا وَالْأَصْلُ عَدَمُ وُجُوبِهَا

٢٬٤٢٣

بِخِلَافِ الْأُولَى فَإِنَّهُ يُرِيدُ نَقْلَهَا إلَى غَيْرِهِ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ أَيْ تَمَّ انْفِصَالُهُ) أَيْ وَلَوْ خَرَجَ بَعْضُهُ قَبْلَ الْغُرُوبِ

(قَوْلُهُ وَإِسْلَامٍ وَغِنًى) فِيهِ حَزَازَةٌ إذْ التَّقْدِيرُ دُونَ مَنْ تَجَدَّدَ مِنْ إسْلَامٍ وَغِنًى

(قَوْلُهُ بَعْدَ الْغُرُوبِ) أَيْ فِي الْمُخْرَجِ عَنْهُ فِي الْغِنَى

٢٬٤٢٤

وَكَذَا فِي الْمُخْرَجِ عَنْهُ فِي الْإِسْلَامِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ شَكَّ فِي الْحُدُوثِ إلَخْ) بَقِيَ مَا لَوْ شَكَّ فِي أَنَّ الْمَوْتَ أَوْ الطَّلَاقَ أَوْ الْعِتْقَ أَوْ الْبَيْعَ قَبْلَ الْغُرُوبِ أَوْ بَعْدَهُ فَهَلْ يَجِبُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الْبَقَاءُ إلَى مَا بَعْدَ الْغُرُوبِ أَوَّلًا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوُجُوبِ وَعَدَمَ إدْرَاكِ وَقْتِ الْوُجُوبِ فِيهِ نَظَرٌ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَتُخْرَجُ) عَلَى الْأَظْهَرِ (عَمَّنْ مَاتَ بَعْدَ الْغُرُوبِ) مِمَّنْ يُؤَدَّى عَنْهُ مِنْ زَوْجَةٍ وَعَبْدٍ وَقَرِيبٍ لِوُجُودِ السَّبَبِ فِي حَيَاتِهِ،

٦٬٢٤٤

وَكَذَا مَنْ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهُ بِعِتْقٍ أَوْ غَيْرِهِ كَطَلَاقٍ،

٦٬٢٤٥

وَكَذَا لَوْ اسْتَغْنَى الْقَرِيبُ وَلَوْ مَاتَ الْمُؤَدَّى عَنْهُ بَعْدَ الْوُجُوبِ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ لَمْ تَسْقُطْ فِطْرَتُهُ عَلَى الْأَصَحِّ فِي الْمَجْمُوعِ،

٦٬٢٤٦

بِخِلَافِ تَلَفِ الْمَالِ، وَفُرِّقَ بِأَنَّ الزَّكَاةَ تَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ وَالْفِطْرَةَ بِالذِّمَّةِ (دُونَ مَنْ وُلِدَ) أَوْ تَجَدَّدَ مِنْ زَوْجَةٍ وَرَقِيقٍ أَوْ أَسْلَمَ بَعْدَ الْغُرُوبِ لِعَدَمِ إدْرَاكِهِ الْمُوجِبَ، وَعَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي يَنْعَكِسُ الْحُكْمُ، وَعَلَى الثَّالِثِ لَا وُجُوبَ فِيهِمَا.

كنز الراغبينالمحلي

(فَتُخْرَجُ) عَلَى الْأَوَّلِ (عَمَّنْ مَاتَ بَعْدَ الْغُرُوبِ دُونَ مَنْ وُلِدَ) بَعْدَهُ وَلَا تُخْرَجُ عَلَى الْآخَرِينَ عَنْ الْمَيِّتِ، وَتُخْرَجُ عَلَى الثَّانِي عَنْ الْمَوْلُودِ

١٬٥٦٤

وَيَلْزَمُ مِنْ انْتِفَاءِ إخْرَاجِهَا عَنْهُ عَلَى الْأَوَّلِ انْتِفَاءُ إخْرَاجِهَا عَنْهُ عَلَى الثَّالِثِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عَمَّنْ مَاتَ بَعْدَ الْغُرُوبِ) يَقِينًا وَلَوْ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ إخْرَاجِهَا لِتَعَلُّقِهَا بِالذِّمَّةِ

٣٬٠٢٦

بِخِلَافِ زَكَاةِ الْمَالِ وَخَرَجَ مَنْ مَاتَ مَعَ الْغُرُوبِ لِعَدَمِ إدْرَاكِهِ الْجُزْءَ الثَّانِي، وَمَا لَوْ شَكَّ فِيهِ لِعَدَمِ تَحَقُّقِ الْوُجُوبِ.

قَوْلُهُ: (مَنْ وُلِدَ بَعْدَهُ) وَلَوْ احْتِمَالًا

٣٬٠٢٧

وَكَذَا مَعَهُ لِعَدَمِ إدْرَاكِ الْجُزْءِ الْأَوَّلِ يَقِينًا وَالْعِبْرَةُ بِتَمَامِ الِانْفِصَالِ لَا بِمَا قَبْلَهُ،

٣٬٠٢٨

وَإِنْ سَبَقَ عَلَى الْغُرُوبِ.

فَرْعٌ: لَوْ أَعْتَقَ عَبْدًا مَعَ أَوَّلِ الْغُرُوبِ فَلَا زَكَاةَ عَنْهُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا، أَوْ قَبْلَهُ فَعَلَى الْعَتِيقِ، نَعَمْ إنْ أَقَرَّ بَعْدَهُ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ قَبْلَهُ فَعَلَى السَّيِّدِ لِأَنَّهُ يَدَّعِي نَقْلَهَا وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهَا.

٣٬٠٢٩

وَلَوْ وَقَعَ بَيْعُ الْعَبْدِ مَعَ الْغُرُوبِ فَلَا زَكَاةَ عَنْهُ عَلَى وَاحِدٍ،

٣٬٠٣٠

وَلَوْ وَقَعَ الْجُزْءَانِ فِي زَمَنِ خِيَارٍ لَهُمَا فَعَلَى مَنْ تَمَّ لَهُ الْمِلْكُ أَوْ لِأَحَدِهِمَا فَعَلَيْهِ،

٣٬٠٣١

وَإِنْ لَمْ يَتِمَّ لَهُ الْمِلْكُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (عَمَّنْ مَاتَ بَعْدَ الْغُرُوبِ) أَيْ وَلَوْ قَبْلَ التَّمَكُّنِ مِنْ الْإِخْرَاجِ،

٩٥١

بِخِلَافِ مَا لَوْ تَلِفَ الْمُؤَدِّي مِنْهُ قَبْلَ التَّمَكُّنِ، فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَتَلَفِ الْمَالِ الزَّكَوِيِّ وَلَوْ بَاعَ الْعَبْدَ قَبْلَ الْغُرُوبِ بَعْدَ أَنْ زَكَّى عَنْهُ، لَزِمَتْ الْمُشْتَرِيَ وَشَرْطُ الْإِخْرَاجِ عَمَّنْ مَاتَ بَعْدَ الْغُرُوبِ أَنْ يَكُونَ فِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ وَقْتَ الْغُرُوبِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فتخرج عمن مات بعد الغروب دون من ولد) هذا تفريع على الأظهر،

٦٬٣٨٥

وكذلك الحكم فيمن تجدد من زوجة أو عبد،

٦٬٣٨٦

وكذا لو زال ملكه عن العبد والزوجة، أو استغنى القريب.

وعلم منه: أنها لا تخرج على القول الثاني؛ لعدم السبب، ولا على الثالث؛ لعدم أحد الجزأين، لكنه لو قال:(دون من وجد) .. كان أعم. وعلم من أيضًا: أن فطرة الجنين لا تجب لا في ماله ولا على أبي ولو خرج بعضه قبل الغروب وبعضه بعده.

وأغرب ابن المسيب والحسن في قولهما: لا تجب الفطرة إلا على من صلى وصام.

٦٬٣٨٧

وقال علي:(على من أطاق الصوم).

٦٬٣٨٨

وقال ربيعة: لا تجب على أهل البادية.

فروع:

لو زال الملك بعد الغروب وعاد قبل الفجر .. وجبت في الجديد والقديم،

٦٬٣٨٩

وكذا على الثالث في الأصح.

٦٬٣٩٠

ولو مات المؤدى عنه بعد الوجوب وقبل التمكن من الأداء .. فقيل: تسقط كزكاة المال،

٦٬٣٩١

والصحيح: لا ككفارة الظهار إذا ماتت المرأة.

٦٬٣٩٢

ولو مات وترك رقيقًا ثم هلّ شوال،

٦٬٣٩٣

فإن لم يكن عليه دين .. أخرج ورثته الفطرة كل بقدر حصته،

٦٬٣٩٤

وإن كان عليه دين يستغرق التركة .. فالأصح: يلزمهم؛ لأن الدين لا يمنع انتقال التركة في الأظهر.

٦٬٣٩٥

وإن مات السيد بعد الاستهلال .. ففطرتهم واجبة عليه مقدمة على الوصايا والميراث،

٦٬٣٩٦

وكذا تقدم على حق الغرماء على المذهب.

٦٬٣٩٧

ولو باعه قبل الغروب بعد أن زكى? عنه .. لزمت المشتري أيضًا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.