فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالتَّقْطِيرُ فِي بَاطِنِ الْأُذُنِ) وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى الدِّمَاغِ (وَ) بَاطِنُ (الْإِحْلِيلِ) وَهُوَ مَخْرَجُ الْبَوْلِ مِنْ الذَّكَرِ وَاللَّبَنِ مِنْ الثَّدْيِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى الْمَثَانَةِ وَلَمْ يُجَاوِزْ الْحَشَفَةَ أَوْ الْحَلَمَةَ (مُفْطِرٌ) (فِي الْأَصَحِّ) لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى مُسَمَّى الْجَوْفِ.

٥٬١٥٠

وَالثَّانِي لَا اعْتِبَارَ بِالْإِحَالَةِ وَالْحَلْقُ مُلْحَقٌ بِالْجَوْفِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَيَنْبَغِي الِاحْتِرَازُ حَالَةَ الِاسْتِنْجَاءِ لِأَنَّهُ مَتَى أَدْخَلَ طَرَفَ أُصْبُعِهِ دُبُرَهُ أَفْطَرَ

٥٬١٥١

وَمِثْلُهُ فَرْجُ الْأُنْثَى، وَلَوْ طَعَنَ نَفْسَهُ أَوْ طَعَنَهُ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ فَوَصَلَ السِّكِّينُ جَوْفَهُ أَوْ أَدْخَلَ فِي إحْلِيلِهِ أَوْ أُذُنِهِ عُودًا أَوْ نَحْوَهُ فَوَصَلَ إلَى الْبَاطِنِ أَفْطَرَ،

٥٬١٥٢

وَلَوْ ابْتَلَعَ لَيْلًا طَرَفَ خَيْطٍ وَأَصْبَحَ صَائِمًا فَإِنْ ابْتَلَعَهُ أَوْ نَزَعَهُ أَفْطَرَ وَإِنْ تَرَكَهُ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ، فَطَرِيقُهُ فِي صِحَّتِهِمَا أَنْ يَنْزِعَهُ مِنْهُ آخَرُ وَهُوَ غَافِلٌ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَافِلًا وَتَمَكَّنَ مِنْ دَفْعِ النَّازِعِ أَفْطَرَ، إذْ النَّزْعُ مُوَافِقٌ لِغَرَضِ النَّفْسِ فَهُوَ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ فِي حَالَةِ تَمَكُّنِهِ مِنْ دَفْعِهِ وَبِهَذَا فَارَقَ مَنْ طَعَنَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَتَمَكَّنَ مِنْ مَنْعِهِ.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَقَدْ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ عَارِفٌ بِهَذَا الطَّرِيقِ وَيُرِيدُ الْخَلَاصَ فَطَرِيقُهُ أَنْ يُجْبِرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى نَزْعِهِ وَلَا يُفْطِرُ لِأَنَّهُ كَالْكُرْهِ، وَمَا قَالَهُ مِنْ أَنَّهُ لَوْ قَبِلَ إنَّهُ لَا يُفْطِرُ بِالنَّزْعِ بِاخْتِيَارِهِ لَمْ يَبْعُدْ تَنْزِيلًا لِإِيجَابِ الشَّرْعِ مَنْزِلَةَ الْإِكْرَاهِ، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَيَطَأَهَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَوَجَدَهَا حَائِضًا لَا يَحْنَثُ بِتَرْكِ الْوَطْءِ مَرْدُودٌ بِمَنْعِ الْقِيَاسِ، إذْ الْحَيْضُ لَا مَنْدُوحَةَ لَهُ إلَى الْخَلَاصِ مِنْهُ

٥٬١٥٣

بِخِلَافِ مَا ذُكِرَ، وَحَيْثُ لَمْ يَتَّفِقْ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ يَجِبُ عَلَيْهِ نَزْعُهُ أَوْ ابْتِلَاعُهُ مُحَافَظَةً عَلَى الصَّلَاةِ لِأَنَّ حُكْمَهَا أَغْلَظُ مِنْ حُكْمِ الصَّوْمِ لِقَتْلِ تَارِكِهَا دُونَهُ وَلِهَذَا لَا تُتْرَكُ الصَّلَاةُ بِالْعُذْرِ بِخِلَافِهِ.

قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ: هَذَا كُلُّهُ إنْ لَمْ يَتَأَتَّ لَهُ قَطْعُ الْخَيْطِ مِنْ حَدِّ الظَّاهِرِ مِنْ الْفَمِ،

٥٬١٥٤

فَإِنْ تَأَتَّى وَجَبَ الْقَطْعُ وَابْتِلَاعُ مَا فِي حَدِّ الْبَاطِنِ وَإِخْرَاجُ مَا فِي الظَّاهِرِ،

٥٬١٥٥

وَإِذَا رَاعَى مَصْلَحَةَ الصَّلَاةِ فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبْتَلِعَهُ وَلَا يُخْرِجَهُ لِئَلَّا يُؤَدِّيَ إلَى تَنَجُّسِ فَمِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالتَّقْطِيرُ فِي بَاطِنِ الْأُذُنِ)

٤٬٧٩٤

قَالَ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ: لِأَنَّهُ نَافِذٌ إلَى دَاخِلِ قِحْفِ الرَّأْسِ وَهُوَ جَوْفٌ اهـ.

وَقَوْلُهُ إلَى الدِّمَاغِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الدِّمَاغُ كَكِتَابٍ مُخُّ الرَّأْسِ أَوْ أُمُّ الْهَامِ أَوْ أُمُّ الرَّأْسِ أَوْ أُمُّ الدِّمَاغِ جُلَيْدَةٌ رَقِيقَةٌ كَخَرِيطَةٍ هُوَ فِيهَا اهـ.

٤٬٧٩٥

وَقَالَ أَيْضًا: الْقِحْفُ بِالْكَسْرِ الْعَظْمُ فَوْقَ الدِّمَاغِ وَمَا انْفَلَقَ مِنْ الْجُمْجُمَةِ فَبَانَ وَلَا يُدْعَى قِحْفًا حَتَّى يَبِينَ أَوْ يَنْكَسِرَ مِنْهُ شَيْءٌ اهـ

(قَوْلُهُ: وَاللَّبَنِ مِنْ الثَّدْيِ) أَيْ لِأَنَّ الثَّدْيَ يُطْلَقُ عَلَيْهِ الْإِحْلِيلُ لُغَةً، وَعِبَارَةُ الْمُخْتَارِ: وَالْإِحْلِيلُ مَخْرَجُ الْبَوْلِ وَمَخْرَجُ اللَّبَنِ مِنْ الضَّرْعِ وَالثَّدْيِ

(قَوْلُهُ: وَالْحَلْقِ) قَالَ فِي الْمُخْتَارِ وَالْحَلْقُ الْحُلْقُومُ

(قَوْلُهُ: دُبُرَهُ) أَيْ بِأَنْ جَاوَزَ بِهِ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنْ الدُّبُرِ وَقُبُلِ الْمَرْأَةِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ ابْتَلَعَ لَيْلًا إلَخْ) وَبَحَثَ أَنَّهُ لَا يَلْحَقُ بِهِ نَزْعُ قُطْنَةٍ مِنْ بَاطِنِ إحْلِيلِهِ أَدْخَلَهَا لَيْلًا اهـ حَجّ.

وَيُفْهِمُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِيمَا مَرَّ وَعَنْ وُصُولِ عَيْنٍ فَإِنَّهُ يُفِيدُ أَنَّ الْخُرُوجَ مِنْ الْجَوْفِ لَا يُفْطِرُ إلَّا الْقَيْءُ وَمَا فِي مَعْنَاهُ

(قَوْلُهُ: أَنْ يَنْزِعَهُ آخَرُ وَهُوَ غَافِلٌ) أَيْ فَلَا يَكُونُ هُوَ سَبَبًا فِي نَزْعِهِ،

٤٬٧٩٦

فَلَوْ أَمَرَ غَيْرَهُ بِقَلْعِهِ مِنْهُ بَعْدَ غَفْلَتِهِ بَطَلَ صَوْمُهُ

(قَوْلُهُ: مَنْ طَعَنَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ) أَيْ حَيْثُ لَا يُفْطِرُ بِذَلِكَ، قَالَ حَجّ: إذْ لَا فِعْلَ لَهُ وَإِنَّمَا نَزَّلُوا تَمَكُّنَ الْمُحْرِمِ مِنْ الدَّفْعِ عَنْ الشَّعْرِ مَنْزِلَةَ فِعْلِهِ لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ أَمَانَةٌ فَلَزِمَهُ الدَّفْعُ عَنْهَا

٤٬٧٩٧

بِخِلَافِ مَا هُنَا.

نَعَمْ يُشْكَلُ عَلَيْهِ مَا يَأْتِي فِي الْأَيْمَانِ لَهُ لَوْ حَلَفَ لَيَأْكُلَن ذَا الطَّعَامَ غَدًا فَأَتْلَفَهُ مَنْ قَدَرَ عَلَى انْتِزَاعِهِ مِنْهُ وَهُوَ سَاكِتٌ حَنِثَ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمَلْحَظَ ثُمَّ تَفْوِيتَ الْبِرِّ بِاخْتِيَارِهِ وَسُكُوتِهِ مَعَ قُدْرَتِهِ يُطْلَقُ عَلَيْهِ عُرْفًا أَنَّهُ فَوَّتَهُ وَهُنَا تَعَاطِي مُفْطِرٍ وَهُوَ لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ عُرْفًا وَلَا شَرْعًا أَنَّهُ تَعَاطَاهُ، وَفِيمَا مَرَّ فِيمَا إذَا جَرَتْ النُّخَامَةُ بِنَفْسِهَا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى مَجِّهَا إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنْ ثُمَّ فَاعِلًا يُحَالُ عَلَيْهِ الْفِعْلُ فَلَمْ يُنْسَبْ لِسَاكِتٍ شَيْءٌ

٤٬٧٩٨

بِخِلَافِ نُزُولِ النُّخَامَةِ، وَأَيْضًا فَمِنْ شَأْنِ دَفْعِ الطَّاعِنِ أَنْ يَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ هَلَاكٌ أَوْ نَحْوُهُ فَلَمْ يُكَلَّفْ الدَّفْعَ وَإِنْ قَدَرَ،

٤٬٧٩٩

بِخِلَافِ مَا عَدَاهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قُدْرَتُهُ عَلَى دَفْعِهِ كَفِعْلِهِ كَمَا يَشْهَدُ لَهُ مَسْأَلَةُ النُّخَامَةِ وَتَقْيِيدُهُمْ عَدَمَ الْفِطْرِ بِفِعْلِ الْغَيْرِ بِالْمُكْرَهِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ كَالْمُكْرَهِ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ ذَهَبَ إلَى الْحَاكِمِ وَأَجْبَرَهُ بِذَلِكَ فَأَكْرَهَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ الْحَاكِمُ بِالْحُكْمِ عَلَيْهِ، وَعَلَى هَذَا فَهَلْ الذَّهَابُ لِلْحَاكِمِ وَاجِبٌ عَلَيْهِ أَوْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالظَّاهِرُ عَدَمُ الْوُجُوبِ لِأَنَّ الْحَاكِمَ قَدْ لَا يُسَاعِدُهُ

(قَوْلُهُ: مُحَافَظَةً عَلَى الصَّلَاةِ) وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَبْطُلُ صَوْمُهُ بِقَلْعِهِ أَوْ ابْتِلَاعِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَهَلْ هُوَ فَوْرِيٌّ أَوْ لَا، وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ أَنَّ مَنْ فَاتَهُ صَوْمٌ بِعُذْرٍ لَا يَجِبُ قَضَاؤُهُ فَوْرًا أَنَّ الْقَضَاءَ هُنَا عَلَى التَّرَاخِي إذَا قُلْنَا بِهِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالتَّقْطِيرِ فِي بَاطِنِ الْأُذُنِ وَالْإِحْلِيلِ) وَهُوَ مَخْرَجُ بَوْلٍ وَلَبَنٍ وَإِنْ لَمْ يُجَاوِزْ الْحَشَفَةَ أَوْ الْحَلَمَةَ (مُفْطِرٌ فِي الْأَصَحِّ) بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ أَنَّ الْجَوْفَ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مُحِيلًا،

٢٬٨٧٣

وَكَذَا يُفْطِرُ بِإِدْخَالِ أَدْنَى جُزْءٍ مِنْ أُصْبُعِهِ فِي دُبُرِهِ أَوْ قُبُلِهَا بِأَنْ يُجَاوِزَ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ نَعَمْ قَالَ السُّبْكِيُّ: قَوْلُ الْقَاضِي يُفْطِرُ بِوُصُولِ رَأْسِ أُنْمُلَتِهِ إلَى مَسْرُبَتِهِ مَحَلُّهُ إنْ وَصَلَ لِلْمُجَوَّفِ مِنْهَا دُونَ أَوَّلِهَا الْمُنْطَبِقِ؛ إذْ لَا يُسَمَّى جَوْفًا وَأُلْحِقَ بِهِ أَوَّلُ الْإِحْلِيلِ الَّذِي يَظْهَرُ عِنْدَ تَحْرِيكِهِ بَلْ أَوْلَى. قَالَ وَلَدُهُ: وَقَوْلُ الْقَاضِي الِاحْتِيَاطُ أَنْ يَتَغَوَّطَ بِاللَّيْلِ مُرَادُهُ أَنَّ إيقَاعَهُ فِيهِ خَيْرٌ مِنْهُ بِالنَّهَارِ لِئَلَّا يَصِلَ شَيْءٌ إلَى جَوْفِ مَسْرُبَتِهِ لَا أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِتَأْخِيرِهِ لِلَّيْلِ؛

لِأَنَّ أَحَدًا لَا يُؤْمَرُ بِمَضَرَّةٍ فِي بَدَنِهِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مَخْرَجُ بَوْلٍ) أَيْ: مِنْ الذَّكَرِ (وَلَبَنٍ) أَيْ: مِنْ الثَّدْيِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ فِي دُبُرِهِ) أَيْ: الصَّائِمِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى

(قَوْلُهُ لَا أَنَّهُ يُؤْمَرُ إلَخْ) قَدْ لَا يَضُرُّ التَّأْخِيرُ فَمَا الْمَانِعُ مِنْ حَمْلِ كَلَامِ الْقَاضِي بِظَاهِرِهِ عَلَى هَذَا سم وَلَا يَخْفَى بُعْدُهُ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي مَنْفَذٍ إلَخْ) فِي بِمَعْنَى مِنْ كَمَا عَبَّرَ بِهَا فِي مَوْضِعٍ مِنْ الرَّوْضَةِ بَصْرِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (مَفْتُوحٍ) أَيْ: عُرْفًا أَوْ فَتْحًا يُدْرَكُ سم

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَا أَنَّهُ يُؤْمَرُ بِتَأْخِيرِهِ لِلَّيْلِ) قَدْ لَا يَضُرُّ التَّأْخِيرُ فَمَا الْمَانِعُ مِنْ حَمْلِ كَلَامِ الْقَاضِي بِظَاهِرِهِ عَلَى هَذَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالتَّقْطِيرُ فِي بَاطِنِ الْأُذُنِ) وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى الدِّمَاغِ (وَ) بَاطِنِ (الْإِحْلِيلِ) وَهُوَ مَخْرَجُ الْبَوْلِ مِنْ الذَّكَرِ وَاللَّبَنِ مِنْ الثَّدْيِ وَإِنْ لَمْ يَصِلْ إلَى الْمَثَانَةِ وَلَمْ يُجَاوِزْ الْحَشَفَةَ أَوْ الْحَلَمَةَ (مُفْطِرٌ فِي الْأَصَحِّ) بِنَاءً عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ اعْتِبَارُ كُلِّ مَا يُسَمَّى جَوْفًا،

٦٬٦٤٦

وَالثَّانِي: لَا، بِنَاءً عَلَى مُقَابِلِهِ إذْ لَيْسَ فِيهِ قُوَّةُ الْإِحَالَةِ، وَأُلْحِقَ بِالْجَوْفِ عَلَى الْأَوَّلِ الْحَلْقُ. قَالَ الْإِمَامُ: وَمُجَاوَزَةُ الْحُلْقُومِ، وَيَنْبَغِي الِاحْتِرَازُ حَالَةَ الِاسْتِنْجَاءِ فَإِنَّهُ لَوْ أَدْخَلَ طَرَفَ أُصْبُعِهِ دُبُرَهُ بَطَلَ صَوْمُهُ،

٦٬٦٤٧

وَكَذَا حُكْمُ فَرْجِ الْمَرْأَةِ وَلَوْ طَعَنَ نَفْسَهُ أَوْ طَعَنَ غَيْرَهُ بِإِذْنِهِ فَوَصَلَ السِّكِّينُ جَوْفَهُ أَوْ ٥٣ أَدْخَلَ فِي إحْلِيلِهِ أَوْ أُذُنِهِ عُودًا أَوْ نَحْوَهُ فَوَصَلَ إلَى الْبَاطِنِ بَطَلَ صَوْمُهُ.

٦٬٦٤٨

فَرْعٌ: لَوْ ابْتَلَعَ بِاللَّيْلِ طَرَفَ خَيْطٍ فَأَصْبَحَ صَائِمًا،

٦٬٦٤٩

فَإِنْ ابْتَلَعَ بَاقِيَهُ أَوْ نَزَعَهُ أَفْطَرَ،

٦٬٦٥٠

وَإِنْ تَرَكَهُ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، وَطَرِيقُهُ فِي صِحَّةِ صَوْمِهِ وَصَلَاتِهِ أَنْ يُنْزَعَ مِنْهُ وَهُوَ غَافِلٌ،

٦٬٦٥١

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَافِلًا وَتَمَكَّنَ مِنْ دَفْعِ النَّازِعِ أَفْطَرَ؛ لِأَنَّ النَّزْعَ مُوَافِقٌ لِغَرَضِ النَّفْسِ فَهُوَ مَنْسُوبٌ إلَيْهِ عِنْدَ تَمَكُّنِهِ مِنْ الدَّفْعِ، وَبِهَذَا فَارَقَ مَنْ طَعَنَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَتَمَكَّنَ مِنْ دَفْعِهِ. قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَقَدْ لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ عَارِفٌ بِهَذَا الطَّرِيقِ وَيُرِيدُ هُوَ الْخَلَاصَ فَطَرِيقُهُ أَنْ يُجْبِرَهُ الْحَاكِمُ عَلَى نَزْعِهِ وَلَا يُفْطِرُ؛ لِأَنَّهُ كَالْمُكْرَهِ، بَلْ لَوْ قِيلَ: إنَّهُ لَا يُفْطِرُ بِالنَّزْعِ بِاخْتِيَارِهِ لَمْ يَبْعُدْ تَنْزِيلًا لِإِيجَابِ الشَّرْعِ مَنْزِلَةَ الْإِكْرَاهِ كَمَا إذَا حَلَفَ لَيَطَأَهَا فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَوَجَدَهَا حَائِضًا لَا يَحْنَثُ بِتَرْكِ الْوَطْءِ اهـ.

هَذَا الْقِيَاسُ مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّ الْحَيْضَ لَا مَنْدُوحَةَ لَهُ إلَى الْخَلَاصِ مِنْهُ، بِخِلَافِ مَا ذُكِرَ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَالتَّقْطِيرُ فِي بَاطِنِ الْأُذُنِ وَالْإِحْلِيلِ) أَيْ الذَّكَرِ (مُفْطِرٌ فِي الْأَصَحِّ) مِنْ الْوَجْهَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ كَمَا فِي الْمُحَرَّرِ لِأَنَّهُ فِي جَوْفٍ غَيْرِ مُحِيلٍ،

١٬٧١٨

وَلَوْ أَوْصَلَ الدَّوَاءَ لِجِرَاحَةٍ عَلَى السَّاقِ إلَى دَاخِلِ اللَّحْمِ، أَوْ غَرَزَ فِيهِ سِكِّينًا وَصَلَتْ مُخَّهُ لَمْ يُفْطِرْ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِجَوْفٍ،

١٬٧١٩

وَلَوْ طَعَنَ نَفْسَهُ أَوْ طَعَنَهُ غَيْرُهُ بِأُذُنِهِ فَوَصَلَ السِّكِّينُ جَوْفَهُ أَفْطَرَ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْإِحْلِيلِ) سَوَاءٌ جَاوَزَ الْحَشَفَةَ أَمْ لَا وَخَصَّهُ الشَّارِحُ بِالذِّكْرِ مَعَ شُمُولِهِ لِلثَّدْيِ الْمُسَمَّى بِذَلِكَ أَيْضًا نَظَرًا لِلظَّاهِرِ

٣٬١٥٢

وَمِثْلُهُ فِي الْفَرْجِ مَا جَاوَزَ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ فِي الِاسْتِنْجَاءِ فَهُوَ مُفْطِرٌ أَيْضًا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْإِحْلِيلِ) قَالَ الْجَوْهَرِيُّ هُوَ مَخْرَجُ الْبَوْلِ وَاللَّبَنِ مِنْ الثَّدْيِ وَالضَّرْعِ وَوَزْنُهُ إفْعِيلٌ.

١٬٠٣٨

فَرْعٌ: لَوْ جَاوَزَ الدَّاخِلُ مِنْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ أَفْطَرَتْ قَالَهُ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ

النجم الوهاجالدميري

قال: (والتقطير في باطن الأذن والإحليل مفطر في الأصح) وإن لم يصل إلى الدماغ بل جاوز القحف،

٦٬٧٧٩

وإن لم يصل إلى المثانة ولم يجاوز الحشفة بناء على الوجه الأول - وهو اعتبار كل ما يسمى جوفًا - فيفطر بذلك.

٦٬٧٨٠

والثاني: لا؛ بناء على مقبله إذ ليس فيه قوة الإحالة.

٦٬٧٨١

وفي الإحليل وجه ثالث: إن جاوز الحشفة ... أفطر، وإلا ... فلا.

فعلى الصحيح: لو أدخل في إحليله أو أذنه عودًا أو درودا ً وهو ذاكر للصوم بطل صومه. وينبغي الاحتراز حالة الاستنجاء؛ فإنه لو أدخل طرف إصبعه دبره .... بطل صومه،

٦٬٧٨٢

وكذلك حكم فرج المرأة.

و (الإحليل والتحليل): مخرج البول من الإنسان، ومخرج اللبن من الثدي والضرع، ووزنه إفعيل.

٦٬٧٨٣

فرع:

ابتلع طرف خيط باليل، وطرفه الآخر خارج، وأصبح كذلك،

٦٬٧٨٤

فإن تركه ... لم تصح صلاته لاتصاله بالنجاسة،

٦٬٧٨٥

وإن نزعه أو ابتلعه .. لم يصح صومه، فالطريق: أن يقلعه شخص مكرهًا أو غافلًا،

٦٬٧٨٦

فإن لم يتفق .. فالأصح: أنه يحافظ على الصلاة وينزعه أو يبلعه ويقضي يومًا.

٦٬٧٨٧

وقيل: يصى على حاله وبعيد.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.