ولو مات في المجلس أو جن فالأصح انتقاله إلى الوارث والولي
الشروح عليها
(وَلَوْ) (مَاتَ فِي الْمَجْلِسِ) كِلَاهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا (أَوْ جُنَّ) أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ (فَالْأَصَحُّ انْتِقَالُهُ إلَى الْوَارِثِ) وَلَوْ عَامًّا (وَالْوَلِيِّ) وَلَوْ حَاكِمًا وَالسَّيِّدِ فِي الْمُكَاتَبِ وَالْمَأْذُونِ وَالْمُوَكِّلِ كَخِيَارِ الشَّرْطِ بَلْ أَوْلَى لِثُبُوتِهِ بِالْعَقْدِ وَإِنَّمَا قَطَعُوا فِي خِيَارِ الشَّرْطِ بِالِانْتِقَالِ لِثُبُوتِهِ لِغَيْرِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ بِالشَّرْطِ،
بِخِلَافِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ عَقْدُ الرِّبَا وَغَيْرُهُ،
فَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ نَصَّبَ الْحَاكِمُ مَنْ يَفْعَلُ لَهُ مَا فِيهِ مَصْلَحَتُهُ مِنْ فَسْخٍ وَإِجَازَةٍ، وَعَجْزُ الْمُكَاتَبِ كَمَوْتِهِ، قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ سُقُوطُ الْخِيَارِ لِأَنَّ مُفَارَقَةَ الْحَيَاةِ أَوْلَى بِهِ مِنْ مُفَارَقَةِ الْمَكَانِ،
فَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ مَثَلًا فِي الْمَجْلِسِ ثَبَتَ لَهُ مَعَ الْعَاقِدِ الْآخَرِ الْخِيَارُ وَامْتَدَّ إلَى تَفَرُّقِهِمَا أَوْ تَخَايُرِهِمَا وَإِنْ كَانَ غَائِبًا وَوَصَلَهُ الْخَبَرُ فَإِلَى مُفَارَقَةِ مَجْلِسِ الْخَبَرِ لِأَنَّهُ خَلِيفَةُ مُوَرِّثِهِ فَيَثْبُتُ لَهُ مِثْلُ مَا يَثْبُتُ لَهُ،
وَلَوْ وَرِثَهُ جَمَاعَةٌ حُضُورٌ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ لَمْ يَنْقَطِعْ خِيَارُهُمْ بِفِرَاقِ بَعْضِهِمْ لَهُ بَلْ يَمْتَدُّ إلَى مُفَارَقَةِ جَمِيعِهِمْ لِأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ كَمُوَرِّثِهِمْ، وَهُوَ لَا يَنْقَطِعُ خِيَارُهُ إلَّا بِمُفَارَقَةِ جَمِيعِ بَدَنِهِ، أَوْ غَائِبُونَ عَنْهُ ثَبَتَ لَهُمْ الْخِيَارُ وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعُوا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ كَمَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الرَّوْضِ وَهُوَ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ.
وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْعَاقِدِ الْبَاقِي مَا دَامَ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ سَوَاءٌ أَكَانَ الْوَارِثُ الْغَائِبُ وَاحِدًا أَوْ مُتَعَدِّدًا، وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِفَسْخِ بَعْضِهِمْ فِي نَصِيبِهِ أَوْ فِي الْجَمِيعِ وَإِنْ أَجَازَ الْبَاقُونَ كَمَا لَوْ فَسَخَ الْمُوَرِّثُ فِي الْبَعْضِ وَأَجَازَ فِي الْبَعْضِ، وَلَا يُبَعَّضُ الْفَسْخُ لِلْإِضْرَارِ بِالْحَيِّ وَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِ مَا لَوْ مَاتَ مُوَرِّثُهُمْ وَاطَّلَعُوا عَلَى عَيْبٍ بِالْمَبِيعِ فَفَسَخَ بَعْضُهُمْ لَا يَنْفَسِخُ لِأَنَّ الضَّرَرَ ثَمَّ جَابِرًا وَهُوَ الْأَرْشُ وَلَا جَابِرَ لَهُ هُنَا
وَحَاصِلُهُ أَنَّ فَسْخَ بَعْضِهِمْ يَنْفَسِخُ بِهِ الْعَقْدُ هُنَا وَهُنَاكَ لَا يَنْفَسِخُ بِهِ شَيْءٌ،
وَلَوْ أَجَازَ الْوَارِثُ أَوْ فَسَخَ قَبْلَ عِلْمِهِ بِمَوْتِ مُوَرِّثِهِ نَفَّذَ كُلٌّ مِنْهُمَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ بِنَاءً عَلَى مَا لَوْ بَاعَ مَالَ مُوَرِّثِهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ وَإِنْ قَالَ الْإِمَامُ الْوَجْهُ نُفُوذُ فَسْخِهِ دُونَ إجَازَتِهِ،
وَلَوْ خَرِسَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ وَلَمْ تُفْهَمْ لَهُ إشَارَةٌ وَلَا كِنَايَةٌ نَصَّبَ الْحَاكِمُ نَائِبًا عَنْهُ كَمَا لَوْ جُنَّ وَإِنْ كَانَتْ الْإِجَازَةُ مُمْكِنَةٌ مِنْهُ بِالتَّفَرُّقِ وَلَيْسَ هَذَا مَحْجُورًا عَلَيْهِ وَإِنَّمَا نَابَ الْحَاكِمُ عَنْهُ فِيمَا تَعَذَّرَ مِنْهُ بِالْقَوْلِ،
أَمَّا لَوْ فُهِمَتْ إشَارَتُهُ أَوْ كَانَ لَهُ كِتَابَةٌ فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ وَلَوْ اشْتَرَى الْوَلِيُّ لِطِفْلِهِ شَيْئًا فَبَلَغَ قَبْلَ التَّفَرُّقِ رَشِيدًا لَمْ يَنْتَقِلْ الْخِيَارُ إلَيْهِ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ حَالَ الْبَيْعِ،
وَفِي بَقَائِهِ لِلْوَلِيِّ وَجْهَانِ: أَوْجَهُهُمَا نَعَمْ اسْتِصْحَابًا لِمَا كَانَ وَيَجْرِيَانِ فِي خِيَارِ الشَّرْطِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ) هَلْ يُقَيَّدُ فِي الْإِغْمَاءِ بِمَا إذَا لَمْ يُرْجَ زَوَالُهُ عَنْ قُرْبٍ وَإِلَّا انْتَظَرَ وَلَمْ يَقُمْ مَقَامَهُ كَمَا فِي وِلَايَةِ النِّكَاحِ، فِيهِ نَظَرٌ، وَاحْتَمَلَ مَرَّ الِانْتِظَارَ فَانْظُرْ لَوْ جُنَّ الْأَجْنَبِيُّ هَلْ يَنْتَقِلُ لِمَنْ أَقَامَهُ كَمَوْتِهِ يَنْبَغِي نَعَمْ فَلْيُرَاجَعْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَقَوْلُ سم الْأَجْنَبِيُّ: أَيْ الَّذِي شَرَطَ لَهُ الْخِيَارَ
(قَوْلُهُ: فَالْأَصَحُّ انْتِقَالُهُ إلَى الْوَارِثِ) شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا فَحَلَّ بِالْمَوْتِ وَهُوَ ظَاهِرٌ،
وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ عَدَمِ انْتِقَالِ الْخِيَارِ حِينَئِذٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَرْدُودٌ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَوَجْهُ الرَّدِّ أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ حُلُولِ الدَّيْنِ وَانْتِقَالِ الْخِيَارِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَامًّا) كَبَيْتِ الْمَالِ
(قَوْلُهُ: وَالْوَلِيُّ وَلَوْ حَاكِمًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ الْوَلِيُّ حَاكِمًا أَوْ لَا كَالْأَبِ وَالْجَدِّ، وَعَلَيْهِ
فَلَوْ كَانَ الْعَاقِدُ وَلِيًّا وَمَاتَ فِي الْمَجْلِسِ وَلَمْ يَكْمُلُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي انْتِقَالُهُ لِمَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ بَعْدَهُ مِنْ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ، ثُمَّ رَأَيْت مَا يَأْتِي فِي خِيَارِ الشَّرْطِ اهـ سم عَلَى حَجّ وَأَرَادَ بِهِ مَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ فِيمَا يَأْتِي مِنْ قَوْلِهِ ظَاهِرُهُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَالْمُوَكِّلُ) أَيْ فَإِنَّهُ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ بِمَوْتِ الْوَكِيلِ أَوْ جُنُونِهِ.
وَبَقِيَ مَا لَوْ عَزَلَهُ الْمُوَكِّلُ وَقُلْنَا لَا يَبْطُلُ بِهِ الْبَيْعُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّ، فَهَلْ يَنْتَقِلُ إلَى الْمُوَكِّلِ أَوْ يَبْقَى لِلْوَكِيلِ أَوْ يَنْقَطِعُ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ لِأَنَّهُ بِعَزْلِهِ مَنَعَهُ مِنْ التَّصَرُّفِ وَمِنْهُ الْفَسْخُ وَالْإِجَازَةُ وَلَمْ يُوجَدْ مَا يُبْطِلُ الْخِيَارَ فَأَشْبَهَ جُنُونَ الْوَكِيلِ
(قَوْلُهُ: نَصَّبَ الْحَاكِمُ مَنْ يَفْعَلُ لَهُ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ تَثْبُتْ الْوِلَايَةُ عَلَيْهِ لِغَيْرِ الْحَاكِمِ كَمَا لَوْ مَاتَ الْأَبُ عَنْ طِفْلٍ مَعَ وُجُودِ الْجَدِّ أَوْ عَنْ وَصِيٍّ أَقَامَهُ الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ قَبْلَ مَوْتِهِمَا
(قَوْلُهُ: وَعَجَزَ الْمُكَاتَبُ) أَيْ بِأَنْ فَسَخَ الْكِتَابَةَ هُوَ أَوْ سَيِّدُهُ بَعْدَ حُلُولِ النَّجْمِ
(قَوْلُهُ: كَمَوْتِهِ) أَيْ فَيَنْتَقِلُ الْخِيَارُ لِسَيِّدِهِ
(قَوْلُهُ: لِلْعَاقِدِ الْبَاقِي) أَيْ الْحَيِّ
(قَوْلُهُ: مَا دَامَ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ) أَيْ فَإِنْ فَارَقَهُ انْقَطَعَ خِيَارُهُ وَبَقِيَ الْخِيَارُ لِوَارِثِ الْآخَرِ فَلَيْسَ حُكْمُ مَوْتِ أَحَدِهِمَا كَالْحُكْمِ فِيمَا لَوْ كَتَبَ لِغَائِبٍ لِبَقَاءِ خِيَارِ الْكَاتِبِ لِانْقِطَاعِ خِيَارِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ،
وَفِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا الزِّيَادِيِّ: التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ فِي عَدَمِ انْقِطَاعِ الْخِيَارِ بِمُفَارَقَةِ الْمَجْلِسِ
(قَوْلُهُ: بِفَسْخِ بَعْضِهِمْ) أَيْ الْوَرَثَةِ
(قَوْلُهُ أَوْ فِي الْجَمِيعِ) تَعْمِيمٌ
(قَوْلُهُ: لِلْإِضْرَارِ بِالْحَيِّ) أَيْ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ ذَلِكَ فَلَا أَثَرَ لِرِضَاهُ بِهِ بَعْدُ لِأَنَّهُ بِفَسْخِ الْبَعْضِ انْفَسَخَ فَلَا يَعُودُ إلَّا بِعَقْدٍ جَدِيدٍ
(قَوْلُهُ: فَفَسَخَ بَعْضُهُمْ لَا يَنْفَسِخُ) أَيْ فِي الْجَمِيعِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي شَرْحِ الْعُبَابِ التَّصْرِيحَ بِهِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ شَرْحُ الرَّوْضِ، وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ لَا يَنْفَسِخُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الضَّرَرَ ثَمَّ جَابِرًا) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَاطَّلَعُوا عَلَى عَيْبٍ
(قَوْلُهُ: وَلَا جَابِرَ لَهُ هُنَا) فِي قَوْلِهِ وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِفَسْخِ بَعْضِهِمْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَهُنَاكَ لَا يُفْسَخُ بِهِ شَيْءٌ) أَيْ لَا مِنْ حِصَّتِهِ وَلَا حِصَّةِ غَيْرِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: أَوْجَهُهُمَا نَعَمْ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ مِثْلِ مَا ذُكِرَ.
وَيَنْبَغِي وِفَاقًا مَرَّ فِيمَا لَوْ عَقَدَ لِمَجْنُونٍ ثُمَّ أَفَاقَ أَنْ يَبْقَى لِلْوَلِيِّ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ جُنَّ الْعَاقِدُ وَخَلَفَهُ وَلِيُّهُ ثُمَّ أَفَاقَ قَبْلَ فَرَاغِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ يَعُودُ إلَيْهِ وَلَا يَبْقَى لِلْوَلِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعُوا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ) وَانْظُرْ بِمَاذَا يَنْقَطِعُ خِيَارُهُمْ. فَصْلٌ) فِي خِيَارِ الشَّرْطِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ مَاتَ) فِي الْمَجْلِسِ كِلَاهُمَا أَوْ (أَحَدُهُمَا أَوْ جُنَّ) أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ (فَالْأَصَحُّ انْتِقَالُهُ إلَى الْوَارِثِ) وَلَوْ عَامًّا (وَالْوَلِيِّ) وَالسَّيِّدِ فِي الْمُكَاتَبِ وَالْمَأْذُونِ وَالْمُوَكِّلِ كَخِيَارِ الشَّرْطِ وَإِنْ كَانَ أَقْوَى لِلْإِجْمَاعِ عَلَيْهِ وَلِثُبُوتِهِ لِغَيْرِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ.
وَمِنْ ثَمَّ جَرَى هَذَا الْخِلَافُ هُنَا لَا ثَمَّ وَإِذَا انْتَقَلَ لِلْوَلِيِّ فَعَلَ الْأَصْلَحَ أَوْ لِلْوَارِثِ الْغَيْرِ الْأَهْلِ نَصَّبَ الْحَاكِمُ عَنْهُ مَنْ يَفْعَلُ الْأَصْلَحَ أَوْ الْأَهْلِ الْمُتَّحِدِ أَوْ الْمُتَعَدِّدِ فَإِنْ كَانَ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ امْتَدَّ خِيَارُهُ كَالْحَيِّ إلَى التَّخَايُرِ أَوْ التَّفَرُّقِ نَعَمْ لَا عِبْرَةَ بِمُفَارَقَةِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ أَوْ غَائِبًا عَنْهُ امْتَدَّ خِيَارُهُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ إلَى مُفَارَقَتِهِ أَوْ مُفَارَقَةِ الْمُتَأَخِّرِ فِرَاقُهُ مِنْهُمْ مَجْلِسَ بُلُوغِ الْخَبَرِ وَبِانْقِطَاعِ خِيَارِهِمْ يَنْقَطِعُ خِيَارُ الْحَيِّ وَإِنْ لَمْ يُفَارِقْ مَجْلِسَهُ، وَيَنْفَسِخُ فِي الْكُلِّ بِفَسْخِ بَعْضِهِمْ وَلَوْ فَسَخَ قَبْلَ عِلْمِهِ بِمَوْتِ مُوَرِّثِهِ نَفَذَ
وَكَذَا لَوْ أَجَازَ عَلَى الْأَوْجَهِ وَلَوْ بَلَغَ الْمَوْلَى رَشِيدًا وَهُوَ بِالْمَجْلِسِ لَمْ يَنْتَقِلْ إلَيْهِ الْخِيَارُ وَيُوَجَّهُ بِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ حِينَ الْبَيْعِ وَفِي بَقَائِهِ لِلْوَلِيِّ وَجْهَانِ
وَكَذَا فِي خِيَارِ الشَّرْطِ وَالْأَوْجَهُ بَقَاؤُهُ لَهُ اسْتِصْحَابًا لِمَا كَانَ
(قَوْلُهُ: وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا أَيِسَ مِنْ إفَاقَتِهِ أَوْ طَالَتْ الْمُدَّةُ وَإِلَّا اُنْتُظِرَ حَلَبِيٌّ وَع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (فَالْأَصَحُّ انْتِقَالُهُ إلَخْ) شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا فَحَلَّ بِالْمَوْتِ وَهُوَ ظَاهِرٌ
وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ عَدَمِ انْتِقَالِ الْخِيَارِ حِينَئِذٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَرْدُودٌ سم عَلَى حَجّ وَوَجْهُ الرَّدِّ أَنَّهُ لَا مُنَافَاةَ بَيْنَ حُلُولِ الدَّيْنِ وَانْتِقَالِ الْخِيَارِ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ.
(إلَى الْوَارِثِ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى
(قَوْلُهُ: وَلَوْ عَامًّا) كَبَيْتِ الْمَالِ اهـ ع ش. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْوَلِيِّ) أَيْ فِي الْمَسْأَلَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ مِنْ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ كَالْأَبِ وَالْجَدِّ كَذَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَالَ ع ش وَعَلَيْهِ
فَلَوْ كَانَ الْعَاقِدُ وَلِيًّا وَمَاتَ فِي الْمَجْلِسِ وَلَمْ يُكْمِلْ الْمَوْلَى عَلَيْهِ فَيَنْبَغِي انْتِقَالُهُ لِمَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ بَعْدَهُ مِنْ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ رَأَيْتُ مَا يَأْتِي فِي خِيَارِ الشَّرْطِ سم عَلَى حَجّ وَأَرَادَ بِهِ مَا نَقَلْنَاهُ عَنْهُ مِنْ قَوْلِهِ ظَاهِرُهُ إلَخْ اهـ عِبَارَةُ سم يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ أَيْ الْوَلِيِّ التَّفْصِيلُ الْآتِي فِي الْوَارِثِ بَيْنَ كَوْنِهِ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ أَوْ غَائِبًا عَنْهُ اهـ وَيَنْبَغِي جَرَيَانُهُ فِي السَّيِّدِ وَالْمُوَكِّلِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: فِي الْمُكَاتَبِ وَالْمَأْذُونِ) أَيْ عِنْدَ مَوْتِهِمَا اهـ مُغْنِي أَيْ أَوْ جُنُونِهِمَا أَوْ إغْمَائِهِمَا وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَشَرْحِ الرَّوْضِ وَعَجْزُ الْمُكَاتَبِ كَمَوْتِهِ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَعَجْزُ الْمُكَاتَبِ أَيْ بِأَنْ فَسَخَ الْكِتَابَةَ هُوَ أَوْ سَيِّدُهُ بَعْدَ حُلُولِ النَّجْمِ وَقَوْلُهُ: م ر كَمَوْتِهِ أَيْ فَيَنْتَقِلُ الْخِيَارُ لِسَيِّدِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَالْمُوَكِّلِ) أَيْ فَإِنَّهُ يَنْتَقِلُ إلَيْهِ بِمَوْتِ الْوَكِيلِ أَوْ جُنُونِهِ وَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَنْتَقِلَ إلَيْهِ فِيمَا لَوْ انْعَزَلَ وَقُلْنَا لَا يَبْطُلُ بِهِ الْبَيْعُ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا مَرَّ اهـ ع ش وَمِثْلُ الْجُنُونِ الْإِغْمَاءُ
(قَوْلُهُ: كَخِيَارِ الشَّرْطِ) أَيْ فِي انْتِقَالِ الْخِيَارِ فِيمَا ذُكِرَ إلَى مَنْ ذُكِرَ قَالَ النِّهَايَةُ بَلْ أَوْلَى لِثُبُوتِهِ بِالْعَقْدِ اهـ.
(قَوْلُهُ: نَصَّبَ الْحَاكِمُ إلَخْ) يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهُ حَيْثُ لَمْ يَثْبُتْ الْوِلَايَةُ عَلَيْهِ لِغَيْرِ الْحَاكِمِ كَمَا لَوْ مَاتَ الْأَبُ عَنْ طِفْلٍ مَعَ وُجُودِ الْجَدِّ أَوْ عَنْ وَصِيٍّ أَقَامَهُ الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ قَبْلَ مَوْتِهِمَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: بِمُفَارَقَةِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ) بَلْ يَمْتَدُّ إلَى مُفَارَقَةِ جَمِيعِهِمْ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ غَائِبًا) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ: إلَى مُفَارَقَتِهِ) أَيْ الْمُتَّحِدِ
(قَوْلُهُ: أَوْ مُفَارَقَةِ الْمُتَأَخِّرِ إلَخْ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعُوا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ كَمَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الرَّوْضِ وَهِيَ الْمُعْتَمَدَةُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَسَمِّ
(قَوْلُهُ: وَبِانْقِطَاعِ خِيَارِهِمْ) أَيْ بِالْمُفَارَقَةِ (يَنْقَطِعُ خِيَارُ الْحَيِّ)
قَالَ فِي الرَّوْضِ ثَبَتَ أَيْ الْخِيَارُ لِلْعَاقِدِ الْبَاقِي مَا دَامَ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ اهـ
قَالَ فِي شَرْحِهِ نَعَمْ إنْ فَارَقَ أَحَدُهُمَا أَيْ الْعَاقِدُ الْبَاقِي وَالْوَارِثُ مَجْلِسَهُ دُونَ الْآخَرِ انْقَطَعَ خِيَارُ الْآخَرِ أَخْذًا مِمَّا لَوْ كَانَا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ اهـ وَقَوْلُهُ: نَعَمْ إنْ فَارَقَ إلَخْ أَيْ بَعْدَ بُلُوغِ الْخَبَرِ إلَى الْوَارِثِ فَلَا أَثَرَ لَمُفَارَقَةِ أَحَدِهِمَا قَبْلَهُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ اهـ سم.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يُفَارِقْ مَجْلِسَهُ) قَدْ يُوهِمُ أَنَّهُ لَا أَثَرَ لَمُفَارَقَةِ الْحَيِّ عَنْ مَجْلِسِهِ فَلَا يُعْتَبَرُ لَهُ مَجْلِسٌ أَصْلًا وَهُوَ خِلَافُ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَفِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ أَيْ مَا مَرَّ عَنْهُمَا
(قَوْلُهُ: بِفَسْخِ بَعْضِهِمْ) أَيْ فِي نَصِيبِهِ أَوْ فِي الْجَمِيعِ وَإِنْ أَجَازَ الْبَاقُونَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
وَكَذَا فِي سم عَنْ شَرْحِ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ بَقَاؤُهُ لَهُ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ بَعْدَ مِثْلِ مَا ذُكِرَ وَيَنْبَغِي وِفَاقًا لِمَرِّ فِيمَا لَوْ عَقَدَ لِمَجْنُونٍ ثُمَّ أَفَاقَ أَنْ يَبْقَى لِلْوَلِيِّ
بِخِلَافِ مَا لَوْ جُنَّ الْعَاقِدُ وَخَلَفَهُ وَلِيُّهُ ثُمَّ أَفَاقَ قَبْلَ فَرَاغِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ لَا يَعُودُ إلَيْهِ وَلَا يَبْقَى لِلْوَلِيِّ اهـ ع ش وَجَمِيعُ ذَلِكَ يَجْرِي فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ أَيْضًا
(قَوْلُهُ: أَوْ جُنَّ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ كَالْأَذْرَعِيِّ وَإِطْلَاقُ الشَّيْخَيْنِ إلْحَاقُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ بِالْمَجْنُونِ مَحَلُّهُ إنْ جَعَلْنَاهُ مَوْلًى عَلَيْهِ بِنَفْسِ الْإِغْمَاءِ وَإِلَّا فَهُوَ كَمَنْ خَرِسَ وَلَا إشَارَةَ لَهُ وَفِي الرَّافِعِيِّ فِي الْوَكَالَةِ أَنَّهُ لَا يُلْحَقُ بِمَنْ يُولَى عَلَيْهِ اهـ وَسَيَأْتِي مَا فِي ذَلِكَ فِي الْحَجْرِ اهـ مِنْ شَرْحِ الْعُبَابِ
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَوْ فَارَقَ الْمَجْنُونُ أَوْ الْمُغْمَى عَلَيْهِ الْمَجْلِسَ لَمْ يُؤَثِّرْ كَمَا صَحَّحَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَجَزَمَ بِهِ الْغَزَالِيُّ وَغَيْرُهُ اهـ وَقِيَاسُهُ أَنَّهُ فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ لَا تُؤَثِّرُ مُفَارَقَةُ الْمَيِّتِ الْمَجْلِسَ وَفِي الرَّوْضِ وَإِنْ خَرِسَ وَلَمْ تُفْهَمْ إشَارَتُهُ أَيْ وَلَا كِتَابَةَ لَهُ نَصَّبَ الْحَاكِمُ نَائِبًا عَنْهُ اهـ.
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فَالْأَصَحُّ انْتِقَالُهُ إلَى الْوَارِثِ) شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلًا فَحَلَّ الْمَوْتُ وَهُوَ ظَاهِرٌ
وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ مِنْ عَدَمِ انْتِقَالِ الْخِيَارِ حِينَئِذٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مَرْدُودٌ
(قَوْلُهُ: وَالْوَلِيُّ) يَنْبَغِي أَنْ يَجْرِيَ فِيهِ التَّفْصِيلُ الْآتِي فِي الْوَارِثِ بَيْنَ كَوْنِهِ بِمَجْلِسِ الْعَقْدِ أَوْ غَائِبًا عَنْهُ
(قَوْلُهُ: فِي الْمُكَاتَبِ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَعَجْزُ الْمُكَاتَبِ كَمَوْتِهِ قَالَهُ فِي الْمَجْمُوعِ اهـ.
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَا عِبْرَةَ بِمُفَارَقَةِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ) أَيْ
بِخِلَافِ فَسْخِ بَعْضِهِمْ فِي نَصِيبِهِ أَوْ الْجَمِيعِ فَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ فِي الْجَمِيعِ كَمَا فِي الرَّوْضِ وَبِخِلَافِ فَسْخِ بَعْضِهِمْ بِعَيْبٍ فَلَا يَنْفَسِخُ فِي نَصِيبِهِ وَلَا فِي الْبَاقِي خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُ شَرْحِ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ: بِمُفَارَقَةِ بَعْضِ الْوَرَثَةِ) ظَاهِرُهُ حَتَّى فِي حَقِّهِ وَهَذَا
بِخِلَافِ فَسْخِهِ كَمَا قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَيَنْفَسِخُ بِفَسْخِ بَعْضِهِمْ وَلَوْ أَجَازَ الْبَاقُونَ اهـ
(قَوْلُهُ: الْمُتَأَخِّرِ إلَخْ) أَيْ اتَّحَدَ مَجْلِسُهُمْ أَوْ تَعَدَّدَ
(قَوْلُهُ: بِانْقِطَاعِ خِيَارِهِمْ) أَيْ بِالْمُفَارَقَةِ يَنْقَطِعُ خِيَارُ الْحَيِّ
قَالَ فِي الرَّوْضِ يَثْبُتُ أَيْ الْخِيَارُ - لِلْعَاقِدِ الْبَاقِي مَا دَامَ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ اهـ
قَالَ فِي شَرْحِهِ نَعَمْ إنْ فَارَقَ أَحَدُهُمَا أَيْ الْعَاقِدُ الْبَاقِي وَالْوَارِثُ مَجْلِسَهُ دُونَ الْآخَرِ انْقَطَعَ خِيَارُ الْآخَرِ أَخْذًا مِمَّا لَوْ كَانَا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ اهـ فَانْظُرْ لَوْ فَارَقَ الْعَاقِدُ الْبَاقِي مَجْلِسَهُ قَبْلَ بُلُوغِ الْخَبَرِ إلَى الْوَارِثِ فَهَلْ يَنْقَطِعُ خِيَارُ الْوَارِثِ كَمَا لَوْ هَرَبَ أَحَدُهُمَا وَإِنْ مُنِعَ الْآخَرُ مِنْ اتِّبَاعِهِ فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ خِيَارُهُمَا أَوْ يُفَرَّقُ بِتَمَكُّنِ الْآخَرِ هُنَاكَ مِنْ الْفَسْخِ بِالْقَوْلِ وَلَا كَذَلِكَ الْوَارِثُ قَبْلَ بُلُوغِ الْخَبَرِ فَهُوَ كَمَا لَوْ فَارَقَ أَحَدُهُمَا الْمَجْلِسَ وَكَانَ الْآخَرُ نَائِمًا وَتَقَدَّمَ مَا فِيهِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ وَقَوْلُ شَرْحِ الرَّوْضِ نَعَمْ إلَخْ كَتَبَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ عَلَيْهِ هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ مَمْنُوعٌ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمَسْأَلَتَيْنِ ظَاهِرٌ اهـ.
(قَوْلُهُ: بِفَسْخِ بَعْضِهِمْ) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِي نَصِيبِهِ أَوْ فِي الْجَمِيعِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بَلَغَ الْمَوْلَى إلَخْ)
فَرْعٌ مَاتَ الْوَلِيُّ الْعَاقِدُ فِي الْمَجْلِسِ وَلَمْ يُكْمِلْ الْمَوْلَى فَيَنْبَغِي انْتِقَالُهُ لِمَنْ لَهُ الْوِلَايَةُ بَعْدَهُ مِنْ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ رَأَيْتُ مَا يَأْتِي فِي خِيَارِ الشَّرْطِ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَنْتَقِلْ إلَيْهِ الْخِيَارُ وَقَوْلُهُ: وَالْأَوْجَهُ إلَخْ) اعْتَمَدَ ذَلِكَ م ر
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ صُدِّقَ النَّافِي) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَى عَدَمِ التَّفَرُّقِ أَيْ وَادَّعَى أَحَدُهُمَا الْفَسْخَ وَأَنْكَرَ الْآخَرُ فَدَعْوَى الْفَسْخِ فَسْخٌ اهـ وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى الْفَسْخِ وَالتَّفَرُّقِ وَاخْتَلَفَا فِي السَّابِقِ فَفِي مَجِيءِ تَفْصِيلِ الرَّجْعِيَّةِ تَرَدُّدٌ وَلَا يَبْعُدُ مَجِيئُهُ لَكِنْ الشَّارِحُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا فَرَاجِعْهُ (فَصْلٌ)
(وَلَوْ مَاتَ) أَحَدُهُمَا (فِي الْمَجْلِسِ أَوْ جُنَّ) أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ (فَالْأَصَحُّ انْتِقَالُهُ) أَيْ الْخِيَارِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى (إلَى الْوَارِثِ) وَلَوْ عَامًّا (وَ) فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ إلَى (الْوَلِيِّ) مِنْ حَاكِمٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَى الْمُوَكِّلِ عِنْدَ مَوْتِ الْوَكِيلِ وَإِلَى السَّيِّدِ عِنْدَ مَوْتِ الْمُكَاتَبِ أَوْ الْمَأْذُونِ لَهُ كَخِيَارِ الشَّرْطِ وَالْعَيْبِ سَوَاءٌ فِيهِ عَقْدُ الرِّبَا وَغَيْرُهُ،
فَإِنْ كَانَ الْوَارِثُ طِفْلًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ نَصَّبَ الْحَاكِمُ مَنْ يَفْعَلُ عَنْهُ مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ مِنْ فَسْخٍ وَإِجَازَةٍ، وَعَجْزُ الْمُكَاتَبِ كَمَوْتِهِ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ
ثُمَّ إنْ كَانَ مَنْ ذُكِرَ فِي الْمَجْلِسِ ثَبَتَ لَهُ مَعَ الْعَاقِدِ الْآخَرِ الْخِيَارُ وَامْتَدَّ إلَى أَنْ يَتَفَرَّقَا أَوْ يَتَخَايَرَا،
وَإِنْ كَانَ غَائِبًا وَوَصَلَهُ الْخَبَرُ امْتَدَّ خِيَارُهُ إلَى أَنْ يُفَارِقَ مَجْلِسَ الْخَبَرِ؛ لِأَنَّهُ خَلِيفَةُ مُورَثِهِ،
وَالثَّانِي يَسْقُطُ الْخِيَارُ؛ لِأَنَّ مُفَارَقَةَ الْحَيَاةِ أَوْلَى بِهِ مِنْ مُفَارَقَةِ الْمَكَانِ وَفِي مَعْنَاهَا مُفَارَقَةُ الْعَقْلِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ وَرِثَهُ جَمَاعَةٌ حُضُورٌ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ لَمْ يَنْقَطِعْ خِيَارُهُمْ بِفِرَاقِ بَعْضِهِمْ لَهُ بَلْ يَمْتَدُّ حَتَّى يُفَارِقُوهُ كُلُّهُمْ؛ لِأَنَّهُمْ كَالْمُوَرِّثِ وَهُوَ لَا يَنْقَطِعُ خِيَارُهُ إلَّا بِمُفَارَقَةِ جَمِيعِ بَدَنِهِ أَوْ غَائِبُونَ عَنْ الْمَجْلِسِ ثَبَتَ لَهُمْ الْخِيَارُ وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعُوا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ كَمَا فِي بَعْضِ نُسَخِ الرَّوْضِ وَهِيَ الْمُعْتَمَدَةُ وَفِي بَعْضِهَا إذَا اجْتَمَعُوا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ.
وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْعَاقِدِ الْبَاقِي مَا دَامَ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ سَوَاءٌ أَكَانَ الْوَارِثُ الْغَائِبُ وَاحِدًا أَمْ مُتَعَدِّدًا،
وَلَوْ فَارَقَ أَحَدُهُمَا مَجْلِسَهُ دُونَ الْآخَرِ لَمْ يَنْقَطِعْ خِيَارُ الْآخَرِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ وَيَنْفَسِخُ الْعَقْدُ بِفَسْخِ بَعْضِهِمْ فِي نَصِيبِهِ أَوْ فِي الْجَمِيعِ،
وَلَوْ أَجَازَ الْبَاقُونَ كَمَا لَوْ فَسَخَ الْمُوَرِّثُ فِي الْبَعْضِ وَأَجَازَ فِي الْبَعْضِ وَلَا يَتَبَعَّضُ الْفَسْخُ لِلْإِضْرَارِ بِالْحَيِّ.
فَإِنْ قِيلَ لَوْ مَاتَ مُوَرِّثُهُمْ ثُمَّ اطَّلَعُوا عَلَى عَيْبٍ بِالْمَبِيعِ فَفَسَخَ بَعْضُهُمْ لَا يَنْفَسِخُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْوَارِثَ قَائِمٌ مَقَامَ مُوَرِّثِهِ، وَهُوَ لَيْسَ لَهُ الْفَسْخُ فِي الْبَعْضِ فَهَلَّا كَانَ الْحُكْمُ هُنَا كَذَلِكَ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ لِلضَّرَرِ ثَمَّ جَابِرًا وَهُوَ الْأَرْشُ وَلَا جَابِرَ لَهُ هُنَا،
وَلَوْ أَجَازَ الْوَارِثُ أَوْ فَسَخَ قَبْلَ عِلْمِهِ بِمَوْتِ مُوَرِّثِهِ نَفَذَ ذَلِكَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَنْ بَاعَ مَالَ مُوَرِّثِهِ ظَانًّا حَيَاتَهُ أَنَّهُ يَصِحُّ،
وَإِنْ قَالَ الْإِمَامُ: الْوَجْهُ نُفُوذُ فَسْخِهِ دُونَ إجَازَتِهِ،
وَلَوْ خَرِسَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ وَلَمْ تُفْهَمْ إشَارَتُهُ وَلَا كِتَابَةَ لَهُ نَصَّبَ الْحَاكِمُ نَائِبًا عَنْهُ: كَمَا لَوْ جُنَّ وَإِنْ أَمْكَنَتْ الْإِجَازَةُ مِنْهُ بِالتَّفَرُّقِ، وَلَيْسَ هُوَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ وَإِنَّمَا الْحَاكِمُ نَابَ عَنْهُ فِيمَا تَعَذَّرَ مِنْهُ بِالْقَوْلِ.
أَمَّا إذَا فُهِمَتْ إشَارَتُهُ أَوْ كَانَ لَهُ كِتَابَةٌ فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ،
وَلَوْ اشْتَرَى الْوَلِيُّ لِطِفْلِهِ شَيْئًا فَبَلَغَ رَشِيدًا قَبْلَ التَّفَرُّقِ لَمْ يَنْتَقِلْ إلَيْهِ الْخِيَارُ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَيَبْقَى لِلْوَلِيِّ عَلَى الْأَوْجَهِ مِنْ وَجْهَيْنِ حَكَاهُمَا فِي الْبَحْرِ، وَأَجْرَاهُمَا فِي خِيَارِ الشَّرْطِ.
(وَلَوْ مَاتَ) أَحَدُهُمَا (فِي الْمَجْلِسِ أَوْ جُنَّ فَالْأَصَحُّ انْتِقَالُهُ) أَيْ الْخِيَارِ (إلَى الْوَارِثِ وَالْوَلِيِّ) وَيَتَوَلَّى الْوَلِيُّ مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ مِنْ الْفَسْخِ وَالْإِجَازَةِ فَإِنْ كَانَا فِي الْمَجْلِسِ فَوَاضِحٌ، أَوْ غَائِبَيْنِ عَنْهُ وَبَلَغَهُمَا الْخَبَرُ امْتَدَّ الْخِيَارُ لَهُمَا امْتِدَادَ مَجْلِسِ بُلُوغِ الْخَبَرِ،
وَقِيلَ لَا يَمْتَدُّ بَلْ يَكُونُ عَلَى الْفَوْرِ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ سُقُوطُ الْخِيَارِ لِأَنَّ مُفَارَقَةَ الْحَيَاةِ أَوْلَى بِهِ مِنْ مُفَارَقَةِ الْمَكَانِ،
وَفِي مَعْنَاهَا مُفَارَقَةُ الْعَقْلِ لِسُقُوطِ التَّكْلِيفِ بِهِمَا، وَعَبَّرَ فِي الرَّوْضَةِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ بِالْأَظْهَرِ وَهُوَ مَنْصُوصٌ وَمُقَابِلُهُ مَخْرَجٌ فَيَصِحُّ التَّعْبِيرُ فِيهِمَا بِالْأَصَحِّ تَغْلِيبًا لِلْمُقَابِلِ كَمَا يَصِحُّ بِالْأَظْهَرِ تَغْلِيبًا لِلْمَنْصُوصِ وَلِكُلٍّ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ فَسْخُ الْبَيْعِ قَبْلَ لُزُومِهِ
قَوْلُهُ: (وَلَوْ مَاتَ) هُوَ وَمَا بَعْدَهُ مَفْهُومُ بَدَنِهِمَا.
قَوْلُهُ: (أَوْ جُنَّ) وَكَذَا لَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ وَأَيِسَ مِنْ إفَاقَتِهِ أَوْ طَالَتْ مُدَّتُهُ وَإِلَّا انْتَظَرَ.
وَقَالَ شَيْخُنَا: لَا يَنْتَظِرُ مُطْلَقًا.
وَكَذَا عَجْزُ مُكَاتَبٍ وَخَرَسٍ لِمَنْ لَمْ تُفْهَمْ إشَارَتُهُ وَلَيْسَ كَاتِبًا وَالْوَلِيُّ فِي الْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالْأَخْرَسِ الْمَذْكُورِ هُوَ الْحَاكِمُ فَيُنْصَبُ مَنْ يَتَصَرَّفُ عَنْهُمَا كَالطِّفْلِ الَّذِي لَا وَلِيَّ لَهُ نَعَمْ لَوْ عَقَدَ لِمَجْنُونٍ فَأَفَاقَ أَوْ لِصَبِيٍّ فَبَلَغَ رَشِيدًا لَمْ يَنْتَقِلْ لَهُمَا الْخِيَارُ بَلْ يَبْقَى لِلْوَلِيِّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.
قَوْلُهُ: (إلَى الْوَارِثِ وَالْوَلِيِّ) هَذَا إنْ كَانَ الْمَيِّتُ أَوْ الْمَجْنُونُ مُتَصَرِّفًا عَنْ نَفْسِهِ وَإِلَّا انْتَقَلَ لِمَنْ هُوَ نَائِبٌ عَنْهُ، كَمَا لَوْ عَزَلَهُ لَا لِوَلِيِّ الْمَجْنُونِ وَلَا لِوَارِثِ الْمَيِّتِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْ نَابَ عَنْهُ أَهْلًا كَطِفْلٍ نَصَّبَ الْحَاكِمُ مَنْ يَتَصَرَّفُ عَنْهُ.
قَوْلُهُ: (امْتِدَادُ مَجْلِسِ بُلُوغِ الْخَبَرِ) وَالْعِبْرَةُ بِالْأَخِيرِ مِنْهُمْ لَوْ تَعَدَّدُوا فَلَا يُعْتَبَرُ لِمَنْ قَبْلَهُ مَجْلِسٌ، وَيَنْقَطِعُ خِيَارُهُمْ بِمُفَارَقَتِهِ.
وَلَوْ فَسَخَ بَعْضُهُمْ وَلَوْ قَبْلَ عِلْمِهِ بِالْمَوْتِ انْفَسَخَ الْعَقْدُ فِي الْكُلِّ، وَهَذَا
بِخِلَافِ الْفَسْخِ بِالْعَيْبِ لَوْ تَعَدَّدَ الْمُشْتَرِي فَإِنَّهُ فِيهِ يَنْفَسِخُ فِي حِصَّةِ الْفَاسِخِ مِنْهُمْ فَقَطْ لِوُجُودِ الْجَابِرِ فِيهِ لَا هُنَا، وَلِأَنَّ الْعَقْدَ هُنَا وَاحِدٌ تَعَدَّدَ مُسْتَحِقُّهُ.
وَأَمَّا الْحَيُّ فَالْعِبْرَةُ فِي حَقِّهِ مَجْلِسُهُ فَمَتَى فَارَقَهُ انْقَطَعَ خِيَارُهُ وَلَا يَضُرُّ نَقْلُ الْمَيِّتِ عَنْ الْمَجْلِسِ لِانْتِقَالِ الْخِيَارِ عَنْهُ.
وَكَذَا مَنْ أُلْحِقَ بِهِ.
تَنْبِيهٌ: لَوْ كَانَ الْبَيْعُ بِالْمُكَاتَبَةِ وَالْمُعْتَبَرُ مَجْلِسُ كُلٍّ مِنْهُمَا بَعْدَ قَبُولِ الْمَكْتُوبِ إلَيْهِ فَمَنْ فَارَقَهُ مِنْهُمَا بَطَلَ خِيَارُهُمَا كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا م ر فَرَاجِعْهُ مَعَ مَا مَرَّ فِي الْبَيْعِ الَّذِي اُعْتُبِرَ فِيهِ مَجْلِسُ الْمَكْتُوبُ إلَيْهِ وَحْدَهُ بَعْدَ قَبُولِهِ وَهُوَ الْوَجْهُ هُنَا أَيْضًا.
قَوْلُهُ: (وَفِي مَعْنَاهَا مُفَارَقَةُ الْعَقْلِ) فَيَنْتَقِلُ الْخِيَارُ لِوَلِيِّهِ فَإِنْ أَفَاقَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ عَادَلَهُ.
قَوْلُهُ: (فِيهِمَا) أَيْ فِي النِّصْفِ وَمُقَابِلِهِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَالْأَصَحُّ انْتِقَالُهُ) أَيْ قِيَاسًا عَلَى خِيَارِ الشَّرْطِ وَالْعَيْبِ.
قَوْلُهُ: (فِيهِمَا) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ لِلْمَنْصُوصِ وَمُقَابِلُهُ.
قَوْلُهُ: (وَلِكُلٍّ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ) تَوْطِئَةٌ لِمَا بَعْدَهُ.
فَرْعٌ: لَوْ اتَّفَقَا عَلَى التَّفَرُّقِ وَالْفَسْخِ وَاخْتَلَفَا فِي السَّابِقِ قَالَ بَعْضُ الشَّارِحِينَ: مَنْ سَبَقَ بِدَعْوَى الْفَسْخِ قَبْلَ قَوْلُهُ،
وَإِنْ سَبَقَ بِدَعْوَى التَّفَرُّقِ أَوْ تَسَاوَيَا فِي دَعْوَى الْفَسْخِ وَالتَّفَرُّقِ صُدِّقَ النَّافِي لِلْفَسْخِ.
قال: (ولو مات في المجلس أو جن .. فالأصح: انتقاله إلى الوارث والولي) كخيار الشرط والرد بالعيب، كذا نص عليه الشافعي رضي الله عنه هنا، ونص في المكاتب على أنه إذا باع ومات في المجلس يلزم البيع ولا ينتقل الخيار إلى سيده، فقيل بتقريرهما،
والأظهر: أنهما على قولين:
أصحهما: أن الخيار ينتقل للوارث والسيد، والإغماء كالجنون.
ويقابل الأصح: أنه يسقط، أما في الموت .. فلأن الخيار يسقط بمفارقة المكان فبمفارقة الدنيا أولى،
وأما في الجنون .. فلأنه في معنى الموت بدليل إسقاط التكليف به، وهذا الخلاف يجري أيضًا في انتقاله إلى الموكل بموت الوكيل، وإلى السيد بموت المأذون.
فروع:
حيث قلنا بالانتقال فكان المنتقل إليه غائبًا فبلغه .. هل يكون على الفور أو يمتد امتداد مجلس بلوغ الخبر؟ فيه وجهان: أصحهما: الامتداد.
وإذا ورث الخيار جماعة، فإن كانوا حاضرين في المجلس .. فلهم الخيار إلى أن يفارقوا العاقد الآخر،
فإن فارق بعضهم دون بعض .. لم ينقطع خيارهم في الأصح،
وإذا فسخ بعضهم وأجاز بعض .. انفسخ في الجميع على الأصح.
وإذا تصرف الولي ثم أفاق المجنون .. لم يكن له نقض ما فعله من فسخ أو إجازة،
فإن ادعى: أنه خلاف الحظ .. نظر القاضي،
فإن وجده كما ادعى .. نقضه.
وإذا كان الوارث طفلًا أو مجنونًا .. نصب الحاكم من يفعل الأصلح له في فسخ أو إجازة.
وإذا خرس أحدهما في المجلس،
فإن كانت له إشارة مفهمة أو كتابة .. فهو على خياره، وإلا .. أقام الحاكم عنه نائبًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.