والأظهر انه إن كان الخيار للبائع فملك المبيع له وإن كان للمشتري فله وإن كان لهما فموقوف فإن تم البيع بان أنه للمشتري من حين العقد وإلا فللبائع
الشروح عليها
(وَالْأَظْهَرُ) فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ (أَنَّهُ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ) أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُ (فَمِلْكُ الْمَبِيعِ) بِتَوَابِعِهِ الْآتِيَةِ وَحَذْفِهَا لِفَهْمِهَا مِنْهُ إذْ يَلْزَمُ مِنْ مِلْكِ الْأَصْلِ مِلْكُ الْفَرْعِ غَالِبًا (لَهُ) وَمِلْكُ الثَّمَنِ بِتَوَابِعِهِ لِلْمُشْتَرِي (وَإِنْ كَانَ) الْخِيَارُ (لِلْمُشْتَرِي) أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُ (فَلَهُ) مِلْكُ الْمَبِيعِ وَلِلْبَائِعِ مِلْكُ الثَّمَنِ لِقَصْرِ التَّصَرُّفِ عَلَى مَنْ لَهُ الْخِيَارُ، وَالتَّصَرُّفُ دَلِيلٌ وَكَوْنُهُ لِأَحَدِهِمَا فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ بِأَنْ يَخْتَارَ الْآخَرُ لُزُومَ الْعَقْدِ (وَإِنْ كَانَ) الْخِيَارُ (لَهُمَا) أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُمَا (فَ) الْمِلْكُ فِي الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ (مَوْقُوفٌ فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ بَانَ أَنَّهُ) أَيْ مِلْكَ الْمَبِيعِ (لِلْمُشْتَرِي) وَمِلْكَ الثَّمَنِ لِلْبَائِعِ (مِنْ حِينِ الْعَقْدِ وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَتِمَّ كَأَنْ فَسَخَ (فَلِلْبَائِعِ) مِلْكُ الْمَبِيعِ وَلِلْمُشْتَرِي مِلْكُ الثَّمَنِ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ وَكَأَنَّ كُلًّا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِ مَالِكِهِ، إذْ أَحَدُ الْجَانِبَيْنِ لَيْسَ أَوْلَى مِنْ الْآخَرِ فَوَقَفَ الْأَمْرُ إلَى اللُّزُومِ أَوْ الْفَسْخِ، وَيَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ الْأَكْسَابُ وَالْفَوَائِدُ كَلَبَنٍ وَثَمَرٍ وَمَهْرٍ وَنُفُوذِ عِتْقٍ وَاسْتِيلَادٍ وَحِلِّ وَطْءٍ وَوُجُوبِ مُؤْنَةٍ، فَكُلُّ مَنْ حَكَمْنَا بِمِلْكِهِ لَعَيْنٍ ثَمَنٍ أَوْ مُثَمَّنٍ كَانَ لَهُ وَعَلَيْهِ وَنُفِّذَ مِنْهُ وَحَلَّ لَهُ مَا ذُكِرَ،
وَلَوْ فُسِخَ الْعَقْدُ بَعْدَهُ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ أَنَّ الْفَسْخَ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ لَا مِنْ أَصْلِهِ وَمَنْ لَمْ يُخَيَّرْ لَا يَنْفُذُ شَيْءٌ مِنْهُ مِمَّا ذُكِرَ فِيمَا خَيَّرَ فِيهِ صَاحِبَهُ وَإِنْ آلَ الْمِلْكُ إلَيْهِ وَعَلَيْهِ مَهْرُ وَطْءٍ لِمَنْ خَيَّرَ،
وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُشْتَرِي الْوَطْءُ مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْبَائِعُ وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ دُونَهُ وَلَا حَدَّ بِالشُّبْهَةِ وَلِهَذَا كَانَ الْوَلَدُ حُرًّا نَسَبًا، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ تَوَسُّطٌ فِي الْمَسْأَلَةِ وَالثَّانِي الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي مُطْلَقًا لِتَمَامِ الْبَيْعِ لَهُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ.
وَالثَّالِثُ لِبَائِعٍ مُطْلَقًا، وَلَوْ اجْتَمَعَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ لَهُمَا وَخِيَارُ الشَّرْطِ لِأَحَدِهِمَا فَهَلْ يَغْلِبُ الْأَوَّلُ فَيَكُونُ الْمِلْكُ مَوْقُوفًا أَوْ الثَّانِي فَيَكُونُ لِذَلِكَ الْأَحَدِ الظَّاهِرُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ الْأَوَّلُ، لِأَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ كَمَا قَالَاهُ أَسْرَعُ وَأَوْلَى ثُبُوتًا مِنْ خِيَارِ الشَّرْطِ لِأَنَّهُ أَقْصَرُ غَالِبًا، وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ: الظَّاهِرُ الثَّانِي لِثُبُوتِ خِيَارِ الشَّرْطِ بِالْإِجْمَاعِ بَعِيدٌ كَمَا لَا يَخْفَى، وَمُرَادُهُمْ بِحِلِّ وَطْءٍ مَعَ عَدَمِ حُسْبَانِ الِاسْتِبْرَاءِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ حِلُّهُ مِنْ حَيْثُ الْمِلْكِ وَانْقِطَاعِ سَلْطَنَةِ الْبَائِعِ وَإِنْ حَرُمَ مِنْ حَيْثُ عَدَمِ الِاسْتِبْرَاءِ فَهُوَ كَمَا لَوْ حَرُمَ مِنْ حَيْثُ نَحْوِ إحْرَامٍ وَحَيْضٍ، وَنَظِيرُهُ قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ} الْآيَةَ، وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَصْرِ الزَّرْكَشِيّ لِذَلِكَ عَلَى مَا لَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ قَالَ: فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ حَيْثُ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ،
فَإِنْ كَانَ لَهُمَا لَمْ يَجُزْ لَهُ وَطْؤُهَا زَمَنَهُ إذْ لَا يَدْرِي أَيَطَأُ بِالْمِلْكِ أَمْ بِالزَّوْجِيَّةِ، وَمَا جَزَمَ بِهِ مِنْ حِلِّ الْوَطْءِ فِي الْأُولَى هُوَ الْأَوْجَهُ، وَجَزَمَ جَمْعٌ بِحُرْمَتِهِ فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَجِبْ اسْتِبْرَاءٌ لِضَعْفِ الْمِلْكِ،
وَزَادَ فِي الْمَجْمُوعِ عَلَى مَنْعِ حِلِّ الْوَطْءِ فِيمَا مَرَّ قَالَ الرُّويَانِيُّ: فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ فَهَلْ يَلْزَمُهُ اسْتِبْرَاؤُهَا؟ وَجْهَانِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ الْوَطْءِ إنْ حَرَّمْنَاهُ لَزِمَ وَإِلَّا فَلَا اهـ.
وَهُوَ طَرِيقَةٌ ضَعِيفَةٌ وَإِنْ انْفَسَخَ الْبَيْعُ،
فَإِنْ قُلْنَا الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ أَوْ مَوْقُوفٌ فَالنِّكَاحُ بِحَالِهِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا عَدَمُ الِانْفِسَاخِ لِأَنَّ مِلْكَهُ غَيْرُ مُسْتَقَرٍّ،
وَلَوْ اشْتَرَى مُطَلَّقَتَهُ ثُمَّ رَاجَعَهَا فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ لَمْ تَصِحَّ الرَّجْعَةُ وَإِنْ فُسِخَ صَحَّتْ، إنْ قُلْنَا الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ أَوْ مَوْقُوفٌ أَوْ لِلْمُشْتَرِي فَوَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا عَدَمُ صِحَّتِهَا،
وَفِي حَالَةِ الْوَقْفِ يُطَالَبَانِ بِالْإِنْفَاقِ ثُمَّ يَرْجِعُ مَنْ بَانَ عَدَمُ مِلْكِهِ عَلَى الْآخَرِ، وَقَيَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِمَا لَوْ أَنْفَقَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ، وَقَدْ يُتَوَقَّفُ فِيهِ لِوُجُودِ تَرَاضِيهِمَا عَلَيْهِ وَهُوَ كَافٍ فِي مِثْلِ ذَلِكَ،
وَكَذَا لَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا نَاوِيًا الرُّجُوعَ وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا عِنْدَ امْتِنَاعِ صَاحِبِهِ وَفَقْدِ الْحَاكِمِ أَخْذًا مِمَّا سَيَأْتِي فِي الْمُسَاقَاةِ وَهَرَبِ الْجِمَالِ،
وَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا حِينَئِذٍ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا وَلَوْ بِإِذْنِ الْبَائِعِ لِلْمُشْتَرِي، وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ: إنَّهُ يَحِلُّ لَهُ بِإِذْنِ الْبَائِعِ مَبْنِيٌّ عَلَى بَحْثِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ مُجَرَّدَ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ إجَازَةٌ وَالْمَنْقُولُ خِلَافُهُ، وَقَدْ يُوَجَّهُ حِلُّهُ بِأَنَّهُ لَمْ يَقَعْ إلَّا وَقَدْ رَضِيَا بِبَقَاءِ الْعَقْدِ لِحُصُولِ رِضَا الْبَائِعِ بِإِذْنِهِ فِيهِ وَرِضَا الْمُشْتَرِي بِشُرُوعِهِ فِيهِ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُ) أَيْ الْبَائِعِ بِأَنْ كَانَ نَائِبًا عَنْهُ
(قَوْلُهُ: مِلْكُ الْفَرْعِ غَالِبًا) أَيْ وَمِنْ غَيْرِ الْغَالِبِ مَا لَوْ أَوْصَى بِغَلَّةِ بُسْتَانٍ مَثَلًا ثُمَّ مَاتَ الْمُوصِي وَقَبِلَ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ
(قَوْلُهُ: أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي بِأَنْ كَانَ نَائِبًا عَنْهُ
(قَوْلُهُ: وَالتَّصَرُّفُ دَلِيلٌ) أَيْ عَلَى مِلْكِهِ لَهُ
(قَوْلُهُ: كَلَبَنٍ) أَيْ وَحَمْلٍ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ الْفَوَائِدِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فُسِخَ) غَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُشْتَرِي الْوَطْءُ) ظَاهِرُهُ حِلُّهُ لِلْبَائِعِ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ أَوْ لَهُمَا لَكِنَّ صَرِيحَ قَوْلِهِ بَعْدُ
وَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا حِينَئِذٍ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا إلَخْ خِلَافُهُ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَأْذَنْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَعَلَيْهِ مَهْرُ وَطْءٍ وَكَانَ الْأَوْلَى إسْقَاطَ قَوْلِهِ
وَيَحْرُمُ عَلَى الْمُشْتَرِي الْوَطْءُ لِأَنَّهَا عُلِمَتْ مِمَّا مَرَّ ثُمَّ رَأَيْتهَا سَاقِطَةً فِي نُسْخَةٍ
(قَوْلُهُ: وَالْخِيَارُ) أَيْ وَالْحَالُ وَقَوْلُهُ لِلْبَائِعِ
أَمَّا لَهُمَا قَضِيَّةُ قَوْلِهِ الْآتِي
وَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا حِينَئِذٍ عَلَى كُلٍّ مِنْهُمَا خِلَافُهُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ أَوْ لِأَنَّ وَطْءَ الْمُشْتَرِي بِإِذْنِ الْبَائِعِ إجَازَةٌ مِنْ الْبَائِعِ فَتَقْضِي عَدَمَ الْمَهْرِ
(قَوْلُهُ دُونَهُ) أَيْ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ
(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا كَانَ) أَيْ لِلشُّبْهَةِ
(قَوْلُهُ: وَخِيَارُ الشَّرْطِ لِأَحَدِهِمَا) بِأَنْ شُرِطَ الْخِيَارُ لِأَحَدِهِمَا وَاسْتِمْرَارُ مُدَّةٍ فِي الْمَجْلِسِ
(قَوْلُهُ: فَيَكُونُ لِذَلِكَ الْأَحَدِ) أَيْ فَقَطْ دُونَ مَنْ لَمْ يُشْتَرَطْ لَهُ مَعَ مُشَارَكَتِهِ لِمَنْ شُرِطَ لَهُ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ حَرُمَ مِنْ حَيْثُ عَدَمِ إلَخْ) وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ زِنًا
(قَوْلُهُ: قَوْله تَعَالَى إلَخْ) أَيْ حَيْثُ غَيَّا فِيهَا عَدَمَ الْحِلِّ بِنِكَاحِ زَوْجٍ آخَرَ الْمُفِيدُ حُصُولُهُ بِمُجَرَّدِ النِّكَاحِ مَعَ أَنَّهُ يَتَوَقَّفُ عَلَى طَلَاقِ الْآخَرِ وَانْقِضَاءِ عِدَّتِهَا مِنْهُ وَنِكَاحِ الْأَوَّلِ
(قَوْلُهُ: فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ) أَيْ الِاسْتِبْرَاءُ
(قَوْلُهُ: كَانَ الْخِيَارُ لَهُ) أَيْ الزَّوْجِ
(قَوْلُهُ: مِنْ حِلِّ الْوَطْءِ فِي الْأَوْلَى) وَهُوَ مَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ
(قَوْلُهُ: قَالَ الرُّويَانِيُّ) مَزِيدٌ
(قَوْلُهُ وَهُوَ طَرِيقَةٌ ضَعِيفَةٌ) أَيْ
وَالْمُعْتَمَدُ عَدَمُ وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ مُطْلَقًا فِي الزَّوْجَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ اشْتَرَى مُطَلَّقَتَهُ ثُمَّ رَاجَعَهَا) وَلَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ اللُّزُومِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ: إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَقَعَ الطَّلَاقُ لِبَقَاءِ الزَّوْجِيَّةِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي لَمْ يَقَعْ لِانْفِسَاخِ الْعَقْدِ بِدُخُولِهَا فِي مِلْكِهِ أَوْ لَهُمَا وَقْفٌ،
فَإِنْ تَمَّ الْعَقْدُ لِلْمُشْتَرِي بَانَ عَدَمُ وُقُوعِهِ أَوْ فُسِخَ بَانَ وُقُوعُهُ لِأَنَّهُ بِذَلِكَ يَتَبَيَّنُ أَنَّهَا لَمْ تَخْرُجْ عَنْ مِلْكِ الْبَائِعِ فَالزَّوْجِيَّةُ بَاقِيَةٌ، ثُمَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ عَدَمِ الْوُقُوعِ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي لِدُخُولِهَا فِي مِلْكِهِ ظَاهِرٌ، لَكِنْ مُقْتَضَى قَوْلِ الشَّارِحِ بِعَدَمِ انْفِسَاخِ النِّكَاحِ فِيمَا لَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ وُقُوعُ الطَّلَاقِ
(قَوْلُهُ: لَمْ تَصِحَّ الرَّجْعَةُ) أَيْ لِدُخُولِهَا فِي مِلْكِهِ قَبْلَ الرَّجْعَةِ
(قَوْلُهُ إنْ قُلْنَا الْمِلْكُ لِلْبَائِعِ) بِأَنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ
(قَوْلُهُ: عَدَمُ صِحَّتِهَا) أَيْ الرَّجْعَةِ
(قَوْلُهُ: يُطَالَبَانِ) أَيْ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: مَنْ بَانَ عَدَمُ مِلْكِهِ) حَيْثُ أَنْفَقَ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي،
وَكَذَا لَوْ أَنْفَقَ نَاوِيًا إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَتَوَقَّفُ فِيهِ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: لِوُجُودِ تَرَاضِيهِمَا) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ إذْنُ الْحَاكِمِ
(قَوْلُهُ: وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا) أَيْ النَّفَقَةِ
(قَوْلُهُ: وَفُقِدَ الْحَاكِمُ) أَيْ فِي مُسَاقَةِ الْعَدْوَى
(قَوْلُهُ: وَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا حِينَئِذٍ) أَيْ فِي حَالَةِ الْوَقْفِ.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِإِذْنِ الْبَائِعِ) لَكِنْ حَيْثُ أَذِنَ لَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا مَهْرَ لِأَنَّ وَطْءَ الْمُشْتَرِي بِإِذْنِ الْبَائِعِ إجَازَةٌ فَلَمْ يَحْصُلْ الْوَطْءُ إلَّا فِي مِلْكِ نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ: إنَّهُ يَحِلُّ لَهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: وَالْمَنْقُولُ خِلَافُهُ) مُعْتَمَدٌ وَهُوَ أَنَّ الْإِذْنَ إنَّمَا يَكُونُ إجَازَةً إذَا انْضَمَّ لَهُ الْوَطْءُ
(قَوْلُهُ: وَقَدْ يُوَجَّهُ) أَيْ قَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ.
(قَوْلُهُ: وَيَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ) أَيْ: الْحُكْمِ بِالْمِلْكِ لِأَحَدِهِمَا فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ أَوْ الْحُكْمُ لَهُ بِالْوَقْفِ إذَا كَانَ لَهُمَا
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْبَائِعُ إلَخْ)
أَيْ: فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَلَا مَهْرَ وَيَكُونُ الْإِذْنُ مَعَ الْوَطْءِ إجَازَةً
(قَوْلُهُ: وَلَوْ اجْتَمَعَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ لَهُمَا وَخِيَارُ الشَّرْطِ لِأَحَدِهِمَا) أَيْ وَكَانَ لِلْآخَرِ خِيَارُ الْمَجْلِسِ فَقَطْ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ: وَظَاهِرٌ أَنَّ عَكْسَهُ لَا يَتَأَتَّى
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَقْصَرُ غَالِبًا) أَيْ وَكُلُّ مَا كَانَ كَذَلِكَ فَهُوَ أَوْلَى بِعَقْدِ الْبَيْعِ الَّذِي مَدَارُهُ عَلَى اللُّزُومِ مِمَّا هُوَ أَطْوَلُ
(قَوْلُهُ: وَنَظِيرُهُ قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ} [البقرة: ٢٣٠] الْآيَةَ) أَيْ: فَإِنَّهُ وَقَفَ الْحِلَّ عَلَى نِكَاحِ الْآخَرِ فَقَطْ مَعَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ طَلَاقِهِ أَيْضًا وَانْقِضَاءِ عِدَّتِهِ، فَالْمُرَادُ الْحِلُّ مِنْ حَيْثُ التَّحْلِيلُ
(قَوْلُهُ: إذْ لَا يَدْرِي أَيَطَأُ بِالْمِلْكِ) أَيْ وَهُوَ ضَعِيفٌ لَا يُبِيحُ الْوَطْءَ.
(قَوْلُهُ: وَزَادَ فِي الْمَجْمُوعِ عَلَى مَنْعِ حِلِّ الْوَطْءِ) أَيْ: فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَقَطْ بِنَاءً عَلَى مَا ذَهَبَ إلَيْهِ الْجَمْعُ الْمَذْكُورُونَ فَتَأَمَّلْ وَرَاجِعْ.
(قَوْلُهُ: وَهِيَ طَرِيقَةٌ ضَعِيفَةٌ) أَيْ: مَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ فَالرَّاجِحُ عَدَمُ وُجُوبِ الِاسْتِبْرَاءِ فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ قُلْنَا بِحُرْمَةِ الْوَطْءِ فَرَاجِعْ
(قَوْلُهُ: وَفِي حَالَةِ الْوَقْفِ) أَيْ: فِي أَصْلِ الْمَسْأَلَةِ فِي الْمَتْنِ.
(قَوْلُهُ: وَكَذَا لَوْ أَنْفَقَ عَلَيْهَا نَاوِيًا الرُّجُوعَ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ مَنْ بَانَ عَدَمُ مَالِكِهِ [يَحْصُلُ الْفَسْخُ وَالْإِجَازَةُ لِلْعَقْدِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ بِلَفْظٍ يَدُلُّ عَلَيْهَا]
(وَالْأَظْهَرُ) فِي خِيَارَيْ الْمَجْلِسِ وَالشَّرْطِ (أَنَّهُ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ) أَوْ الْأَجْنَبِيِّ عَنْهُ (فَمِلْكُ الْمَبِيعِ) بِتَوَابِعِهِ الْآتِيَةِ وَحَذَفَهَا لِفَهْمِهَا مِنْهُ إذْ يَلْزَمُ مِنْ مِلْكِ الْأَصْلِ مِلْكُ الْفَرْعِ غَالِبًا (لَهُ) وَمِلْكُ الثَّمَنِ بِتَوَابِعِهِ لِلْمُشْتَرِي (وَإِنْ كَانَ) الْخِيَارُ (لِلْمُشْتَرِي) أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُ (فَلَهُ) مِلْكُ الْمَبِيعِ وَلِلْبَائِعِ مِلْكُ الثَّمَنِ لِقَصْرِ التَّصَرُّفِ عَلَى مَنْ لَهُ الْخِيَارُ وَالتَّصَرُّفُ دَلِيلُ الْمِلْكِ وَكَوْنُهُ لِأَحَدِهِمَا فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ بِأَنْ يَخْتَارَ الْآخَرُ لُزُومَ الْعَقْدِ (وَإِنْ كَانَ) الْخِيَارُ (لَهُمَا) أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُمَا (فَ) الْمِلْكُ فِي الْمَبِيعِ وَالْمُثَمَّنِ (مَوْقُوفٌ فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ بَانَ أَنَّهُ) أَيْ مِلْكَ الْمَبِيعِ (لِلْمُشْتَرِي) وَمِلْكَ الثَّمَنِ لِلْبَائِعِ (مِنْ حِينِ الْعَقْدِ وَإِلَّا) يَتِمَّ بِأَنْ فَسَخَ (فَلِلْبَائِعِ) مِلْكُ الْمَبِيعِ وَلِلْمُشْتَرِي مِلْكُ الثَّمَنِ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ وَكَأَنَّ كُلًّا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِ مَالِكِهِ لِأَنَّ أَحَدَ الْجَانِبَيْنِ لَيْسَ أَوْلَى مِنْ الْآخَرِ فَوَقَفَ الْأَمْرُ إلَى اللُّزُومِ أَوْ الْفَسْخِ وَيَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ الْأَكْسَابُ وَالْفَوَائِدُ كَاللَّبَنِ وَالثَّمَرِ وَالْمَهْرِ وَنُفُوذِ الْعِتْقِ وَالِاسْتِيلَادِ وَحِلِّ الْوَطْءِ وَوُجُوبِ النَّفَقَةِ فَكُلُّ مَنْ حَكَمْنَا بِمِلْكِهِ لِعَيْنِ ثَمَنٍ أَوْ مُثَمَّنٍ كَانَ لَهُ وَعَلَيْهِ وَنَفَذَ مِنْهُ وَحَلَّ لَهُ مَا ذُكِرَ وَإِنْ فُسِخَ الْعَقْدُ بَعْدُ إذْ الْأَصَحُّ أَنَّ الْفَسْخَ إنَّمَا يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ لَا مِنْ أَصْلِهِ وَمَنْ لَمْ يُخَيَّرْ لَا يَنْفُذُ مِنْهُ شَيْءٌ مِمَّا ذُكِرَ فِيمَا خُيِّرَ فِيهِ الْآخَرُ وَإِنْ آلَ الْمِلْكُ إلَيْهِ وَعَلَيْهِ مَهْرُ وَطْءٍ لِمَنْ خُيِّرَ مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ لِأَحَدٍ لِلشُّبْهَةِ فِيمَنْ لَهُ الْمِلْكُ،
وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الْوَلَدُ حُرًّا نَسِيبًا وَالْمُرَادُ بِحِلِّ الْوَطْءِ لِلْمُشْتَرِي مَعَ عَدَمِ حُسْبَانِ الِاسْتِبْرَاءِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ حِلُّهُ مِنْ حَيْثُ الْمِلْكُ وَانْقِطَاعُ سَلْطَنَةِ الْبَائِعِ وَإِنْ حَرُمَ مِنْ حَيْثُ عَدَمُ الِاسْتِبْرَاءِ فَهُوَ كَحُرْمَتِهِ مِنْ حَيْثُ نَحْوُ حَيْضٍ وَإِحْرَامٍ وَهَذَا أَوْلَى مِنْ قَصْرِ الزَّرْكَشِيّ لِذَلِكَ عَلَى مَا إذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ.
قَالَ: فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ اسْتِبْرَاءٌ حَيْثُ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ فَإِنْ كَانَ لَهُمَا لَمْ يَجُزْ لَهُ وَطْؤُهَا فِي زَمَنِهِ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيَطَأُ بِالْمِلْكِ أَوْ الزَّوْجِيَّةِ وَجَزْمُهُ بِحِلِّ الْوَطْءِ فِي الْأُولَى يُخَالِفُهُ جَزْمُ غَيْرِهِ بِحُرْمَةِ الْوَطْءِ فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَجِبْ اسْتِبْرَاءٌ لِضَعْفِ الْمِلْكِ وَمَرَّ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ بُطْلَانُ هَذَيْنِ الْجَزْمَيْنِ وَفِي حَالَةِ الْوَقْفِ يَتْبَعُ جَمِيعُ مَا ذُكِرَ اسْتِقْرَارَ الْمِلْكِ بَعْدُ، نَعَمْ يُطَالِبَانِ بِالْإِنْفَاقِ ثُمَّ يَرْجِعُ مَنْ بَانَ عَدَمُ مِلْكِهِ.
قَالَ بَعْضُهُمْ: إنْ أَنْفَقَ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ تَرَاضِيهِمَا عَلَى ذَلِكَ كَافٍ
وَكَذَا إنْفَاقُهُ بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ وَالْإِشْهَادِ عَلَيْهَا مَعَ امْتِنَاعِ صَاحِبِهِ وَفَقْدِ الْقَاضِي أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْمُسَاقَاةِ وَهَرَبِ الْجَمَّالِ وَلَا يَحِلُّ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا حِينَئِذٍ وَطْءٌ وَنَحْوُهُ قَطْعًا وَإِنْ أَذِنَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي وَقَوْلُ الْإِسْنَوِيِّ إنَّهُ يَحِلُّ لَهُ بِإِذْنِ الْبَائِعِ مَبْنِيٌّ عَلَى بَحْثِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ مُجَرَّدَ الْإِذْنِ فِي التَّصَرُّفِ إجَازَةٌ وَالْمَنْقُولُ خِلَافُهُ
(قَوْلُهُ: أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْبَائِعِ بِأَنْ كَانَ نَائِبًا عَنْهُ
(قَوْلُهُ: غَالِبًا) وَمِنْ غَيْرِ الْغَالِبِ مَا لَوْ أَوْصَى بِغَلَّةِ بُسْتَانٍ مَثَلًا ثُمَّ مَاتَ الْمُوصِي وَقَبِلَ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُ) أَيْ الْمُشْتَرِي بِأَنْ كَانَ نَائِبًا عَنْهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَكَوْنُهُ) أَيْ الْخِيَارِ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: بِأَنْ يَخْتَارَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِأَحَدِهِمَا) أَيْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي. قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ كَانَ لَهُمَا إلَخْ) وَلَوْ اجْتَمَعَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ لَهُمَا وَخِيَارُ الشَّرْطِ لِأَحَدِهِمَا فَهَلْ يُغَلَّبُ الْأَوَّلُ فَيَكُونُ الْمِلْكُ مَوْقُوفًا أَوْ الثَّانِي فَيَكُونُ لِذَلِكَ الْأَحَدِ الظَّاهِرُ كَمَا أَفَادَهُ الشَّيْخُ الْأَوَّلُ لِأَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ كَمَا قَالَ الشَّيْخَانِ أَسْرَعُ وَأَوْلَى ثُبُوتًا مِنْ خِيَارِ الشَّرْطِ لِأَنَّهُ أَقْصَرُ غَالِبًا وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ الظَّاهِرُ الثَّانِي لِثُبُوتِ خِيَارِ الشَّرْطِ بِالْإِجْمَاعِ بَعِيدٌ اهـ نِهَايَةٌ زَادَ الْمُغْنِي وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ لِوَاحِدٍ بِأَنْ أَلْزَمَ الْبَيْعَ الْآخَرَ وَخِيَارَ الشَّرْطِ لِلْآخَرِ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُمَا) بَقِيَ مَا إذَا شَرَطَاهُ لِأَجْنَبِيٍّ مُطْلَقًا وَقَضِيَّةُ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ عَنْهُمَا وَهِيَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُمَا لَوْ شَرَطَاهُ لِأَجْنَبِيٍّ مُطْلَقًا أَوْ عَنْهُمَا كَانَ الْمِلْكُ مَوْقُوفًا أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا كَانَ لِذَلِكَ الْأَحَدِ انْتَهَتْ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَمِلْكُ الْبَائِعِ لِلثَّمَنِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمِلْكُ الثَّمَنِ لِلْبَائِعِ اهـ وَهِيَ الظَّاهِرَةُ
(قَوْلُهُ: وَكَأَنَّ كُلًّا) إلَى قَوْلِهِ وَيَنْبَغِي كَانَ حَقُّهُ أَنْ يُذْكَرَ عَقِبَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ مَوْقُوفٌ كَمَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَيَنْبَنِي عَلَى ذَلِكَ) أَيْ الْحُكْمِ بِالْمِلْكِ لِأَحَدِهِمَا فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ أَوْ الْحُكْمُ لَهُ بِالْوَقْفِ إذَا كَانَ لَهُمَا اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: كَاللَّبَنِ) أَيْ وَالْحَمْلِ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُ الْفَوَائِدِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْحَمْلُ الْمَوْجُودُ عِنْدَ الْبَيْعِ مَبِيعٌ كَالْأُمِّ فَيُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ لَا كَالزَّوَائِدِ الْحَاصِلَةِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ
بِخِلَافِ مَا إذَا حَدَثَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ مِنْ الزَّوَائِدِ اهـ
(قَوْلُهُ: وَنُفُوذُ الْعِتْقِ) عَطْفٌ عَلَى الْأَكْسَابِ
وَكَذَا قَوْلُهُ: وَحِلُّ الْوَطْءِ وَقَوْلُهُ: وَوُجُوبُ النَّفَقَةِ
(قَوْلُهُ: مَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الْأَكْسَابِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ تَنَازَعَ فِيهِ الْأَفْعَالُ الثَّلَاثَةُ كَانَ وَنَفَذَ وَحَلَّ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ فَسَخَ إلَخْ) غَايَةٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَمَنْ لَمْ يُخَيِّرْ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فَكُلُّ مَنْ حَكَمْنَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَا يَنْفُذُ إلَخْ) الْأَوْفَقُ لِمَا قَبْلَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَا عَلَيْهِ وَلَمْ يَنْفُذْ مِنْهُ وَلَا يَحِلُّ لَهُ مَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَأْذَنْ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ وَعَلَيْهِ مَهْرُ وَطْءٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَأْذَنْ إلَخْ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَا مَهْرَ إذَا أَذِنَ وَلَعَلَّ وَجْهَ عَدَمِ الْمَهْرِ عِنْدَ الْإِذْنِ الِاخْتِلَافُ فِيمَنْ لَهُ الْمِلْكُ وَإِلَّا فَالْإِذْنُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا يُسْقِطُ الْمَهْرَ اهـ سم عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ وَع ش أَيْ فَإِنْ أَذِنَ لَهُ فَلَا مَهْرَ وَيَكُونُ الْوَطْءُ مَعَ الْإِذْنِ إجَازَةً اهـ أَيْ مِمَّنْ خُيِّرَ
(قَوْلُهُ: فِيمَا خُيِّرَ فِيهِ إلَخْ) أَيْ مِنْ الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ
(قَوْلُهُ: وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى مَنْ لَمْ يُخَيَّرْ
(قَوْلُهُ: لَا حَدٌّ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ مَهْرُ وَطْءٍ
(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ لِأَجْلِ الشُّبْهَةِ
(قَوْلُهُ: وَالْمُرَادُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي فَإِنْ قِيلَ حِلُّ وَطْءِ الْمُشْتَرِي مُتَوَقِّفٌ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ وَهُوَ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ عَلَى الْأَصَحِّ أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ إلَخْ اهـ.
(قَوْلُهُ: فِي زَمَنِ الْخِيَارِ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ حَرُمَ مِنْ حَيْثُ إلَخْ) وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ زِنًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ الْجَوَابُ الْمَذْكُورُ
(قَوْلُهُ: أَوْلَى) أَيْ أَوْلَوِيَّةُ عُمُومٍ
(قَوْلُهُ: لِذَلِكَ) أَيْ لِحِلِّ الْوَطْءِ لِلْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: مِنْ قَصْرِ الزَّرْكَشِيّ إلَخْ) مَا تَضَمُّنُهُ كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ مِنْ حِلِّ وَطْءِ الزَّوْجَةِ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ أَيْ لِلزَّوْجِ وَحُرْمَتِهِ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا هُوَ الْأَوْجَهُ فَمَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ الْحُرْمَةِ مَحْمَلُهُ الثَّانِيَةُ لَا الْأُولَى خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ اهـ سم.
(قَوْلُهُ: كَانَ الْخِيَارُ لَهُ) أَيْ الزَّوْجِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيَطَأُ بِالْمِلْكِ إلَخْ) أَيْ وَإِذَا اخْتَلَفَتْ الْجِهَةُ وَجَبَ التَّعَفُّفُ احْتِيَاطًا لِلْبِضْعِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَجَزْمُهُ إلَخْ) أَيْ الزَّرْكَشِيّ
(قَوْلُهُ: فِي الْأُولَى) وَهِيَ مَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: يُخَالِفُهُ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ هُوَ الْأَوْجَهُ وَجَزَمَ جَمْعٌ بِحُرْمَتِهِ فِيهَا وَإِنْ لَمْ يَجِبْ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ مَا يُعْلَمُ إلَخْ) فِي أَيْ مَحَلٍّ مَرَّ ذَلِكَ اهـ سم أَقُولُ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ بِذَلِكَ قَوْلَهُ لِلشُّبْهَةِ فِيمَنْ لَهُ الْمِلْكُ
(قَوْلُهُ: وَفِي حَالَةِ الْوَقْفِ) إلَى الْفَصْلِ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ: وَفِي حَالَةِ الْوَقْفِ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ فَكُلُّ مَنْ حَكَمْنَا إلَخْ
(قَوْلُهُ: يُطَالِبَانِ) أَيْ الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَرْجِعُ مَنْ بَانَ إلَخْ) أَيْ عَلَى الْآخَرِ
(قَوْلُهُ: وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) مُعْتَمَدٌ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: كَافٍ) أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ إذْنُ الْحَاكِمِ
(قَوْلُهُ: عَلَيْهَا) أَيْ النَّفَقَةِ (وَقَوْلُهُ: وَفَقْدُ الْقَاضِي) أَيْ فِي مَسَافَةِ الْعَدْوَى اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا) أَيْ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: حِينَئِذٍ) أَيْ فِي حَالَةِ الْوَقْفِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَنَحْوُهُ) أَيْ مِنْ مُقَدِّمَاتِ الْوَطْءِ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ يَحِلُّ لَهُ) أَيْ لِلْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: وَالْمَنْقُولُ خِلَافُهُ) مُعْتَمَدٌ وَهُوَ أَنَّ الْإِذْنَ إنَّمَا يَكُونُ إجَازَةً إذَا انْضَمَّ إلَيْهِ الْوَطْءُ اهـ ع ش.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَيَحْصُلُ الْفَسْخُ إلَخْ) فِي الرَّوْضِ فِي بَابِ الْحَوَالَةِ مَا نَصُّهُ
وَيَبْطُلُ الْخِيَارُ بِالْحَوَالَةِ بِالثَّمَنِ وَكَذَا عَلَيْهِ لَا فِي حَقِّ مُشْتَرٍ لَمْ يَرْضَ أَيْ بِهَا اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ لَهُمَا إلَخْ)
قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَلَوْ اجْتَمَعَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَخِيَارُ الشَّرْطِ لِأَحَدِهِمَا فَهَلْ يَغْلِبُ الْأَوَّلُ فَيَكُونُ الْمِلْكُ مَوْقُوفًا أَوْ الثَّانِي فَيَكُونُ لِذَلِكَ الْأَحَدِ الظَّاهِرُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ الْأَوَّلُ لِأَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ كَمَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ أَسْرَعُ وَأَوْلَى ثَبَاتًا مِنْ خِيَارِ الشَّرْطِ؛ لِأَنَّهُ أَقْصَرُ غَالِبًا وَقَوْلُ الزَّرْكَشِيّ الظَّاهِرُ الثَّانِي لِثُبُوتِ خِيَارِ الشَّرْطِ بِالْإِجْمَاعِ بَعِيدٌ كَمَا لَا يَخْفَى.
(قَوْلُهُ: أَوْ لِأَجْنَبِيٍّ عَنْهُمَا) بَقِيَ مَا إذَا شَرَطَاهُ لِأَجْنَبِيٍّ مُطْلَقًا وَقَضِيَّةُ عِبَارَةِ شَرْحِ الرَّوْضِ أَنَّهُ كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ عَنْهُمَا وَهِيَ وَظَاهِرٌ أَنَّهُمَا لَوْ شَرَطَاهُ لِأَجْنَبِيٍّ مُطْلَقًا أَوْ عَنْهُمَا كَانَ الْمِلْكُ مَوْقُوفًا أَوْ عَنْ أَحَدِهِمَا كَانَ لِذَلِكَ الْأَحَدِ اهـ وَقَضِيَّةُ هَذِهِ الْعِبَارَةِ أَنَّ إطْلَاقَ الشَّرْطِ مِنْ الْبَادِي مَعَ قَبُولِ الْآخَرِ يَجْعَلُ الْخِيَارَ لَهُمَا وَهَذَا يُخَالِفُ قَضِيَّةَ مَا تَقَدَّمَ فِي مَسْأَلَةِ الْوَكِيلِ - اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ الْإِطْلَاقُ هُنَا بِمَا إذَا نَطَقَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالِاشْتِرَاطِ لِلْأَجْنَبِيِّ بِأَنْ قَالَ الْبَائِعُ بِعْتُك بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلْأَجْنَبِيِّ فَقَالَ الْمُشْتَرِي قَبِلْتُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُ وَفِي مَسْأَلَةِ الْوَكِيلِ الْمَذْكُورَةِ بِمَا إذَا نَطَقَ بِهِ الْوَكِيلُ الْبَادِئُ فَقَطْ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ ثُمَّ بَحَثْتُ مَعَ م ر فَأَخَذَ بِمَا هُنَا وَاعْتَذَرَ عَنْ مَسْأَلَةِ الْوَكِيلِ بِأَنَّ ذَلِكَ لِلِاحْتِيَاطِ لِلْمُوَكِّلِ ثُمَّ تَوَقَّفَ (قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَأْذَنْ) أَفْهَمَ أَنَّهُ لَا مَهْرَ إذَا أَذِنَ
وَكَذَا أَفْهَمَ ذَلِكَ قَوْلُهُ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ قَوْلَهُ بِلَا إذْنٍ قَيْدٌ فِي الْأَخِيرَةِ فَقَطْ أَيْ وُجُوبِ مَهْرِ الْمِثْلِ بِوَطْءِ الْمُشْتَرِي وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَلَعَلَّ وَجْهَ عَدَمِ الْمَهْرِ عِنْدَ الْإِذْنِ مَعَ الِاخْتِلَافِ فِيمَنْ لَهُ الْمِلْكُ وَإِلَّا فَالْإِذْنُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا يُسْقِطُ الْمَهْرَ.
(قَوْلُهُ: مِنْ قَصْرِ الزَّرْكَشِيّ) مَا تَضَمَّنَهُ كَلَامُ الزَّرْكَشِيّ مِنْ حِلِّ وَطْءِ الزَّوْجَةِ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَحُرْمَتِهِ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا هُوَ الْأَوْجَهُ فَمَا قَالَهُ الشَّيْخَانِ مِنْ الْحُرْمَةِ مَحْمَلُهُ الثَّانِيَةُ لَا الْأُولَى خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَأَصْلُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا صَرَّحَ الشَّيْخَانِ بِأَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الزَّوْجِ وَطْءُ زَوْجَتِهِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ وَعَلَّلَاهُ بِجَهَالَةِ الْمُبِيحِ فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَ الْخِيَارَ فِي كَلَامِهِمَا عَلَى الثَّابِتِ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ فَشَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ قَالَ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا فَيَجُوزُ الْوَطْءُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى مَا إذَا كَانَ لَهُمَا كَابْنِ شُهْبَةَ وَكَالزَّرْكَشِيِّ كَمَا نَقَلَهُ الشَّارِحُ عَنْهُ كَمَا تَرَى فَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي أَوْ لِلْبَائِعِ جَازَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(قَوْلُهُ: وَمَرَّ مَا يُعْلَمُ مِنْهُ إلَخْ) فِي أَيِّ مَحَلٍّ مَرَّ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَلَا يَحِلُّ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا حِينَئِذٍ وَطْءٌ وَنَحْوُهُ قَطْعًا وَإِنْ أَذِنَ الْبَائِعُ لِلْمُشْتَرِي إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ حُرْمَةُ وَطْءِ الْمُشْتَرِي وَإِنْ أَذِنَ لَهُ الْبَائِعُ فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَقَطْ بَلْ لَعَلَّهُ بِالْأَوْلَى وَيُوَافِقُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا
قَالَ فِي الرَّوْضِ فَإِنْ وَطِئَهَا الْمُشْتَرِي بِلَا إذْنٍ وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ دُونَهُ فَوَطْؤُهُ حَرَامٌ وَلَا حَدَّ وَيَلْزَمُهُ الْمَهْرُ مُطْلَقًا أَيْ سَوَاءٌ أَتَمَّ الْبَيْعَ أَمْ لَا عَقَّبَهُ فِي شَرْحِهِ بِقَوْلِهِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ قَوْلَهُ بِلَا إذْنٍ قَيْدٌ فِي الْأَخِيرَةِ فَقَطْ اهـ
وَأَمَّا مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ عَقِبَ قَوْلِهِ
وَيَحْرُمُ عَلَى الْآخَرِ أَيْ يَحْرُمُ وَطْؤُهَا فِيمَا إذَا انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِالْخِيَارِ عَلَى الْآخَرِ مِنْ قَوْلِهِ مَا نَصُّهُ وَمَحَلُّهُ فِي وَطْءِ الْمُشْتَرِي وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ فَقَطْ مَا لَمْ يَأْذَنْ لَهُ الْبَائِعُ فَظَاهِرُ ذَلِكَ إنْ أَذِنَ الْمُشْتَرِي وَالْخِيَارُ لَهُ وَحْدَهُ لِلْبَائِعِ فِيهِ لَا يَحِلُّهُ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَعَلَيْهِ يُفَرَّقُ إلَخْ فَفِيهِ نَظَرٌ فَلْيُرَاجَعْ
(وَالْأَظْهَرُ) فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ أَوْ الشَّرْطِ. (لَوْ كَانَ الْخِيَارُ) الْمَشْرُوطُ (لِلْبَائِعِ فَمِلْكُ الْمَبِيعِ) مَعَ تَوَابِعِهِ كَلَبَنٍ وَمَهْرٍ وَثَمَرٍ وَكَسْبٍ وَنُفُوذِ عِتْقٍ وَحِلِّ وَطْءٍ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ (لَهُ وَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي فَلَهُ) أَيْ الْمِلْكُ، لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِأَحَدِهِمَا كَانَ هُوَ وَحْدَهُ مُتَصَرِّفًا فِي الْمَبِيعِ، وَنُفُوذُ التَّصَرُّفِ دَلِيلٌ عَلَى الْمِلْكِ (وَإِنْ كَانَ) الْخِيَارُ (لَهُمَا فَمَوْقُوفٌ) أَيْ الْمِلْكُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَحَدُ الْجَانِبَيْنِ أَوْلَى مِنْ الْآخَرِ فَتَوَقَّفْنَا (فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ بَانَ أَنَّهُ) أَيْ الْمِلْكَ فِيمَا ذُكِرَ (لِلْمُشْتَرِي مِنْ حِينِ الْعَقْدِ وَإِلَّا فَلِلْبَائِعِ) ، وَكَأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ.
وَالثَّانِي الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي مُطْلَقًا لِتَمَامِ الْبَيْعِ لَهُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ.
وَالثَّالِثُ لِلْبَائِعِ مُطْلَقًا، وَالْخِلَافُ جَارٍ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ كَمَا مَرَّ، وَكَوْنُهُ لِأَحَدِهِمَا بِأَنْ يَخْتَارَ الْآخَرُ لُزُومَ الْعَقْدِ، وَحَيْثُ حُكِمَ بِمِلْكِ الْمَبِيعِ لِأَحَدِهِمَا حُكِمَ بِمِلْكِ الثَّمَنِ لِلْآخَرِ، وَحَيْثُ وَقَفَ وَقَفَ مِلْكُ الثَّمَنِ وَلَوْ شَرْطُ الْخِيَارِ لِأَجْنَبِيٍّ.
قَالَ ابْنُ النَّقِيبِ: لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لِمَنْ مَلَكَ الْمَبِيعَ وَذَكَرَ فِيهِ خِلَافًا، وَنَازَعَهُ الْوَلِيُّ الْعِرَاقِيُّ
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْأَجْنَبِيُّ مِنْ جِهَةِ أَحَدِهِمَا فَمِلْكُ الْمَبِيعِ لَهُ،
وَإِنْ كَانَ مِنْ جِهَتِهِمَا فَمَوْقُوفٌ،
وَلَوْ اجْتَمَعَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَخِيَارُ الشَّرْطِ لِأَحَدِهِمَا فَهَلْ يَغْلِبُ الْأَوَّلُ فَيَكُونُ الْمِلْكُ مَوْقُوفًا أَوْ الثَّانِي فَيَكُونُ لِذَلِكَ الْأَحَدِ؟ ، الظَّاهِرُ وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ خِيَارَ الْمَجْلِسِ كَمَا قَالَ الشَّيْخَانِ أَسْرَعُ وَأَوْلَى ثُبُوتًا مِنْ خِيَارِ الشَّرْطِ؛ لِأَنَّهُ أَقْصَرُ غَالِبًا خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ فِي قَوْلِهِ: الظَّاهِرُ الثَّانِي مُعَلِّلًا لَهُ بِأَنَّ خِيَارَ الشَّرْطِ ثَابِتٌ بِالْإِجْمَاعِ، وَمَثَلُ ذَلِكَ مَا لَوْ كَانَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ لِوَاحِدٍ بِأَنْ أُلْزِمَ الْبَيْعُ مِنْ الْآخَرِ وَخِيَارُ الشَّرْطِ الْآخَرِ وَالْحَمْلُ الْمَوْجُودُ عِنْدَ الْبَيْعِ مَبِيعٌ كَالْأُمِّ فَيُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنْ الثَّمَنِ لَا كَالزَّوَائِدِ الْحَاصِلَةِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا حَدَثَ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَإِنَّهُ مِنْ الزَّوَائِدِ،
وَمَتَى وَطِئَ الْأَمَةَ الْمَبِيعَةَ مَنْ انْفَرَدَ بِالْخِيَارِ حَلَّ لَهُ لِنُفُوذِ تَصَرُّفِهِ فِيهَا.
فَإِنْ قِيلَ: حِلُّ وَطْءِ الْمُشْتَرِي مُتَوَقِّفٌ عَلَى الِاسْتِبْرَاءِ وَهُوَ غَيْرُ مُعْتَدٍّ بِهِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ عَلَى الْأَصَحِّ.
أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِحِلِّ الْوَطْءِ حِلُّهُ الْمُسْتَنِدُ لِلْمِلْكِ لَا لِلِاسْتِبْرَاءِ وَنَحْوِهِ كَحَيْضٍ وَإِحْرَامٍ عَلَى أَنَّهُ قَدْ لَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ، بِأَنْ يَشْتَرِيَ زَوْجَتَهُ فَلَا يَحْرُمُ وَطْؤُهَا فِي زَمَنِ الْخِيَارِ مِنْ حَيْثُ الِاسْتِبْرَاءُ،
وَلَوْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ بِشَرْطِ الْخِيَارِ ثُمَّ طَلَّقَهَا فِي زَمَنِهِ،
فَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَقَعَ لِبَقَاءِ الْمِلْكِ لَهُ،
وَكَذَا يَقَعُ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا وَفُسِخَ الْبَيْعُ لِتَبَيُّنِ بَقَاءِ الْمِلْكِ لَهُ
لَا إنْ تَمَّ لِتَبَيُّنِ أَنَّهَا مِلْكُ الْمُشْتَرِي وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي وَتَمَّ الْبَيْعُ لَمْ يَقَعْ؛ لِأَنَّهَا مِلْكُهُ،
وَإِنْ فَسَخَ فَوَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ الْفَسْخَ يَرْفَعُ الْعَقْدَ مِنْ حِينِهِ أَوْ مِنْ أَصْلِهِ،
وَالْأَصَحُّ الْأَوَّلُ فَلَا يَقَعُ، وَيَحْرُمُ وَطْؤُهَا فِي زَمَنِ الْخِيَارِ إذَا كَانَ لَهُ وَحْدَهُ لِجَهَالَةِ جِهَةِ الْمُبِيحِ لَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي: أَيَطَأُ بِالْمِلْكِ أَوْ بِالزَّوْجِيَّةِ،
وَإِذَا اخْتَلَفَتْ الْجِهَةُ وَجَبَ التَّوَقُّفُ احْتِيَاطًا لِلْبُضْعِ.
أَمَّا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ أَوْ لَهُمَا فَيَجُوزُ الْوَطْءُ بِالزَّوْجِيَّةِ لِبَقَائِهَا.
(وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ إنْ كَانَ الْخِيَارُ) الْمَشْرُوطُ (لِلْبَائِعِ فَمِلْكُ الْمَبِيعِ) فِي زَمَنِ الْخِيَارِ (لَهُ وَإِنْ كَانَ لِلْمُشْتَرِي فَلَهُ) أَيْ الْمِلْكُ (وَإِنْ كَانَ لَهُمَا فَمَوْقُوفٌ) أَيْ الْمِلْكُ (فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ بَانَ أَنَّهُ) أَيْ الْمِلْكُ (لِلْمُشْتَرِي مِنْ حِينِ الْعَقْدِ وَإِلَّا فَلِلْبَائِعِ) وَكَأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مِلْكِهِ،
وَالثَّانِي الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي مُطْلَقًا لِتَمَامِ الْبَيْعِ لَهُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ،
وَالثَّالِثُ لِلْبَائِعِ مُطْلَقًا لِنُفُوذِ تَصَرُّفَاتِهِ فِيهِ، وَالْخِلَافُ جَارٍ فِي خِيَارِ الْمَجْلِسِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَكَوْنُهُ لِأَحَدِهِمَا بِأَنْ يَخْتَارَ الْآخَرُ لُزُومَ الْعَقْدِ حَيْثُ حَكَمَ بِمِلْكِ الْمَبِيعِ لِأَحَدِهِمَا حَكَمَ بِمِلْكِ الثَّمَنِ لِلْآخَرِ، وَحَيْثُ تَوَقَّفَ فِيهِ تَوَقَّفَ فِي الثَّمَنِ وَيَنْبَنِي عَلَى الْخِلَافِ كَسْبُ الْمَبِيعِ الْعَبْدِ أَوْ الْأَمَةِ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ،
فَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي إنْ قُلْنَا الْمِلْكُ لَهُ أَوْ مَوْقُوفٌ،
وَإِنْ قُلْنَا لِلْبَائِعِ فَهُوَ لَهُ
وَقِيلَ لِلْمُشْتَرِي وَإِنْ فُسِخَ الْبَيْعُ فَهُوَ لِلْبَائِعِ إنْ قُلْنَا الْمِلْكُ لَهُ أَوْ مَوْقُوفٌ وَإِنْ قُلْنَا لِلْمُشْتَرِي فَهُوَ لَهُ
وَقِيلَ لِلْبَائِعِ وَفِي مَعْنَى الْكَسْبِ اللَّبَنُ وَالْبَيْضُ وَالثَّمَرَةُ وَمَهْرُ الْجَارِيَةِ الْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ
قَوْلُهُ: (وَالْأَظْهَرُ إلَخْ) هَذَا بَيَانُ أَحْكَامِ خِيَارِ الشَّرْطِ إذَا انْفَرَدَ أَوْ مِنْ حَيْثُ ذَاتُهُ لِأَنَّهُ إذَا اجْتَمَعَ مَعَ خِيَارِ الْمَجْلِسِ اُعْتُبِرَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ لِثُبُوتِهِ قَهْرًا فَالْمِلْكُ مَوْقُوفٌ وَإِنْ كَانَ خِيَارُ الشَّرْطِ لِأَحَدِهِمَا وَإِذَا أَسْقَطَا أَحَدَهُمَا سَقَطَ وَحْدَهُ فَإِنْ أَطْلَقَا سَقَطَا مَعًا.
قَوْلُهُ: (لِلْبَائِعِ) أَيْ مَنْ يَقَعُ لَهُ الْبَيْعُ فَلَا يَرُدُّ مَا لَوْ كَانَ الْعَاقِدُ وَكِيلًا وَشَرَطَ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ.
وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمُشْتَرِي.
قَوْلُهُ: (فَمِلْكُ الْمَبِيعِ لَهُ) وَإِنْ شَرَطَ إيقَاعَ الْأَثَرِ مِنْ أَجْنَبِيٍّ كَمَا مَرَّ وَالنَّفَقَةُ عَلَى مَنْ لَهُ الْخِيَارُ وَعَلَيْهِمَا فِي حَالَةِ الْوَقْفِ وَيَرْجِعُ مَنْ لَمْ يَتِمَّ لَهُ الْعَقْدُ عَلَى الْآخَرِ إنْ أَنْفَقَ بِإِذْنِهِ أَوْ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ عِنْدَ فَقْدِهِ أَوْ امْتِنَاعِهِ أَوْ بِإِشْهَادٍ عِنْدَ فَقْدِ الْحَاكِمِ أَوْ امْتِنَاعِهِ، وَإِلَّا فَلَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ شَيْخِنَا. قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا: يَرْجِعُ إنْ نَوَى الرُّجُوعَ عِنْدَ فَقْدِ الْحَاكِمِ وَالْإِشْهَادِ وَهُوَ غَيٌّ بَعِيدٌ.
قَوْلُهُ: (لِنُفُوذِ تَصَرُّفَاتِهِ) أَيْ فِي الْجُمْلَةِ فَلَا يَرِدُ كَوْنُ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي وَحْدَهُ وَلَوْ عَبَّرَ بِالِاسْتِصْحَابِ لِمَا كَانَ عَمَّا عَبَّرَ غَيْرُهُ لَكَانَ أَوْلَى.
قَوْلُهُ: (وَحَيْثُ حُكِمَ إلَخْ) أَيْ عَلَى الرَّاجِحِ وَالْمَرْجُوحِ مِنْ الْأَقْوَالِ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ تَمَّ إلَخْ) أَيْ إنَّ الزَّوَائِدَ لِلْبَائِعِ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَحْدَهُ،
وَإِنْ تَمَّ الْبَيْعُ لِلْمُشْتَرِي وَأَنَّهَا لِلْمُشْتَرِي إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَحْدَهُ وَإِنْ فُسِخَ الْبَيْعُ وَعَادَ الْمَبِيعُ لِلْبَائِعِ. وَأَنَّهَا تَابِعَةٌ لِلْمَبِيعِ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا وَفِي أَمَانَةٍ فِي يَدِ الْآخَرِ. وَيُقَالُ مِثْلُ ذَلِكَ فِي الثَّمَنِ وَزَوَائِدِهِ وَسَيَأْتِي حُكْمُ تَلَفِهِمَا.
قَوْلُهُ: (اللَّبَنُ) وَكَذَا الصُّوفُ وَالْوَبَرُ وَالشَّعْرُ وَالْبَيْضُ، وَحَلَّ الْوَطْءُ وَنُفُوذُ الْعِتْقِ، وَسَيَأْتِي وَلَا يَجِبُ تَسْلِيمُ عِوَضٍ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ لَهُمَا وَلَهُ اسْتِرْدَادُهُ إنْ تَبَرَّعَ بِهِ مَا لَمْ يَلْزَمْ الْعَقْدُ، وَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا بَعْدَ الْفَسْخِ حَبْسُ مَا فِي يَدِهِ لِصَاحِبِهِ بَعْدَ طَلَبِهِ.
وَكَذَا سَائِرُ الْفُسُوخِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ عِنْدَ شَيْخِنَا. وَاسْتَثْنَى شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ الْإِقَالَةَ وَالرَّدَّ بِالْعَيْبِ وَسَيَأْتِي.
قَوْلُهُ: (وَلِتَمَامِ الْبَيْعِ) أَيْ وَثُبُوتُ الْخِيَارِ فِيهِ لَا يَمْنَعُ، الْمِلْكَ كَخِيَارِ الْعَيْبِ وَعَلَى هَذَا يَحْصُلُ الْمِلْكُ مَعَ آخِرِ اللَّفْظِ أَوْ عَقِبَهُ مُتَرَتِّبًا عَلَيْهِ فِيهِ وَفِي نَظَائِرِهِ خِلَافٌ حَكَاهُ الرَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي بَابِ الظِّهَارِ.
قَوْلُهُ: (لِنُفُوذِ تَصَرُّفَاتِهِ) عَلَّلَهُ غَيْرُهُ بِاسْتِصْحَابِ مَا كَانَ.
قَوْلُهُ: (وَكَوْنُهُ) الضَّمِيرُ فِيهِ يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ خِيَارُ. قَوْلُهُ: (وَيَنْبَنِي عَلَى الْخِلَافِ) مِنْ جُمْلَةِ مَا بُنِيَ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا النَّفَقَةُ لَكِنْ إنْ قُلْنَا مَوْقُوفٌ قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: فَعَلَيْهِمَا وَنَازَعَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَقَالَ يَنْبَغِي الْوَقْفُ كَمَا فِي نَفَقَةِ الْمُوصَى بِهِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَقَبْلَ الْقَوْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والأظهر: أنه إن كان الخيار للبائع .. فملك المبيع له، وإن كان للمشتري .. فله، وإن كان لهما .. فموقوف، فإن تم البيع .. بانَ أنه للمشتري من حين العقد، وإلا .. فللبائع)
مجموع ما في المسألة ثلاثة أقوال:
أحدها: الملك للبائع.
والثاني: للمشتري.
والثالث: موقوف.
والمذكور في الكتاب توسط ذكره جماعة وعليه الفتوى، وهي جارية في خيار المجلس وخيار الشرط، وينبني عليها الملك في الأكساب وما في معناها، كاللبن والبيض والثمرة ومهر الجارية الموطوءة بشبهة وغير ذلك.
وأما النفقة .. فقال الجيلي: إن قلنا: الملك لأحدهما .. فهي عليه،
وإن قلنا: موقوف .. فعليهما.
وقال ابن الرفعة: يتجه أن يكون كالكسب ويعضده ما قاله الرافعي في نفقة الموصى به، قال: وحيث حكمنا بالملك في البيع لأحدهما .. حكمنا بملك الثمن للآخر، وحيث قلنا: أنه موقوف .. فالملك في الثمن كذلك.
أما إذا شرطا الخيار لأجنبي .. فلم أر من تعرض لمن يكون فيه الملك والذي يظهر: أنه موقوف.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.