فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَقِيلَ يَكْفِي صَاعُ قُوتٍ) لِرِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ بِالطَّعَامِ وَرِوَايَةٌ بِالْقَمْحِ فَإِنْ تَعَدَّدَ جِنْسُهُ تَخَيَّرَ وَرَدُّوهُ بِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ «رَدَّ مَعَهَا صَاعَ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ» أَيْ حِنْطَةٌ،

٧٬٠٥٧

فَإِذَا امْتَنَعَتْ وَهِيَ أَعْلَى الْأَقْوَاتِ عِنْدَهُمْ فَغَيْرُهَا أَوْلَى، وَرِوَايَةُ الْقَمْحِ ضَعِيفَةٌ، وَالطَّعَامُ مَحْمُولٌ عَلَى التَّمْرِ لِمَا ذُكِرَ، وَإِنَّمَا تَعَيَّنَ وَلَمْ يَجُزْ أَعْلَى مِنْهُ

٧٬٠٥٨

بِخِلَافِ الْفِطْرَةِ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا سَدُّ الْخَلَّةِ، وَهُنَا قَطْعُ النِّزَاعِ مَعَ ضَرْبِ تَعَبُّدٍ إذْ الضَّمَانُ بِالثَّمَرِ لَا نَظِيرَ لَهُ، لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْغَالِبُ التَّنَازُعَ فِي قَدْرِ اللَّبَنِ قَدَّرَ الشَّارِعُ بَدَلَهُ بِمَا لَا يَقْبَلُ تَنَازُعًا قَطْعًا لَهُ مَا أَمْكَنَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ فَإِنْ تَعَدَّدَ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِهِ وَقِيلَ إلَخْ

(قَوْلُهُ جِنْسُهُ) أَيْ الْقُوتُ

(قَوْلُهُ: لِمَا ذُكِرَ) أَيْ مِنْ الرَّدِّ بِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ: سَدُّ الْخَلَّةِ) بِفَتْحِ الْخَاءِ بِمَعْنَى الْحَاجَةِ اهـ مُخْتَارٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَقِيلَ: يَكْفِي صَاعُ قُوتٍ) لِرِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ بِالطَّعَامِ وَرِوَايَةٍ بِالْقَمْحِ فَإِنْ تَعَدَّدَ جِنْسُهُ تَخَيَّرَ وَرَدُّوهُ بِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ «رَدَّ مَعَهَا صَاعَ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ» أَيْ: حِنْطَةٍ فَإِذَا امْتَنَعَتْ، وَهِيَ أَعْلَى الْأَقْوَاتِ عِنْدَهُمْ فَغَيْرُهَا أَوْلَى، وَرِوَايَةُ الْقَمْحِ ضَعِيفَةٌ وَالطَّعَامِ مَحْمُولَةٌ عَلَى التَّمْرِ لِمَا ذُكِرَ، وَإِنَّمَا تَعَيَّنَ، وَلَمْ يُجْزِ أَعْلَى مِنْهُ

٣٬٩٧٨

بِخِلَافِ الْفِطْرَةِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ بِهَا سَدُّ الْخَلَّةِ، وَهُنَا قَطْعُ النِّزَاعِ مَعَ ضَرْبِ تَعَبُّدٍ إذْ الضَّمَانُ بِالتَّمْرِ لَا نَظِيرَ لَهُ لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْغَالِبُ التَّنَازُعَ فِي قَدْرِ اللَّبَنِ قَدَّرَ الشَّارِعُ بَدَلَهُ بِمَا لَا يَقْبَلُ تَنَازُعًا قَطْعًا لَهُ مَا أَمْكَنَ،

٣٬٩٧٩

وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَتَعَدَّدْ الصَّاعُ بِتَعَدُّدِ الْمُصَرَّاةِ عَلَى مَا صَرَّحَ بِهِ الْحَدِيثُ، وَاقْتَضَى سِيَاقُ بَعْضِهِمْ نَقْلَ الْإِجْمَاعِ فِيهِ لَكِنَّ الْمَنْقُولَ عَنْ الشَّافِعِيِّ التَّعَدُّدُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

٣٬٩٨٠

وَمِنْ ثَمَّ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ: لَا أَظُنُّ أَصْحَابَنَا يَسْمَحُونَ بِعَدَمِ التَّعَدُّدِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: لِرِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ) إلَى قَوْلِهِ: وَمِنْ ثَمَّ فِي النِّهَايَةِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ تَعَدَّدَ) تَفْرِيعٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ

١٠٬٧١٤

وَقِيلَ إلَخْ (وَقَوْلُهُ: جِنْسُهُ) أَيْ: الْقُوتِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: تَخَيَّرَ) أَوْ يَتَعَيَّنُ الْغَالِبُ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي الْأَوَّلَ، وَهُوَ وَجْهٌ

١٠٬٧١٥

وَالْأَصَحُّ الثَّانِي اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: امْتَنَعَتْ) أَيْ: السَّمْرَاءُ

(قَوْلُهُ: وَالطَّعَامِ) أَيْ: رِوَايَةُ الطَّعَامِ

(قَوْلُهُ: لِمَا ذُكِرَ) أَيْ: مِنْ الرَّدِّ بِرِوَايَةِ مُسْلِمٍ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُجْزِ) مِنْ الْإِجْزَاءِ

(قَوْلُهُ: سَدُّ الْخَلَّةِ) بِفَتْحِ الْخَاءِ بِمَعْنَى الْحَاجَةِ انْتَهَى مُخْتَارٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فِي قَدْرِ اللَّبَنِ) أَيْ الَّذِي كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَ الْعَقْدِ فَإِنْ حَدَثَ اللَّبَنُ الْمَحْلُوبُ عِنْدَ الْمُشْتَرِي وَرَدَّهَا بِعَيْبٍ فَهَلْ يَرُدُّ مَعَهَا صَاعَ تَمْرٍ أَمْ لَا أَجَابَ مُؤَلِّفُهُ أَيْ: م ر بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ؛ لِأَنَّ اللَّبَنَ حَدَثَ فِي مِلْكِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَمِنْ ثَمَّ) أَيْ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ الْمَقْصُودَ قَطْعُ النِّزَاعِ مَعَ ضَرْبِ تَعَبُّدٍ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) وِفَاقًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي قَالَ ع ش.

١٠٬٧١٦

(فَرْعٌ) يَتَعَدَّدُ الصَّاعُ بِتَعَدُّدِ الْبَائِعِ، أَوْ الْمُشْتَرِي،

١٠٬٧١٧

وَكَذَا بِتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ اتَّحَدَ الْعَقْدُ كَأَنْ وَكَّلَ جَمْعٌ وَاحِدًا فِي شِرَائِهَا لَهُمْ سَوَاءٌ حَلَبُوهَا جَمِيعُهُمْ، أَوْ حَلَبَهَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ،

١٠٬٧١٨

وَإِنْ قَلَّتْ حِصَّةُ كُلٍّ مِنْهُمْ جِدًّا م ر أَيْ: أَوْ خَرَجَ اللَّبَنُ مِنْهَا بِغَيْرِ حَلْبٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

١٠٬٧١٩

(فَرْعٌ) : يَنْبَغِي وُجُوبُهُ أَيْضًا إذَا اشْتَرَى - جُزْءًا مِنْ مُصَرَّاةٍ سم عَلَى حَجّ

١٠٬٧٢٠

وَظَاهِرُهُ وُجُوبُ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مَا يَخُصُّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ غَيْرَ مُتَمَوَّلٍ حَيْثُ كَانَ جُمْلَتُهُ مُتَمَوَّلًا اهـ وَقَالَ السَّيِّدُ عُمَرُ: تَرَدَّدَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ فِيمَا لَوْ اتَّحَدَتْ الْمُصَرَّاةُ وَتَعَدَّدَ الْعَقْدُ بِتَعَدُّدِ الْبَائِعِ، أَوْ الْمُشْتَرِي وَاسْتُظْهِرَ التَّعَدُّدُ، وَهُوَ مَحَلُّ تَأَمُّلٍ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ،

١٠٬٧٢١

وَإِنْ نَقَلَ الْمُحَشِّي عَنْ م ر التَّعَدُّدَ؛ لِأَنَّهُ مُنَافٍ لِظَاهِرِ الْحَدِيثِ اهـ وَقَوْلُ ع ش أَيْ: أَوْ خَرَجَ اللَّبَنُ إلَخْ قَدْ يُخَالِفُ قَوْلَ الشَّارِحِ أَيْ: حَلْبَهُ إلَخْ وَقَوْلَ السَّيِّدِ عُمَرَ وَالظَّاهِرُ خِلَافُهُ إلَيْهِ مَيْلُ الْقَلْبِ.

(قَوْلُهُ: وَقِلَّتِهِ) إلَى قَوْلِهِ تَخَيَّرَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ: فَذَكَرَ شَاةً إلَى وَالتَّعَبُّدُ، قَوْلُهُ: وَكَالْأَتَانِ إلَى الْمَتْنِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: التَّعَدُّدُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ) (فَرْعٌ) يَتَعَدَّدُ الصَّاعُ أَيْضًا بِتَعَدُّدِ الْبَائِعِ - أَوْ الْمُشْتَرِي،

٣٬٧٣١

وَكَذَا بِتَعَدُّدِ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ اتَّحَدَ الْعَقْدُ كَأَنْ وَكَّلَ جَمْعٌ وَاحِدًا فِي شِرَائِهَا لَهُمْ سَوَاءٌ حَلَبُوهَا جَمِيعُهُمْ أَوْ حَلَبَهَا وَاحِدٌ مِنْهُمْ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ،

٣٬٧٣٢

وَإِنْ قَلَّتْ حِصَّةُ كُلٍّ مِنْهُمْ جِدًّا م ر أَيْ: أَوْ خَرَجَ اللَّبَنُ مِنْهَا بِغَيْرِ حَلْبٍ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

٣٬٧٣٣

(فَرْعٌ) يَنْبَغِي وُجُوبُهُ أَيْضًا إذَا اشْتَرَى جُزْءًا مِنْ مُصَرَّاةٍ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَقِيلَ يَكْفِي صَاعُ قُوتٍ) ؛ لِأَنَّهُ وَرَدَ فِي رِوَايَةٍ ذِكْرُ التَّمْرِ كَمَا مَرَّ

٩٬٣٨٠

وَفِي رِوَايَةٍ ذِكْرُ الطَّعَامِ كَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ،

٩٬٣٨١

وَفِي رِوَايَةٍ ذِكْرُ الْقَمْحَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى اعْتِبَارِ الْقُوتِ مُطْلَقًا، وَعَلَى هَذَا هَلْ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْأَقْوَاتِ أَوْ يَتَعَيَّنُ؟ الْغَالِبُ، كَلَامُ الْمُصَنِّفِ يَقْتَضِي الْأَوَّلَ وَهُوَ وَجْهٌ،

٩٬٣٨٢

وَالْأَصَحُّ الثَّانِي، وَعَلَى تَعَيُّنِ التَّمْرِ لَوْ تَرَاضَيَا بِغَيْرِ صَاعِ تَمْرٍ مِنْ مِثْلِيٍّ أَوْ مُتَقَوِّمٍ جَازَ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا لَا يَعْدُوهُمَا بَلْ الظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: أَنَّهُمَا لَوْ تَرَاضَيَا عَلَى الرَّدِّ بِغَيْرِ شَيْءٍ جَازَ.

٩٬٣٨٣

فَإِنْ قِيلَ: لِمَ تَعَيَّنَ التَّمْرُ هُنَا وَلَمْ يَجُزْ الْعُدُولُ عَنْهُ إلَى غَيْرِهِ بِغَيْرِ رِضًا وَإِنْ كَانَ أَعْلَى مِنْهُ فِي الْقِيمَةِ وَالِاقْتِيَاتِ

٩٬٣٨٤

بِخِلَافِ الْفِطْرَةِ؟ . .

أُجِيبَ بِأَنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا قَطْعُ النِّزَاعِ مَعَ ضَرْبِ تَعَبُّدٍ وَالْمَقْصُودَ فِي الْفِطْرَةِ سَدُّ الْخَلَّةِ،

٩٬٣٨٥

فَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ التَّمْرُ فَقِيمَتُهُ بِالْمَدِينَةِ كَمَا نَقَلَهُ الشَّيْخَانِ عَنْ الْمَاوَرْدِيُّ وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ لَهُ، وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ قِيمَتُهُ فِي أَقْرَبِ بِلَادِ التَّمْرِ إلَيْهِ وَصَحَّحَهُ السُّبْكِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُمَا،

٩٬٣٨٦

وَلَوْ اشْتَرَى مُصَرَّاةً بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ رَدَّهَا وَصَاعَ تَمْرٍ إنْ شَاءَ وَاسْتَرَدَّ صَاعَهُ. قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ: لِأَنَّ الرِّبَا لَا يُؤَثِّرُ فِي الْفُسُوخِ،

٩٬٣٨٧

وَلَوْ تَعَدَّدَتْ الْمُصَرَّاةُ فِي عَقْدٍ تَعَدَّدَ الصَّاعُ بِعَدَدِهَا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ،

٩٬٣٨٨

وَلَوْ تَعَدَّدَ الْعَقْدُ بِتَعَدُّدِ الْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي أَوْ بِتَفْصِيلِ الثَّمَنِ وَرَدِّ الْبَعْضِ بِعَيْبٍ هَلْ يَتَعَدَّدُ الصَّاعُ؟ لَمْ أَرَ مَنْ تَعَرَّضَ لَهُ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ تَعَدُّدُهُ؛ لِأَنَّهُمْ قَالُوا: إنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ قِلَّةِ اللَّبَنِ وَكَثْرَته،

٩٬٣٨٩

وَلَوْ رَضِيَ بِعَيْبِ التَّصْرِيَةِ بَعْدَ الْحَلْبِ ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا آخَرَ، فَالْمَنْصُوصُ أَنَّهُ يَرُدُّهَا مَعَ بَدَلِ اللَّبَنِ،

٩٬٣٩٠

وَكَذَا لَوْ رَدَّ غَيْرَ الْمُصَرَّاةِ بَعْدَ حَلْبِهَا بِعَيْبٍ، فَإِنَّهُ يَرُدُّ مَعَهَا صَاعَ تَمْرٍ بَدَلَ اللَّبَنِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَصَحَّحَهُ الْقَاضِي وَابْنُ الرِّفْعَةِ

٩٬٣٩١

وَقِيلَ لَا يَرُدُّ؛ لِأَنَّهُ قَلِيلٌ غَيْرُ مُعْتَنًى بِجَمْعِهِ بِخِلَافِهِ فِي الْمُصَرَّاةِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَقِيلَ: يَكْفِي صَاعُ قُوتٍ) لِمَا فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُد وَالتِّرْمِذِيِّ لِلْحَدِيثِ الثَّانِي «وَصَاعًا مِنْ طَعَامٍ» وَهَلْ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الْأَقْوَاتِ أَوْ يَتَعَيَّنُ غَالِبُ قُوتِ الْبَلَدِ؟ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا الثَّانِي.

٢٬٤٦٢

وَقِيلَ: يَكْفِي رَدُّ مِثْلِ اللَّبَنِ أَوْ قِيمَتِهِ عِنْدَ إعْوَازِ الْمِثْلِ كَسَائِرِ الْمُتْلِفَاتِ، وَعَلَى تَعَيُّنِ التَّمْرِ لَوْ تَرَاضَيَا عَلَى غَيْرِهِ مِنْ قُوتٍ أَوْ غَيْرِهِ جَازَ.

٢٬٤٦٣

وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ عَلَى الْبُرِّ وَلَوْ فَقَدَ التَّمْرَ رَدَّ قِيمَتَهُ بِالْمَدِينَةِ ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَأَقَرَّهُ الشَّيْخَانِ،

٢٬٤٦٤

أَمَّا رَدُّ الْمُصَرَّاةِ قَبْلَ تَلَفِ اللَّبَنِ فَلَا يَتَعَيَّنُ رَدُّ الصَّاعِ مَعَهُ لِجَوَازِ أَنْ يَرُدَّ الْمُشْتَرِي اللَّبَنَ وَيَأْخُذَهُ الْبَائِعُ فَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهُ فَإِنْ لَمْ يَتَّفِقْ ذَلِكَ لِعَدَمِ لُزُومِهِ بِمَا حَدَثَ وَاخْتَلَطَ مِنْ اللَّبَنِ مِنْ جِهَةِ الْمُشْتَرِي وَبِذَهَابِ طَرَاوَةِ اللَّبَنِ أَوْ حُمُوضَتِهِ مِنْ جِهَةِ الْبَائِعِ وَجَبَ رَدُّ الصَّاعِ.

٢٬٤٦٥

وَلَوْ عَلِمَ التَّصْرِيَةَ قَبْلَ الْحَلْبِ رَدَّ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مِنْ طَعَامٍ) يُمْكِنُ حَمْلُهُ عَلَى التَّمْرِ لِأَنَّهُ مُطْلَقٌ.

قَوْلُهُ: (أَصَحُّهُمَا الثَّانِي) أَيْ عَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي.

قَوْلُهُ: (أَوْ غَيْرُهُ) وَلَوْ عَلَى الرَّدِّ بِلَا شَيْءٍ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

قَوْلُهُ: (وَلَوْ فُقِدَ التَّمْرُ) أَيْ فِي بَلَدِ اللَّبَنِ لِأَنَّهُ الْمُعْتَبَرُ وَحَوَالَيْهِ إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ بِأَنْ لَمْ يُوجَدْ بِثَمَنِ مِثْلِهِ.

قَوْلُهُ: (قِيمَتِهِ) أَيْ يَوْمَ الرَّدِّ بِالْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ كَمَا رَجَّحَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَوْلُ شَيْخِ الْإِسْلَامِ إنَّ الْمَاوَرْدِيَّ لَمْ يُرَجِّحْ شَيْئًا مَرْدُودٌ.

قَوْلُهُ: (مَعَهُ) أَيْ مَعَ وُجُودِهِ.

قَوْلُهُ: (ذَلِكَ) أَيْ الرَّدُّ وَالْأَخْذُ.

قَوْلُهُ: (بِمَا حَدَثَ) أَيْ بِالْحَادِثِ مِنْ اللَّبَنِ بَعْدَ الْبَيْعِ الَّذِي هُوَ لِلْمُشْتَرِي بِمَا كَانَ قَبْلَهُ الَّذِي هُوَ لِلْبَائِعِ وَهُوَ فِي الضَّرْعِ.

قَوْلُهُ: (وَبِذَهَابِ) الْوَاوِ فِيهِ بِمَعْنَى أَوْ.

قَوْلُهُ: (طَرَاوَتِهِ) أَيْ بِمُجَرَّدِ حَلْبِهِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (أَصَحُّهُمَا الثَّانِي) لَكِنَّهُ نَبَّهَ الْإِمَامُ عَلَى أَنَّ الطَّعَامَ هُنَا لَا يَتَعَدَّى إلَى الْأَقِطِ

قَوْلُهُ: (أَمَّا رَدُّ الْمُصَرَّاةِ إلَخْ) هَذَا الْكَلَامُ إذَا تَأَمَّلْته تَجِدْهُ يَقْتَضِي أَنَّ تَرَاضِيهِمَا عَلَى الرَّدِّ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ مُمْتَنِعٌ ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ تَعَرَّضَ لِلْمَسْأَلَةِ وَقَالَ فِيهَا يَحْتَمِلُ الْجَوَازُ وَيُحْتَمَلُ الْمَنْعُ بِنَاءً عَلَى مَنْعِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ شَرْعًا اهـ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وقيل: يكفي صاع قوت) ولو وجد التمر؛ لأنه ورد صاع تمر أو صاع قوت أو صاع من طعام. فعلى هذا: يعتبر غالب قوت البلد كالفطرة، فيتخير الراد بينها.

قال الإمام: لا يتعدى إلى الأقط، بخلاف صدقة الفطر.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.