ويأخذ الشاك باليقين
الشروح عليها
(وَيَأْخُذُ الشَّاكُّ بِالْيَقِينِ) وُجُوبًا فِي الْوَاجِبِ وَنَدْبًا فِي الْمَنْدُوبِ كَمَا لَوْ شَكَّ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ وَلَا يُقَالُ إنَّ الرَّابِعَةَ بِدْعَةٌ، وَتَرْكُ سُنَّةٍ أَسْهَلُ مِنْ ارْتِكَابِ بِدْعَةٍ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ كَذَلِكَ إلَّا إنْ تَحَقَّقَ كَوْنُهَا رَابِعَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَنَدْبًا فِي الْمَنْدُوبِ) وَلَوْ فِي الْمَاءِ الْمَوْقُوفِ.
نَعَمْ يَكْفِي ظَنُّ اسْتِيعَابَ الْعُضْوِ بِالْغَسْلِ وَإِنْ لَمْ يَتَيَقَّنْهُ كَمَا بَيَّنْته فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ اهـ حَجّ، وَعَلَيْهِ فَيُسْتَثْنَى هَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ الْمُرَادُ بِالشَّكِّ فِي أَبْوَابِ الْفِقْهِ مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَأْخُذُ الشَّاكُّ) فِي اسْتِيعَابٍ أَوْ عَدَدٍ (بِالْيَقِينِ) وُجُوبًا فِي الْوَاجِبِ وَنَدْبًا فِي الْمَنْدُوبِ وَلَوْ فِي الْمَاءِ الْمَوْقُوفِ نَعَمْ يَكْفِي ظَنُّ اسْتِيعَابِ الْعُضْوِ بِالْغَسْلِ،
وَإِنْ لَمْ يَتَيَقَّنْهُ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي شَرْحِ الْإِرْشَادِ وَلَا نَظَرَ لِاحْتِمَالِ الْوُقُوعِ فِي رَابِعَةٍ، وَهِيَ بِدْعَةٌ؛ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ بِدْعَةً إلَّا مَعَ التَّحَقُّقِ
(قَوْلُهُ: وُجُوبًا فِي الْوَاجِبِ وَنَدْبًا إلَخْ)
فَلَوْ شَكَّ فِي اسْتِيعَابِ عُضْوٍ وَجَبَ عَلَيْهِ اسْتِيعَابُهُ أَوْ هَلْ غَسَلَ ثَلَاثًا أَوْ اثْنَتَيْنِ جَعَلَهُ اثْنَتَيْنِ وَغَسَلَ ثَالِثَةً شَرْحُ بَافَضْلٍ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: نَعَمْ يَكْفِي ظَنُّ إلَخْ) أَيْ فَيُسْتَثْنَى هَذَا مِنْ قَوْلِهِمْ الْمُرَادُ بِالشَّكِّ فِي أَبْوَابِ الْفِقْهِ مُطْلَقُ التَّرَدُّدِ ع ش.
(قَوْلُهُ: وَلَا نَظَرَ إلَخْ) رَدٌّ لِمَا قِيلَ لَا يَأْخُذُ بِالْأَكْثَرِ حَذَرًا مِنْ أَنْ يَزِيدَ رَابِعَةً فَإِنَّهَا بِدْعَةٌ وَتَرْكُ سُنَّةٍ أَهْوَنُ مِنْ ارْتِكَابِ بِدْعَةٍ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا إلَخْ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ النَّظَرِ
(قَوْلُهُ: إلَّا مَعَ التَّحَقُّقِ) أَيْ عِنْدَ الْعِلْمِ بِكَوْنِهَا رَابِعَةً شَيْخُنَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَأْخُذُ الشَّاكُّ بِالْيَقِينِ) فِي الْمَفْرُوضِ وُجُوبًا وَفِي الْمَسْنُونِ نَدْبًا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ مَا زَادَ كَمَا لَوْ شَكَّ فِي عَدَدِ الرَّكَعَاتِ،
فَإِذَا شَكَّ هَلْ غَسَلَ ثَلَاثًا أَوْ مَرَّتَيْنِ أَخَذَ بِالْأَقَلِّ وَغَسَلَ الْأُخْرَى،
وَقِيلَ: يَأْخُذُ بِالْأَكْثَرِ حَذَرًا مِنْ أَنْ يَزِيدَ رَابِعَةً فَإِنَّهَا بِدْعَةٌ، وَتَرْكُ سُنَّةٍ أَهْوَنُ مِنْ بِدْعَةٍ. وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ الْبِدْعَةَ ارْتِكَابُ الرَّابِعَةِ عَالِمًا بِكَوْنِهَا رَابِعَةً
(وَيَأْخُذُ الشَّاكُّ بِالْيَقِينِ) مِنْ الثَّلَاثِ فَيُتِمُّهَا،
وَقِيلَ بِالْأَكْثَرِ حَتَّى لَا يَقَعَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَيْهَا وَهِيَ مَكْرُوهَةٌ،
وَقِيلَ مُحَرَّمَةٌ، وَقِيلَ خِلَافُ الْأَوْلَى.
قَوْلُهُ: (وَهِيَ مَكْرُوهَةٌ) إنْ كَانَتْ فِي مَاءٍ مُبَاحٍ أَوْ مَمْلُوكٍ،
وَيَحْرُمُ فِي الْمَاءِ الْمُسَبَّلِ وَلَوْ لِلطَّهَارَةِ، وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ الْوَجْهُ الْمُشَارُ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ،
وَقِيلَ مُحَرَّمَةٌ لِأَنَّهَا بِدْعَةٌ قَبِيحَةٌ وَقَوْلُهُمْ: تَرْكُ سُنَّةٍ أَوْلَى مِنْ الْوُقُوعِ فِي بِدْعَةٍ مَحْمُولٌ عَلَى بِدْعَةٍ مُتَيَقِّنَةٍ كَالْغَسْلَةِ الثَّانِيَةِ أَوْ الثَّالِثَةِ مِمَّا ذَكَرَ كَذَا قَالُوهُ، وَالْوَجْهُ أَنْ يُقَالَ إنَّ بَرَاءَةَ الذِّمَّةِ بِالْخُرُوجِ مِنْ عُهْدَةِ الشَّارِعِ أَوْلَى بِالْمُرَاعَاةِ كَمَا فِي الصَّلَاةِ.
قَوْلُهُ: (وَمَسْحُ كُلِّ رَأْسِهِ) وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ مَسْحِ نَاصِيَتِهِ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ مَسْحِ رُبُعِ رَأْسِهِ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ أَقَلَّ مِنْهُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الرَّجُلُ وَالْخُنْثَى وَالْمَرْأَةُ وَيَقَعُ مِنْ ذَلِكَ قَدْرُ الْوَاجِبِ فَرْضًا وَالْبَاقِي تَطَوُّعًا لِإِمْكَانِ التَّجَزِّي عَلَى الْقَاعِدَةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويأخذ الشاك باليقين) في المفروض وجوباً،
وفي المسنون ندباً؛ لأن الأصل عدم ما زاد، كما لو شك في عدد الركعات،
فإذا شك: هل غسل ثلاثاً أو مرتين؟ أخذ بالأقل وغسل أخرى.
وقال الشيخ أبو محمد: يأخذ بالأكثر حذرا من أن يزيد رابعة؛ فإنها بدعة، وترك السنة أهون من ارتكاب بدعة.
وأجاب الأولون بأن البدعة ارتكاب الرابعة عالما بكونها رابعة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.