ويشترط كون الأجرة معلولة
الشروح عليها
(وَيُشْتَرَطُ) لِصِحَّةِ الْإِجَارَةِ (كَوْنُ الْأُجْرَةِ مَعْلُومَةً) جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً إنْ كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ وَإِلَّا كَفَتْ مُشَاهَدَتُهَا فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ فِي الثَّمَنِ. وَيُؤْخَذُ مِنْ تَشْبِيهِهَا بِالثَّمَنِ أَنَّهَا لَوْ حَلَّتْ وَقَدْ تَغَيَّرَ النَّقْدُ وَجَبَ مِنْ نَقْدِ يَوْمِ الْعَقْدِ لَا يَوْمِ تَمَامِ الْعَمَلِ وَلَوْ فِي الْجَعَالَةِ، إذْ الْعِبْرَةُ فِي الْأُجْرَةِ حَيْثُ كَانَتْ نَقْدًا بِنَقْدِ بَلَدِ الْعَقْدِ وَقْتُهُ،
فَإِنْ كَانَتْ بِبَادِيَةٍ اُعْتُبِرَ أَقْرَبُ الْبِلَادِ إلَيْهَا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ. وَالْعِبْرَةُ فِي أُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي الْفَاسِدَةِ بِمَوْضِعِ إتْلَافِ الْمَنْفَعَةِ نَقْدًا وَوَزْنًا، وَجَوَازُ الْحَجِّ بِالرِّزْقِ مُسْتَثْنًى تَوْسِعَةً فِي تَحْصِيلِ الْعِبَادَةِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِإِجَارَةِ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحِ الصَّغِيرِ خِلَافًا لِلْوَلِيِّ الْعِرَاقِيِّ، بَلْ هُوَ نَوْعٌ مِنْ التَّرَاضِي وَالْمَعُونَةِ فَهُوَ جَعَالَةٌ اُغْتُفِرَ فِيهَا الْجَهْلُ بِالْجُعْلِ كَمَسْأَلَةِ الْعِلْجِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي الْجَعَالَةِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَكَالْأُجْرَةِ الْجَعَالَةُ لِأَنَّهَا لَا تَصْلُحُ غَايَةً لِلْإِجَارَةِ
(قَوْلُهُ: اُعْتُبِرَ أَقْرَبُ الْبِلَادِ إلَيْهَا) أَيْ
فَلَوْ اسْتَوَى إلَيْهَا مَحَلَّانِ وَاخْتَلَفَ نَقْدَاهُمَا اشْتَرَطَ تَعْيِينَ نَقْدِ أَحَدِهِمَا كَمَا فِي الْبَيْعِ بِبَلَدٍ بِهَا نَقْدَانِ لَمْ يَغْلِبْ أَحَدُهُمَا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ فِي الْجَعَالَةِ) الْأَوْلَى كَالْجَعَالَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُشْتَرَطُ) لِصِحَّةِ الْإِجَارَةِ (كَوْنُ الْأُجْرَةِ مَعْلُومَةً) جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً إنْ كَانَتْ فِي الذِّمَّةِ وَإِلَّا كَفَتْ مُعَايَنَتُهَا فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ وَالذِّمَّةِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الثَّمَنِ، وَجَوَازُ الْحَجِّ بِالرِّزْقِ مُسْتَثْنًى إنْ قُلْنَا إنَّهُ إجَارَةٌ تَوْسِعَةً فِي تَحْصِيلِ هَذِهِ الْعِبَادَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِصِحَّةِ الْإِجَارَةِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَا لِيُسْلَخَ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ جِنْسًا) إلَى قَوْلِهِ وَجَوَازُ الْحَجِّ فِي الْمُغَنِّي
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً
(قَوْلُهُ مُعَايَنَتُهَا) أَيْ مُشَاهَدَتُهَا
(قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الثَّمَنِ) وَيُؤْخَذُ مِنْ تَشْبِيهِهَا بِالثَّمَنِ أَنَّهَا لَوْ حَلَّتْ وَقَدْ تَغَيَّرَ النَّقْدُ وَجَبَ مِنْ نَقْدِ يَوْمِ الْعَقْدِ لَا يَوْمِ تَمَامِ الْعَمَلِ،
وَلَوْ فِي الْجَعَالَةِ إذْ الْعِبْرَةُ فِي الْأُجْرَةِ حَيْثُ كَانَتْ نَقْدًا بِنَقْدِ بَلَدِ الْعَقْدِ وَقْتَهُ فَإِنْ كَانَ بِبَادِيَةٍ اُعْتُبِرَ أَقْرَبُ الْبِلَادِ إلَيْهَا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالْعِبْرَةُ فِي أُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي الْفَاسِدَة بِمَوْضِعِ إتْلَافِ الْمَنْفَعَةِ نَقْدًا وَوَزْنًا اهـ نِهَايَةٌ قَالَ الرَّشِيدِيُّ وَع ش قَوْلُهُ وَلَوْ فِي الْجَعَالَةِ الْأُولَى كَالْجَعَالَةِ اهـ
(قَوْلُهُ إنْ قُلْنَا إنَّهُ إجَارَةٌ إلَخْ) عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِإِجَارَةٍ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحِ الصَّغِيرِ، بَلْ نَوْعُ جَعَالَةٍ يُغْتَفَرُ فِيهَا الْجَهْلُ بِالْجَعْلِ كَمَسْأَلَةِ الْعِلْجِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (بِالْعِمَارَةِ) بِأَنْ آجَرَهَا بِعِمَارَتِهَا أَوْ بِدَرَاهِمَ مَعْلُومَةٍ عَلَى أَنْ تُعَمِّرَهَا بِهَا اهـ شَرْحُ الرَّوْضِ وَإِلَى هَذَيْنِ التَّصْوِيرَيْنِ أَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ كَآجَرْتُكَهَا إلَخْ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا كَفَتْ مُعَايَنَتُهَا) وَالْمَعْلُومَةُ شَامِلَةٌ لَهَا
(قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي الثَّمَنِ) وَيُؤْخَذُ مِنْ تَشْبِيهِهَا بِالثَّمَنِ أَنَّهَا لَوْ حَلَّتْ وَقَدْ تَغَيَّرَ النَّقْدُ وَجَبَ مِنْ نَقْدِ يَوْمِ الْعَقْدِ لَا يَوْمِ الْعَمَلِ،
وَلَوْ فِي الْجَعَالَةِ إذْ الْعِبْرَةُ فِي الْأُجْرَةِ حَيْثُ كَانَتْ نَقْدًا بِنَقْدِ بَلَدِ الْعَقْدِ وَقْتَهُ فَإِنْ كَانَ بِبَادِيَةٍ اُعْتُبِرَ أَقْرَبُ الْبِلَادِ إلَيْهَا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَالْعِبْرَةُ فِي أُجْرَةِ الْمِثْلِ فِي الْفَاسِدِ بِمَوْضِعِ إتْلَافِ الْمَنْفَعَةِ نَقْدًا أَوْ وَزْنًا شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ إنْ قُلْنَا إنَّهُ إجَارَةٌ إلَخْ) عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِإِجَارَةٍ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ كَالشَّرْحِ الصَّغِيرِ خِلَافًا لِلْوَلِيِّ الْعِرَاقِيِّ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ التَّرَاضِي وَالْمَعُونَةِ فَهُوَ جَعَالَةٌ اُغْتُفِرَ فِيهَا الْجَهْلُ بِالْجُعْلِ كَمَسْأَلَةِ الصُّلْحِ شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ كَآجَرْتُكَهَا بِعِمَارَتِهَا) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ قَوْلِهِ الْآتِي وَإِلَّا كَآجَرْتُكَهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا إذَا لَمْ تُعَيَّنْ الْعِمَارَةُ
فَقَالَ: (وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْأُجْرَةِ) الَّتِي فِي الذِّمَّةِ (مَعْلُومَةً) جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً كَالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ،
فَإِنْ كَانَتْ مُعَيَّنَةً كَفَتْ مُشَاهَدَتُهَا إنْ كَانَتْ عَلَى مَنْفَعَةٍ مُعَيَّنَةٍ عَلَى الْمَذْهَبِ، أَوْ فِي الذِّمَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ.
فَإِنْ قِيلَ: يَرُدُّ عَلَى اشْتِرَاطِ الْعِلْمِ بِهَا صِحَّةُ الْحَجِّ بِالرِّزْقِ كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ مَعَ أَنَّ الرِّزْقَ مَجْهُولٌ.
أُجِيبَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِإِجَارَةٍ، بَلْ نَوْعُ جَعَالَةٍ يُغْتَفَرُ فِيهَا الْجَهْلُ بِالْجَعْلِ. وَعَلَى اشْتِرَاطِ الْعِلْمِ بِالْأُجْرَةِ
(وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْأُجْرَةِ مَعْلُومَةً) كَالثَّمَنِ فِي الْبَيْعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْأُجْرَةِ مَعْلُومَةً) جِنْسًا وَقَدْرًا وَصِفَةً وَيَكْفِي رُؤْيَتُهَا فِي الْمُعَيَّنَةِ وَالْعِبْرَةُ فِيهَا بِنَقْدِ الْبَلَدِ وَقْتَ الْعَقْدِ وَفِي أُجْرَةِ الْمِثْلِ بِوَقْتِ تَلَفِ الْمَنْفَعَةِ، نَعَمْ يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لِلْحَجِّ بِالرِّزْقِ تَوْسِعَةً فِيهِ وَفِي الرَّوْضِ أَنَّهُ لَيْسَ إجَارَةً، وَإِنَّمَا هُوَ نَوْعٌ مِنْ التَّرَاضِي وَجَوَّزَ مَالِكُ وَأَحْمَدُ الْإِجَارَةَ بِالنَّفَقَةِ أَوْ الْكِسْوَةِ، وَيُحْمَلُ عَلَى الْوَسَطِ فِيهِمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُشْتَرَطُ كَوْنُ الْأُجْرَةِ مَعْلُومَةً) وَسَوَادُ الْعِرَاقِ كَانَ ضَرُورَةً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويشترط كون الأجرة معلومة) أي: جنساً وقدراً وصفة كالثمن في البيع، هذا إذا كانت في الذمة،
فإن كانت معينة مشاهدة .. كفى ذلك كالثمن.
وأما إيجار عمر أرض السواد بأجرة مجهولة .. فلما فيه من المصلحة العامة المؤبدة كما قاله الشيخ عز الدين في (القواعد)،
قال: ولو أجرها مستأجرها بأجرة مجهولة .. لم يصح في الأصح؛ إذ يجوز للمصالح العامة ما لا يجوز للخاصة.
وقد تقدم في أول (البيع) قبيل قول المصنف: (ولا يصح شراء الكافر المصحف) ما يشهد لهذا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.