فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا) لِفِعْلِ (عِبَادَةٍ يَجِبُ لَهَا) أَيْ فِيهَا (نِيَّةٌ) لَهَا أَوْ لِمُتَعَلِّقِهَا بِحَيْثُ يَتَوَقَّفُ أَصْلُ حُصُولِهَا عَلَيْهَا، فَمُرَادُهُ بِالْوُجُوبِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ لِأَنَّ الْقَصْدَ امْتِحَانُ الْمُكَلَّفِ بِهَا بِكَسْرِ نَفْسِهِ بِالِامْتِثَالِ وَغَيْرُهُ لَا يَقُومُ مَقَامَهُ فِيهِ وَلَا يَسْتَحِقُّ الْأَجِيرُ شَيْئًا وَإِنْ عَمِلَ طَامِعًا كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ كُلُّ مَا لَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لَهُ لَا أُجْرَةَ لِفَاعِلِهِ وَإِنْ عَمِلَ طَامِعًا وَأَلْحَقُوا بِتِلْكَ الْإِمَامَةَ وَلَوْ لِنَفْلٍ لِأَنَّهُ مُصَلٍّ لِنَفْسِهِ،

١٠٬٠٤٢

فَمَنْ أَرَادَ اقْتَدَى بِهِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ وَتَوَقُّفُ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ عَلَى نِيَّتِهَا

١٠٬٠٤٣

فَائِدَةٌ تَخْتَصُّ بِهِ، وَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ جَعْلِ جَامَكِيَّةٍ عَلَى ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الْإِرْزَاقِ وَالْإِحْسَانِ وَالْمُسَامَحَةِ

١٠٬٠٤٤

بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ فَإِنَّهَا مِنْ بَابِ الْمُعَاوَضَةِ،

١٠٬٠٤٥

أَمَّا مَا لَا تَجِبُ لَهُ نِيَّةٌ كَالْأَذَانِ فَيَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ، وَالْأُجْرَةُ مُقَابِلَةٌ لِجَمِيعِهِ لَا عَلَى رِعَايَةِ الْوَقْتِ أَوْ رَفْعِ الصَّوْتِ أَوْ الْحَيْعَلَتَيْنِ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ زِيَارَةَ قَبْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهَا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ، فَزِيَارَةُ قَبْرِ غَيْرِهِ أَوْلَى

١٠٬٠٤٦

بِخِلَافِ الْجَعَالَةِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الدُّعَاءِ عِنْدَ زِيَارَةِ قَبْرِهِ الْمُعَظَّمِ لِدُخُولِ النِّيَابَةِ فِيهِ وَإِنْ جُهِلَ، لَا عَلَى مُجَرَّدِ الْوُقُوفِ عِنْدَهُ وَمُشَاهَدَتِهِ لِأَنَّهُ لَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ، وَبِخِلَافِ السَّلَامِ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَدْخُلُهُ الْإِجَارَةُ وَالْجَعَالَةُ، وَاخْتَارَ الْأَصْبَحِيُّ جَوَازَ الِاسْتِئْجَارِ لِلزِّيَارَةِ، وَنُقِلَ عَنْ ابْنِ سُرَاقَةَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ لِمُتَعَلَّقِهَا) أَيْ كَالْإِمَامَةِ فَإِنَّ مُتَعَلَّقَهَا الصَّلَاةُ، ثُمَّ رَأَيْت سم عَلَى مَنْهَجٍ صَرَّحَ بِمَا ذَكَرَهُ

(قَوْلُهُ: كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ كُلُّ مَا لَا يَصِحُّ) كَانَ الْمُرَادُ لَا يَقْبَلُ الصِّحَّةَ وَإِلَّا فَالْإِجَارَةُ الْفَاسِدَةُ يَجِبُ فِيهَا الْأُجْرَةُ اهـ سم عَلَى حَجّ: أَيْ مَعَ أَنَّهَا بِصِفَةِ الْفَسَادِ لَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهَا وَمَعَ ذَلِكَ يَجِبُ فِيهَا الْأُجْرَةُ اهـ

(قَوْلُهُ: الِاسْتِئْجَارُ لَهُ) وَمِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ اسْتَأْجَرَ الْحَائِضَ لِخِدْمَةِ الْمَسْجِدِ فَلَا أُجْرَةَ لَهَا وَإِنْ عَمِلَتْ طَامِعَةً لِعَدَمِ صِحَّةِ الِاسْتِئْجَارِ، وَبِهِ يُعْلَمُ مَا فِي كَلَامِ سم السَّابِقِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا حَائِضٌ لِخِدْمَةِ مَسْجِدٍ اهـ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ عَمِلَ طَامِعًا) وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَقَعُ لِكَثِيرٍ مِنْ أَرْبَابِ الْبُيُوتِ كَالْأُمَرَاءِ أَنَّهُمْ يَجْعَلُونَ لِمَنْ يُصَلِّي بِهِمْ قَدْرًا مَعْلُومًا فِي كُلِّ شَهْرٍ مِنْ غَيْرِ عَقْدِ إجَارَةٍ فَلَا يَسْتَحِقُّونَ مَعْلُومًا لِأَنَّ هَذِهِ إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ، وَمَا كَانَ فَاسِدًا لِكَوْنِهِ لَيْسَ مَحَلًّا لِلصِّحَّةِ أَصْلًا لَا شَيْءَ فِيهِ لِلْأَجِيرِ،

٨٬٠١٤

وَإِنْ عَمِلَ طَامِعًا فَطَرِيقُ مَنْ يُصَلِّي أَنْ يَطْلُبَ مِنْ صَاحِبِ الْبَيْتِ أَوْ غَيْرِهِ أَنْ يَنْذِرَ لَهُ شَيْئًا مُعَيَّنًا مَا دَامَ يُصَلِّي فَيَسْتَحِقَّهُ عَلَيْهِ اهـ

(قَوْلُهُ: بِتِلْكَ) أَيْ بِتِلْكَ الْعِبَادَةِ الَّتِي يَتَوَقَّفُ أَصْلُ حُصُولِهَا عَلَى النِّيَّةِ

(قَوْلُهُ: بِتِلْكَ الْإِمَامَةِ) وَكَالْإِمَامَةِ الْخَطَابَةُ م ر انْتَهَى بِهَامِشِ الْعُبَابِ

(قَوْلُهُ: وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الْأَرْزَاقِ) وَمِنْهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ اسْتِنَابَةِ صَاحِبِ الْوَظِيفَةِ لِمَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فِيهَا فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ مَا جَعَلَهُ لَهُ وَيَكُونُ مَا يَأْخُذُهُ مِنْ جِهَةِ الْوَاقِفِ وَلَيْسَ أُجْرَةً حَقِيقَةً، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ غَيْرَهُ إلَّا بِإِذْنٍ مِنْ مُنِيبِهِ وَلِلْأَصِيلِ بَاقِي الْمَعْلُومِ الْمَشْرُوطِ

(قَوْلُهُ: كَالْأَذَانِ) وَمِثْلُهُ الْخُطْبَةُ

(قَوْلُهُ: فَيَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ) أَيْ وَلَا بُدَّ مَعَ ذَلِكَ مِنْ تَقْدِيرِ الْمُدَّةِ وَلَوْ مِنْ الْإِمَامِ حَيْثُ كَانَ مِنْ مَالِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْفَصْلِ السَّابِقِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ فِي مُسَمَّى الْأَذَانِ إذَا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ بَعْدَ الْأَذَانِ فِي غَيْرِ الْمَغْرِبِ لِأَنَّهُمَا وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مِنْ مُسَمَّاهُ شَرْعًا صَارَا مِنْهُ بِحَسَبِ الْعُرْفِ

(قَوْلُهُ: لَا عَلَى رِعَايَةِ الْوَقْتِ) عِبَارَةُ حَجّ: مَعَ نَحْوِ رِعَايَةِ الْوَقْتِ اهـ. وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِكَلَامِ الشَّارِحِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ لَا عَلَى رِعَايَةِ الْوَقْتِ وَحْدَهَا

(قَوْلُهُ: فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهَا) مُعْتَمَدٌ، وَلَعَلَّ وَجْهَ الشُّمُولِ أَنَّ تَسْمِيَتَهَا زِيَارَةٌ وَتَرَتُّبُ الثَّوَابِ عَلَيْهَا يَتَوَقَّفُ عَلَى قَصْدٍ فَكَأَنَّهُ نِيَّةٌ، وَإِلَّا فَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ لَا يَشْمَلُهُ بَلْ يَقْتَضِي صِحَّةَ الْإِجَارَةِ عَلَيْهَا كَالْأَذَانِ، وَيُؤَيِّدُ مَا قُلْنَاهُ تَوْجِيهًا لِلشُّمُولِ قَوْلُ حَجّ وَدَخَلَ فِي تَجِبُ زِيَارَةُ قَبْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الْجَعَالَةِ عَلَيْهِ) وَمِثْلُهَا الْإِجَارَةُ حَجّ. وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَإِنْ جُهِلَ عَدَمُ اشْتِرَاطِ تَعْيِينِ مَا يَدْعُو بِهِ

(قَوْلُهُ: وَاخْتَارَ الْأَصْبَحِيُّ إلَخْ) ضَعِيفٌ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ فِيهَا) إنَّمَا فَسَّرَ بِهِ لِيَشْمَلَ مَا إذَا كَانَتْ النِّيَّةُ لَهَا أَوْ لِمُتَعَلِّقِهَا الَّذِي صَرَّحَ بِهِ بَعْدُ

(قَوْلُهُ: أَوْ لِمُتَعَلِّقِهَا) أَيْ كَالْإِمَامَةِ

(قَوْلُهُ: مَا لَا بُدَّ مِنْهُ) أَيْ فِي الْحُصُولِ وَإِنْ لَمْ يَأْثَمْ بِتَرْكِهِ

(قَوْلُهُ: كَالْأَذَانِ) قَالَ الشَّيْخُ فِي الْحَاشِيَةِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ فِي مُسَمَّى الْأَذَانِ إذَا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ بَعْدَ الْأَذَانِ فِي غَيْرِ الْمَغْرِبِ؛ لِأَنَّهُمَا وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مِنْ مُسَمَّاهُ شَرْعًا صَارَا مِنْهُ بِحَسْبِ الْعُرْفِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَشَمِلَ كَلَامُهُ زِيَارَةَ قَبْرِ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي وُجُوبِ النِّيَّةِ فِيهِ، وَلَا بُعْدَ فِيهِ لِتَمْتَازَ عَنْ الْحُضُورِ عِنْدَ قَبْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا بِذَلِكَ الْقَصْدِ. وَعِبَارَةُ التُّحْفَة: وَدَخَلَ فِي تَجِبُ زِيَارَةُ قَبْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْوُقُوفِ عِنْدَهُ وَمُشَاهَدَتِهِ، فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لَهَا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ، فَزِيَارَةُ قَبْرِ غَيْرِهِ أَوْلَى،

١٬٤٦٨

بِخِلَافِ الدُّعَاءِ عِنْدَ زِيَارَةِ قَبْرِهِ الْمُكَرَّمِ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ، وَبِخِلَافِ السَّلَامِ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَدْخُلُهَا الْإِجَارَةُ وَالْجَعَالَةُ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا) لِفِعْلِ (عِبَادَةٍ تَجِبُ لَهَا) أَيْ فِيهَا (نِيَّةٌ) لَهَا أَوْ لِمُتَعَلِّقِهَا بِحَيْثُ يَتَوَقَّفُ أَصْلُ حُصُولِهَا عَلَيْهَا فَالْمُرَادُ بِالْوُجُوبِ مَا لَا بُدَّ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ امْتِحَانُ الْمُكَلَّفِ بِهَا بِكَسْرِ نَفْسِهِ بِالِامْتِثَالِ وَغَيْرُهُ لَا يَقُومُ مَقَامَهُ فِيهِ وَلَا يَسْتَحِقُّ الْأَجِيرُ شَيْئًا وَإِنْ عَمِلَ طَامِعًا لِقَوْلِهِمْ كُلُّ مَا لَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لَهُ لَا أُجْرَةَ لِفَاعِلِهِ وَإِنْ عَمِلَ طَامِعًا وَأَلْحَقُوا بِتِلْكَ الْإِمَامَةِ وَلَوْ فِي نَفْلٍ؛ لِأَنَّهُ مُصَلٍّ لِنَفْسِهِ فَمَنْ أَرَادَ اقْتَدَى بِهِ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْإِمَامَةَ، وَتَوَقُّفُ فَضْلِ الْجَمَاعَةِ عَلَى نِيَّتِهَا

٥٬٧٧٥

فَائِدَةٌ تَخْتَصُّ بِهِ فَلَا يَعُودُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ مِنْهَا شَيْءٌ

٥٬٧٧٦

أَمَّا مَا لَا تَجِبُ لَهُ نِيَّةٌ كَالْأَذَانِ فَيَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ وَالْأُجْرَةُ مُقَابَلَةٌ لِجَمِيعِهِ مَعَ نَحْوِ رِعَايَةِ الْوَقْفِ وَدَخَلَ فِي تَجِبُ زِيَارَةُ قَبْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلْوُقُوفِ عِنْدَهُ وَمُشَاهَدَتِهِ فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لَهَا كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ فَزِيَارَةُ قَبْرِ غَيْرِهِ أَوْلَى

٥٬٧٧٧

بِخِلَافِ الدُّعَاءِ عِنْدَ زِيَارَةِ قَبْرِهِ الْمُكَرَّمِ؛ لِأَنَّهُ مِمَّا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ وَبِخِلَافِ السَّلَامِ عَلَيْهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَدْخُلُهُمَا الْإِجَارَةُ وَالْجَعَالَةُ وَمَرَّ أَوَائِلَ الْحَجِّ مَا لَهُ تَعَلُّقٌ بِذَلِكَ فَرَاجِعْهُ وَاخْتَارَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَحِيُّ جَوَازَ الِاسْتِئْجَارِ لِلزِّيَارَةِ وَنَقَلَهُ عَنْ ابْنِ سُرَاقَةَ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ لِمُتَعَلِّقِهَا) أَيْ كَالْإِمَامَةِ سم وَرَشِيدِيٌّ فَإِنَّ مُتَعَلِّقَهَا الصَّلَاةُ ع ش

(قَوْلُهُ بِحَيْثُ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِتَجِبُ

(قَوْلُهُ حُصُولُهَا عَلَيْهَا) أَيْ حُصُولُ الْعِبَادَةِ عَلَى النِّيَّةِ

(قَوْلُهُ لِأَنَّ الْقَصْدَ إلَخْ) تَعْلِيلٌ لِلْمَتْنِ ثُمَّ هُوَ إلَى قَوْلِهِ وَدَخَلَ فِي الْمُغْنِي

(قَوْلُهُ لَا بُدَّ مِنْهُ) أَيْ فِي الْحُصُولِ وَإِنْ لَمْ يَأْثَمْ بِتَرْكِهِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ بِهَا) أَيْ الْعِبَادَةِ وَالْجَارُّ مُتَعَلِّقٌ بِالْمُكَلَّفِ وَ

(قَوْلُهُ بِكَسْرِ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِالِامْتِحَانِ وَ

(قَوْلُهُ بِالِامْتِثَالِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْكَسْرِ

(قَوْلُهُ وَغَيْرِهِ) أَيْ غَيْرِ الْمُكَلَّفِ قَوْلُهُ لِقَوْلِهِمْ كُلُّ مَا لَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لَهُ إلَخْ) كَانَ الْمُرَادُ لَا يَقْبَلُ الصِّحَّةَ وَإِلَّا فَالْإِجَارَةُ الْفَاسِدَةُ تَجِبُ فِيهَا الْأُجْرَةُ سم عَلَى حَجّ أَيْ مَعَ أَنَّهَا بِصِفَةِ الْفَسَادِ لَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهَا وَمَعَ ذَلِكَ يَجِبُ فِيهَا الْأُجْرَةُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَإِنْ عَمِلَ طَامِعًا) وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَقَعُ لِكَثِيرٍ مِنْ أَرْبَابِ الْبُيُوتِ كَالْأُمَرَاءِ أَنَّهُمْ يَجْعَلُونَ لِمَنْ يُصَلِّي بِهِمْ قَدْرًا مَعْلُومًا فِي كُلِّ شَهْرٍ مِنْ غَيْرِ عَقْدِ إجَارَةٍ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْمَعْلُومَ؛ لِأَنَّ هَذِهِ إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ وَمَا كَانَ فَاسِدًا لِكَوْنِهِ لَيْسَ مَحَلًّا لِلصِّحَّةِ أَصْلًا لَا شَيْءَ فِيهِ لِلْأَجِيرِ،

١٤٬٣٢٨

وَإِنْ عَمِلَ طَامِعًا فَطَرِيقُ مَنْ يُصَلِّي أَنْ يَطْلُبَ مِنْ صَاحِبِ الْبَيْتِ أَوْ غَيْرِهِ أَنْ يَنْذِرَ لَهُ شَيْئًا مُعَيَّنًا مَا دَامَ يُصَلِّي فَيَسْتَحِقُّهُ عَلَيْهِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَأَلْحَقُوا بِتِلْكَ الْإِمَامَةَ) وَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ جَعْلِ جَامَكِيَّةٍ عَلَى ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الْأَرْزَاقِ وَالْإِحْسَانِ وَالْمُسَامَحَةِ

١٤٬٣٢٩

بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ فَإِنَّهَا مِنْ بَابِ الْمُعَاوَضَةِ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر مِنْ بَابِ الْأَرْزَاقِ وَمِنْهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ اسْتِنَابَةِ صَاحِبِ الْوَظِيفَةِ لِمَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فِيهَا فَيَسْتَحِقُّ مَا جَعَلَهُ لَهُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَنِيبَ غَيْرَهُ إلَّا بِإِذْنٍ مِنْ مُنِيبِهِ وَلِلْأَصِيلِ بَاقِي الْمَعْلُومِ الْمَشْرُوطِ اهـ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ،

١٤٬٣٣٠

وَأَمَّا مَنْ شُرِطَ لَهُ شَيْءٌ فِي مُقَابَلَةِ الْإِمَامَةِ فَإِنَّهُ جَعَالَةٌ فَإِذَا اسْتَأْجَرَ الْمَشْرُوطُ لَهُ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ فِيهَا فَإِنَّهُ يَصِحُّ؛ لِأَنَّ نَفْعَهُ حِينَئِذٍ عَائِدٌ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ اهـ حَلَبِيٌّ وَهُوَ غَيْرُ نَائِبٍ عَنْهُ فِي الْإِمَامَةِ حِينَئِذٍ، بَلْ فِي الْقِيَامِ فِي مَحَلِّهِ فَمَتَى أَنَابَهُ فِيهِ صَحَّ وَاسْتَحَقَّ الْجُعْلَ كَمَا قَرَّرَهُ شَيْخُنَا الْحِفْنِيُّ اهـ.

(قَوْلُهُ بِتِلْكَ) أَيْ الْعِبَادَةِ الَّتِي تَجِبُ لَهَا نِيَّةٌ وَ

(قَوْلُهُ الْإِمَامَةُ) وَكَالْإِمَامَةِ الْخَطَابَةُ م ر اهـ ع ش وَيَأْتِي آنِفًا عَنْهُ مَا يُخَالِفُهُ وَلَعَلَّهُ أَيْ مَا يَأْتِي هُوَ الرَّاجِحُ

(قَوْلُهُ وَلَوْ فِي نَفْلٍ) كَالتَّرَاوِيحِ اهـ حِفْنِيٌّ

(قَوْلُهُ كَالْأَذَانِ إلَخْ) وَمِثْلُهُ الْخُطْبَةُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَدْخُلَ فِي مُسَمَّى الْأَذَانِ إذَا اُسْتُؤْجِرَ لَهُ مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ بَعْدَ الْأَذَانِ فِي غَيْرِ الْمَغْرِبِ؛ لِأَنَّهُمَا وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مِنْ مُسَمَّاهُ شَرْعًا صَارَا مِنْهُ بِحَسَبِ الْعُرْفِ اهـ ع ش وَأَقَرَّهُ الرَّشِيدِيُّ عِبَارَةُ الْغُرَرِ وَيَدْخُلُ فِي الْإِجَارَةِ لَهُ الْإِقَامَةُ وَلَا يَجُوزُ الْإِجَارَةُ لَهَا وَحْدَهَا؛ لِأَنَّهُ لَا كُلْفَةَ فِيهَا قَالَهُ الرَّافِعِيُّ وَلَا يَخْلُو عَنْ إشْكَالٍ اهـ.

(قَوْلُهُ مَعَ نَحْوِ رِعَايَةِ الْوَقْتِ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ لَا عَلَى رَفْعِ الصَّوْتِ وَلَا عَلَى رِعَايَةِ الْوَقْتِ وَلَا عَلَى الْحَيْعَلَتَيْنِ كَمَا قِيلَ بِكُلٍّ مِنْهَا اهـ.

(قَوْلُهُ وَدَخَلَ فِي تَجِبُ زِيَارَةُ قَبْرِهِ إلَخْ) صَرِيحٌ فِي وُجُوبِ النِّيَّةِ فِيهَا وَلَا بُعْدَ فِيهِ لِتَمْتَازَ عَنْ الْحُضُورِ عِنْدَ قَبْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا بِذَلِكَ الْقَصْدِ اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ لِلْوُقُوفِ عِنْدَهُ وَمُشَاهَدَتُهُ) وَانْظُرْ مَا مُتَعَلِّقُهُ وَلَوْ آخِرَهُ وَذَكَرَهُ بَدَلَ قَوْلِهِ لَهَا لَكَانَ ظَاهِرًا

(قَوْلُهُ فَتَدْخُلُهُمَا الْإِجَارَةُ) أَيْ إذَا عَيَّنَا كَأَنْ كَتَبَا لَهُ بِوَرَقَةٍ (وَالْجَعَالَةُ) أَيْ وَإِنْ جَهِلَا كَمَا مَرَّ فِي الْحَجِّ وَفِي الْبُجَيْرِمِيِّ عَنْ ع ش وَخَرَجَ بِهِ الِاسْتِئْجَارُ لِلدُّعَاءِ عِنْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ صَحِيحٌ حَيْثُ عَيَّنَ لَهُ مَا يَدْعُو بِهِ فَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْ لَهُ ذَلِكَ لَمْ تَصِحَّ الْإِجَارَةُ

١٤٬٣٣١

أَمَّا الْجَعَالَةُ عَلَى الدُّعَاءِ فَتَصِحُّ مُطْلَقًا لِصِحَّتِهَا عَلَى الْمَجْهُولِ اهـ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ

١٤٬٣٣٢

بِخِلَافِ الْجَعَالَةِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الدُّعَاءِ عِنْدَ زِيَارَةِ قَبْرِهِ الْمُعَظَّمِ لِدُخُولِ النِّيَابَةِ فِيهِ وَإِنْ جَهِلَ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَإِنْ جَهِلَ قَضِيَّتُهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ تَعْيِينِ مَا يَدْعُو بِهِ اهـ وَعِبَارَةُ سم لَيْسَ فِي كَلَامِهِ أَيْ الشَّارِحِ إفْصَاحٌ بِحُكْمِ الْجَعَالَةِ عَلَى الزِّيَارَةِ وَقَدْ

١٤٬٣٣٣

قَالَ فِي كِتَابِ الزِّيَارَةِ مَا نَصُّهُ ذِكْرُ أَصْحَابِنَا أَنَّ الِاسْتِئْجَارَ لِلزِّيَارَةِ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ مَضْبُوطٍ وَلَا مُقَدَّرٍ بِشَرْعٍ

١٤٬٣٣٤

وَكَذَا الْجَعَالَةُ عَلَى نَفْسِ الْوُقُوفِ عِنْدَ الْقَبْرِ الْمُكَرَّمِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ بِخِلَافِهِمَا عَلَى الدُّعَاءِ عِنْدَهُ لِقَبُولِهِ النِّيَابَةَ وَلَا أَثَرَ لِلْجَهْلِ أَيْ لِأَنَّهُ يُتَسَامَحُ فِي أَنْوَاعِهِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَبَقِيَ قِسْمٌ ثَالِثٌ وَهُوَ إبْلَاغُ السَّلَامِ وَلَا شَكَّ فِي جَوَازِ الْإِجَارَةِ وَالْجَعَالَةِ عَلَيْهِ انْتَهَى اهـ أَقُولُ وَقَوْلُهُ وَلَا أَثَرَ لِلْجَهْلِ إلَخْ ظَاهِرُهُ عَدَمُ اشْتِرَاطِ التَّعْيِينِ فِي الْإِجَارَةِ لِلدُّعَاءِ كَالْجَعَالَةِ لَهُ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ آنِفًا فَلْيَرْجِعْ ذَلِكَ لِلْجَعَالَةِ فَقَطْ

(قَوْلُهُ وَاخْتَارَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَحِيُّ إلَخْ) ضَعِيفٌ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (إلَّا الْحَجَّ) بِالنَّصْبِ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ أَوْ الْجَرِّ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ مِنْ الْعِبَادَةِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ لِمُتَعَلِّقِهَا) يُمْكِنُ تَمْثِيلُ هَذَا الْقِسْمِ بِالْإِمَامَةِ (قَوْلُهُ لِقَوْلِهِمْ كُلُّ مَا لَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لَهُ إلَخْ) كَانَ الْمُرَادُ لَا يَقْبَلُ الصِّحَّةَ وَإِلَّا فَالْإِجَارَةُ الْفَاسِدَةُ تَجِبُ فِيهَا الْأُجْرَةُ

(قَوْلُهُ وَأَلْحَقُوا بِتِلْكَ الْإِمَامَةَ إلَخْ) وَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ مِنْ جَعْلِ جَامَكِيَّةٍ عَلَى ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنْ بَابِ الْإِجَارَةِ وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بَابِ الْأَرْزَاقِ وَالْإِحْسَانِ وَالْمُسَامَحَةِ

٥٬٠٧٠

بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ فَإِنَّهَا مِنْ بَابِ الْمُعَاوَضَاتِ شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ وَدَخَلَ فِي تَجِبُ زِيَارَةُ قَبْرِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلَخْ) لَيْسَ فِي كَلَامِهِ إفْصَاحٌ بِحُكْمِ الْجَعَالَةِ عَلَى الزِّيَارَةِ وَقَدْ

٥٬٠٧١

قَالَ فِي كِتَابِ الزِّيَارَةِ مَا نَصُّهُ ذَكَرَ أَصْحَابُنَا أَنَّ الِاسْتِئْجَارَ لِلزِّيَارَةِ لَا يَصِحُّ؛ لِأَنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ مَضْبُوطٍ وَلَا مُقَدَّرٍ بِشَرْعٍ

٥٬٠٧٢

وَكَذَا الْجَعَالَةُ عَلَى نَفْسِ الْوُقُوفِ عِنْدَ الْقَبْرِ الْمُكَرَّمِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ النِّيَابَةَ بِخِلَافِهِمَا عَلَى الدُّعَاءِ عِنْدَهُ لِقَبُولِهِ النِّيَابَةَ وَلَا أَثَرَ لِلْجَهْلِ بِهِ أَيْ لِأَنَّهُ يُتَسَامَحُ فِي أَنْوَاعِهِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَبَقِيَ قِسْمٌ ثَالِثٌ وَهُوَ إبْلَاغُ السَّلَامِ وَلَا شَكَّ فِي جَوَازِ الْإِجَارَةِ وَالْجَعَالَةِ عَلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ فَلَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ لَهَا إلَخْ) فِي شَرْحِ م ر

٥٬٠٧٣

بِخِلَافِ الْجَعَالَةِ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الدُّعَاءِ عِنْدَ زِيَارَةِ قَبْرِهِ الْمُعَظِّمِ لِدُخُولِ النِّيَابَةِ فِيهِ وَإِنْ جُهِلَ اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

فَقَالَ: (وَلَا عِبَادَةٍ) أَيْ لَا تَصِحُّ إجَارَتُهُ لِعِبَادَةٍ (تَجِبُ لَهَا نِيَّةٌ) كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ، إذْ الْقَصْدُ مِنْهَا امْتِحَانُ الْمُكَلَّفِ بِكَسْرِ نَفْسِهِ بِفِعْلِهَا، وَلَا يَقُومُ الْأَجِيرُ مَقَامَهُ فِي ذَلِكَ، وَهَلْ يَسْتَحِقُّ الْأَجِيرُ أُجْرَةَ مَا عَمِلَ؟ لَمْ يُصَرِّحُوا بِهِ، لَكِنَّ قَضِيَّةَ قَوْلِهِمْ فِي النَّفَقَاتِ أَنَّ كُلَّ مَا لَا يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ عَلَيْهِ لَا يَسْتَحِقُّ فَاعِلُهُ أُجْرَةً لِلْعَمَلِ وَإِنْ عَمِلَ طَامِعًا فِي الْأُجْرَةِ عُدِمَ الِاسْتِحْقَاقُ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا عِبَادَةٍ) أَيْ لَا يَصِحُّ إجَارَةُ لِعِبَادَةٍ (تَجِبُ لَهَا نِيَّةٌ) كَالصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ مِنْهَا امْتِحَانُ الْمُكَلَّفِ، بِكَسْرِ نَفْسِهِ، بِالْفِعْلِ وَلَا يَقُومُ الْأَجِيرُ مَقَامَهُ فِي ذَلِكَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (تَجِبُ لَهَا نِيَّةٌ) أَيْ تَتَوَقَّفُ صِحَّتُهَا عَلَيْهَا فَيَشْمَلُ صَلَاةَ النَّافِلَةِ، وَمُتَعَلِّقُ مَا لَهُ نِيَّةٌ مِثْلُهُ كَإِمَامَةِ الصَّلَوَاتِ وَالْخُطْبَةِ وَلَا تَصِحُّ لِتَدْرِيسٍ وَلَا قَضَاءٍ وَلَا إعَادَةٍ وَلَوْ لِقُرْآنٍ أَوْ حَدِيثٍ، وَلَا لِتَمَلُّكٍ مُبَاحٍ نَعَمْ لَوْ قُدِّرَ بِالْعَمَلِ كَأَنْ تَخَيَّطْ لِي شَهْرًا أَوْ عُيِّنَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ صَحَّتْ لَهُ، كَتَدْرِيسِ مَسَائِلَ مَخْصُوصَةٍ أَوْ إعَادَتِهَا أَوْ الْقَضَاءِ فِيهَا أَوْ اصْطِيَادِ مُعَيَّنٍ أَوْ نَحْوِهِ وَلَا تَصِحُّ لِزِيَارَةِ الْقُبُورِ وَلَوْ قَبْرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِلدُّعَاءِ عِنْدَهُ وَعِنْدَ غَيْرِهِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَتَصِحُّ الْجَعَالَةُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ.

٥٬٩٨١

تَنْبِيهٌ: قَالَ شَيْخُنَا وَتَصِحُّ إنَابَةُ الطَّلَبَةِ إنْ لَمْ يُعَيِّنْهُمْ الْوَاقِفُ بِأَعْيَانِهِمْ؛ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ إحْيَاءُ الْمَكَانِ بِحُضُورِ الْمُدَرِّسِ مَعَهُمْ، وَتَصِحُّ الِاسْتِنَابَةُ فِي الْوَظَائِفِ وَالْإِمَامَةِ وَالْخُطْبَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَالْمَنْعُ السَّابِقُ إنَّمَا هُوَ مِنْ حَيْثُ سَلْبُ ثَوَابِ الْأَجِيرِ عَنْهُ، وَحُصُولُهُ لِلْمُسْتَأْجِرِ كَأَنْ يَسْتَأْجِرَ مَنْ يُصَلِّي إمَامًا وَيُصَلِّي هُوَ مُنْفَرِدًا وَيَحْصُلُ لَهُ ثَوَابُ إمَامَةِ الْأَجِيرِ، وَهَكَذَا الْبَقِيَّةُ

٥٬٩٨٢

وَأَمَّا إقَامَةُ شَعَائِرِ الْوَقْفِ فَلَا رَيْبَ فِي صِحَّةِ الْإِنَابَةِ فِيهَا لَكِنْ شَرَطَ شَيْخُنَا م ر فِي اسْتِنَابَةِ الْوَظَائِفِ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَنَابُ مِثْلَ الْمُسْتَنِيبِ أَوْ أَعْلَى فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَالصَّلَاةِ) قَالَ الْغَزَالِيُّ: يَصِحُّ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى الْإِمَامَةِ، وَلَهُ الْأَجْرُ فِي مُقَابِلَةِ إتْعَابِ نَفْسِهِ بِالْحُضُورِ إلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ، وَالْقِيَامُ بِهَا فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا عبادة تجب لها نية) ؛ إذ القصد امتحان المكلف بها، فلا يجوز على الإمامة ولو لصلاة التراويح؛ لأنه مصل لنفسه ونفعه يعود إليه،

١٣٬٧٦٤

وقيل: يجوز لتأدي الشعار به كالأذان.

١٣٬٧٦٥

أما التي لا يجب لها نية كالأذان .. فيصح الاستئجار عليها في الأصح،

تعليق

ولو قال: لا تشرع فيها النية .. كان أحسن؛ لأن المصنف نقل في (كتاب الحج) عن الماوردي أنه لو استأجره لزيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم .. لم يصح.

١٣٬٧٦٦

وأما الجعالة عليها، فإن كان على مجرد الوقوف عند القبر ومشاهدته .. لم يصح؛ لأنه لا تدخله النيابة،

١٣٬٧٦٧

وإن كان على الدعاء عند زيارته .. جاز؛ لأن الدعاء مما تدخله النيابة، ولا يضر الجهل بنفس الدعاء.

١٣٬٧٦٨

فائدة:

كان شيخنا رحمه الله يقول: ظن بعضهم أن الجامكية على الإمام والطلب ونحوهما من باب الإجارة، حتى لا يستحق شيئاً من أخل ببعضها وظائفها وليس كذلك، بل هو من باب الإرصاد والإرزاق المبني على الإحسان والمسامحة،

١٣٬٧٦٩

بخلاف الإجارة فإنها من باب المعاوضة، ولهذا يمتنع أخذ الأجرة على القضاء،

١٣٬٧٧٠

ويجوز إرزاقه من بيت المال بالإجماع.

وإنما امتنع أخذ الأجرة على هذا لأنه فعل العبادة لغرض دنيوي وهو يمنع من مشروعيتها، وستأتي هذه المسألة في (باب الجعالة).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.