فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَتَى قَبَضَ الْمُكْتَرِي) الْعَيْنَ الْمُكْتَرَاةَ وَلَوْ حُرًّا أَجَّرَ عَيْنَهُ أَوْ (الدَّابَّةَ) أَوْ الدَّارَ (وَأَمْسَكَهَا) هُوَ زِيَادَةُ إيضَاحٍ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ قَبَضَ، وَمِثْلُ قَبْضِهَا امْتِنَاعُهُ مِنْهُ بَعْدَ عَرْضِهَا عَلَيْهِ. قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: إلَّا فِيمَا يَتَوَقَّفُ قَبْضُهُ عَلَى النَّقْلِ: أَيْ فَيَقْبِضُهُ الْحَاكِمُ،

١٠٬١٧٦

فَإِنْ صَمَّمَ أَجْرَهُ قَالَهُ فِي الْبَيَانِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ حَاضِرٌ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِالْعَيْنِ حَقٌّ لِلْغَيْرِ حَتَّى يُؤَجِّرَهَا لِأَجْلِهِ، وَإِيجَارُ الْحَاكِمِ إنَّمَا يَكُونُ لِغَيْبَةٍ أَوْ تَعَلُّقِ حَقٍّ، فَالْأَوْجَهُ أَنَّهُ بَعْدَ قَبْضِهَا وَتَصْمِيمِهِ عَلَى الِامْتِنَاعِ يَرُدُّهَا لِمَالِكِهَا (حَتَّى مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ اسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَةُ وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ) وَلَوْ لِعُذْرٍ مَنَعَهُ مِنْهُ كَخَوْفٍ أَوْ مَرَضٍ لِتَلَفِ الْمَنَافِعِ تَحْتَ يَدِهِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ بَدَلُهَا،

١٠٬١٧٧

وَمَتَى خَرَجَ بِهَا مَعَ الْخَوْفِ صَارَ ضَامِنًا لَهَا إلَّا إذَا ذُكِرَ ذَلِكَ حَالَةَ الْعَقْدِ، وَلَيْسَ لَهُ فَسْخٌ وَلَا إلْزَامُ مُكْرٍ أَخَذَهَا إلَى الْأَمْنِ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَسِيرَ عَلَيْهَا مِثْلَ تِلْكَ الْمَسَافَةِ إلَى بَلَدٍ آخَرَ، وَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ لَوْ عَمَّ الْخَوْفُ كُلَّ الْجِهَاتِ وَكَانَ الْغَرَضُ الْأَعْظَمُ رُكُوبَهَا فِي السَّفَرِ وَرُكُوبُهَا فِي الْحَضَرِ تَافِهٌ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْ الْمُسْتَأْجِرَ أُجْرَةٌ يَظْهَرُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ بِذَلِكَ أَنَّهُ يُتَخَيَّرُ بِهِ إذْ هُوَ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي نَحْوِ انْقِطَاعِ مَاءِ الْأَرْضِ،

١٠٬١٧٨

وَمَتَى انْتَفَعَ بَعْدَ الْمُدَّةِ لَزِمَهُ مَعَ الْمُسَمَّى الْمُسْتَقَرُّ عَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِ ذَلِكَ الِانْتِفَاعِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إلَّا فِيمَا يَتَوَقَّفُ قَبْضُهُ إلَخْ) قَدْ يُشْكَلُ بِمَا تَقَرَّرَ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ لَوْ وَضَعَ الْمَبِيعَ عِنْدَهُ صَارَ قَبْضًا وَأَوْرَدْته عَلَى م ر فَاعْتَرَفَ بِإِشْكَالِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ. وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ مَحَلَّ الِاكْتِفَاءِ بِالْوَضْعِ فِي خَفِيفٍ يُمْكِنُ تَنَاوُلُهُ بِالْيَدِ، وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِ الْقَاضِي إلَّا فِيمَا يَتَوَقَّفُ إلَخْ عَلَى غَيْرِهِ كَالدَّوَابِّ وَالْأَحْمَالِ الثَّقِيلَةِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ صَمَّمَ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرُ، قَالَ سم عَلَى الِامْتِنَاعِ اهـ. وَقَوْلُهُ أَجَّرَهُ: أَيْ الْحَاكِمُ، وَقَوْلُهُ وَتَصْمِيمُهُ: أَيْ الْمُسْتَأْجِرِ

(قَوْلُهُ: رَدَّهَا عَلَى مَالِكِهَا) أَيْ وَتَسْتَقِرُّ الْأُجْرَةُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ وَإِمْكَانِ الْعَمَلِ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ

(قَوْلُهُ وَمَتَى خَرَجَ بِهَا) أَيْ الْمُسْتَأْجِرُ

(قَوْلُهُ: حَالَةَ الْعَقْدِ) أَيْ أَوْ كَانَ الزَّمَنُ زَمَنَ خَوْفٍ وَعَلِمَ بِهِ الْمُؤَجِّرُ وَقَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ أَيْ الْمُكْتَرِي

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَسِيرَ عَلَيْهَا) أَيْ أَوْ يُؤَجِّرَهَا لِمَنْ يَسِيرُ عَلَيْهَا مِمَّنْ هُوَ مِثْلُ الْمُسْتَأْجِرِ

(قَوْلُهُ أُجْرَةُ مِثْلِ ذَلِكَ) أَيْ وَإِذَا تَلِفَتْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ضَمِنَهَا ضَمَانَ الْغُصُوبِ،

٨٬١٣٧

وَأَمَّا لَوْ جَاوَزَ الْمَحَلَّ الَّذِي اسْتَأْجَرَهَا لِيَرْكَبَ لَهُ ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهَا إلَى مَحَلِّ الْعَقْدِ فَيَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مَا زَادَ وَيَضْمَنُهَا إذَا تَلِفَتْ فِيهِ،

٨٬١٣٨

وَإِذَا رَجَعَ إلَى الْمَحَلِّ الَّذِي جَاوَزَهُ جَازَ لَهُ الرُّكُوبُ مِنْهُ إلَى مَحَلِّ الْعَقْدِ لِعَدَمِ انْفِسَاخِ الْإِجَارَةِ فِيهِ،

٨٬١٣٩

وَإِذَا تَلِفَتْ فِي مُدَّةِ الْعَوْدِ فَهَلْ يَضْمَنُ لِأَنَّهُ صَارَ غَاصِبًا بِالْمُجَاوَزَةِ أَوَّلًا لِجَوَازِ انْتِفَاعِهِ بِهَا وَبَقَاءِ إجَارَتِهِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَمُقْتَضَى مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ إذَا تَعَدَّى بِضَرْبِ الدَّابَّةِ مَثَلًا صَارَ ضَامِنًا حَتَّى لَوْ تَلِفَتْ بِغَيْرِ مَا تَعَدَّى بِهِ لَمْ يَسْقُطْ الضَّمَانُ الْأَوَّلُ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: هُوَ زِيَادَةُ إيضَاحٍ) قَدْ يُقَالُ بِمَنْعِهِ وَأَنَّهُ إنَّمَا أَتَى بِهِ لِيُعَلِّقَ قَوْلَهُ حَتَّى مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ؛ إذْ لَا يَصِحُّ تَعَلُّقُهُ بِقَبْضٍ إلَّا بِتَأْوِيلٍ لِأَنَّ الْقَبْضَ يَنْقَضِي بِمُجَرَّدِ وُقُوعِهِ فَلَا يَسْتَمِرُّ إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ، وَإِنَّمَا الْمُسْتَمِرُّ الْإِمْسَاكُ، وَقَدْ مَرَّ نَظِيرُ ذَلِكَ فِي آجَرْتُكَهُ سَنَةً قَوْلُهُ: وَلَمْ يُسَلِّمْهَا) أَيْ: وَلَا عِوَضَهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَتَى قَبَضَ الْمُكْتَرِي) الْعَيْنَ الْمُؤَجَّرَةَ وَلَوْ الْحُرَّ الْمُؤَجَّرَةَ عَيْنُهُ أَوْ (الدَّابَّةَ وَالدَّارَ وَأَمْسَكَهَا) الظَّاهِرُ أَنَّهُ زِيَادَةُ إيضَاحٍ لِلْعِلْمِ بِهِ مِنْ قَوْلِهِ قَبَضَ وَكَقَبْضِهَا امْتِنَاعُهُ مِنْهُ بَعْدَ عَرْضِهَا عَلَيْهِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ إلَّا فِيمَا يَتَوَقَّفُ قَبْضُهُ عَلَى النَّقْلِ أَيْ فَيُقْبِضُهُ الْحَاكِمُ فَإِنْ صَمَّمَ آجَرَهُ قَالَهُ فِي الْبَيَانِ وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ حَاضِرٌ وَلَمْ يَتَعَلَّقْ بِالْعَيْنِ حَقٌّ لِلْغَيْرِ حَتَّى يُؤَجِّرَهَا لِأَجْلِهِ وَإِيجَارُ الْحَاكِمِ إنَّمَا يَكُونُ لِغَيْبَةٍ أَوْ تَعَلُّقِ حَقٍّ فَاَلَّذِي يَتَّجِهُ أَنَّهُ بَعْدَ قَبْضِهَا وَتَصْمِيمِهِ عَلَى الِامْتِنَاعِ يَرُدُّهَا لِمَالِكِهَا (حَتَّى مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ اسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَةُ) عَلَيْهِ (وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ) وَلَوْ لِعُذْرٍ كَخَوْفِ مَرَضٍ لِتَلَفِ الْمَنَافِعِ تَحْتَ يَدِهِ حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ بَدَلُهَا وَمَتَى خَرَجَ بِهَا مَعَ الْخَوْفِ ضَمِنَهَا قَالَ الْقَاضِي إلَّا إذَا ذَكَرَ ذَلِكَ حَالَةَ الْعَقْدِ وَلَيْسَ لَهُ فَسْخٌ وَلَا إلْزَامُ مُكْرٍ أَخْذَهَا إلَى الْأَمْنِ؛

لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَسِيرَ عَلَيْهَا مِثْلَ تِلْكَ الْمَسَافَةِ إلَى بَلَدٍ آخَرَ وَمِنْ ثَمَّ بَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ لَوْ عَمَّ الْخَوْفُ كُلَّ الْجِهَاتِ وَكَانَ الْغَرَضُ الْأَعْظَمُ رُكُوبَهَا فِي السَّفَرِ وَرُكُوبُهَا فِي الْحَضَرِ نَافِعٌ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ لَمْ يَلْزَمْ الْمُسْتَأْجِرَ أُجْرَةٌ وَفِيهِ نَظَرٌ وَاضِحٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ مُرَادُهُ أَنَّهُ يُخَيَّرُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ فِي نَحْوِ انْقِطَاعِ مَاءِ الْأَرْضِ وَمَتَى انْتَفَعَ بَعْدَ الْمُدَّةِ لَزِمَهُ مَعَ الْمُسَمَّى الْمُسْتَقِرِّ عَلَيْهِ أُجْرَةُ مِثْلِ ذَلِكَ الِانْتِفَاعِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ الْعَيْنَ) إلَى التَّنْبِيهِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لِمَا مَرَّ إلَى نَعَمْ وَفِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَلَوْ الْحُرَّ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ الظَّاهِرُ إلَى وَكَقَبْضِهَا وَقَوْلَهُ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلَهُ قَالَ الْقَاضِي إلَى وَلَيْسَ لَهُ وَقَوْلَهُ ثُمَّ بَحَثَ إلَى وَمَتَى

(قَوْلُهُ وَلَوْ الْحُرَّ الْمُؤَجَّرَةَ إلَخْ) خِلَافًا لِلْقَفَّالِ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ يَعْنِي لَوْ آجَرَ الْحُرُّ نَفْسَهُ مُدَّةً أَوْ لِعَمَلٍ مَعْلُومٍ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ وَلَمْ يَسْتَعْمِلْهُ الْمُسْتَأْجِرُ حَتَّى مَضَتْ الْمُدَّةُ أَوْ مَضَتْ مُدَّةٌ يُمْكِنُ فِيهَا ذَلِكَ الْعَمَلُ اسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَةُ كَذَا فِي الْكَبِيرِ اهـ

(قَوْلُهُ وَلَوْ الْحُرَّ الْمُؤَجَّرَةَ عَيْنُهُ أَوْ الدَّابَّةَ إلَخْ) لَا يَخْفَى مَا فِي هَذَا الْمَزْجِ عِبَارَةُ الْمُغْنِي الْعَيْنُ الْمُؤَجَّرَةُ الدَّابَّةُ أَوْ الدَّارُ أَوْ غَيْرُهُمَا فِي إجَارَةِ عَيْنٍ أَوْ ذِمَّةٍ اهـ وَهِيَ حَسَنٌ

(قَوْلُهُ الظَّاهِرُ أَنَّهُ زِيَادَةُ إيضَاحٍ) قَدْ يُقَالُ بِمَنْعِهِ وَإِنَّمَا أَتَى بِهِ لِيَتَعَلَّقَ بِهِ قَوْلُهُ حَتَّى مَضَتْ إلَخْ إذْ لَا يَصِحُّ تَعَلُّقُهُ بِقَبَضَ إلَّا بِتَأْوِيلٍ؛ لِأَنَّ الْقَبْضَ يَنْقَضِي بِمُجَرَّدِ وُقُوعِهِ فَلَا يَسْتَمِرُّ إلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ وَإِنَّمَا الْمُسْتَمِرُّ الْإِمْسَاكُ وَقَدْ مَرَّ نَظِيرُ ذَلِكَ فِي آجَرْتُكَهُ سَنَةً اهـ رَشِيدِيٌّ

(قَوْلُهُ امْتِنَاعُهُ إلَخْ) أَيْ أَوْ وَضْعُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ التَّخْلِيَةُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدَّارِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ إلَّا فِيمَا يَتَوَقَّفُ إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ بِمَا تَقَرَّرَ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ لَوْ وَضَعَ الْمَبِيعَ عِنْدَهُ صَارَ قَابِضًا وَأَوْرَدْتُهُ عَلَى م ر فَاعْتَرَفَ بِإِشْكَالِهِ سم عَلَى حَجّ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ مَحَلَّ الِاكْتِفَاءِ بِالْوَضْعِ فِي خَفِيفٍ يُمْكِنُ تَنَاوُلُهُ بِالْيَدِ وَعَلَيْهِ فَيُمْكِنُ حَمْلُ قَوْلِ الْقَاضِي أَبِي الطَّيِّبِ إلَّا فِيمَا يَتَوَقَّفُ إلَخْ عَلَى غَيْرِهِ كَالدَّوَابِّ وَالْأَحْمَالِ الثَّقِيلَةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ أَيْ فَيُقْبِضُهُ) الْأَحْسَنُ كَوْنُهُ مِنْ الْإِقْبَاضِ أَيْ يُقْبِضُ الْمُكْرِي مَا يَتَوَقَّفُ قَبْضُهُ إلَخْ

(قَوْلُهُ فَإِنْ صَمَّمَ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرُ عَلَى الِامْتِنَاعِ مِنْ التَّسَلُّمِ (آجَرَهُ) أَيْ الْحَاكِمُ مَا قَبَضَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) أَيْ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ صَمَّمَ آجَرَهُ

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ حَاضِرٌ) أَيْ الْمُكْتَرِيَ الْمُمْتَنِعَ

(قَوْلُهُ لِأَجْلِهِ) أَيْ حَقِّ الْغَيْرِ

(قَوْلُهُ بَعْدَ قَبْضِهَا) أَيْ قَبْضِ الْحَاكِمِ الْعَيْنَ اهـ سم

(قَوْلُهُ وَتَصْمِيمِهِ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرِ عَلَى الِامْتِنَاعِ وَ

(قَوْلُهُ يَرُدُّهَا إلَخْ) أَيْ وَتَسْتَقِرُّ الْأُجْرَةُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِمَالِكِهَا) أَيْ لِلْمُكْرِي

(قَوْلُهُ أَوْ حُكْمًا) أَيْ فِي الْقَبْضِ الْحُكْمِيِّ كَالِامْتِنَاعِ مِنْ الْقَبْضِ

(قَوْلُهُ وَمَتَى خَرَجَ إلَخْ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ إذَا ذَكَرَ إلَخْ) أَيْ أَوْ كَانَ الْعَقْدُ زَمَنَ خَوْفٍ وَعَلِمَ بِهِ الْمُؤَجِّرُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ الْخُرُوجَ مَعَ الْخَوْفِ

(قَوْلُهُ وَلَيْسَ لَهُ) أَيْ لِلْمُكْتَرِي اهـ ع ش

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ) أَيْ الْمُكْتَرِيَ وَ

(قَوْلُهُ أَنْ يَسِيرَ عَلَيْهَا) أَيْ أَوْ يُؤَجِّرَهَا لِمَنْ يَسِيرُ عَلَيْهَا مِمَّنْ هُوَ مِثْلُهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ بَحَثَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَنَّهُ إلَخْ يَظْهَرُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ بِذَلِكَ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ بِهِ إلَخْ اهـ.

(قَوْلُهُ لَزِمَهُ مَعَ الْمُسَمَّى إلَخْ) وَإِذَا تَلِفَتْ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ضَمِنَهَا ضَمَانَ الْمَغْصُوبِ،

١٤٬٤٩١

وَأَمَّا لَوْ جَاوَزَ الْمَحَلَّ الْمُعَيَّنَ لِلرُّكُوبِ إلَيْهِ ثُمَّ الْعَوْدِ عَلَيْهَا إلَى مَحَلِّ الْعَقْدِ فَيَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مِثْلِ مَا زَادَ وَيَضْمَنُهَا إذَا تَلِفَتْ فِيهِ وَقَضِيَّةُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّهُ إذَا تَعَدَّى بِضَرْبِ الدَّابَّةِ مَثَلًا صَارَ ضَامِنًا وَلَوْ تَلِفَتْ بِغَيْرِهِ أَنَّهُ يَضْمَنُهَا إذَا تَلِفَتْ فِي مُدَّةِ الْعَوْدِ إلَى مَحَلِّ الْعَقْدِ أَيْضًا اهـ ع ش.

قَوْلُ الْمَتْنِ (وَكَذَا لَوْ أَكْرَى) كَذَا فِي أَصْلِهِ وَفِي نُسْخَةِ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ وَالْمُحَلَّى اكْتَرَى اهـ سَيِّدُ عُمَرَ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ إلَّا فِيمَا يَتَوَقَّفُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر وَقَدْ يُشْكِلُ بِمَا تَقَرَّرَ فِي الْبَيْعِ أَنَّهُ لَوْ وَضَعَ الْمَبِيعَ عِنْدَهُ صَارَ قَبْضًا وَأَوْرَدْتُهُ عَلَى م ر فَاعْتَرَفَ بِإِشْكَالِهِ

(قَوْلُهُ فَإِنْ صَمَّمَ) أَيْ عَلَى الِامْتِنَاعِ

(قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ إلَخْ) كَذَا م ر

(قَوْلُهُ بَعْدَ قَبْضِهَا) أَيْ قَبْضِ الْحَاكِمِ إيَّاهَا

(قَوْلُهُ وَتَصْمِيمِهِ) أَيْ الْمُسْتَأْجِرِ قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ اسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَةُ،

٥٬١٧٠

وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ) قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ وَيُسْتَثْنَى مِنْ كَلَامِهِ مَا لَوْ تَلِفَ الْمُسْتَوْفَى بِهِ كَصَبِيٍّ عُيِّنَ لِلْإِرْضَاعِ وَثَوْبٍ عُيِّنَ لِلْخِيَاطَةِ وَقُلْنَا بِعَدَمِ الِانْفِسَاخِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ الْإِبْدَالِ كَمَا مَرَّ وَلَمْ يَأْتِ الْمُكْتَرِي بِبَدَلٍ لِعَجْزٍ وَامْتَنَعَ مَعَ الْقُدْرَةِ وَمَضَتْ الْمُدَّةُ فَالْأَصَحُّ فِي الرَّوْضَةِ عَدَمُ تَقَرُّرِ الْأُجْرَةِ، انْتَهَى فَلْيُحَرَّرْ وَجْهُ الِاسْتِثْنَاءِ وَوَجْهُ عَدَمِ التَّقَرُّرِ فِي الثَّانِيَةِ إلَّا أَنْ يُصَوَّرَ بِمَا إذَا امْتَنَعَ لِتَرَوٍّ لَا عَبَثًا

(قَوْلُهُ اسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَةُ، وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ) هَلْ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ الِانْتِفَاعُ بِهَا أَوْ لَا؛ لِأَنَّ اسْتِقْرَارَ الْأُجْرَةِ يَقْتَضِي أَنَّهُ اسْتَوْفَى حَقَّهُ بِالْقُوَّةِ فِيهِ نَظَرٌ وَمَالَ م ر لِلثَّانِي

٥٬١٧١

وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي

٥٬١٧٢

وَكَذَا لَوْ أَكْرَى دَابَّةً لِرُكُوبٍ إلَى مَوْضِعٍ وَقَبَضَهَا وَمَضَتْ مُدَّةُ إمْكَانِ السَّيْرِ إلَيْهِ ثُمَّ رَأَيْتُ قَوْلَ الشَّارِحِ الْآتِيَ وَمَتَى انْتَفَعَ بَعْدَ الْمُدَّةِ إلَخْ وَهُوَ صَرِيحٌ فِي الثَّانِي

(قَوْلُهُ وَمِنْ ثَمَّ بَحَثَ ابْنُ الرِّفْعَةِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر

(قَوْلُهُ وَمَتَى انْتَفَعَ بَعْدَ الْمُدَّةِ إلَخْ) فَعُلِمَ أَنَّهُ بِمُضِيِّ تِلْكَ الْمُدَّةِ يَنْتَهِي حَقُّهُ -.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَمَتَى قَبَضَ الْمُكْتَرِي) الْعَيْنَ الْمُؤَجَّرَةَ (الدَّابَّةَ أَوْ الدَّارَ) أَوْ غَيْرَهُمَا فِي إجَارَةِ عَيْنٍ أَوْ ذِمَّةٍ (وَأَمْسَكَهَا حَتَّى مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ اسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَةُ) عَلَيْهِ، (وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ) لِتَلَفِ الْمَنَافِعِ تَحْتَ يَدِهِ فَيَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ الْبَدَلُ كَالْمَبِيعِ إذَا تَلِفَ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي، وَسَوَاءٌ أَتَرَكَ الِانْتِفَاعَ اخْتِيَارًا أَمْ لِعُذْرٍ كَخَوْفِ الطَّرِيقِ أَوْ لِعَدَمِ الرُّفْقَةِ؟ مَعَ أَنَّهُ لَوْ خَرَجَ فِي حَالَةِ الْخَوْفِ ضَمِنَهَا، وَلَيْسَ لَهُ فَسْخٌ وَلَا إلْزَامُ الْمُكْرِي بِاسْتِرْدَادِ الدَّابَّةِ إلَى تَيَسُّرِ الْخُرُوجِ؛ لِأَنَّهُ إذَا خَافَ مِنْ الْخُرُوجِ إلَى تِلْكَ الْبَلْدَةِ أَمْكَنَهُ السَّيْرُ إلَى بَلَدٍ آخَرَ وَاسْتِعْمَالُهَا تِلْكَ الْمُدَّةَ،

١٤٬١٩٦

وَإِذَا مَضَتْ الْمُدَّةُ فَلَيْسَ لَهُ الِانْتِفَاعُ،

١٤٬١٩٧

فَإِنْ فَعَلَ لَزِمَهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ مَعَ الْمُسَمَّى.

١٤٬١٩٨

تَنْبِيهٌ أَفْهَمَ قَوْلُهُ: قَبَضَهَا أَنَّ الْمُؤَجِّرَ لَوْ عَرَضَهَا عَلَيْهِ فَامْتَنَعَ أَوْ وَضَعَهَا بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدَّارِ وَمَضَتْ مُدَّةِ الْإِجَارَةُ أَنَّ الْأُجْرَةَ لَا تَسْتَقِرُّ، وَلَيْسَ مُرَادًا، بَلْ تَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ الْأُجْرَةُ كَمَا فِي الْبَحْرِ وَغَيْرِهِ،

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَتَى قَبَضَ الْمُكْتَرِي الدَّابَّةَ أَوْ الدَّارَ وَأَمْسَكَهَا حَتَّى مَضَتْ مُدَّةُ الْإِجَارَةِ اسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَةُ) عَلَيْهِ. (وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ) لِتَلَفِ الْمَنْفَعَةِ تَحْتَ يَدِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَمَتَى قَبَضَ) وَلَوْ حُكْمًا فَيَشْمَلُ مَا لَوْ عُرِضَتْ عَلَيْهِ وَإِنْ امْتَنَعَ مِنْ أَخْذِهَا أَوْ وُضِعَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْهَا،

٦٬٠٥٢

وَلَوْ مَنْقُولَةً خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ فِيهَا.

قَوْلُهُ: (وَأَمْسَكَهَا) وَإِنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُلْزِمَ الْمَالِكَ بِعَوْدِهَا وَلَا خِيَارَ لَهُ أَيْضًا.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَإِنْ لَمْ يَنْتَفِعْ) سَوَاءً كَانَ ذَلِكَ بِعُذْرٍ أَمْ لَا.

٢٬٢١٤

قَالَ فِي الْحَاوِي: إلَّا إذَا كَانَ ذَلِكَ الْعُذْرُ قَائِمًا بِالدَّابَّةِ كَمَرَضِهَا. أَقُولُ: فِيهَا نَظَرٌ،

٢٬٢١٥

فَإِنَّ هَذَا مُثْبِتٌ لِلْخِيَارِ لَا مُسْقِطٌ لِلْأُجْرَةِ.

وَبِالْجُمْلَةِ هَذَا الْكَلَامُ قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ الْفَسْخَ حَتَّى انْقَضَتْ الْمُدَّةُ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فَيَجِبُ أَنْ يُقَالَ بِمِثْلِهِ فِي انْقِطَاعِ مَاءِ الْأَرْضِ فِي الْمَسْأَلَةِ السَّابِقَةِ، أَيْ عِنْدَ انْحِصَارِ الْمَنْفَعَةِ فِي الزِّرَاعَةِ وَكُلُّهُ مُشْكِلٌ، وَاَلَّذِي يَخْطُرُ بِذِهْنِي أَنَّ كَلَامَ الْمَاوَرْدِيِّ هَذَا وَجْهٌ فِي الْمَذْهَبِ وَالْفَتْوَى عَلَى خِلَافِهِ،

٢٬٢١٦

فَإِنْ مَرَضَ الدَّابَّةِ كَعَرَجِهَا بِخِلَافِ الْآبِقِ وَالْمَغْصُوبِ لِخُلُوِّ الْيَدِ مِنْهُمَا، ثُمَّ رَأَيْت السُّبْكِيَّ فِي قِطْعَتِهِ حَاوَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ وَجْهًا مَرْجُوحًا.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ومتى قبض المكتري الدار أو الدابة وأمسكها حتى مضت مدة الإجارة .. استقرت الأجرة وإن لم ينتفع) سواء كانت إجارة عين أم ذمة؛ لأن المعقود عليه تلف تحت يد متملكه فلزمه بدله كالمبيع إذا تلف في يد المشتري، وهذا لا خلاف فيه كما قاله الإصطخري في (أدب القضاء).

وليس له الانتفاع بعد المدة،

١٤٬٠٢١

فإن فعل .. لزمه أجرة المثل مع المسمى.

وعبارة المصنف تفهم أنه لو عرضها عليه فامتنع ومضى زمان يمكن فهي الاستيفاء .. أن الأجرة لا تتقرر وليس كذلك، بل الحكم كذلك عندنا كما صرح به في (البحر) خلافاً لأبي حنيفة، وحاول ابن الرفعة تخريج وجه فيما إذا وضع البائع المبيع بين يدي المشتري .. أنه لا يكون إقباضا.

وسكت المصنف عما لو اكترى حراً وسلمه نفسه ولم يستعمله حتى مضت المدة، والذي عليه الأكثرون استقرار الأجرة بذلك خلافا للقفال.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.