فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ) أَيْ الطُّهْرِ إجْمَاعًا، فَقَدْ لَا تَحِيضُ الْمَرْأَةُ فِي عُمْرِهَا إلَّا مَرَّةً وَقَدْ لَا تَحِيضُ أَصْلًا،

١٬١٩٠

وَلَوْ اطَّرَدَتْ عَادَةُ امْرَأَةٍ بِأَنْ تَحِيضَ دُونَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَوْ تَطْهُرَ دُونَهَا لَمْ يُتْبَعْ ذَلِكَ لِأَنَّ بَحْثَ الْأَوَّلِينَ أَتَمُّ وَأَوْفَى، وَاحْتِمَالُ دَمٍ فَاسِدٍ لِلْمَرْأَةِ أَقْرَبُ مِنْ خَرْقِ الْعَادَةِ، وَلَا يُشْكِلُ عَلَى ذَلِكَ خَرْقُهُمْ لَهَا بِرُؤْيَةِ امْرَأَةٍ دَمًا بَعْدَ سِنِّ الْيَأْسِ حَيْثُ حَكَمُوا بِأَنَّهُ حَيْضٌ وَأَبْطَلُوا بِهِ تَحْدِيدَهُمْ لَهُ بِمَا مَرَّ، لِأَنَّ الِاسْتِقْرَاءَ وَإِنْ كَانَ نَاقِصًا فِيهِمَا لَكِنَّهُ هُنَا أَتَمُّ بِدَلِيلِ عَدَمِ الْخِلَافِ عِنْدَنَا فِيهِ بِخِلَافِهِ، ثُمَّ لِمَا يَأْتِي مِنْ الْخِلَافِ الْقَوِيِّ فِي سِنِّهِ،

١٬١٩١

وَفِي أَنَّ الْمُرَادَ نِسَاءُ عَشِيرَتِهَا أَوْ كُلُّ النِّسَاءِ وَعَلَيْهِ الْمَدَارُ فِي سَائِرِ الْأَزْمِنَةِ أَوْ زَمَنِهَا، فَهَذَا كُلُّهُ يُؤْذِنُ بِضَعْفِ الِاسْتِقْرَاءِ فَلَمْ يَلْتَزِمُوا فِيهِ مَا الْتَزَمُوهُ فِي الْحَيْضِ.

تعليق

ثُمَّ شَرَعَ فِي أَحْكَامِ الْحَيْضِ فَقَالَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَمْ يُتْبَعْ ذَلِكَ) أَيْ فَلَا يُحْكَمُ بِأَنَّهُ دَمُ حَيْضٍ بَلْ اسْتِحَاضَةٍ

(قَوْلُهُ: وَأَوْفَى) عَطْفُ تَفْسِيرٍ

(قَوْلُهُ: بِمَا مَرَّ) أَيْ وَهُوَ اثْنَتَانِ وَسِتُّونَ سَنَةً

(قَوْلُهُ: فِيهِمَا) أَيْ فِي الْحَيْضِ وَسِنِّ الْيَأْسِ

(قَوْلُهُ: عَدَمِ الْخِلَافِ) أَيْ الْخِلَافِ الْمَشْهُورِ وَإِلَّا فَهُنَاكَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ بِأَنَّ أَقَلَّهُ يَوْمٌ وَقَوْلٌ بِأَنَّ أَقَلَّهُ مَجَّةٌ وَهُمَا غَرِيبَانِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ) إجْمَاعًا. فَإِنَّ الْمَرْأَةَ قَدْ لَا تَحِيضُ أَصْلًا وَغَالِبُهُ بَقِيَّةُ الشَّهْرِ بَعْدَ غَالِبِ الْحَيْضِ السَّابِقِ،

٦٩٧

وَلَوْ اطَّرَدَتْ عَادَةُ امْرَأَةٍ أَوْ أَكْثَرُ بِمُخَالَفَةِ شَيْءٍ مِمَّا مَرَّ لَمْ تُتْبَعْ لِأَنَّ بَحْثَ الْأَوَّلَيْنِ أَتَمُّ وَحَمْلَ دَمِهَا عَلَى الْفَسَادِ أَوْلَى مِنْ خَرْقِ الْعَادَةِ الْمُسْتَمِرَّةِ وَقَدْ يُشْكِلُ عَلَيْهِ خَرْقُهُمْ لَهَا بِرُؤْيَةِ امْرَأَةٍ دَمًا بَعْدَ سِنِّ الْيَأْسِ حَيْثُ حَكَمُوا عَلَيْهِ بِأَنَّهُ حَيْضٌ وَأَبْطَلُوا بِهِ تَحْدِيدَهُمْ لَهُ بِمَا مَرَّ وَقَدْ يُجَابُ بِمَا مَرَّ آنِفًا أَنَّ ذَاكَ تَحْدِيدٌ بِالنِّسْبَةِ لِلنَّقْصِ عَنْهُ لَا غَيْرُ وَبِأَنَّ الِاسْتِقْرَاءَ،

٦٩٨

وَإِنْ كَانَ نَاقِصًا فِيهِمَا لَكِنَّهُ هُنَا أَتَمُّ بِدَلِيلِ عَدَمِ الْخِلَافِ عِنْدَنَا فِيهِ بِخِلَافِهِ ثَمَّ لِمَا يَأْتِي مِنْ الْخِلَافِ الْقَوِيِّ فِي سِنِّهِ وَفِي أَنَّ الْمُرَادَ نِسَاءُ عَشِيرَتِهَا أَوْ كُلُّ النِّسَاءِ وَعَلَيْهِ الْمُرَادُ فِي سَائِرِ الْأَزْمِنَةِ أَوْ زَمَنِهَا فَهَذَا كُلُّهُ مُؤْذِنٌ يُضْعِفُ الِاسْتِقْرَاءَ فَلَمْ يَلْتَزِمُوا فِيهِ مَا الْتَزَمُوهُ فِي الْحَيْضِ فَتَأَمَّلْهُ فَإِنَّهُ مُهِمٌّ لِظُهُورِ التَّنَاقُضِ فِي كَلَامِهِمْ بِبَادِئِ الرَّأْيِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُعَلَّلَ بِهَذَا أَنَّهُ لَا حَدَّ لِأَكْثَرِ الطُّهْرِ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ فَتَأَمَّلْهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ التَّعْلِيلُ بِاعْتِبَارِ اللَّازِمِ فِي الْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ إذَا أَمْكَنَ أَنْ لَا تَحِيضَ أَصْلًا أَمْكَنَ أَنْ تَحِيضَ حَيْضًا مُتَبَاعِدًا بَعْضَ مَرَّاتِهِ عَنْ بَعْضٍ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ فَقَدْ لَا تَحِيضُ الْمَرْأَةُ فِي عُمُرِهَا إلَّا مَرَّةً، وَقَدْ لَا تَحِيضُ أَصْلًا اهـ زَادَ الْمُغْنِي حَكَى الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ أَنَّ امْرَأَةً فِي زَمَنِهِ كَانَتْ تَحِيضُ كُلَّ سَنَةٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَكَانَ نِفَاسُهَا أَرْبَعِينَ وَأَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّ وَالِدَتِي كَانَتْ لَا تَحِيضُ أَصْلًا وَأَنَّ أُخْتِي مِنْهَا تَحِيضُ فِي كُلِّ سَنَتَيْنِ مَرَّةً وَنِفَاسُهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَ مَوْتِهِمَا اهـ.

(قَوْلُهُ السَّابِقُ) أَيْ قَبِيلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَأَقَلُّ طُهْرٍ إلَخْ

(قَوْلُهُ بِمُخَالَفَةِ شَيْءٍ إلَخْ) أَيْ بِأَنْ تَحِيضَ دُونَ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا أَوْ تَطْهُرَ دُونَهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ لَمْ تُتْبَعْ) أَيْ فَلَا يُحْكَمُ بِأَنَّهُ دَمُ حَيْضٍ بَلْ اسْتِحَاضَةٍ ع ش.

(قَوْلُهُ وَحُمِلَ دَمُهَا) أَيْ الْمُخَالِفُ لِمَا مَرَّ.

(قَوْلُهُ وَقَدْ يُشْكَلُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ.

(قَوْلُهُ بِمَا مَرَّ آنِفًا) أَيْ فِي شَرْحِ تِسْعِ سِنِينَ.

(قَوْلُهُ إنَّ ذَاكَ) أَيْ تَحْدِيدَ سِنِّ الْيَأْسِ بِاثْنَيْنِ وَسِتِّينَ.

(قَوْلُهُ فِيهِمَا) أَيْ فِي الْحَيْضِ وَسِنِّ الْيَأْسِ ع ش.

(قَوْلُهُ عُدِمَ الْخِلَافُ إلَخْ) أَيْ الْخِلَافُ الْمَشْهُورُ وَإِلَّا فَهُنَاكَ قَوْلٌ لِلشَّافِعِيِّ بِأَنَّ أَقَلَّهُ يَوْمٌ وَقَوْلٌ بِأَنَّ أَقَلَّهُ مَجَّةٌ وَهُمَا غَرِيبَانِ ع ش.

(قَوْلُهُ هُنَا) أَيْ فِي الْحَيْضِ. وَ

(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي سِنِّ الْيَأْسِ.

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ كُلُّ النِّسَاءِ.

(قَوْلُهُ مَا الْتَزَمُوهُ إلَخْ) أَيْ مِنْ عَدَمِ الْخَرْقِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَإِنَّ الْمَرْأَةَ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُعَلِّلَ بِهَذَا أَنَّهُ لَا حَدَّ لِأَكْثَرِ الطُّهْرِ بَيْنَ الْحَيْضَتَيْنِ فَتَأَمَّلْهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ التَّعْلِيلُ بِاعْتِبَارِ اللَّازِمِ فِي الْجُمْلَةِ فَإِنَّهُ إذَا أَمْكَنَ أَنْ لَا تَحِيضَ أَصْلًا أَمْكَنَ أَنْ تَحِيضَ حَيْضًا مُتَبَاعِدًا بَعْضُ مَرَّاتِهِ أَبْعَدُ عَنْ بَعْضٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ) أَيْ الطُّهْرِ بِالْإِجْمَاعِ فَقَدْ لَا تَحِيضُ الْمَرْأَةُ فِي عُمْرِهَا إلَّا مَرَّةً وَقَدْ لَا تَحِيضُ أَصْلًا. حَكَى الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ: أَنَّ امْرَأَةً فِي زَمَنِهِ كَانَتْ تَحِيضُ كُلَّ سَنَةٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَكَانَ نِفَاسُهَا أَرْبَعِينَ، وَأَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ: أَنَّ وَالِدَتِي كَانَتْ لَا تَحِيضُ أَصْلًا،

١٬٨٢٣

وَأَنَّ أُخْتِي مِنْهَا كَانَتْ تَحِيضُ فِي كُلِّ سَنَتَيْنِ مَرَّةً وَنِفَاسُهَا ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ بَعْدَ مَوْتِهِمَا،

١٬٨٢٤

وَلَوْ اطَّرَدَتْ عَادَةُ امْرَأَةٍ بِأَنْ تَحِيضَ أَقَلَّ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ لَمْ يُتْبَعْ ذَلِكَ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّ بَحْثَ الْأَوَّلِينَ أَتَمُّ، وَاحْتِمَالُ عُرُوضِ دَمٍ فَاسِدٍ لِلْمَرْأَةِ أَقْرَبُ مِنْ خَرْقِ الْعَادَةِ الْمُسْتَمِرَّةِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَا حَدَّ لِأَكْثَرِهِ) أَيْ الطُّهْرِ، وَغَالِبُهُ بَقِيَّةُ الشَّهْرِ بَعْدَ غَالِبِ الْحَيْضِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولا حد لأكثره) بالإجماع,

١٬٧٦١

فإن المرأة قد لا تحيض أصلا, وقد تحيض في السنة مرة واحدة.

وحكى القاضي أبو الطيب: أن امرأة كانت تحيض في زمنه في كل سنة يوما وليلة.

واقتضت عبارة المصنف: أنه لو اطردت عادة امرأة بأن تحيض دون يوم وليلة, أو أكثر من خمسة عشر .. أن ذلك لا يتبع, وهو كذلك على أصح الأوجه؛ لأن بحث الأولين أتم وأوفى, واحتمال عروض دم فاسد للمرأة أقرب من خرق العادة المستمرة.

١٬٧٦٢

والثاني: نعم؛ لأن المرجع في هذه المقادير إلى الوجود.

١٬٧٦٣

والثالث: إن وافق ذلك مذهب أحد من السلف .. أخذنا به, وإلا .. فلا. والذي نص عليه الشافعي الثاني, حكاه صاحب (التقريب) والماوردي, واختاره المتولي وابن الصلاح وطوائف من المحققين.

١٬٧٦٤

وأما غالب الطهر .. فيعرف من غالب الحيض,

١٬٧٦٥

فإذا كان ذلك ستا أو سبعا .. كان هذا أربعا وعشرين أو ثلاثا وعشرين.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.