فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) يُكْرَهُ (كَفُّ شَعْرِهِ أَوْ ثَوْبِهِ) لِخَبَرِ «أُمِرْت أَنْ لَا أَكْفِتَ الشَّعْرَ أَوْ الثِّيَابَ» وَالْكَفْتُ بِمُثَنَّاةٍ فِي آخِرِهِ هُوَ الْجَمْعُ قَالَ تَعَالَى {أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا}{أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا} أَيْ جَامِعَةً لَهُمْ، وَمِنْهُ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنْ يُصَلِّيَ وَشَعْرُهُ مَعْقُوصٌ أَوْ مَرْدُودٌ تَحْتَ عِمَامَتِهِ أَوْ ثَوْبُهُ أَوْ كُمُّهُ مُشَمَّرٌ، وَمِنْهُ شَدُّ الْوَسَطِ وَغَرْزُ الْعَذَبَةِ، وَالْمَعْنَى فِي النَّهْيِ عَنْ كَفِّ ذَلِكَ أَنَّهُ يَسْجُدُ مَعَهُ: أَيْ غَالِبًا، وَلِهَذَا نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ وَفِي إبْهَامِهِ الْجِلْدَةُ الَّتِي يَجُرُّ بِهَا الْقَوْسَ، قَالَ: لِأَنِّي آمُرُهُ أَنْ يُفْضِيَ بُطُونَ كَفَّيْهِ إلَى الْأَرْضِ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ جَارٍ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ،

٢٬٤١٧

وَإِنْ اقْتَضَى تَعْلِيلُهُمْ خِلَافَهُ، وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَخْصِيصُهُ فِي الشَّعْرِ بِالرَّجُلِ،

٢٬٤١٨

أَمَّا الْمَرْأَةُ فَفِي الْأَمْرِ بِنَقْضِهَا الضَّفَائِرَ مَشَقَّةٌ وَتَغْيِيرٌ لِهَيْئَتِهَا الْمُنَافِيَةِ لِلتَّجَمُّلِ، وَبِذَلِكَ صَرَّحَ فِي الْإِحْيَاءِ، وَيَنْبَغِي إلْحَاقُ الْخُنْثَى بِهَا،

٢٬٤١٩

وَيُسَنُّ لِمَنْ رَآهُ كَذَلِكَ، وَلَوْ مُصَلِّيًا آخَرَ أَنْ يَحِلَّهُ حَيْثُ لَا فِتْنَةً. نَعَمْ لَوْ بَادَرَ شَخْصٌ وَحَلَّ كُمَّهُ الْمُشَمَّرَ وَكَانَ فِيهِ مَالٌ وَتَلِفَ كَانَ ضَامِنًا لَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَسَيَأْتِي نَظِيرُهُ فِي جَرٍّ آخَرَ مِنْ الصَّفِّ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ رَقِيقٌ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: أَنْ لَا أَكْفِتُ) بَابُهُ ضَرَبَ مُخْتَارٌ

(قَوْلُهُ: وَمِنْهُ شَدُّ الْوَسَطِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلَى الْجِلْدِ وَلَا يُنَافِيهِ الْعِلَّةُ لِجَوَازِ أَنَّهَا بِالنَّظَرِ لِلْغَالِبِ

(قَوْلُهُ: أَيْ غَالِبًا) خَرَجَتْ بِهِ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ فَإِنَّهُ لَا سُجُودَ فِيهَا، وَمَعَ ذَلِكَ يُكْرَهُ كَفُّ الشَّعْرِ فِيهَا، لَكِنَّ مُقْتَضَى جَزْمِهِ بِمَا ذُكِرَ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِالْغَلَبَةِ مَنْقُولٌ وَعَلَيْهِ فَلَا يَظْهَرُ قَوْلُهُ: الْآتِي وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ جَارٍ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ

(قَوْلُهُ: لِأَنِّي آمُرُهُ أَنْ يُفْضِيَ إلَخْ) هَذَا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي كَرَاهَةَ الصَّلَاةِ وَفِي يَدِهِ خَاتَمٌ؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ مُبَاشَرَةِ جُزْءٍ مِنْ يَدِهِ لِلْأَرْضِ،

٢٬٥٦٢

وَلَوْ قِيلَ بِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ فِيهِ لَمْ يَبْعُدْ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ فِي أَنَّ مَنْ لَبِسَهُ لَا يَنْزِعُهُ نَوْمًا وَلَا يَقَظَةً، فَفِي تَكْلِيفِهِ قَلْعَهُ كُلَّ صَلَاةٍ نَوْعُ مَشَقَّةٍ،

٢٬٥٦٣

وَكَذَلِكَ الْجِلْدَةُ فَإِنَّهَا إنَّمَا تُلْبَسُ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهَا

(قَوْلُهُ: فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ) ، وَهَلْ يَجْرِي فِي الطَّوَافِ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الْكَرَاهَةِ لِلْكَفِّ فِي الطَّوَافِ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ فِيهِ، وَهِيَ السُّجُودُ مَعَهُ، وَيُحْتَمَلُ الْكَرَاهَةُ أَخْذًا بِعُمُومِ حَدِيثِ. «الصَّلَاةُ بِمَنْزِلَةِ الطَّوَافِ إلَّا أَنَّ اللَّهَ أَحَلَّ فِيهِ النُّطْقَ» .

(قَوْلُهُ: كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ لِمَنْ رَآهُ إلَخْ) مِنْهُ يُؤْخَذُ سَنُّ الْأَمْرِ بِفِعْلِ السُّنَنِ وَسَنُّ النَّهْيِ عَنْ مُخَالَفَتِهَا،

٢٬٥٦٤

وَإِنْ كَانَ الْآمِرُ وَالنَّاهِي مِنْ الْآحَادِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَفِي إبْهَامِهِ الْجِلْدَةُ) بَحَثَ الشَّيْخُ فِي الْحَاشِيَةِ أَنَّ مِثْلَهَا الْخَاتَمُ. وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ التَّخَتُّمَ مَطْلُوبٌ فِي الْجُمْلَةِ حَتَّى فِي حَالِ الصَّلَاةِ، وَأَيْضًا فَإِنَّ الَّذِي يَسْتُرُهُ الْخَاتَمُ مِنْ الْيَدِ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا تَسْتُرُهُ الْجِلْدَةُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَكَفُّ شَعْرِهِ) بِنَحْوِ عَقْصِهِ أَوْ رَدِّهِ تَحْتَ عِمَامَتِهِ (أَوْ ثَوْبِهِ) بِنَحْوِ تَشْمِيرٍ لِكُمِّهِ أَوْ ذَيْلِهِ أَوْ شَدِّ وَسَطِهِ أَوْ غَرْزِ عَذَبَتِهِ أَوْ دُخُولٍ فِيهَا، وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ كَانَ إنَّمَا فَعَلَهُ لِشُغْلٍ أَوْ كَانَ يُصَلِّي عَلَى جِنَازَةٍ لِلْخَبَرِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ «أُمِرْت أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ وَلَا أَكُفَّ ثَوْبًا وَلَا شَعَرًا» وَحِكْمَتُهُ مَنْعُ ذَلِكَ مِنْ السُّجُودِ مَعَهُ أَيْ غَالِبًا فَلَا تَرِدُ صَلَاةُ الْجِنَازَةِ مَعَ كَوْنِهِ هَيْئَةً تُنَافِي الْخُشُوعَ وَالتَّوَاضُعَ وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ كَشْفُ الرَّأْسِ أَوْ الْمَنْكِبِ وَالِاضْطِبَاعُ وَلَوْ مِنْ فَوْقِ الْقَمِيصِ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ لِمَا يَأْتِي فِي الْحَجِّ

١٬١٤٦

وَيُسَنُّ لِمَنْ رَآهُ كَذَلِكَ وَلَوْ مُصَلِّيًا آخَرَ أَنْ يَحُلَّهُ حَيْثُ لَا فِتْنَةَ،

١٬١٤٧

وَفِي الْإِحْيَاءِ لَا يَرُدُّ رِدَاءَهُ إذَا سَقَطَ أَيْ إلَّا لِعُذْرٍ وَمِثْلُهُ الْعِمَامَةُ وَنَحْوُهَا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِنَحْوِ عَقْصِهِ) إلَى قَوْلِهِ أَيْ غَالِبًا فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِهِ وَفِي الْإِحْيَاءِ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ مَعَ كَوْنِهِ إلَى وَيُسَنُّ

(قَوْلِهِ بِنَحْوِ عَقْصِهِ إلَخْ) وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَخْصِيصُهُ بِالرَّجُلِ

٣٬٤٩١

أَمَّا الْمَرْأَةُ فَفِي الْأَمْرِ بِنَقْضِهَا الضَّفَائِرَ مَشَقَّةٌ وَتَغْيِيرٌ لِهَيْئَتِهَا الْمُنَافِيَةِ لِلتَّجَمُّلِ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ فِي الْإِحْيَاءِ وَيَنْبَغِي إلْحَاقُ الْخُنْثَى بِهَا شَرْحُ م ر اهـ سم قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ مُعْتَمَدٌ اهـ.

٣٬٤٩٢

وَقَالَ الْقَلْيُوبِيُّ بَلْ يَجِبُ كَفُّ شَعْرِ امْرَأَةٍ أَوْ خُنْثَى تَوَقَّفَتْ صِحَّةُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ شَدِّ وَسَطِهِ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ عَلَى الْجِلْدِ وَلَا يُنَافِيهِ الْعِلَّةُ لِجَوَازِ أَنَّهَا بِالنَّظَرِ لِلْغَالِبِ ع ش أَقُولُ وَيَأْتِي تَقْيِيدُ الْكَرَاهَةِ بِمَا ذَكَرَ بِعَدَمِ الْحَاجَةِ وَهَلْ يُعَدُّ مِنْ الْحَاجَةِ هُنَا اعْتِيَادُهُ الشَّدَّ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ عَنْ الْإِمْدَادِ فِي مَسْأَلَةِ كَثْرَةِ دَمِ الْبَرَاغِيثِ فِي ثَوْبِهِ بِسَبَبِ نَوْمِهِ فِيهِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ احْتَاجَ إلَى النَّوْمِ فِيهِ لِعَدَمِ اعْتِيَادِهِ الْعُرْيَ عِنْدَ النَّوْمِ عَفَى عَنْهُ الْأَوَّلُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(قَوْلُهُ وَحِكْمَتُهُ مَنْعُ ذَلِكَ مِنْ السُّجُودِ إلَخْ) وَلِهَذَا نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ وَفِي إبْهَامِهِ الْجِلْدَةَ الَّتِي يَجُرُّ بِهَا وَتَرَ الْقَوْسِ قَالَ لِأَنِّي آمُرُهُ أَنْ يُفْضِيَ بِبُطُونِ كَفَّيْهِ إلَى الْأَرْضِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر لِأَنِّي آمُرُهُ إلَخْ هَذَا التَّعْلِيلُ يَقْتَضِي كَرَاهَةَ الصَّلَاةِ وَفِي يَدِهِ خَاتَمٌ؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مِنْ مُبَاشَرَةِ جُزْءٍ مِنْ يَدِهِ لِلْأَرْضِ وَلَوْ قِيلَ بِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ فِيهِ لَمْ يَبْعُدْ؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ جَارِيَةٌ فِي أَنَّ مَنْ لَبِسَهُ لَا يَنْزِعُهُ نَوْمًا وَلَا يَقَظَةً فَفِي تَكْلِيفِهِ قَلْعَهُ فِي كُلِّ صَلَاةٍ نَوْعُ مَشَقَّةٍ وَلَا كَذَلِكَ الْجِلْدَةُ فَإِنَّهَا إنَّمَا تُلْبَسُ عِنْدَ الِاحْتِيَاجِ إلَيْهَا اهـ.

٣٬٤٩٣

وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ وَيُفَرَّقُ أَيْضًا بِأَنَّ التَّخَتُّمَ مَطْلُوبٌ فِي الْجُمْلَةِ حَتَّى فِي حَالِ الصَّلَاةِ وَبِأَنَّ الَّذِي يَسْتُرُهُ الْخَاتَمُ مِنْ الْيَدِ قَلِيلٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا تَسْتُرُهُ الْجِلْدَةُ اهـ.

(قَوْلُهُ أَيْ غَالِبًا) أَيْ وَالْحِكْمَةُ الشَّامِلَةُ أَنَّ فِي الْكَفِّ مُشَابَهَةَ الْمُتَكَبِّرِ شَوْبَرِيُّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ مَعَ كَوْنِهِ) أَيْ الْكَفِّ

(قَوْلُهُ أَنْ يَحُلَّهُ إلَخْ) نَعَمْ لَوْ بَادَرَ شَخْصٌ وَحَلَّ كُمَّهُ الْمُشَمَّرَ وَكَانَ فِيهِ مَالٌ وَتَلِفَ كَانَ ضَامِنًا لَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَسَيَأْتِي نَظِيرُهُ فِي جَرِّهِ آخَرَ مِنْ الصَّفِّ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ رَقِيقٌ شَرْحُ م ر اهـ

(قَوْلُهُ إلَّا لِعُذْرٍ) كَحَرٍّ وَبَرْدٍ قَالَ ع ش أَوْ اسْتِهْزَاءٍ اهـ.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَكَفُّ شَعْرِهِ أَوْ ثَوْبِهِ إلَخْ) وَيَنْبَغِي كَرَاهَةُ ذَلِكَ لِلطَّائِفِ أَيْضًا نَظَرًا لِقَوْلِهِ الْآتِي مَعَ كَوْنِهِ هَيْئَةً تُنَافِي الْخُشُوعَ وَالتَّوَاضُعَ وَإِنْ تَخَلَّفَ فِيهِ مَعْنَى السُّجُودِ مَعَهُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ حِكْمَةٌ لَا يَلْزَمُ اطِّرَادُهَا

١٬٠٠٤

وَيَجُوزُ أَنْ يَسْتَخْرِجَ حِكْمَةً أُخْرَى تَطَّرِدُ فَلْيُتَأَمَّلْ (قَوْلُهُ وَلَا شَعْرًا) وَيَنْبَغِي كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَخْصِيصُهُ فِي الشَّعْرِ بِالرَّجُلِ

١٬٠٠٥

أَمَّا الْمَرْأَةُ فَفِي الْأَمْرِ بِنَقْضِهَا الضَّفَائِرَ مَشَقَّةٌ وَتَغْيِيرٌ لِهَيْئَتِهَا الْمُنَافِيَةِ لِلتَّجَمُّلِ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ فِي الْإِحْيَاءِ وَيَنْبَغِي إلْحَاقُ الْخُنْثَى بِهَا م ر

(قَوْلُهُ أَنْ يَحُلَّهُ) فَلَوْ حَلَّهُ فَسَقَطَ مِنْهُ شَيْءٌ وَضَاعَ أَوْ تَلِفَ ضَمِنَهُ كَمَا أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَسَيَأْتِي نَظِيرُهُ فِي جَرِّهِ آخَرَ مِنْ الصَّفِّ فَتَبَيَّنَ أَنَّهُ رَقِيقٌ م ر

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) يُكْرَهُ (كَفُّ شَعْرِهِ أَوْ ثَوْبِهِ) لِحَدِيثِ «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ وَلَا أَكُفَّ ثَوْبًا وَلَا شَعْرًا» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.

٣٬٣٧١

وَمِنْ ذَلِكَ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَنْ يُصَلِّيَ وَشَعْرُهُ مَعْقُوصٌ أَوْ مَرْدُودٌ تَحْتَ عِمَامَتِهِ أَوْ ثَوْبُهُ أَوْ كُمُّهُ مُشَمَّرٌ، وَمِنْهُ شَدُّ الْوَسَطِ وَغَرْزُ الْعَذَبَةِ. وَالْمَعْنَى فِي النَّهْيِ عَنْ كَفِّ ذَلِكَ أَنَّهُ يَسْجُدُ مَعَهُ، وَلِذَا نَصَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى كَرَاهَةِ الصَّلَاةِ،

٣٬٣٧٢

وَفِي إبْهَامِهِ الْجِلْدَةُ الَّتِي يَجُرُّ بِهَا وَتَرَ الْقَوْسِ. قَالَ: لِأَنِّي آمُرُهُ أَنْ يُفْضِيَ بِبُطُونِ كَفَّيْهِ إلَى الْأَرْضِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَكَفُّ شَعْرِهِ أَوْ ثَوْبِهِ) لِحَدِيثِ «أُمِرْت أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ وَلَا أَكُفُّ ثَوْبًا وَلَا شَعْرًا» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ «أُمِرْنَا أَنْ نَسْجُدَ وَلَا نَكُفَّ» ، وَالْمَعْنَى فِي النَّهْيِ عَنْ كَفِّهِ أَنَّهُ يَسْجُدُ مَعَهُ.

٥٧٥

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَالنَّهْيُ لِكُلِّ مَنْ صَلَّى كَذَلِكَ سَوَاءٌ تَعَمَّدَهُ لِلصَّلَاةِ أَمْ كَانَ قَبْلَهَا لِمَعْنًى وَصَلَّى عَلَى حَالِهِ، وَذُكِرَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ وَشَعْرُهُ مَعْقُوصٌ أَوْ مَرْدُودٌ تَحْتَ عِمَامَتِهِ أَوْ ثَوْبُهُ أَوْ كُمُّهُ مُشَمَّرٌ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَكَفُّ) أَيْ فِي الصَّلَاةِ، مَعَ انْكِفَافِ ذَلِكَ،

١٬٧٧٢

وَلَوْ كَانَ سَابِقًا، عَلَى إحْرَامِهِ أَوْ بِغَيْرِ فِعْلِهِ،

١٬٧٧٣

وَمِثْلُهُ شَدُّ وَسَطِهِ وَلَوْ عَلَى جِلْدِهِ.

قَوْلُهُ: (شَعْرِهِ) أَيْ الْمُصَلِّي. نَعَمْ يَجِبُ كَفُّ شَعْرِ امْرَأَةٍ، وَخُنْثَى تَوَقَّفَتْ صِحَّةُ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ،

١٬٧٧٤

وَلَا يُكْرَهُ بَقَاؤُهُ مَكْفُوفًا بِالضَّفْرِ فِيهِمَا.

قَوْلُهُ: (أَوْ ثَوْبِهِ) أَيْ مَلْبُوسِهِ وَلَوْ نَحْوَ شَدِّ، عَلَى كَتِفِهِ.

قَالَ ابْنُ حَجَرٍ: وَكَثِيرٌ مِنْ جَهَلَةِ الْفُقَهَاءِ يَفْرِشُونَ مَا عَلَى أَكْتَافِهِمْ، وَيُصَلُّونَ عَلَيْهِ، وَلَعَلَّهُ مَا لَمْ يَكُنْ لِعُذْرٍ، أَوْ حَاجَةٍ كَدَفْعِ غُبَارٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ.

قَوْلُهُ: (وَالْمَعْنَى) أَيْ حِكْمَتُهُ الْأَصْلِيَّةُ فَلَا يَرِدُ، أَنَّهُ يُكْرَهُ الْكَفُّ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ، وَلِلْقَاعِدِ وَالطَّائِفِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَا أَكُفُّ ثَوْبًا إلَخْ) الَّذِي فِي الْإِسْنَوِيِّ: أُمِرْت أَنْ لَا أَكْفِت الشَّعْرَ وَلَا الثِّيَابَ، وَأَسْنَدَهُ لِرِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ. قَالَ: وَالْكَفْتُ الْجَمْعُ.

قَوْلُهُ: (أَوْ كُمُّهُ مُشَمَّرٌ) أَوْ مَشْدُودُ الْوَسَطِ أَوْ مَغْرُوزُ عَذْبَةِ الْعِمَامَةِ قَالَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وكف شعره أو ثوبه) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(أمرت أن لا أكفت الشعر، ولا الثياب) رواه الشيخان [خ - م].

و (الكفت) بالتاء المثناة في آخره: الجمع، قال الله تعالى: {ألم نجعل الأرض كفاتا أحياءً وأمواتا} أي: جامعة لهم. وعبر المصنف عنه بـ (الكف) الذي هو: نقيض الإرسال وهو صحيح.

والحكمة في النهي عنه: أن ذلك يسجد معه،

٣٬٣٣٣

فمن ذلك كره أن يعقص شعره، أو يرده تحت عمامته، أو يشمر ثوبه أو كمه، أو يشد وسطه، أو يغرز عذبته.

ونص الشافعي على كراهة الصلاة وفي إبهامه الجلدة التي يجر بها وتر القوس، قال: لأني آمره أن يفضي ببطون كفيه إلى الأرض.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.