فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى فِيهِ) لِثُبُوتِ النَّهْيِ عَنْهُ وَلِمُنَافَاتِهِ هَيْئَةَ الْخُشُوعِ (بِلَا حَاجَةٍ) هُوَ رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَهُ أَيْضًا فَعِنْدَهَا لَا كَرَاهَةَ كَأَنْ تَثَاءَبَ، بَلْ يُسْتَحَبُّ لَهُ وَضْعُ يَدِهِ عَلَى فِيهِ

٢٬٤٢٠

وَيُسَنُّ الْيُسْرَى وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْغَرَضُ حَبْسَ الشَّيْطَانِ نَاسَبَ أَنْ يَكُونَ لِاسْتِقْذَارِهِ. نَعَمْ الْأَوْجَهُ حُصُولُ السُّنَّةِ بِغَيْرِهَا أَيْضًا إذْ لَيْسَ فِيهَا أَذًى حِسِّيٌّ وَالْمَدَارُ فِيمَا يُفْعَلُ بِالْيَمِينِ وَالْيَسَارِ عَلَيْهِ وُجُودًا وَعَدَمًا دُونَ الْمَعْنَوِيِّ عَلَى أَنَّهَا لَيْسَتْ لِتَنْحِيَةِ أَذًى مَعْنَوِيٍّ أَيْضًا بَلْ لِرَدِّ الشَّيْطَانِ كَمَا فِي الْخَبَرِ، فَهُوَ إذَا رَآهَا لَا يَقْرُبُهُ فَأَيُّ وَاحِدَةٍ نَحَّى بِهَا كَفَتْ، لَكِنْ يُوَجَّهُ مَا قَالُوهُ بِأَنَّ مَا كَانَ سَبَبًا لِدَفْعِ مُسْتَقْذَرٍ يُنَاسِبُهُ الْيَسَارُ فَكَانَتْ أَوْلَى، وَتَحْصُلُ السُّنَّةُ بِوَضْعِ يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى ذَلِكَ سَوَاءٌ أَوَضَعَ ظَهْرَهَا أَوْ بَطْنَهَا،

٢٬٤٢١

وَيُكْرَهُ التَّثَاؤُبُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «إذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إذَا قَالَ هَا هَا ضَحِكَ الشَّيْطَانُ مِنْهُ» وَلَا تَخْتَصُّ الْكَرَاهَةُ بِالصَّلَاةِ بَلْ خَارِجِهَا كَذَلِكَ،

٢٬٤٢٢

وَيُكْرَهُ النَّفْخُ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ عَبَثٌ، وَمَسْحُ نَحْوِ الْحَصَى بِسُجُودِهِ عَلَيْهِ لِلنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ وَلِمُخَالَفَتِهِ التَّوَاضُعَ وَالْخُشُوعَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَا كَرَاهَةَ) أَيْ وَلَا نَظَرَ إلَى كَوْنِ الْيَدِ لَهَا هَيْئَةٌ مَطْلُوبَةٌ فِي الصَّلَاةِ كَوَضْعِهَا تَحْتَ صَدْرِهِ فِي الْقِيَامِ، وَعَلَى الرُّكْبَةِ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَالتَّشَهُّدِ؛ لِأَنَّ هَذَا زَمَنُهُ قَلِيلٌ فَاغْتُفِرَ؛ وَلِأَنَّ هَذَا يُشْبِهُ دَفْعَ الصَّائِلِ، وَهُوَ عُذْرٌ فِي ارْتِكَابِ مَا لَا يُعْذَرُ فِي فِعْلِهِ

(قَوْلُهُ: وَيُسَنُّ الْيُسْرَى) وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ بِظَهْرِهَا؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى فِي الدَّفْعِ عَادَةً كَذَا قِيلَ، لَكِنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ: وَتَحْصُلُ السُّنَّةُ بِوَضْعِ يَدِهِ الْيُسْرَى إلَخْ، قَدْ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ فِي كَلَامِهِ

(قَوْلُهُ: نَعَمْ الْأَوْجَهُ حُصُولُ السُّنَّةِ بِغَيْرِهَا) أَيْ بِغَيْرِ الْيَسَارِ، وَعِبَارَةُ الْمُنَاوِيِّ عَلَى الْجَامِعِ عِنْدَ قَوْلِهِ «إذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ» نَصُّهَا: أَيْ ظَهْرَ كَفِّ يُسْرَاهُ كَمَا ذَكَرَهُ جَمْعٌ، وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ الْأَكْمَلُ،

٢٬٥٦٥

وَأَنَّ أَصْلَ السُّنَّةِ يَحْصُلُ بِوَضْعِ الْيَمِينِ، قِيلَ لَكِنَّهُ يَجْعَلُ بَطْنَهُ عَلَى فِيهِ عَكْسِ الْيُسْرَى،

٢٬٥٦٦

ثُمَّ قَالَ: تَنْبِيهٌ: قَالَ الْحَافِظُ الْعِرَاقِيُّ: الْأَمْرُ بِوَضْعِ الْيَدِ عَلَى فَمِهِ هَلْ الْمُرَادُ بِهِ وَضْعُهَا عَلَيْهِ إذَا انْفَتَحَ بِالتَّثَاؤُبِ أَوْ وَضْعُهَا عَلَى الْفَمِ الْمُنْطَبِقِ حِفْظًا لَهُ عَنْ الِانْفِتَاحِ بِسَبَبِ ذَلِكَ؟ كُلٌّ مُحْتَمَلٌ.

أَقُولُ: قَضِيَّةُ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي مَنْعِهِ مِنْ الدُّخُولِ،

٢٬٥٦٧

أَمَّا لَوْ رَدَّهُ فَارْتَدَّ فَلَا حَاجَةَ لِلِاسْتِعَانَةِ بِالْيَدِ مَعَ انْتِفَائِهِ بِدُونِ ذَلِكَ

(قَوْلُهُ: فَهُوَ إذَا رَآهَا) أَيْ يَدَهُ

(قَوْلُهُ: لَكِنْ يُوَجَّهُ مَا قَالُوهُ) أَيْ مِنْ سَنِّ الْيَسَارِ

(قَوْلُهُ: وَيُكْرَهُ التَّثَاؤُبُ) أَيْ حَيْثُ أَمْكَنَهُ دَفْعُهُ، وَعِبَارَةُ الْمُنَاوِيِّ فِي شَرْحِهِ الْكَبِيرِ لِلْجَامِعِ عِنْدَ قَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «التَّثَاؤُبُ مِنْ الشَّيْطَانِ» نَصُّهَا: وَفِيهِ كَرَاهَةُ التَّثَاؤُبِ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا، وَبِهِ صَرَّحَ فِي التَّحْقِيقِ لِلشَّافِعِيَّةِ.

قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: وَالْمُرَادُ بِكَوْنِهِ مَكْرُوهًا أَنْ يَجْرِيَ مَعَهُ، وَإِلَّا فَدَفْعُهُ وَرَدُّهُ غَيْرُ مَقْدُورٍ لَهُ، وَإِنَّمَا خَصَّ الصَّلَاةَ فِي الرِّوَايَاتِ؛ لِأَنَّهَا أَوْلَى الْأَحْوَالِ بِهِ. اهـ.

٢٬٥٦٨

قَالَ فِي الْمُخْتَارِ: وَتَثَاءَبْت بِالْمَدِّ وَالْهَمْزِ وَلَا تَقُلْ تَثَاوَبْت انْتَهَى. أَيْ فَإِنَّهُ عَامِّيٌّ كَمَا فِي الْمِصْبَاحِ

(قَوْلُهُ: وَمَسْحُ نَحْوِ الْحَصَى) ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: وَلِمُخَالَفَتِهِ التَّوَاضُعَ وَالْخُشُوعَ، وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ كَرَاهَةِ ذَلِكَ مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ تَشْوِيهٌ كَانَ كَأَنْ يَعْلَقَ مِنْ الْمَوْضِعِ تُرَابٌ بِجَبْهَتِهِ أَوْ عِمَامَتِهِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَأَيُّ وَاحِدَةٍ نَحَّى بِهَا) الْأَوْلَى فِي التَّعْبِيرِ أَنْ يُقَالَ: رَدَّ بِهَا أَوْ وَضَعَهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ إذْ لَا تَنْحِيَةَ كَمَا قَرَّرَهُ

(قَوْلُهُ: لِدَفْعِ مُسْتَقْذَرٍ) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَنْحِيَةً. [الصَّلَاةُ حَاقِنًا بِالْبَوْلِ أَوْ حَاقِبًا بِالْغَائِطِ أَوْ حَازِقًا لِلرِّيحِ]

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَوَضْعُ يَدِهِ عَلَى فَمِهِ) لِصِحَّةِ النَّهْيِ عَنْهُ وَلِمُنَافَاتِهِ لِهَيْئَةِ الْخُشُوعِ وَإِشَارَةٍ مُفْهِمَةٍ (بِلَا حَاجَةٍ) يُؤْخَذُ مِنْ ذِكْرِهِ لَهُ هُنَا أَنَّ مَا فِي مَعْنَاهُ مِمَّا قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ مُقَيَّدٌ بِذَلِكَ فَلَا اعْتِرَاضَ عَلَيْهِ وَأَيْضًا فَالرَّاجِحُ فِي الْقَيْدِ الْمُتَوَسِّطِ أَنَّهُ يُرَجَّحُ لِلْكُلِّ وَإِلَّا كَتَثَاؤُبٍ سُنَّ لَهُ وَضْعُهَا لِصِحَّةِ الْخَبَرِ بِهِ قَالَ شَارِحٌ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَضَعُ الْيُسْرَى لِأَنَّهُ لِتَنْحِيَةِ الْأَذَى وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الظَّاهِرُ مَا أَطْلَقُوهُ مِنْ أَنَّهُ لَا فَرْقَ إذْ لَيْسَ هُنَا أَذًى حِسِّيٌّ إذْ الْمَدَارُ فِيمَا يَفْعَلُ بِالْيَمِينِ وَالْيَسَارِ عَلَيْهِ وُجُودًا وَعَدَمًا دُونَ الْمَعْنَوِيِّ عَلَى أَنَّهَا هُنَا لَيْسَتْ لِتَنْحِيَةِ أَذًى مَعْنَوِيٍّ أَيْضًا بَلْ هِيَ لِرَدِّ الشَّيْطَانِ كَمَا فِي الْخَبَرِ إذَا رَآهَا عَلَى الْفَمِ لَا يَقْرَبُهُ فَأَيُّ أَذًى نَحَّاهُ بِهَا وَفِي الْحَدِيثِ «التَّثَاؤُبُ فِي الصَّلَاةِ وَالْعُطَاسُ وَالْبُصَاقُ وَالْمُخَاطُ مِنْ الشَّيْطَانِ» قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ «نَهَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الصَّلَاةِ عَنْ مَسْحِ الْحَصَى وَمَسْحِ الْجَبْهَةِ مِنْ أَثَرِ التُّرَابِ وَالنَّفْخِ وَتَفْقِيعِ الْأَصَابِعِ وَتَشْبِيكِهَا وَالسَّدْلِ وَتَغْطِيَةِ الْفَمِ وَالْأُذُنِ وَتَغْمِيضِ الْعَيْنِ وَالتَّمَطِّي» اهـ.

وَجَزْمُهُ بِالنَّهْيِ عَنْ تَغْمِيضِ الْعَيْنِ مَعَ كَوْنِهِ ضَعِيفًا كَمَا مَرَّ يَدُلُّ عَلَى تَسَاهُلِهِ فِي جَزْمِهِ بِقَوْلِهِ نَهَى إلَى آخِرِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ يُؤْخَذُ إلَخْ) فِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ مَا يُوَافِقُهُ وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ هُوَ رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَهُ أَيْضًا فَعِنْدَهَا لَا كَرَاهَةَ كَأَنْ تَثَاءَبَ بَلْ يُسْتَحَبُّ لَهُ وَضْعُ يَدِهِ عَلَى فِيهِ

٣٬٤٩٤

وَيُسَنُّ الْيُسْرَى وَلَعَلَّ وَجْهَهُ أَنَّهُ لَمَّا كَانَ الْغَرَضُ حَبْسَ الشَّيْطَانِ نَاسَبَ أَنْ يَكُونَ بِهَا، نَعَمْ الْأَوْجَهُ حُصُولُ السُّنَّةِ بِغَيْرِهَا أَيْضًا وَتَحْصُلُ السُّنَّةُ بِوَضْعِ يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى ذَلِكَ سَوَاءٌ أَوَضَعَ ظَهْرَهَا أَمْ بَطْنَهَا

٣٬٤٩٥

وَيُكْرَهُ التَّثَاؤُبُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «إذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إذَا قَالَ هَا هَا ضَحِكَ الشَّيْطَانُ مِنْهُ» وَلَا تَخْتَصُّ الْكَرَاهَةُ بِالصَّلَاةِ بَلْ خَارِجَهَا كَذَلِكَ اهـ.

٣٬٤٩٦

وَفِي الْمُغْنِي نَحْوُهَا إلَّا قَوْلَهُ هُوَ رَاجِعٌ لِمَا قَبْلَهُ أَيْضًا قَالَ ع ش.

قَوْلُهُ م ر وَيُسَنُّ الْيُسْرَى وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ بِظَهْرِهَا؛ لِأَنَّهُ أَقْوَى فِي الدَّفْعِ عَادَةً كَذَا قِيلَ لَكِنَّ قَوْلَ الشَّارِحِ م ر وَتَحْصُلُ السُّنَّةُ بِوَضْعِ يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى ذَلِكَ، سَوَاءٌ أَوَضَعَ ظَهْرَهَا أَمْ بَطْنَهَا قَدْ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَ الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَسَيَأْتِي التَّصْرِيحُ بِهِ فِي كَلَامِهِ وَيُوَافِقُ الْأَوَّلَ قَوْلُ الْمَنَاوِيِّ عَلَى الْجَامِعِ عِنْدَ قَوْلِهِ «إذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى فِيهِ» نَصُّهُ أَيْ ظَهْرَ كَفِّ يُسْرَاهُ كَمَا ذَكَرَهُ جَمْعٌ وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ الْأَكْمَلُ وَأَنَّ أَصْلَ السُّنَّةِ تَحْصُلُ بِوَضْعِ الْيَمِينِ اهـ وَقَوْلُهُ م ر

٣٬٤٩٧

وَيُكْرَهُ التَّثَاؤُبُ أَيْ حَيْثُ أَمْكَنَهُ دَفْعُهُ وَعِبَارَةُ الْمَنَاوِيِّ عَلَى الْجَامِعِ قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ وَالْمُرَادُ بِكَوْنِهِ مَكْرُوهًا أَنْ يَجْرِيَ مَعَهُ وَإِلَّا فَدَفْعُهُ وَرَدُّهُ مَقْدُورٌ لَهُ انْتَهَتْ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ بَلْ الظَّاهِرُ إلَخْ) الْأَوْجَهُ حُصُولُ السُّنَّةِ بِكُلٍّ وَأَنَّ الْأَوْلَى الْيَسَارُ سم وَمُغْنِي وَنِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ بِظَهْرِهَا إنْ تَيَسَّرَ وَإِلَّا فَبِبَطْنِهَا إنْ تَيَسَّرَ أَيْضًا وَإِلَّا فَالْيَمِينُ اهـ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْمَنَاوِيِّ مَا يُوَافِقُهُ.

(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْحِسِّيِّ

(قَوْلُهُ دُونَ الْمَعْنَوِيِّ) قَدْ يَرُدُّ عَلَيْهِ نَظِيرُهُ مِنْ الرِّجْلِ حَيْثُ طُلِبَ تَقْدِيمُ الْيَمِينِ فِي دُخُولِ مَا لَهُ شَرَفٌ مَعْنَوِيٌّ كَالْمَسَاجِدِ وَالْيَسَار فِي دُخُولِ مَا لَهُ خَبَثٌ مَعْنَوِيٌّ كَالْأَسْوَاقِ وَمَحَالِّ الْمَعَاصِي سم

(قَوْلُهُ لَيْسَتْ لِتَنْحِيَةِ أَذًى إلَخْ) قَدْ يُقَالُ يَكْفِي فِي كَوْنِهَا لِتَنْحِيَةِ أَذًى مَعْنَوِيٍّ أَنَّهَا لِدَفْعِ دُخُولِ الشَّيْطَانِ إلَى الْفَمِ الَّذِي هُوَ أَعْنِي دُخُولَهُ أَذًى مَعْنَوِيٌّ سم وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

٣٬٤٩٨

وَيُكْرَهُ النَّفْخُ فِيهَا لِأَنَّهُ عَبَثٌ وَمَسْحُ نَحْوِ الْحَصَى لِسُجُودِهِ عَلَيْهِ لِلنَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ وَلِمُخَالَفَتِهِ التَّوَاضُعَ وَالْخُشُوعَ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَمَسْحُ نَحْوِ الْحَصَى إلَخْ ظَاهِرُهُ وَلَوْ قَبْلَ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ كَرَاهَةِ ذَلِكَ مَا لَمْ يَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ تَشْوِيهٌ كَأَنْ كَانَ يَعْلَقُ مِنْ الْمَوْضِعِ تُرَابٌ بِجَبْهَتِهِ أَوْ عِمَامَتِهِ اهـ وَعِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى شَرْحِ بَافَضْلٍ قَوْلُهُ وَمَسْحِ غُبَارِ جَبْهَتِهِ وَتَسْوِيَةِ الْحَصَى إلَخْ وَفِي الْإِيعَابِ لِغَيْرِ حَاجَةٍ وَإِلَّا فَلَا كَرَاهَةَ لِعُذْرِهِ كَمَا لَوْ مَسَحَ نَحْوَ غُبَارٍ بِجَبْهَتِهِ يَمْنَعُ السُّجُودَ أَوْ كَمَالَهُ اهـ.

أَقُولُ وَيُفِيدُهُ أَيْضًا قَوْلُ الشَّارِحِ السَّابِقُ يُؤْخَذُ مِنْ ذِكْرِهِ هُنَا إلَخْ

(قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ عَقِبَ الْأَرْكَانِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ يَدُلُّ عَلَى تَسَاهُلِهِ إلَخْ) فِيهِ نَظَرٌ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْقِيَامُ عَلَى رِجْلٍ) أَيْ وَتَقْدِيمُهَا عَلَى الْأُخْرَى وَلَصْقُهَا بِالْأُخْرَى شَرْحُ بَافَضْلٍ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بَلْ الظَّاهِرُ إلَخْ) الْأَوْجَهُ حُصُولُ السُّنَّةِ بِكُلٍّ وَأَنَّ الْأَوْلَى الْيَسَارُ

(قَوْلُهُ دُونَ الْمَعْنَوِيِّ) قَدْ يَرُدُّ عَلَيْهِ نَظِيرُهُ مِنْ الرِّجْلِ حَيْثُ طَلَبُ تَقْدِيمِ الْيُمْنَى فِي دُخُولِ مَا لَهُ شَرَفٌ مَعْنَوِيٌّ كَالْمَسَاجِدِ وَالْيَسَارِ فِي دُخُولِ مَا لَهُ خَبَثٌ مَعْنَوِيٌّ كَالْأَسْوَاقِ وَمَحَالِّ الْمَعَاصِي

(قَوْلُهُ لَيْسَتْ لِتَنْحِيَةِ أَذًى) قَدْ يُقَالُ يَكْفِي فِي كَوْنِهَا لِتَنْحِيَةِ أَذًى مَعْنَوِيٍّ أَنَّهَا لِدَفْعِ دُخُولِ الشَّيْطَانِ إلَى الْفَمِ الَّذِي هُوَ أَعْنِي دُخُولَهُ أَذًى مَعْنَوِيٌّ

(قَوْلُهُ يَدُلُّ عَلَى تَسَاهُلِهِ) فِيهِ نَظَرٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) يُكْرَهُ (وَضْعُ يَدِهِ عَلَى فَمِهِ) لِثُبُوتِ النَّهْيِ عَنْهُ وَلِمُنَافَاتِهِ لِهَيْئَةِ الْخُشُوعِ (بِلَا حَاجَةٍ) فَإِنْ كَانَ لَهَا كَمَا إذَا تَثَاءَبَ فَإِنَّهُ لَا يُكْرَهُ بَلْ يُسْتَحَبُّ وَضْعُهَا لِصِحَّةِ الْحَدِيثِ فِي ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ الْمُلَقَّنِ: وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَضَعُ الْيُسْرَى لِأَنَّهَا لِتَنْحِيَةِ الْأَذَى.

٣٬٣٧٣

وَيُكْرَهُ التَّثَاؤُبُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «إذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَرُدَّهُ مَا اسْتَطَاعَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إذَا قَالَ هَا هَا ضَحِكَ الشَّيْطَانُ مِنْهُ»

٣٬٣٧٤

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَيُكْرَهُ التَّثَاؤُبُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ أَيْضًا،

٣٬٣٧٥

وَيُكْرَهُ النَّفْخُ لِأَنَّهُ عَبَثٌ وَمَسْحُ الْحَصَى وَنَحْوِهِ حَيْثُ يَسْجُدُ لِخَبَرِ أَبِي دَاوُد بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ «لَا تَمْسَحْ الْحَصَى وَأَنْتَ تُصَلِّي، فَإِنْ كُنْت لَا بُدَّ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً تَسْوِيَةً لِلْحَصَى» وَلِأَنَّهُ يُخَالِفُ التَّوَاضُعَ وَالْخُشُوعَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَوَضْعُ يَدِهِ عَلَى فَمِهِ بِلَا حَاجَةٍ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ فِي الصَّلَاةِ» ، رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَغَيْرُهُ،

٥٧٦

وَلَا يُكْرَهُ لِحَاجَةٍ كَالتَّثَاؤُبِ فَيُسَنُّ فِيهِ لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ:«إذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ عَلَى فِيهِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ»

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَوَضْعُ يَدِهِ عَلَى فَمِهِ) وَكَذَا غَيْرُهَا.

قَوْلُهُ: (كَالتَّثَاؤُبِ) وَهُوَ مَكْرُوهٌ، إذَا كَانَ بِاخْتِيَارِهِ، وَعُلِمَ مِنْ الْحَدِيثِ، أَنَّهُ لَمْ يَتَثَاءَبْ قَطُّ.

قَوْلُهُ: (بِيَدِهِ) وَالْأَوْلَى بِظَهْرِ الْيَسَارِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (نَهَى إلَخْ) .

قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: حِكْمَةُ ذَلِكَ مُنَافَاتُهُ لِهَيْئَةِ الْخُشُوعِ.

قَوْلُهُ: (فَلْيُمْسِكْ بِيَدِهِ إلَخْ) فِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ أَيْضًا بَدَلَ هَذَا فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ووضع يده على فمه) ؛ لما روى أبو داوود [٦٤٣] وابن حبان [٢٣٥٣] والحاكم [١/ ٢٥٣] عن أبي هريرة قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يغطي الرجل فاه في الصلاة).

قال: (بلا حاجة) ، فإن كان لحاجة .. لم يكره، كما إذا تثاءب .. فإنه يستحب وضعها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(إذا تثاءب أحدكم في الصلاة .. فليكظم ما استطاع)

٣٬٣٣٤

وفي رواية: (وليمسك على فيه؛

٣٬٣٣٥

فإن الشيطان يدخل) رواه مسلم [٢٩٩٥].

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.