ويشترط علمه بانتقالات الإمام بأن يراه أو بعض صف أو يسمعه أو مبلغا
الشروح عليها
(وَيُشْتَرَطُ) (عِلْمُهُ) أَيْ الْمَأْمُومِ (بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ) لِيَتَمَكَّنَ مِنْ مُتَابَعَتِهِ (بِأَنْ) كَانَ (يَرَاهُ أَوْ) يَرَى (بَعْضَ صَفٍّ) مِنْ الْمُقْتَدِينَ بِهِ أَوْ وَاحِدًا مِنْهُمْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي صَفٍّ (أَوْ يَسْمَعُهُ أَوْ) يَسْمَعُ (مُبَلِّغًا) ثِقَةً وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُصَلِّيًا، وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمُرَادَ بِالثِّقَةِ هُنَا عَدْلُ الرِّوَايَةِ، إذْ غَيْرُهُ لَا يُقْبَلُ إخْبَارُهُ، وَقَوْلُ الْمَجْمُوعِ يُقْبَلُ إخْبَارُ الصَّبِيِّ فِيمَا طَرِيقُهُ الْمُشَاهَدَةُ كَالْغُرُوبِ ضَعِيفٌ وَإِنْ نَقَلَهُ عَنْ الْجُمْهُورِ وَاعْتَمَدَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ، أَوْ بِهِدَايَةِ ثِقَةٍ بِجَنْبِ أَعْمَى أَصَمَّ أَوْ بَصِيرٍ أَصَمَّ فِي نَحْوِ ظُلْمَةٍ،
وَلَوْ ذَهَبَ الْمُبَلِّغُ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ لَزِمَتْهُ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ: أَيْ إنْ لَمْ يَرْجُ عَوْدَهُ قَبْلَ مُضِيِّ مَا يَسَعُ رُكْنَيْنِ فِي ظَنِّهِ فِيمَا يَظْهَرُ،
فَلَوْ لَمْ يَكُنْ ثُمَّ ثِقَةٌ وَجَهِلَ الْمَأْمُومُ أَفْعَالَ إمَامِهِ الظَّاهِرَةَ كَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ، فَيَقْضِي لِتَعَذُّرِ الْمُتَابَعَةِ حِينَئِذٍ. .
وَمِنْ شُرُوطِ الْقُدْوَةِ أَيْضًا: أَنْ يَجْمَعَهُمَا مَوْقِفٌ، إذْ مِنْ مَقَاصِدِ الِاقْتِدَاءِ اجْتِمَاعُ جَمْعٍ فِي مَكَان كَمَا عُهِدَ عَلَيْهِ الْجَمَاعَاتُ فِي الْأَعْصُرِ الْخَالِيَةِ، وَمَبْنَى الْعِبَادَاتِ عَلَى رِعَايَةِ الِاتِّبَاعِ،
وَلِاجْتِمَاعِهِمَا أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ: إمَّا أَنْ يَكُونَا بِمَسْجِدٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ فَضَاءٍ أَوْ بِنَاءٍ، أَوْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا بِمَسْجِدٍ وَالْآخَرُ بِغَيْرِهِ، وَقَدْ أَخَذَ فِي بَيَانِ كُلٍّ، فَقَالَ
(قَوْلُهُ: ضَعِيفٌ) أَيْ أَوْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ تُوجَدْ قَرِينَةٌ تُغَلِّبُ عَلَى الظَّنِّ صِدْقَهُ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِهِدَايَةِ ثِقَةٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بِأَنْ كَانَ يَرَاهُ
(قَوْلُهُ: لَزِمَتْهُ) أَيْ الْمَأْمُومَ
(قَوْلُهُ: وَجَهِلَ الْمَأْمُومُ) أَيْ بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِانْتِقَالَاتِهِ إلَّا بَعْدَ رُكْنَيْنِ فِعْلِيَّيْنِ، كَذَا ذَكَرُوهُ هُنَا،
وَسَيَأْتِي فِي فَصْلٍ تَجِبُ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ: وَلَوْ تَقَدَّمَ بِفِعْلٍ كَرُكُوعٍ إنْ كَانَ: أَيْ تَقَدَّمَهُ بِرُكْنَيْنِ بَطَلَتْ إنْ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ،
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ سَاهِيًا أَوْ جَاهِلًا فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ لَهُ بِهِمَا اهـ.
وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ بِبُطْلَانِ الْقُدْوَةِ لِعَدَمِ الْعِلْمِ هُنَا أَنَّهُ إذَا اقْتَدَى عَلَى وَجْهٍ لَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ فِيهِ الْعِلْمُ بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ،
بِخِلَافِ مَا إذَا ظَنَّ ذَلِكَ وَعَرَضَ لَهُ مَا مَنَعَهُ عَنْ الْعِلْمِ بِالِانْتِقَالَاتِ، وَعَلَيْهِ
فَلَوْ ذَهَبَ الْمُبَلِّغُ وَرَجَى عَوْدَهُ فَاتَّفَقَ مِنْ أَنَّهُ لَمْ يَعُدْ وَلَمْ يَعْلَمْ بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ رُكْنَيْنِ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الْبُطْلَانِ لِعُذْرِهِ كَالْجَاهِلِ
(قَوْلُهُ: أَنْ يَجْمَعَهُمَا مَوْقِفٌ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ مَكَانٌ.
(قَوْلُهُ: عَلَى رِعَايَةِ الِاتِّبَاعِ) أَيْ لَا الِابْتِدَاعِ، فَلَيْسَ لَنَا إحْدَاثُ صِفَةٍ لَمْ تُوجَدْ فِي عَهْدِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - إلَّا بِدَلِيلٍ كَالْقِيَاسِ عَلَى مَا ثَبَتَ عَنْهُ.
(قَوْلُهُ: إمَّا أَنْ يَكُونَا إلَخْ) بَدَلٌ أَوْ خَبَرٌ لِمَحْذُوفٍ: أَيْ وَهِيَ أَنَّهُ
إمَّا أَنْ يَكُونَا إلَخْ.
(قَوْلُهُ: أَوْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا بِمَسْجِدٍ إلَخْ) وَفِيهِ صُورَتَانِ: وَذَلِكَ
إمَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ وَالْمَأْمُومُ خَارِجَهُ، أَوْ بِالْعَكْسِ.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ مُضِيِّ مَا يَسَعُ رُكْنَيْنِ) أَيْ فِعْلِيَّيْنِ وَوَجْهُهُ أَنَّهُمَا هُمَا الَّذِي يَضُرُّ التَّأَخُّرُ أَوْ التَّقَدُّمِ بِهِمَا كَمَا يَأْتِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُشْتَرَطُ عِلْمُهُ) أَيْ الْمَأْمُومِ وَأَرَادَ بِالْعِلْمِ مَا يَشْمَلُ الظَّنَّ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ أَوْ مُبَلِّغًا (بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ) لِيَتَمَكَّنَ مِنْ مُتَابَعَتِهِ (بِأَنْ) أَيْ كَأَنْ (يَرَاهُ أَوْ) يَرَى (بَعْضَ صَفٍّ) مِنْ الْمُقْتَدِينَ بِهِ أَوْ وَاحِدًا مِنْهُمْ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي صَفٍّ (أَوْ يَسْمَعَهُ أَوْ) يَسْمَعَ (مُبَلِّغًا) بِشَرْطِ كَوْنِهِ ثِقَةً كَمَا قَالَهُ جَمْعٌ مُتَقَدِّمُونَ وَمُتَأَخِّرُونَ أَيْ عَدْلُ رِوَايَةٍ؛ لِأَنَّ غَيْرَهُ لَا يُقْبَلُ إخْبَارُهُ نَعَمْ مَرَّ قَبُولُ إخْبَارِ الْفَاسِقِ عَنْ فِعْلِ نَفْسِهِ فَيُمْكِنُ الْقَوْلُ بِنَظِيرِهِ هُنَا فِي الْإِمَامِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ ذَاكَ إخْبَارٌ عَنْ فِعْلِ نَفْسِهِ صَرِيحًا
بِخِلَافِ هَذَا وَيَأْتِي جَوَازُ اعْتِمَادِهِ إنْ وَقَعَ فِي قَلْبِهِ صِدْقُهُ فَيَأْتِي نَظِيرُهُ هُنَا
وَأَمَّا قَوْلُ الْمَجْمُوعِ يَكْفِي إخْبَارُ الصَّبِيِّ فِيمَا طَرِيقُهُ الْمُشَاهَدَةُ كَالْغُرُوبِ فَضَعِيفٌ،
وَإِنْ نَقَلَهُ عَنْ الْجُمْهُورِ وَاعْتَمَدَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ فَعَلَيْهِ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُ نَحْوِ الْمُبَلِّغ ثِقَةً وَلِنَحْوِ أَعْمَى اعْتِمَادُ حَرَكَةِ مَنْ بِجَانِبِهِ إنْ كَانَ ثِقَةً عَلَى مَا تَقَرَّرَ وَلَوْ ذَهَبَ الْمُبَلِّغُ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ لَزِمَهُ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ أَيْ مَا لَمْ يَرْجُ عَوْدَهُ قَبْلَ مُضِيِّ مَا يَسَعُ رُكْنَيْنِ فِي ظَنِّهِ فِيمَا يَظْهَرُ.
(قَوْلُهُ: مِنْ الْمُقْتَدِينَ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى مَا وَقَعَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ نَعَمْ إلَى
وَأَمَّا قَوْلُ الْمَجْمُوعِ وَقَوْلُهُ فَلَوْ كَانَ إلَى وَسَوَاءٌ
(قَوْلُهُ: مِنْ الْمُقْتَدِينَ إلَخْ) أَيْ الْعَالِمِينَ بِانْتِقَالَاتِهِ
(قَوْلُهُ: أَوْ وَاحِدًا إلَخْ) قَضِيَّةُ كَلَامِهِ الْآتِي اشْتِرَاطُ كَوْنِهِ ثِقَةً أَوْ وُقُوعُ صِدْقِهِ فِي قَلْبِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ مُبَلِّغًا) أَيْ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُصَلِّيًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَإِيعَابٌ،
وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ اشْتِرَاطُ كَوْنِهِ مُصَلِّيًا كُرْدِيٌّ وَفِي الْحَلَبِيِّ
وَكَذَا الصَّبِيُّ الْمَأْمُومُ، وَالْفَاسِقُ إذَا اعْتَقَدَ صِدْقَهُ. اهـ.
وَيَأْتِي مِثْلُهُ فِي الشَّرْحِ فِي الْفَاسِقِ وَعَنْ ع ش فِي الصَّبِيِّ
(قَوْلُهُ: بِشَرْطٍ) إلَى قَوْلِهِ، وَإِنْ نَقَلَهُ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ أَيْ عَدْلٌ إلَى، وَأَمَّا قَوْلُ الْمَجْمُوعِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ مَرَّ إلَخْ) أَيْ فِي الِاجْتِهَادِ بَيْنَ الْمَاءَيْنِ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَيَأْتِي) لَعَلَّ فِي الصِّيَامِ
(قَوْلُهُ: جَوَازُ اعْتِمَادِهِ) أَيْ أَخْبَارِ الْفَاسِقِ
(قَوْلُهُ: فَضَعِيفٌ) أَيْ أَوْ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا لَمْ تُوجَدْ قَرِينَةٌ تَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ صِدْقُهُ ع ش عِبَارَةُ الْجَمَلِ أَوْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا لَوْ اعْتَقَدَ الْمَأْمُومُ صِدْقَهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: فَعَلَيْهِ) أَيْ قَوْلِ الْمَجْمُوعِ
(قَوْلُهُ: وَلِنَحْوِ أَعْمَى إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَوْ بِأَنْ يَهْدِيَهُ ثِقَةٌ إذَا كَانَ أَعْمَى أَصَمَّ أَوْ بَصِيرًا فِي ظُلْمَةٍ أَوْ نَحْوِهَا. اهـ.
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ) أَيْ الْمَأْمُومُ ع ش
(قَوْلُهُ: نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ) ظَاهِرُهُ فَوْرًا وَقَدْ يُوَجَّهُ بِأَنَّهُ عِنْدَ عَدَمِ رَجَاءِ مَا ذُكِرَ مُتَلَاعِبٌ بِالِاسْتِمْرَارِ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَرْجُ عَوْدَهُ إلَخْ) وَلَوْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ ثِقَةٌ وَجَهِلَ الْمَأْمُومُ أَفْعَالَ إمَامِهِ الظَّاهِرَةَ كَالرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ فَيَقْضِي لِتَعَذُّرِ الْمُتَابَعَةِ حِينَئِذٍ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَجَهِلَ الْمَأْمُومُ إلَخْ أَيْ بِأَنْ لَمْ يَعْلَمْ بِانْتِقَالَاتِهِ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ رُكْنَيْنِ فِعْلِيَّيْنِ كَذَا ذَكَرُوهُ هُنَا وَسَيَأْتِي فِي فَصْلٍ تَجِبُ مُتَابَعَةُ الْإِمَامِ أَنَّهُ إنْ كَانَ تَقَدُّمُهُ بِرُكْنَيْنِ بَطَلَتْ إنْ كَانَ عَامِدًا عَالِمًا بِتَحْرِيمِهِ
بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ سَاهِيًا أَوْ جَاهِلًا، فَإِنَّهُ لَا يَضُرُّ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُعْتَدُّ لَهُ بِهِمَا انْتَهَى وَعَلَيْهِ فَالْمُرَادُ بِبُطْلَانِ الْقُدْوَةِ لِعَدَمِ الْعِلْمِ هُنَا أَنَّهُ إذَا اقْتَدَى عَلَى وَجْهٍ لَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ فِيهِ الْعِلْمُ بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ أَيْ تَمْتَنِعُ الْقُدْوَةُ حِينَئِذٍ
بِخِلَافِ مَا إذَا ظَنَّ ذَلِكَ وَعَرَضَ لَهُ مَا مَنَعَهُ مِنْ الْعِلْمِ بِالِانْتِقَالَاتِ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ ذَهَبَ الْمُبَلِّغُ وَرَجَى عَوْدَهُ فَاتَّفَقَ أَنَّهُ لَمْ يَعُدْ وَلَمْ يَعْلَمْ بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ رُكْنَيْنِ فَيَنْبَغِي عَدَمُ الْبُطْلَانِ لِعُذْرِهِ كَالْجَاهِلِ اهـ
(قَوْلُهُ: عَوْدَهُ إلَخْ) أَيْ أَوْ انْتِصَابَ مُبَلِّغٍ آخَرَ سم
(قَوْلُهُ: قَبْلَ مُضِيِّ مَا يَسَعُ رُكْنَيْنِ) أَيْ فِعْلِيَّيْنِ وَوَجْهُهُ أَنَّهُمَا هُمَا الَّذِي يَضُرُّ التَّأَخُّرُ أَوْ التَّقَدُّمُ بِهِمَا كَمَا يَأْتِي رَشِيدِيٌّ.
قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِذَا جَمَعَهُمَا مَسْجِدٌ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي، وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ مِنْ شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ أَنْ يُعَدَّا مُجْتَمِعَيْنِ لِيَظْهَرَ الشِّعَارُ، وَالتَّوَدُّدُ، وَالتَّعَاضُدُ إذْ لَوْ اكْتَفَى بِالْعِلْمِ بِالِانْتِقَالَاتِ فَقَطْ كَمَا قَالَهُ عَطَاءٌ لَبَطَلَ السَّعْيُ الْمَأْمُورُ بِهِ، وَالدُّعَاءُ إلَى الْجَمَاعَةِ وَكَانَ كُلُّ أَحَدٍ يُصَلِّي فِي سُوقِهِ أَوْ بَيْتِهِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ إذَا عَلِمَ بِانْتِقَالَاتِهِ وَلِاجْتِمَاعِهِمَا أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ؛ لِأَنَّهُمَا
إمَّا أَنْ يَكُونَا بِمَسْجِدٍ أَوْ بِغَيْرِهِ مِنْ فَضَاءٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا بِمَسْجِدٍ، وَالْآخَرُ بِغَيْرِهِ وَقَدْ أَخَذَ فِي بَيَانِهَا فَقَالَ،
وَإِذَا جَمَعَهُمَا إلَخْ اهـ.
وَفِي النِّهَايَةِ نَحْوُهَا قَالَ ع ش قَوْلُ م ر أَوْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا بِمَسْجِدٍ إلَخْ فِيهِ صُورَتَانِ وَذَلِكَ
إمَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ فِي الْمَسْجِدِ، وَالْمَأْمُومُ خَارِجَهُ أَوْ بِالْعَكْسِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا قَوْلُ الْمَجْمُوعِ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: أَيْ مَا لَمْ يَرْجُ عَوْدَهُ إلَخْ) كَذَا شَرْحُ م ر
(قَوْلُهُ: مَا لَمْ يَرْجُ عَوْدَهُ) أَيْ أَوْ انْتِصَابَ مُبَلِّغٍ آخَرَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) الثَّانِي مِنْ شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ أَنَّهُ (يُشْتَرَطُ عِلْمُهُ) أَيْ الْمَأْمُومِ (بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ) لِيَتَمَكَّنَ مِنْ مُتَابَعَتِهِ (بِأَنْ يَرَاهُ) الْمَأْمُومُ (أَوْ) يَرَى (بَعْضَ صَفٍّ أَوْ يَسْمَعَهُ أَوْ مُبَلِّغًا) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُصَلِّيًا،
وَإِنْ كَانَ كَلَامُ الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ فِي الْفُرُوقِ يَقْتَضِي اشْتِرَاطَ كَوْنِهِ مُصَلِّيًا،
وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ ثِقَةً كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الْأُسْتَاذِ فِي شَرْحِ الْوَسِيطِ وَالشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي الْفُرُوقِ وَإِنْ ذَكَرَ فِي الْمَجْمُوعِ فِي بَابِ الْأَذَانِ أَنَّ الْجُمْهُورَ قَالُوا: يُقْبَلُ خَبَرُ الصَّبِيِّ فِيمَا طَرِيقُهُ الْمُشَاهَدَةُ أَوْ بِأَنْ يَهْدِيَهُ ثِقَةٌ إذَا كَانَ أَعْمَى أَوْ أَصَمَّ أَوْ بَصِيرًا فِي ظُلْمَةٍ أَوْ نَحْوِهَا.
وَالشَّرْطُ الثَّالِثُ مِنْ شُرُوطِ الِاقْتِدَاءِ: أَنْ يُعَدَّا مُجْتَمِعِينَ لِيَظْهَرَ الشِّعَارُ وَالتَّوَادُّ وَالتَّعَاضُدُ، إذْ لَوْ اكْتَفَى بِالْعِلْمِ بِالِانْتِقَالَاتِ فَقَطْ كَمَا قَالَهُ عَطَاءٌ لَبَطَلَ السَّعْيُ الْمَأْمُورُ بِهِ وَالدُّعَاءُ إلَى الْجَمَاعَةِ، وَكَانَ كُلُّ أَحَدٍ يُصَلِّي فِي سُوقِهِ أَوْ بَيْتِهِ بِصَلَاةِ الْإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ إذَا عَلِمَ بِانْتِقَالَاتِهِ. وَلِاجْتِمَاعِهِمَا أَرْبَعَةُ أَحْوَالٍ لِأَنَّهُمَا
إمَّا أَنْ يَكُونَا بِمَسْجِدٍ أَوْ بِغَيْرِهِ فِي فَضَاءٍ أَوْ بِنَاءٍ، أَوْ يَكُونَ أَحَدُهُمَا بِمَسْجِدٍ وَالْآخَرُ بِغَيْرِهِ،
(وَيُشْتَرَطُ عِلْمُهُ) أَيْ الْمَأْمُومِ (بِانْتِقَالَاتِ الْإِمَامِ) لِيَتَمَكَّنَ مِنْ مُتَابَعَتِهِ. (بِأَنْ يَرَاهُ أَوْ بَعْضَ صَفٍّ أَوْ يَسْمَعَهُ أَوْ مُبَلِّغًا) وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا: وَقَدْ يَعْلَمُ بِهِدَايَةِ غَيْرِهِ إذَا كَانَ أَعْمَى أَوْ أَصَمَّ فِي ظُلْمَةٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عِلْمُهُ) أَيْ قَبْلَ سَبَقِهِ بِمُبْطِلٍ كَرُكْنَيْنِ فِعْلِيَّيْنِ،
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ.
وَقَالَ الطَّبَلَاوِيُّ: لَا بُطْلَانَ مَعَ عَدَمِ الْعِلْمِ وَيَجْرِي عَلَى نَظْمِ صَلَاةِ نَفْسِهِ إلَى أَنْ يُوَافِقَ الْإِمَامُ.
قَوْلُهُ: (يَسْمَعَهُ) أَيْ الْإِمَامَ وَلَوْ فَاسِقًا أَوْ صَبِيًّا.
قَوْلُهُ: (مُبَلِّغًا) وَلَوْ غَيْرَ مُصَلٍّ إنْ كَانَ عَدْلَ رِوَايَةٍ أَوْ غَيْرَهُ وَلَوْ كَافِرًا وَاعْتَقَدَ صِدْقَهُ أَوْ صَبِيًّا مَأْمُونًا، وَبَعْضُ الصَّفِّ كَالْمُبَلِّغِ
قَوْلُهُ: (أَعْمَى وَأَصَمَّ) وَفِي نُسْخَةٍ أَعْمَى أَوْ أَصَمَّ، وَهِيَ أَوْلَى لِئَلَّا يَلْزَمَ اسْتِدْرَاكُ الظُّلْمَةِ.
(فَرْعٌ) زَوَالُ الْمُبَلِّغِ فِي الْأَثْنَاءِ كَالِابْتِدَاءِ فَتَجِبُ نِيَّةُ الْمُفَارَقَةِ إنْ لَمْ يُرْجَ وُجُودُهُ قَبْلَ مُبْطِلٍ.
قَوْلُهُ: (وَقَدْ يَعْلَمُ بِهِدَايَةِ غَيْرِهِ إلَخْ) مِنْهُ تَعْلَمُ أَنَّ الْمُؤَلِّفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَوْ عَبَّرَ بِالْكَافِ بَدَلَ الْبَاءِ كَانَ أَوْلَى. وَنَبَّهَ الْإِسْنَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِالِانْتِقَالِ فِي حَالَ الِانْتِقَالِ، بِدَلِيلِ الِاكْتِفَاءِ بِرُؤْيَةِ بَعْضِ الصَّفِّ، قَالَ: وَحِينَئِذٍ فَالْمُتَّجَهُ حُصُولُ الْعِلْمِ قَبْلَ تَأَخُّرِهِ عَنْ شَيْءٍ يَكُونُ بِهِ مُتَخَلِّفًا بِغَيْرِ عُذْرٍ. وَنَبَّهَ أَيْضًا عَلَى أَنَّ قَضِيَّةَ إطْلَاقِهِمْ أَنَّ الْمُبَلِّغَ لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ الْمُصَلِّي وَغَيْرِهِ. وَأَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُقْبَلَ خَبَرُ الصَّبِيِّ فِي ذَلِكَ كَدَلَالَةِ الْأَعْمَى عَلَى الْقِبْلَةِ.
فَقَدْ قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: يُقْبَلُ خَبَرُ الصَّبِيِّ فِيمَا طَرِيقُهُ الْمُشَاهَدَةُ.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَمَسْأَلَتُنَا فَرْدٌ مِنْهُ اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويشترط علمه بانتقالات الإمام) بالإجماع، ولأنه بدون العلم بذلك لا تمكنه المتابعة.
قال: (بأن يراه أو بعض صف، أو يسمعه أو مبلغًا) هذا من جملة أسباب العلم، ولم يستوعب المصنف الأسباب، وإنما ذكر أمثلة منها.
ولا يكفي عندما وعند جمهور العلماء ذلك، بل لابد معه من أن يعد الإمام والمأموم مجتمعين، والدعاء إلى الجماعة، وكان كل يصلي في بيته وفي سوقه بصلاة الإمام في المسجد إذا علمها وهو خلاف الكتاب والسنة.
ولا فرق في المبلغ بين أن يكون مصليًا أو غيرهن وكلام الشيخ أبي محمد في (الفروق) يقتضي: اشتراط كونه مصليًا،
وأن يكون ثقة، لكن قال في (شرح المهذب)، في (باب الأذان): قبول خبر الصبي في ذلك كله.
وكان الصواب التعبير بـ (الكاف) يدل (الياء)؛ لأن الأعمى الأصم لو علم ذلك بحركات شخص إلى جانبه .. كفى على النص.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.