فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ خَرَجَ) الْوَقْتُ يَقِينًا أَوْ ظَنًّا (وَهُمْ فِيهَا) فَاتَتْ وَ (وَجَبَ الظُّهْرُ) سَوَاءٌ أَصَلَّوْا فِي الْوَقْتِ رَكْعَةً أَمْ لَا، لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ لَا يَجُوزُ الِابْتِدَاءُ بِهَا بَعْدَهُ فَتَنْقَطِعُ بِخُرُوجِهِ كَالْحَجِّ يَتَحَلَّلُ فِيهِ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ، وَإِلْحَاقًا لِلدَّوَامِ بِالِابْتِدَاءِ كَدَارِ الْإِقَامَةِ، وَلِهَذَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: كُلُّ شَرْطٍ اُخْتُصَّ بِالْجُمُعَةِ فِي افْتِتَاحِهَا يَجِبُ اسْتِدَامَتُهُ إلَى تَمَامِهَا (بِنَاءً) عَلَى مَا فَعَلَ مِنْهَا فَيُسِرُّ بِقِرَاءَتِهِ مِنْ حِينَئِذٍ.

وَلَا يُحْتَاجُ إلَى نِيَّةٍ لِلظُّهْرِ وَإِتْمَامُهَا ظُهْرًا بِنَاءٌ مُتَحَتِّمٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا، وَمَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَى أَنَّهُمْ إنْ شَاءُوا أَتَمُّوهَا ظُهْرًا وَإِنْ شَاءُوا قَلَبُوهَا نَفْلًا وَاسْتَأْنَفُوا الظُّهْرَ.

٣٬٣٨٩

وَقَالَ: إنَّ الْأَشْبَهَ فَرْضُ الْخِلَافِ فِي جَوَازِ الْبِنَاءِ وَعَدَمِهِ لَا تَحَتُّمُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ لَفْظِهِ، وَهَلْ نَقُولُ الْبِنَاءُ أَفْضَلُ لِمَا فِيهِ مِنْ عَدَمِ إبْطَالِهَا أَوْ الِاسْتِئْنَافُ لِتَصِحَّ ظُهْرُهُ وِفَاقًا؟ الْأَقْرَبُ الثَّانِي إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ، وَحِينَئِذٍ يُقَلِّبُهَا نَفْلًا وَيُسَلِّمُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَأْنِفُ الظُّهْرَ انْتَهَى. قَالَ الْغَزِّيِّ: وَقَوْلُهُمْ فِي تَعْلِيلِ الْبِنَاءِ إنَّهُمَا صَلَاتَا وَقْتٍ فَجَازَ بِنَاءُ أَطْوَلِهِمَا عَلَى أَقْصَرِهِمَا كَصَلَاةِ الْحَضَرِ مَعَ السَّفَرِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْخِلَافَ فِي الْجَوَازِ، نَعَمْ يَجِبُ الْبِنَاءُ إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ الظُّهْرِ أَوْ اُسْتُؤْنِفَتْ اهـ.

٣٬٣٩٠

قُلْت: كُلٌّ مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ وَالْغَزِّيِّ غَيْرُ مُتَأَتٍّ فِي مَسْأَلَتِنَا إذْ صُورَتُهَا أَنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ خَرَجَ وَهُمْ فِيهَا فَتَأَمَّلْ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ الظُّهْرِ) قَضِيَّةُ نَفْيِ الِاحْتِيَاجِ جَوَازُ نِيَّةِ الظُّهْرِ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ،

٣٬٤٩٠

فَإِنَّ اسْتِئْنَافَ الظُّهْرِ يُصَيِّرُهُ قَضَاءً مَعَ إمْكَانِ وُقُوعِهِ أَدَاءً وَهُوَ لَا يَجُوزُ

(قَوْلُهُ: كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ) مُعْتَمَدٌ

(قَوْلُهُ: وَهَلْ نَقُولُ إلَخْ) مِنْ فُرُوعِ قَوْلِهِ وَمَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ

(قَوْلُهُ: إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ) يُتَأَمَّلُ مَعَ فَرْضِ الْكَلَامِ فِي أَنَّهُ خَرَجَ وَهُمْ فِيهَا كَمَا سَيَأْتِي فِي كَلَامِهِ فِي قَوْلِهِ قُلْت إلَخْ

(قَوْلُهُ: إنَّ وَقْتَ الظُّهْرِ خَرَجَ وَهُمْ فِيهَا فَتَأَمَّلْ) أَيْ فَلَعَلَّ كَلَامَهُمَا مُصَوَّرٌ بِمَا لَوْ فَاتَ شَرْطٌ يَخْتَصُّ بِهَا قَبْلَ خُرُوجِ وَقْتِهَا كَأَنْ نَقَصَ الْعَدَدُ فِي أَثْنَائِهَا فَإِنَّهُ يَبْطُلُ كَوْنُهَا جُمُعَةً وَتَنْقَلِبُ ظُهْرًا، وَيُقَالُ: الْأَفْضَلُ اسْتِئْنَافُهَا حِينَئِذٍ ظُهْرًا إنْ اتَّسَعَ الْوَقْتُ،

٣٬٤٩١

وَكَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِ الشَّارِحِ: وَلَوْ دَخَلَتْ طَائِفَةٌ فِي الْجُمُعَةِ فَأَخْبَرُوهُمْ بِأَنَّ طَائِفَةً إلَخْ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ كُلُّ شَرْطٍ اُخْتُصَّ بِالْجُمُعَةِ إلَخْ) لَا يَرِدُ عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ حَيْثُ اُشْتُرِطَتْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَقَطْ مَعَ الِاخْتِصَاصِ الْمَذْكُورِ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ شَرْطًا لِافْتِتَاحِهَا.

أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَصِحُّ افْتِتَاحُ الْإِمَامِ قَبْلَ انْعِقَادِ الْجَمَاعَةِ،

٥٥٦

وَأَمَّا وُقُوعُهَا فِي افْتِتَاحِ صَلَاةِ الْمَأْمُومِينَ فَإِنَّمَا هُوَ لِضَرُورَةِ تَقَدُّمِ افْتِتَاحِ الْإِمَامِ الْمُشْتَرَطِ فِي صِحَّةِ الِاقْتِدَاءِ فَتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: فَرْضُ الْخِلَافِ إلَخْ) أَيْ فَالْقَوْلُ الثَّانِي يَقُولُ: يَجِبُ الِاسْتِئْنَافُ وَلَا يَجُوزُ الْبِنَاءُ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ يَقُولُ: بَلْ يَجُوزُ الْبِنَاءُ: أَيْ مَعَ الِاسْتِئْنَافِ

(قَوْلُهُ: كَمَا هُوَ ظَاهِرُ لَفْظِهِ) رَاجِعٌ لِلْمَنْفِيِّ وَالضَّمِيرُ فِي لَفْظِهِ لِلْمِنْهَاجِ

(قَوْلُهُ: كُلٌّ مِنْ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ وَالْغَزِّيِّ غَيْرُ مُتَأَتٍّ) يَعْنِي آخِرَ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ وَالِاسْتِدْرَاكُ الَّذِي اسْتَدْرَكَهُ الْغَزِّيِّ وَإِلَّا فَصَدْرُ كَلَامِهِمَا مُتَأَتٍّ. قَوْلُهُ: لِأَنَّ سَلَامَهُمْ وَقَعَ فِي الْوَقْتِ إلَخْ) هَذَا فَرْقٌ بِعَيْنِ الْمَسْأَلَةِ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ خَرَجَ) الْوَقْتُ يَقِينًا أَوْ ظَنًّا (وَهُمْ فِيهَا) ،

١٬٨٦٠

وَلَوْ قُبَيْلَ السَّلَامِ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ بِإِخْبَارِ عَدْلٍ عَلَى الْأَوْجَهِ (وَجَبَ الظُّهْرُ) وَفَاتَتْ الْجُمُعَةُ لِامْتِنَاعِ الِابْتِدَاءِ بِهَا بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا فَفَاتَتْ بِفَوَاتِهِ كَالْحَجِّ وَلَمْ يُؤَثِّرْ هُنَا الشَّكُّ بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ؛ لِأَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي الدَّوَامِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الِابْتِدَاءِ،

١٬٨٦١

وَلَوْ مَدَّ فِيهَا حَتَّى عَلِمَ أَنَّ مَا بَقِيَ مِنْهَا لَا يَسَعُهُ مَا بَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ انْقَلَبَتْ ظُهْرًا مِنْ الْآنَ وَلَيْسَ نَظِيرُهُ مَا لَوْ أَحْرَمَ بِصَلَاةٍ وَكَانَتْ مُدَّةُ الْخُفِّ تَنْقَضِي فِيهَا أَوْ حَلَفَ لَيَأْكُلَنَّ ذَا الرَّغِيفَ غَدًا فَأَكَلَهُ الْيَوْمَ لَا يَحْنَثُ حَالًا عَلَى مَا يَأْتِي؛ لِأَنَّ الْأُولَى فِيهَا فَسَادٌ لَا انْقِلَابٌ فَاحْتِيطَ لَهَا

١٬٨٦٢

وَكَذَا الثَّانِيَةُ لِأَنَّ فِيهَا إلْزَامَ الذِّمَّةِ بِالْكَفَّارَةِ،

١٬٨٦٣

فَإِنْ قُلْت لِمَ كَانَ ضِيقُ الْوَقْتِ هُنَا مَانِعًا مِنْ الِانْعِقَادِ

١٬٨٦٤

بِخِلَافِ ضِيقِ مُدَّةِ الْخُفِّ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمُبْطِلَ ثَمَّ الِانْقِضَاءُ وَهُوَ يُوجَدُ فِي أَدْنَى لَحْظَةٍ فَلَمْ يُعْتَبَرْ مَا قَبْلَهُ وَهُنَا الضِّيقُ وَهُوَ يَسْتَدْعِي النَّظَرَ لِمَا قَبْلَ الِانْقِضَاءِ فَإِذَا تَحَقَّقَ أُبْطِلَ وَحَيْثُ انْقَلَبَتْ ظُهْرًا وَجَبَ الِاسْتِمْرَارُ فِيهَا (بِنَاءً) عَلَى مَا مَضَى لِأَنَّهُمَا صَلَاتَا وَقْتٍ وَاحِدٍ،

١٬٨٦٥

وَإِنْ كَانَتْ كُلٌّ مُسْتَقِلَّةً إذْ الْأَصَحُّ أَنَّهَا صَلَاةٌ عَلَى حِيَالِهَا كَمَا مَرَّ فَتَعَيَّنَ بِنَاءُ أَطْوَلِهِمَا عَلَى أَقْصَرِهِمَا تَنْزِيلًا لَهُمَا مَنْزِلَةَ الصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ كَصَلَاةِ الْحَضَرِ مَعَ السَّفَرِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: يَقِينًا) إلَى قَوْلِهِ، وَلَوْ مُدَّ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: يَقِينًا أَوْ ظَنًّا) أَيْ لَا شَكًّا كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ الْخُرُوجُ

(قَوْلُهُ: بِإِخْبَارِ عَدْلٍ إلَخْ) أَيْ،

٥٬١٥٠

وَلَوْ رِوَايَةً أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي فِي الْإِخْبَارِ بِالسَّبْقِ

(قَوْلُهُ: كَالْحَجِّ) أَيْ يَتَحَلَّلُ فِيهِ بِعَمَلِ عُمْرَةٍ نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي أَثْنَاءِ الْجُمُعَةِ

(قَوْلُهُ: فِيمَا مَرَّ) أَيْ بِأَنْ شَكُّوا قَبْلَ الْإِحْرَامِ سم

(قَوْلُهُ: مِنْ الْآنَ) وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي وَزِيَادِيٌّ أَيْ فَيُسِرُّ بِالْقِرَاءَةِ مِنْ حِينَئِذٍ وَهَذِهِ

٥٬١٥١

فَائِدَةُ الْخِلَافِ ع ش عِبَارَةُ سم قَوْلُهُ: مِنْ الْآنَ هُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ الرُّويَانِيُّ وَثَانِيهِمَا أَنَّهَا إنَّمَا تَنْقَلِبُ عِنْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الرَّغِيفِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ مَا دَامَ الْوَقْتُ بِخِلَافِهِ عَلَى الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ يُسِرُّ مِنْ الْآنَ اهـ.

(قَوْلُهُ: هُنَا) أَيْ فِي الْجُمُعَةِ

(قَوْلُهُ: قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمُبْطِلَ إلَخْ) يُسْأَلُ حِينَئِذٍ لِمَ كَانَ الْمُبْطِلُ هُنَا الضِّيقَ وَهُنَاكَ الِانْقِضَاءَ فَإِذَا بَيَّنَ ذَلِكَ كَفَى فِي الْفَرْقِ حِينَئِذٍ أَنْ يُقَالَ لِوُجُودِ الْمُبْطِلِ حَالًا هُنَا لَا هُنَاكَ،

٥٬١٥٢

وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ أَشْكَلَ الْفَرْقُ وَاعْلَمْ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِضِيقِ مُدَّةِ الْخُفِّ مَا إذَا صَارَ الْبَاقِي مِنْهَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يَسَعَ الصَّلَاةَ فَالصَّلَاةُ لَا تَنْعَقِدُ حِينَئِذٍ وَهُوَ نَظِيرُ الْجُمُعَةِ نَعَمْ بَعْضُهُمْ خَصَّ عَدَمَ الِانْعِقَادِ ثَمَّ بِحَالَةِ الْعِلْمِ سم

(قَوْلُهُ: الِانْقِضَاءِ) أَيْ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْخُفِّ

(قَوْلُهُ: وَحَيْثُ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ اسْتِئْنَافًا فِي الْمُغْنِي

٥٬١٥٣

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَتْ إلَى فَتَعَيَّنَ

(قَوْلُهُ: وَحَيْثُ انْقَلَبَتْ إلَخْ) دُخُولٌ فِي الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ: فِيهَا) أَيْ الْجُمُعَةِ

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى مَا مَضَى إلَخْ) أَيْ فَيُسِرُّ بِقِرَاءَتِهَا مِنْ حِينَئِذٍ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ الظُّهْرِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي عِبَارَةُ سم

٥٬١٥٤

قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَلَوْ لَمْ يُجَدِّدُوا النِّيَّةَ أَيْ لِلظُّهْرِ انْتَهَى فَدَلَّ عَلَى جَوَازِ التَّجْدِيدِ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ. اهـ. وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ الظُّهْرِ قَضِيَّةُ نَفْيِ الِاحْتِيَاجِ جَوَازُ نِيَّةِ الظُّهْرِ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ فَإِنَّ اسْتِئْنَافَ الظُّهْرِ يُصَيِّرُهُ قَضَاءً مَعَ إمْكَانِ وُقُوعِهِ أَدَاءً وَهُوَ لَا يَجُوزُ. اهـ. وَلَك حَمْلُ كَلَامِهِمْ إلَى أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ الْقَلْبِ بَلْ تَنْقَلِبُ بِنَفْسِهَا

٥٬١٥٥

فَلَوْ نَوَى الْقَلْبَ لَا يَضُرُّ وَإِنَّمَا الْمُضِرُّ نِيَّةُ الِاسْتِئْنَافِ بِهِ فَلَا إشْكَالَ

(قَوْلُهُ: عَلَى حِيَالِهَا) أَيْ اسْتِقْلَالِهَا وَ

(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ بِتَخَلُّفِهِ عَنْ الرُّفْقَةِ كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ

٥٬١٥٦

(وَفِي قَوْلٍ اسْتِئْنَافًا) أَيْ فَيَنْوُونَ الظُّهْرَ حِينَئِذٍ وَهَلْ يَنْقَلِبُ مَا فَعَلَ مِنْ الْجُمُعَةِ نَفْلًا أَوْ يَبْطُلُ قَوْلَانِ أَصَحُّهُمَا فِي الْمَجْمُوعِ أَوَّلُهُمَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَوْ ظَنًّا) خَرَجَ الشَّكُّ فِي خُرُوجِهِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِهِ فِيمَا مَرَّ) أَيْ بِأَنْ شَكُّوا قَبْلَ الْإِحْرَامِ

(قَوْلُهُ: انْقَلَبَتْ ظُهْرًا مِنْ الْآنَ) هُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ رَجَّحَهُ الرُّويَانِيُّ وَثَانِيهِمَا أَنَّهَا إنَّمَا تَنْقَلِبُ عِنْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ كَمَا قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الرَّغِيفِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ مَا دَامَ الْوَقْتُ بِخِلَافِهِ عَلَى الْأَوَّلِ فَإِنَّهُ يُسِرُّ مِنْ الْآنَ

(قَوْلُهُ: قُلْت يُفَرَّقُ إلَخْ) قَدْ يُفَرَّقُ هُنَا بِأَنَّ الْمَوْقِتَ هُنَا نَفْسُ الصَّلَاةِ وَالْمَوْقِتُ ثَمَّ خَارِجٌ عَنْهَا وَيُضَايَقُ فِي وَقْتِهَا مَا لَا يُضَايَقُ فِي الْخَارِجِ عَنْهَا فَلْيُتَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ الْمُبْطِلَ ثَمَّ الِانْقِضَاءُ إلَخْ) يُسْأَلُ حِينَئِذٍ لِمَ كَانَ الْمُبْطِلُ هُنَا الضِّيقَ وَهُنَاكَ الِانْقِضَاءَ فَإِذَا بَيَّنَ ذَلِكَ كَفَى فِي الْفَرْقِ حِينَئِذٍ أَنْ يُقَالَ لِوُجُودِ الْمُبْطِلِ حَالًا هُنَا لَا هُنَاكَ،

١٬٦٨٢

وَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ أَشْكَلَ الْفَرْقُ وَاعْلَمْ أَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِضِيقِ مُدَّةِ الْخُلْفِ مَا إذَا صَارَ الْبَاقِي مِنْهَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يَسَعَ الصَّلَاةَ فَالصَّلَاةُ لَا تَنْعَقِدُ حِينَئِذٍ وَهُوَ نَظِيرُ الْجُمُعَةِ.

نَعَمْ بَعْضُهُمْ خَصَّ عَدَمَ الِانْعِقَادِ ثَمَّ بِحَالَةِ الْعِلْمِ

(قَوْلُهُ: بِنَاءً عَلَى مَا مَضَى)

١٬٦٨٣

قَالَ فِي الرَّوْضِ، وَلَوْ لَمْ يُجَدِّدُوا النِّيَّةَ أَيْ لِلظُّهْرِ انْتَهَى فَدَلَّ عَلَى جَوَازِ التَّحْدِيدِ وَفِيهِ تَأَمُّلٌ قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الْبُرُلُّسِيُّ وَاعْلَمْ أَنَّ الْإِسْنَوِيَّ صَرَّحَ بِأَنَّ الْبِنَاءَ عَلَى وَجْهِ الْوُجُوبِ وَهُوَ مُشْكِلٌ عَلَى مَسْأَلَةِ مَا لَوْ أُخْبِرُوا بِسَبْقِ جُمُعَةٍ أُخْرَى فَإِنَّهُمْ قَالُوا: يُسْتَحَبُّ لَهُمْ الِاسْتِئْنَافُ وَلَهُمْ إتْمَامُ الْجُمُعَةِ ظُهْرًا وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ جَوَازَ الِاسْتِئْنَافِ فِي مَسْأَلَتِنَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ إيقَاعُ فِعْلٍ مِنْ الصَّلَاةِ قَضَاءً بَعْدَ إمْكَانِ فِعْلِهِ أَدَاءً

١٬٦٨٤

بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ السَّبْقِ لَكِنَّ قَضِيَّةَ هَذَا الْفَرْقِ أَنَّهُ لَوْ فُرِضَ وُقُوعُ الْإِخْبَارِ فِي مَسْأَلَةِ السَّبْقِ بَعْدَ أَنْ صَلَّوْا رَكْعَةً وَبَقِيَ مِنْ الْوَقْتِ مَا يَسَعُ رَكْعَةً أُخْرَى فَقَطْ أَنْ يَلْزَمَ الْبِنَاءُ وَيَمْتَنِعَ الِاسْتِئْنَافُ وَقَدْ يُلْتَزَمُ انْتَهَى

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ خَرَجَ) الْوَقْتُ (وَهُمْ فِيهَا) فَاتَتْ سَوَاءٌ أَصَلَّى فِي الْوَقْتِ رَكْعَةً أَمْ لَا؛ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ لَا يَجُوزُ الْإِتْيَانُ بِهَا بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا فَفَاتَتْ بِفَوَاتِهِ كَالْحَجِّ (وَجَبَ الظُّهْرُ بِنَاءً) عَلَى مَا فَعَلَ مِنْهَا فَيُسِرُّ بِالْقِرَاءَةِ مِنْ حِينَئِذٍ لِأَنَّهُمَا صَلَاتَا وَقْتٍ وَاحِدٍ فَجَازَ بِنَاءُ أَطْوَلِهِمَا عَلَى أَقْصَرِهِمَا كَصَلَاةِ الْحَضَرِ مَعَ السَّفَرِ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ الظُّهْرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(وَهُمْ فِيهَا وَجَبَ الظُّهْرُ بِنَاءً) عَلَى مَا فَعَلَ مِنْهَا فَيُسِرُّ بِالْقِرَاءَةِ مِنْ حِينَئِذٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَجَبَ الظُّهْرُ) وَإِنْ فَعَلُوا رَكْعَةً أَوْ أَكْثَرَ خِلَافًا لِلْإِمَامِ مَالِكٍ

قَوْلُهُ: (بِنَاءً) أَيْ وُجُوبًا. وَكَذَا اسْتِئْنَافًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَجَبَ الظُّهْرُ) أَيْ وَلَوْ فَعَلُوا فِي الْوَقْتِ غَالِبَهَا خِلَافًا لِمَالِكٍ فِيمَا إذَا وَقَعَ فِي الْوَقْتِ رَكْعَةٌ لَنَا إنَّهَا عِبَادَةٌ لَا يَجُوزُ الِابْتِدَاءُ بِهَا بَعْدَ خُرُوجِ الْوَقْتِ فَتَنْقَطِعُ بِهِ كَالْحَجِّ، وَأَيْضًا الْوَقْتُ شَرْطُ ابْتِدَاءٍ فَيَكُونُ شَرْطَ دَوَامٍ، وَقَوْلُ الْمَتْنِ بِنَاءً أَيْ وُجُوبًا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو خرج وهم فيها .. وجب الظهر) ؛ إلحاقا للدوام بالابتداء.

والمراد ب (خروج الوقت): أنهم علموا ذلك،

٤٬٥٠٧

فلو شكوا فيه .. أتموها جمعة على الصحيح.

٤٬٥٠٨

فلو وقعت التسليمة الثانية بعد الوقت .. لم تبطل؛ لأنها غير معدودة من الصلاة كذا قال الرافعي هنا، وتقدم في (صفة الصلاة) خلاف ذلك.

قال: (بناء) أي: تنقلب الجمعة ظهرا ويبنون على ما مضى وجوبا؛ لأنهما صلاتا وقت فجاز- بناء أطولهما على أقصرهما، كصلاة الحضر مع السفر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.