وأحضرهم المواقف
الشروح عليها
(وَأَحْضَرَهُمْ) أَيْ أَحْضَرَ الْوَلِيُّ الرَّضِيعَ وَالْمُطْبَقَ وَالصَّبِيَّ الْمُمَيِّزَ (الْمَوَاقِفَ) الْأَوْلَى " الْمَشَاهِدَ "؛ لِأَنَّ الْمَوْقِفَ لَا يَتَعَدَّدُ أَيْ الْمَشَاهِدَ الَّتِي يُطْلَبُ فِيهَا الْحُضُورُ كَعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَمِنًى وَالْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وُجُوبًا بِعَرَفَةَ وَنَدْبًا بِغَيْرِهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: الْمَشَاهِدَ) أَيْ أَحْضَرَهُمْ الْأَمَاكِنَ الَّتِي يُطْلَبُ مُشَاهَدَتُهَا وَالْحُضُورُ فِيهَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَأَحْضَرَهُمْ الْمَوَاقِفَ) ش: الضَّمِيرُ لِلرَّضِيعِ وَالْمُطْبِقِ وَالصَّبِيِّ وَالْمُمَيِّزِ يَعْنِي أَنَّ الْوَلِيَّ لَا بُدَّ أَنْ يُحْضِرَ الطِّفْلَ غَيْرَ الْمُمَيِّزِ وَالْمَجْنُونَ وَالْمُمَيِّزَ مَوَاقِفَ الْحَجِّ، وَالْمُرَادُ بِهَا عَرَفَةُ وَمُزْدَلِفَةُ وَمِنًى وَلَا يَنُوبُ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ،
وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ: لَمَّا قَدَّمَ أَنَّهُ يَنُوبُ عَنْهُمْ فِيمَنْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ خَافَ أَنْ يُتَوَهَّمَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا
فَائِدَةَ فِي إحْضَارِهِمْ الْمَوَاقِفَ فَأَجَابَ بِزَوَالِ ذَلِكَ انْتَهَى.
وَقَالَ الشَّارِحُ فِي الصَّغِيرِ: الضَّمِيرُ فِي إحْضَارِهِمْ عَائِدٌ عَلَى الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى إذَا طَرَأَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْإِحْرَامِ انْتَهَى وَلَيْسَ بِظَاهِرٍ؛ لِأَنَّ مَنْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْإِغْمَاءُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ وَمَا ذَكَرْتُهُ فِي تَفْسِيرِ الْمَوَاقِفِ يَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَيُحْضِرُهُ الْمَوَاقِيتَ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ الْمِيقَاتَ وَاحِدٌ وَلَعَلَّهُ يُرِيدُ الْمَشَاعِرَ كَعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَمِنًى انْتَهَى.
وَفَسَّرَ بَعْضُهُمْ الْمَوَاقِفَ بِعَرَفَةَ، قَالَ: وَجُمِعَتْ بِاعْتِبَارِ أَنَّ كُلَّ مَوْضِعٍ مِنْهَا يَصِحُّ فِيهِ الْوُقُوفُ وَهَذَا لَيْسَ بِظَاهِرٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُطْلَبُ مِنْهُ إحْضَارُهُ فِي جَمِيعِ أَجْزَاءِ عَرَفَةَ
وَمِثْلُهُ تَفْسِيرُ بَعْضِهِمْ الْمَوَاقِفَ بِعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَقَالَ: أَقَلُّ الْجَمْعِ اثْنَانِ؛ لِأَنَّ مِنًى مِنْ الْمَوَاقِفِ أَيْضًا؛ لِأَنَّهُ يُطْلَبُ بِهَا الْوُقُوفُ إثْرَ رَمْيِ الْجِمَارِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَأَحْضَرَهُمْ الْمَوَاقِفَ) الْقَرَافِيُّ: إنْ لَمْ يَقْوَ الصَّبِيُّ عَلَى الطَّوَافِ طَافَ بِهِ مَنْ طَافَ عَنْ نَفْسِهِ مَحْمُولًا عَلَى سُنَّةِ الطَّوَافِ وَلَا يَرْكَعُ عَنْهُ إنْ لَمْ يَعْقِلْ الصَّلَاةَ لِتَعَذُّرِ النِّيَابَةِ فِيهَا شَرْعًا، وَلَهُ أَنْ يَسْعَى عَنْهُ وَعَنْ الصَّبِيِّ سَعْيًا وَاحِدًا
بِخِلَافِ الطَّوَافِ. إذَا كَانَ الصَّبِيُّ يَتَكَلَّمُ لُقِّنَ التَّلْبِيَةَ وَإِلَّا سَقَطَتْ كَمَا تَسْقُطُ عَنْ الْأَخْرَسِ وَإِذَا سَقَطَ وُجُوبُهَا سَقَطَ دَمُهَا، وَيَخْرُجُ بِهِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَيَقِفُ بِهِ وَيَبِيتُ بِهِ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَإِنْ أَمْكَنَهُ الرَّمْيُ رَمَى وَإِلَّا رَمَى عَنْهُ وَلَا يَرْمِي عَنْهُ إلَّا مَنْ رَمَى عَنْ نَفْسِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ تَدَاخُلِ الْأَعْمَالِ الْبَدَنِيَّةِ.
(ص) وَأَحْضَرَهُمْ الْمَوَاقِفَ (ش) أَيْ وَأَحْضَرَ الْوَلِيُّ الرَّضِيعَ وَالْمُطْبِقَ وَالصَّبِيَّ الْمُمَيِّزَ وَالْمَغْمِيَّ عَلَيْهِ إذَا طَرَأَ إغْمَاؤُهُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ الْمَوَاقِفَ عَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَمِنًى،
وَظَاهِرُهُ الْوُجُوبُ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى سَبِيلِ النَّدْبِ وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِغَيْرِ عَرَفَةَ وَإِلَّا فَهُوَ وَاجِبٌ،
وَأَمَّا الْوَلِيُّ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْوُقُوفُ، وَإِنَّمَا كَانَتْ مِنًى مِنْ الْمَوَاقِفِ؛ لِأَنَّهُ يَطْلُبُ فِيهَا الْوُقُوفَ أَثَرَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ، وَبِعِبَارَةٍ أُخْرَى قَوْلُهُ الْمَوَاقِفَ فِيهِ تَغْلِيبٌ؛ لِأَنَّ الْمَوْقِفَ لَا يَتَعَدَّدُ،
وَلَوْ قَالَ الْمَشَاهِدَ كَانَ أَحْسَنَ أَيْ: الْمَشَاهِدَ الَّتِي يُطْلَبُ فِيهَا الْحُضُورُ كَعَرَفَةَ وَمُزْدَلِفَةَ وَمِنًى.
(قَوْلُهُ: إذَا طَرَأَ إغْمَاؤُهُ) وَأَمَّا قَبْلَ الْإِحْرَامِ فَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَا يُحْرِمُ عَنْهُ الْوَلِيُّ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ الْمَغْمِيُّ عَلَيْهِ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَهُ ذِكْرٌ
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْوَلِيُّ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الْوُقُوفُ) أَيْ: بِعَرَفَةَ أَيْ: بِنَفْسِهِ
بِخِلَافِ مَنْ ذُكِرَ فَإِنَّ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ بِهِ وَاجِبٌ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ بِالنَّفْسِ
(وَأَحْضَرَهُمْ) أَيْ الْوَلِيُّ الرَّضِيعَ وَالْمُطْبَقَ وَالْمُمَيِّزَ (الْمَوَاقِفَ) جَمْعُ مَوْقِفٍ أَيْ: مَحَلَّ الْوُقُوفِ وَهِيَ عَرَفَةُ وَالْمَشْعَرُ الْحَرَامُ وَمِنًى عَقِبَ الْجَمْرَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ فِي أَيَّامِ الرَّمْيِ وُجُوبًا فِي عَرَفَةَ وَنَدْبًا فِي الْبَاقِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.