فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَوَجَبَ) فِي الذَّكَاةِ بِأَنْوَاعِهَا (نِيَّتُهَا) أَيْ قَصْدُهَا،

١٬٢٢٧

وَإِنْ لَمْ يُلَاحِظْ حِلِّيَّةٌ الْأَكْلِ احْتِرَازًا عَمَّا لَوْ ضَرَبَ حَيَوَانًا بِآلَةٍ فَأَصَابَتْ مَنْحَرَهُ أَوْ أَصَابَتْ صَيْدًا أَوْ قَصَدَا مُجَرَّدَ إزْهَاقِ رُوحِهِ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ تَذْكِيَةٍ لَمْ يُؤْكَلْ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَوَجَبَ نِيَّتُهَا) أَيْ وُجُوبًا مُطْلَقًا غَيْرَ مُقَيَّدٍ بِذِكْرٍ، وَلَا غَيْرِهِ، وَقَوْلُهُ بِأَنْوَاعِهَا أَيْ الْأَرْبَعَةِ،

تعليق

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: وَإِنْ لَمْ يُلَاحِظْ حِلِّيَّةٌ الْأَكْلِ إلَّا أَنَّ الْوَاجِبَ نِيَّةُ الْفِعْلِ لَا نِيَّةُ التَّحْلِيلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَوَجَبَ نِيَّتُهَا) ش: الْإِجْمَاعُ عَلَى ذَلِكَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَوَجَبَ نِيَّتُهَا) فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: مَنْ رَمَى صَيْدًا لِيُنَفِّرَهُ عَنْ مَحَلِّهِ لَا لِصَيْدٍ فَكَنَعَمٍ وَنَحْوُهُ سَمْعُ ابْنِ وَهْبٍ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَوَجَبَ نِيَّتُهَا (ش) الضَّمِيرُ فِي نِيَّتِهَا يَرْجِعُ إلَى الذَّكَاةِ بِأَقْسَامِهَا الْأَرْبَعَةِ الذَّبْحُ وَالنَّحْرُ وَالْعَقْرُ وَمَا يُعَجِّلُ الْمَوْتَ كَإِلْقَاءِ فِي نَارٍ وَنَحْوِهَا أَوْ قَطْعِ جَنَاحٍ لِجَرَادٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا مَيْتَتُهُ طَاهِرَةٌ مِنْ الْبَرِّ لَكِنَّ النِّيَّةَ فِي الْعَقْرِ عِنْدَ إرْسَالِ الْجَارِحِ أَوْ السَّهْمِ وَالنِّيَّةُ عَلَى قِسْمَيْنِ نِيَّةُ تَقَرُّبٍ وَنِيَّةُ تَمْيِيزٍ وَاَلَّذِي يُشْتَرَطُ فِيهِ الْإِسْلَامُ الْأُولَى لَا الثَّانِيَةُ وَمَعْنَاهَا أَنَّهُ يَنْوِي بِهَذَا الْفِعْلَ مَنْ ذَبَحَ وَمَا مَعَهُ تَذْكِيَتَهَا لَا قَتْلَهَا أَيْ يَنْوِي أَنْ يُحَلِّلَهَا وَيُبِيحَهَا لَا يَقْتُلَهَا وَهَذَا مُتَأَتٍّ مِنْ الْكِتَابِيِّ فَعَلَى هَذَا قَوْلُ الْمُؤَلِّفِ وَوَجَبَ نِيَّتُهَا أَيْ مِنْ مُسْلِمٍ وَكِتَابِيٍّ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَمَعْنَاهَا) أَيْ الثَّانِيَةُ الَّتِي هِيَ نِيَّةُ التَّمْيِيزِ

(قَوْلُهُ أَيْ يَنْوِي أَنْ يُحَلِّلَهَا وَيُبِيحَهَا) اعْتَرَضَ بِأَنَّ ظَاهِرَ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ وَأَنَّ الْمُرَادَ قَصْدُ الْفِعْلِ وَإِنْ ذَهِلَ عَنْ قَصْدِ الْحِلِّ بِهِ فَمَنْ نَوَى بِالذَّبْحِ قَطْعَ الْحُلْقُومِ وَالْوَدَجَيْنِ وَذَهِلَ عَنْ كَوْنِ ذَلِكَ يُبِيحُ الذَّبْحَ كُفِيَ ذَلِكَ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ فِي الذَّبْحِ وَالصَّيْدِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجْرِي ذَلِكَ فِي بَقِيَّةِ أَنْوَاعِ الذَّكَاةِ اهـ وَالشَّارِحُ تَابِعٌ فِي ذَلِكَ لِلَّقَانِيِّ.

٥٬٠٩٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّ عج ارْتَضَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي الْكِتَابِيِّ النِّيَّةُ وَلَا التَّسْمِيَةُ فَإِنَّهُمَا شَرْطَانِ فِي حَقِّ الْمُسْلِمِ إلَّا أَنَّ شَيْخَنَا قَالَ إنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ فِي الْكَافِرِ

منح الجليلعليش

(وَوَجَبَ) شَرْطًا فِي صِحَّةِ الذَّكَاةِ بِأَقْسَامِهَا الْأَرْبَعَةِ (نِيَّتُهَا) أَيْ: الذَّكَاةِ وَإِنْ لَمْ يُلَاحِظْ كَوْنَهَا سَبَبًا لِحِلِّ أَكْلِ لَحْمِ الْحَيَوَانِ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِهَا وُجُوبًا مُطْلَقًا

٣٬٨٤٦

فَلَوْ تُرِكَتْ عَمْدًا تَهَاوُنًا أَمْ لَا أَوْ جَهْلًا بِالْحُكْمِ أَوْ نِسْيَانًا أَوْ تَأْوِيلًا أَوْ رَمَى سَهْمًا أَوْ أَرْسَلَ جَارِحًا غَيْرَ قَاصِدٍ صَيْدًا فَأَصَابَ صَيْدًا أَوْ ضَرَبَ حَيَوَانًا إنْسِيًّا بِسَيْفٍ أَوْ سِكِّينٍ فَذَبَحَهُ أَوْ نَحَرَهُ فَلَا يُؤْكَلُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ووجب نيتها؛ يعني أن الذكاة تجب فيها النية إجماعا أي قصدها،

٢٣٬١٢٢

وإن لم يلاحظ حلية الأكل لعدم اشتراط ذلك، وعبارة الأمير: ووجب نيتها؛ أي قصد التذكية، وتكفي الحكمية ولا يشترط أن ينوي أنه يحللها بذلك، خلافا لما في الخرشي، والمحترز عنه أن ينوي مطلق ضرب أو قتل فيصادف الذكاة، ولا بد من النية ولو من كافر، والذي يشترط فيه الإسلام نية التقرب كالهدايا والضحايا،

٢٣٬١٢٣

فمن ثم إن ذبحها كافر كانت ذبيحة أكل فقط، ولا يعول على ما لعلي الأجهوري ومن تبعه. انتهى؛ يعني ماله من عدم اشتراط النية في الكتابي كما في حاشية الأمير، وقوله: وتكفي الحكمية، معناه أنه إذا قصد قطع الحلقوم والودجين ذاهلا عن التحليل كان ذلك كافيا؛ لأنه قصد الذكاة الشرعية فهو ناو للتحليل حكما، وقوله: "نيتها" ؛ أي الذكاة بأنواعها الأربعة: ذبح ونحر وعقر وما يموت به نحو الجراد، وقوله: "ووجب نيتها" ؛

أي وجوبا مطلقا أي غير مقيد بذكر ولا قدرة،

٢٣٬١٢٤

فلو تركت عمدا تهاونا أم لا أو جهلا بالحكم أو نسيانا أو تأويلا أو رمى سهما غير قاصد صيدا فأصاب صيدا أو ضرب بقرة بسيف أو سكين لا يريد الذكاة فوافق المذبح لم يؤكل،

٢٣٬١٢٥

وكذا لو رمى حجرا فإذا هو صيد فأنفذ مقاتله لم يؤكل لفقد النية كما مر.

٢٣٬١٢٦

وفي حاشية الشيخ الأمير أن المسلم إذا شك في التحليل ارتد،

٢٣٬١٢٧

وإن نفاه عمدا عن قصده فمتلاعب، وكلاهما لا تؤكل ذبيحته. انتهى. وتسمية؛ يعني أن التسمية تجب في أنواع الذكاة الأربعة: الذبح والنحر والعقر وما يموت به نحو الجراد، فتجب عند التذكية في الذبح والنحر، وعند الإرسال في العقر. الباجي: لو سمى حين الرمي ثم قدر عليه سمى لذكاته أيضا، ولم أر فيه نصا. انتهى. قاله الشيخ عبد الباقي. إن ذكر، قيد في التسمية لما في النية كما عرفت؛ يعني أن التسمية إنما تجب مع المذكر فلا تجب على ناس،

٢٣٬١٢٨

فلو تركت نسيانا لم يؤثر ذلك في حلية الأكل،

٢٣٬١٢٩

وكذا يشترط في وجوبها أيضا القدرة على النطق بها، فعلم من هذا أنها يسقط وجوبها مع العجز والنسيان، فلا تجب على ناس ولا على مكره ولا أخرس ولا قادر عليها بغير العرببة فيما يظهر قاله الشيخ عبد الباقي. ومحل اشتراط التسمية إن كان المذكي مسلما، وإلا لم تشترط بإجماع،

٢٣٬١٣٠

وأما النية فلابد منها في الكتابي كالمسلم؛ لأن الواجب نية التمييز لا نية التقرب، ومعنى نية التمييز أن ينوي بهذا الفعل تذكيتها لا قتلها وهذا متأت من الكتابي،

٢٣٬١٣١

وأما نية القربة فلا تكون من الكتابي لفقد شرطها الذي هو الإيمان، والمراد بالتسمية ذكر الله خلاف ما كان عليه الجاهلية يسمون غير الله، وليس المراد بها خصوص بسم الله،

تعليق

فلو قال: بسم الله فقط أو الله أكبر فقط أو لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم أو لا إله إلا الله أو سبحان الله من غير تسمية أجزأه، ولكن ما مضى عليه الناس أحسن، وهو بسم الله والله أكبر،

تعليق

ولو قال: بسم الله فقط أجزأه،

٢٣٬١٣٢

أما ذكر الرحمن فلا يليق بحال القتل، فلذلك لم ينقل ولم يفعل ولو فعل أجزأ، وعبارة الأمير: ووجب نيتها، وذكر الله إن ذكر وقدر. انتهى. وذهب الإمام الشافعي إلى أن ما ذبحه مسلم ولم يسم عليه عمدا أو نسيانا حلال، وعن مالك أنها تؤكل إن تركت عمدا،

٢٣٬١٣٣

وفي شرح الإمام الحطاب: أن من ترك التسمية متهاونا لا تؤكل ذبيحته باتفاق: وإن تركها متعمدا أو جاهلا لم تؤكل على المشهور، وقوله: "وتسمية إن ذكر" ، هذه المسألة لها نظائر سبعة: إزالة النجاسة، والنضح، والوالاة في الوضوء والغسل، وترتيب قضاء الصلاة، وكفارة قضاء الصوم في رمضان، وطواف القدوم، وقضاء التطوع من صلاة وصوم واعتكاف، بمعنى أنه إن قطع التطوع من ذلك عمدا لزمه القضاء وإلا فلا. واعلم أن التكبير مع التسمية سنة الذبيحة،

٢٣٬١٣٤

ومن أمر عبده بالذبح وأمره بالتسمية مرتين أو ثلاثا، فقال العبد: قد سميت ولم يسمعه السيد جاز أن يصدقه ويأكل ما ذبحه، إلا أن يتركه تنزها،

٢٣٬١٣٥

وإن ذبح الهدي وذكر اسم الله وكبر ودعا بأن يتقبل الله منه فحسن،

٢٣٬١٣٦

وإن اقتصر على التسمية حصلت الذكاة.

٢٣٬١٣٧

وفي العارضة: التكبير مخصوص بالهدايا، لقوله تعالى: {لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ} ، وصفة التسمية أن تقول: بسم الله أو باسمك اللهم والأول أفضل. انتهى.

٢٣٬١٣٨

ومن استأجر رجلا يذبح له ويسمعه التسمية فذبح ولم يسمعه،

٢٣٬١٣٩

وقال: قد سميت، فقيل: لا شيء له من الأجرة ولا يغرم الذبيحة،

٢٣٬١٤٠

وقيل: يغرمه الذبيحة، وقيل: له الأجرة ولا ضمان عليه؛ لأنه لا يظن بمسلم تركها عمدا فهو صادق أو ناس، والقول الأول لبعض شيوخ عبد الحق،

٢٣٬١٤١

والثاني لبعض شيوخه أيضا، والثالث لأبي عمران،

٢٣٬١٤٢

وقال القرافي متمما كلام عبد الحق: إلا أن تكون الشاة للبيع فينقصها ذلك من جهة تورع الناش فله ما نقص،

٢٣٬١٤٣

وقال ابن عبد السلام بعد حكاية الأقوال: والأقرب عندي أنه لا يستحق الأجر كاملا. انتهى. قاله الحطاب.

٢٣٬١٤٤

وفي الخرشي: من ترك التسمية عامدا ابتداء ثم قبل أن يقطع تمام الحلقوم والودجين وبعد قطع البعض سمى فينبغي الإجزاء،

٢٣٬١٤٥

ولو كان الترك ابتداء نسيانا ثم ذكرها بعد ما قطع بعض الحلقوم والودجين فإنه يأتي بها وجوبا،

٢٣٬١٤٦

فإن تركها بعد المذكر عامدا كان كالتارك لها ابتداء عمدا،

٢٣٬١٤٧

ولو دخل رجل سارق فذبح الشاة ووجدها ربها مذبوحة،

٢٣٬١٤٨

فإن كان في البلد المجوس مع المسلمين وأهل الكتاب لم تؤكل مخافة أن يكون الذابح المجوس. ابن رشد: وليس تركها بلازم، وإنما ذلك ورع،

تعليق

ولو قال المؤلف: كتسمية إن ذكر لجرى على عادته من رجوع الشرط لما بعد الكاف، وكره ابن القاسم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند الذبح والعطاس،

٢٣٬١٤٩

قال في الواضحة: فلا يقول: بسم الله والله أكبر محمد رسول الله،

تعليق

ولما في العطاس: الحمد لله محمد رسول الله، ويزاد على الوضعين عند الجماع والعثرة والتعجب، وعند إشهار السلع للبيع وقضاء الحاجة والحمام والأكل ومواضع الأقذار، وزاد بعضهم: آخر المكتوب، ولعل مراده كتبها في آخره فقط،

٢٣٬١٥٠

وأما فيه وفي أوله فلا كراهة، وليس منها فعلها في التشهد الأول، وقد توهمه بعضهم لكنه ضعيف،

٢٣٬١٥١

والمعتمد أنه ليس منها. انتهى. كلام الخرشي بزيادة من كلام الشبراخيتي قليلة.

٢٣٬١٥٢

وفي البيان: وليست التسمية بشرط في صحة الذكاة؛ لأن معنى قول الله عز وجل: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} ؛ أي لا تأكلوا الميتة التي لم يقصد إلى ذكاتها لأنها فسق، ومعنى قوله تعالى: {فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} ؛ أي كلوا مما قصد إلى ذكاته، فكنى عز وجل عن التذكية بذكره، كما كنى عن رمي الجمار بذكره حيث يقول تعالى: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ} .

نقله الشيخ محمد بن الحسن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.