والمسلم كالزنديق
الشروح عليها
(وَالْمُسْلِمُ) الْعَيْنُ (كَالزِّنْدِيقِ) يُقْتَلُ إنْ ظَهَرَ عَلَيْهِ، وَلَا تُقْبَلُ مِنْهُ تَوْبَةٌ،
وَإِنْ جَاءَ تَائِبًا قُبِلَتْ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
ص (وَالْمُسْلِمُ كَالزِّنْدِيقِ) ش: قَالَ فِي الشَّامِلِ: وَالذِّمِّيُّ كَذَلِكَ إلَّا أَنْ يَرَى الْإِمَامُ اسْتِرْقَاقَهُ، انْتَهَى.
وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: اعْلَمْ أَنَّ الْجَاسُوسَ إنْ كَانَ كَافِرًا حَرْبِيًّا فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِإِجْمَاعٍ،
وَأَمَّا الْمُعَاهِدُ وَالذِّمِّيُّ فَقَالَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ يَصِيرُ نَاقِضًا لِلْعَهْدِ فَإِنْ رَأَى اسْتِرْقَاقَهُ أَرَقَّهُ، وَيَجُوزُ قَتْلُهُ.
(وَالْمُسْلِمُ كَالزِّنْدِيقِ) سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْجَاسُوسِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يُؤْخَذُ وَقَدْ كَاتِب الرُّومَ وَأَخْبَرَهُمْ خَبَرَ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: مَا سَمِعْت فِيهِ بِشَيْءٍ وَأَرَى فِيهِ اجْتِهَادَ الْإِمَامِ. اللَّخْمِيِّ: قَوْلُ مَالِكٍ هَذَا أَحْسَنُ.
وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: أَرَى أَنْ تُضْرَبَ عُنُقُهُ. ابْنُ رُشْدٍ: قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ هَذَا صَحِيحٌ لِأَنَّهُ أَضَرُّ مِنْ الْمُحَارِبِ.
(وَالْمُسْلِمُ) الْعَيْنُ (كَالزِّنْدِيقِ) أَيْ الَّذِي أَظْهَرَ الْإِسْلَامَ وَأَخْفَى الْكُفْرَ فِي تَعَيُّنِ قَتْلِهِ وَإِنْ أَظْهَرَ التَّوْبَةَ بَعْدَ الْإِطْلَاعِ عَلَيْهِ وَقَبُولِ تَوْبَتِهِ إنْ أَظْهَرَهَا قَبْلَ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الرِّدَّةِ وَقُتِلَ الْمُسْتَسِرُّ بِلَا اسْتِتَابَةٍ إلَّا أَنْ يَجِيءَ تَائِبًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
والمسلم كالزنديق؛ يعني أنه إذا تبين أن المسلم جاسوس للعدو فإنه يكون حكمه كحكم الزنديق الآتي في باب الردة، فيقتل ولا تقبل توبته إلا أن يجيء تائبا قبل الظهور عليه فلا يقتل، وهذا مذهب ابن القاسم وسحنون،
وقال ابن وهب: يقتل إلا أن يتوب،
وقال عبد الملك: إن ظن به الجهل وعرف بالغفلة وأن مثله لا عون عنده وكان منه المرة وليس من أهل الطعن على الإسلام فلينكل انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.