فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلِلْغَاصِبِ) إذَا بَاعَ الْمَغْصُوبُ قَبْلَ مِلْكِهِ مِنْ رَبِّهِ (نُقِضَ) بَيْعُ (مَا بَاعَهُ) أَوْ وَهَبَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ يُوقِفُهُ (إنْ وَرِثَهُ) مِنْ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ لِانْتِقَالِ مَا كَانَ لِمُورِثِهِ لَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

لا يتكلم على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (، وَلِلْغَاصِبِ نَقْضُ مَا بَاعَهُ إنْ، وَرِثَهُ لَا اشْتَرَاهُ) ش: هَذِهِ مَسْأَلَةُ الْغَصْبِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ، وَتَصَوُّرُهَا ظَاهِرٌ

٢١٬٥٧٠

وَكَذَا مَنْ تَعَدَّى عَلَى مِلْكِ غَيْرِهِ فَبَاعَهُ

٢١٬٥٧١

قَالَ فِي كِتَابِ الْغَرَرِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ تَعَدَّى فِي مَتَاعٍ عِنْدَهُ، وَدِيعَةً فَبَاعَهُ ثُمَّ مَاتَ رَبُّهُ فَكَانَ الْمُتَعَدِّي وَارِثَهُ فَلِلْمُتَعَدِّي نَقْضُ ذَلِكَ الْبَيْعِ إذَا أَثْبَتَ التَّعَدِّيَ، وَهُوَ بَيْعٌ غَيْرُ جَائِزٍ انْتَهَى قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ: فِي كِتَابِ الْغَصْبِ مِنْ النُّكَتِ،

٢١٬٥٧٢

وَإِذَا تَعَدَّى عَلَى سِلْعَةِ رَجُلٍ فَبَاعَهَا ثُمَّ، وَرِثَهَا عَنْهُ فَلَهُ نَقْضُ الْبَيْعِ،

٢١٬٥٧٣

وَإِذَا تَعَدَّى عَلَى سِلْعَةِ رَجُلٍ فَبَاعَهَا ثُمَّ اشْتَرَاهَا مِنْ رَبِّهَا لَيْسَ لَهُ نَقْضُ الْبَيْعِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ ذَلِكَ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيهِمَا أَنَّهُ إذَا وَرِثَهَا، فَلَمْ يَجُرَّهَا إلَى نَفْسِهِ، وَإِنَّمَا جَرّهَا الْمِيرَاثُ،

٢١٬٥٧٤

وَإِذَا اشْتَرَاهَا، فَهُوَ الَّذِي اجْتَرَّهَا فَكَأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُحَلِّلَ صَنِيعَهُ انْتَهَى. وَنَقَلَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ: فِي شَرْحِ مَسْأَلَةِ كِتَابِ الْغَرَرِ عَنْ ابْنِ يُونُسَ نَحْوَ كَلَامِ عَبْدِ الْحَقِّ، وَنَصُّ كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ،

٢١٬٥٧٥

وَلَوْ اشْتَرَاهَا مِنْ رَبِّهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ نَقْضُ بَيْعِهِ

٢١٬٥٧٦

بِخِلَافِ أَنْ لَوْ، وَرِثَهَا؛ لِأَنَّ الْمِيرَاثَ لَمْ يَجُرَّهُ إلَى نَفْسِهِ وَالشِّرَاءَ مِنْ سَبَبِهِ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَفْعَلَ فِعْلًا يَتَسَبَّبُ بِهِ إلَى نَقْضِ عَقْدِهِ انْتَهَى.

٢١٬٥٧٧

وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: الْحَالُ فِي الْغَاصِبِ وَالْمُتَعَدِّي وَاحِدَةٌ بِاعْتِبَارِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.

٢١٬٥٧٨

(فَرْعٌ) : وَإِذَا قُلْنَا لَهُ نَقْضُ مَا بَاعَهُ إذَا وَرِثَهُ فَإِذَا مَاتَ مُوَرِّثُهُ، وَسَكَتَ بَعْدَ مَوْتِهِ، وَلَمْ يَنْقُضْ الْبَيْعَ لَمْ يَكُنْ لَهُ نَقْضُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَانْظُرْ هَلْ يَبْطُلُ حَقُّهُ وَلَوْ سَكَتَ بَعْدَ الْمَوْتِ شَيْئًا يَسِيرًا لَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ نَصًّا، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ إنْ سَكَتَ عَامًا بَطَلَ حَقُّهُ عَلَى مَا سَيَأْتِي فِي بَيْعِ الْفُضُولِيِّ،

٢١٬٥٧٩

وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَالظَّاهِرُ أَيْضًا الْبُطْلَانُ، وَانْظُرْ هَلْ يُعْذَرُ بِالْجَهْلِ أَمْ لَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُعْذَرُ بِذَلِكَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٢١٬٥٨٠

(فَرْعٌ) : وَلَوْ كَانَ لَهُ حِصَّةٌ فِي دَارٍ فَبَاعَ جَمِيعَهَا ثُمَّ وَرِثَ حِصَّةَ غَيْرِهِ الَّتِي تَعَدَّى عَلَيْهَا فَلَهُ نَقْضُ الْبَيْعِ فِيهَا ثُمَّ أَخْذُ حِصَّتِهِ بِالشُّفْعَةِ قَالَهُ فِي سَمَاعِ سَحْنُونٍ مِنْ كِتَابِ الْغَصْبِ،

٢١٬٥٨١

وَفِي سَمَاعِ أَبِي زَيْدٍ مِنْ كِتَابِ الشُّفْعَةِ.

التاج والإكليلالمواق

(وَلِلْغَاصِبِ نَقْضُ مَا بَاعَهُ إنْ وَرِثَهُ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ تَعَدَّى عَلَى مَتَاعٍ عِنْدَهُ وَدِيعَةٍ فَبَاعَهُ ثُمَّ مَاتَ رَبُّهُ فَكَانَ الْمُتَعَدِّي نَقَضَ الْبَيْعَ إذَا ثَبَتَ التَّعَدِّي. ابْنُ يُونُسَ: وَقَدْ حَلَّ هَذَا مَحَلَّ رَبِّهِ فِي إجَازَةِ الْبَيْعِ أَوْ نَقْضِهِ.

٦٬٦٠٢

وَسَمِعَ سَحْنُونَ ابْنَ الْقَاسِمِ: وَمَنْ غَصَبَ عَبْدًا فَبَاعَهُ ثُمَّ وَرِثَهُ فَلَهُ الرُّجُوعُ فِي الْعَبْدِ. ابْنُ رُشْدٍ: لِأَنَّهُ يُوجِبُ لَهُ بِالْإِرْثِ مَا كَانَ لِلْمُسْتَحِقِّ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلِلْغَاصِبِ نَقْضُ مَا بَاعَهُ إنْ وَرِثَهُ لَا اشْتَرَاهُ (ش) يُرِيدُ أَنَّ الْغَاصِبَ إذَا بَاعَ مَا غَصَبَهُ لِشَخْصٍ ثُمَّ وَرِثَهُ مِنْ رَبِّهِ فَإِنَّ لَهُ نَقْضَ الْبَيْعِ الصَّادِرِ مِنْهُ قَبْلَ الْإِرْثِ لِانْتِقَالِ مَا كَانَ لِمُورَثِهِ إلَيْهِ، وَقَدْ كَانَ لِمُورَثِهِ النَّقْضُ وَلِهَذَا لَوْ تَعَدَّى شَرِيكٌ فِي دَارٍ فَبَاعَ جَمِيعَهَا ثُمَّ وَرِثَ حَظَّ شَرِيكِهِ فَلَهُ نَقْضُ الْبَيْعِ فِي حِصَّةِ غَيْرِهِ وَأَخْذُ حِصَّتِهِ بِالشُّفْعَةِ قَالَهُ فِي سَمَاعِ سَحْنُونَ مِنْ كِتَابِ الْغَصْبِ، وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَا خُصُوصِيَّةَ لِلْغَاصِبِ بِمَا ذُكِرَ بَلْ يَجْرِي ذَلِكَ فِي بَيْعِ كُلِّ فُضُولِيٍّ فَإِنْ تَسَبَّبَ فِي إدْخَالِهِ فِي مِلْكِهِ بِأَنْ اشْتَرَاهُ أَوْ قَبِلَهُ بِهِبَةٍ أَوْ نَحْوِهَا مِنْ رَبِّهِ بَعْدَ أَنْ بَاعَهُ فَلَيْسَ لَهُ نَقْضُ بَيْعِهِ الصَّادِرِ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ نَقَضَ مَا بَاعَهُ) أَيْ أَوْ وَهَبَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ مَا لَمْ يَسْكُتْ وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ عَامٍ وَلَا يُعْذَرُ بِالْجَهْلِ فِيمَا يَظْهَرُ

(قَوْلُهُ لَا إنْ اشْتَرَاهُ) أَيْ إذَا اشْتَرَاهُ لِيَتَحَلَّلَ بِذَلِكَ صَنِيعُهُ أَوْ احْتَمَلَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِذَلِكَ،

٨٬١٨٢

وَأَمَّا إنْ عَلِمَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِيَتَمَلَّكَهُ فَقَطْ، وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ قَبْلَ الشِّرَاءِ فَلَهُ نَقْضُ بَيْعِهِ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمِيرَاثِ وَالشِّرَاءِ أَنَّ الْمِيرَاثَ هَجَمَ عَلَيْهِ مِنْ غَيْرِ اجْتِلَابٍ مِنْهُ فَلِذَلِكَ قَامَ فِيهِ مَقَامَ رَبِّهِ؛ لِأَنَّ الْحُقُوقَ تُورَثُ كَمَا تُورَثُ الْأَعْيَانُ وَاَلَّذِي اشْتَرَى مَا بَاعَ هُوَ الَّذِي اجْتَلَبَ مِلْكَ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ فَكَأَنَّهُ جَهِدَ فِي إمْضَائِهِ وَإِثْبَاتِهِ فَلَمْ يَكُنْ لَهُ نَقْضُهُ

(قَوْلُهُ لِانْتِقَالِهِ إلَيْهِ مَا كَانَ إلَخْ) مَا كَانَ بَدَلٌ مِنْ الضَّمِيرِ فِي انْتِقَالِهِ،

٨٬١٨٣

وَلَوْ حَذَفَ الضَّمِيرَ فِي انْتِقَالِهِ لَكَانَ أَحْسَنَ

منح الجليلعليش

(نَقْضُ) بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْقَافِ وَإِعْجَامِ الضَّادِ أَيْ فَسْخُ بَيْعِ (مَا) أَيْ الْمَغْصُوبِ الَّذِي (بَاعَهُ) الْغَاصِبُ أَوْ هِبَةِ مَا وَهَبَهُ، أَوْ صَدَقَةِ مَا تَصَدَّقَ بِهِ لِتَصَرُّفِهِ فِيمَا لَمْ يَمْلِكْهُ هُوَ فُضُولِيٌّ، وَبَيْعُهُ صَحِيحٌ غَيْرُ لَازِمٍ لِمَالِكِهِ فَلَهُ نَقْضُهُ (إنْ وَرِثَهُ) أَيْ الْغَاصِبُ الْمَغْصُوبَ مِنْ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ بِنَسَبٍ أَوْ زَوْجِيَّةٍ أَوْ وَلَاءٍ لِانْتِقَالِ مَا كَانَ لِمُوَرِّثِهِ لَهُ إنْ أَرَادَ نَقْضَهُ بِفَوْرِ إرْثِهِ،

٨٬٧٠٩

فَإِنْ سَكَتَ وَلَوْ أَقَلَّ مِنْ عَامٍ فَلَيْسَ لَهُ نَقْضُهُ وَلَا يُعْذَرُ بِجَهْلِهِ، وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلْغَاصِبِ بِمَا ذَكَرَ فَيَجْرِي فِي بَيْعِ كُلِّ فُضُولِيٍّ، فَفِي سَمَاعِ سَحْنُونٍ مِنْ كِتَابِ الْغَصْبِ لَوْ تَعَدَّى شَرِيكٌ فِي دَارٍ فَبَاعَ جَمِيعَهَا ثُمَّ وَرِثَ لَا اشْتَرَاهُ ، وَوُقِفَ مَرْهُونٌ عَلَى رِضَا مُرْتَهِنِهِ وَمِلْكُ غَيْرِهِ عَلَى رِضَاهُ.

٨٬٧١٠

وَلَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي [منح الجليل] حَظَّ شَرِيكِهِ فَلَهُ نَقْضُ بَيْعِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ وَأَخْذُ حِصَّتِهِ بِالشُّفْعَةِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وللغاصب نقض ما باعه إن ورثه؛ يعني أن الغاصب إذا باع ما غصبه لشخص ثم ورثه من ربه فإن له نقض البيع الصادر منه قبل الإرث، لانتقال ما كان لموروثه له، وقد كان لموروثه النقض، ولهذا لو تعدى شريك في دار فباع جميعها ثم ورث حظ شريكه فله نقض البيع في حصة غيره وأخذ حصته بالشفعة. قاله في سماع سحنون من كتاب الغصب. ومنه يؤخذ أنه لا خصوصية للغاصب بما ذكر، بل يجري ذلك في بيع كل فضولي.

قاله الخرشي. وقال عبد الباقي: وللغاصب نقض بيع ما باعه حال غصبه لأجنبي أو وهبه له أو تصدق به عليه لتبرعه بما لا يملكه، كذا ينبغي إن ورثه من المغصوب منه فينقضه إن لم يسكت،

٣٨٬٩٥٧

ولو أقل من عام فيما يظهر، والظاهر أنه لا يعذر بالجهل. انظر الحطاب. وإنما كان له نقضه لانتقال ما كان لموروثه له، وقد كان لموروثه النقض،

٣٨٬٩٥٨

وكذا لو تعدى شريك في دار إلى آخر ما مر.

٣٨٬٩٥٩

وقال الحطاب: هذه مسألة الغصب من المدونة، وتصورها ظاهر،

٣٨٬٩٦٠

وكذا من تعدى على مال غيره فباعه،

٣٨٬٩٦١

قال في كتاب الغرر: من المدونة: ومن تعدى في متاع عنده وديعة فباعه، ثم مات ربه فَكَانَ المتعدي وارثه، فللمتعدي نقض ذلك البيع إذا ثبت التعدى وهو بيع غير جائز.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.