فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَهَلْ مُعَيَّنٌ مَا غُشَّ) ،

٢٬٦٨٧

وَلَوْ مِنْ أَحَدِ الْجَانِبَيْنِ (كَذَلِكَ) أَيْ يُنْقَضُ مَعَ الطُّولِ أَوْ الْمُفَارَقَةِ إنْ قَامَ بِهِ (أَوْ لَا) يُنْقَضُ (بَلْ يَجُوزُ فِيهِ الْبَدَلُ تَرَدُّدٌ) مُسْتَوْفَى الْمُعَيَّنِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ،

٢٬٦٨٨

وَأَمَّا مِنْ أَحَدِهِمَا فَالرَّاجِحُ النَّقْضُ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَهَلْ مُعَيَّنٌ مَا غَشَّ) أَيْ كَهَذَا الدِّينَارِ بِهَذِهِ الْعَشَرَةِ دَرَاهِمَ فَيَجِدُ أَحَدَهُمَا مَغْشُوشًا بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ أَوْ الطُّولِ

(قَوْلُهُ: تَرَدُّدٌ) أَيْ طَرِيقَتَانِ الْأُولَى لِابْنِ الْكَاتِبِ وَالثَّانِيَةُ لِلَّخْمِيِّ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَلَى الطَّرِيقَةِ الْأُولَى فَالْمُعَيَّنُ كَغَيْرِ الْمُعَيَّنِ،

٨٬٢٥١

وَأَمَّا عَلَى الثَّانِيَةِ فَلَيْسَ الْمُعَيَّنُ كَغَيْرِهِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَهَلْ مُعَيَّنُ مَا غُشَّ كَذَلِكَ أَوْ يَجُوزُ فِيهِ الْبَدَلُ؟ تَرَدُّدٌ) ش: أَيْ وَهَلْ إذَا كَانَ الْمَغْشُوشُ مُعَيَّنًا كَقَوْلِهِ: بِعْنِي هَذِهِ الدَّنَانِيرَ بِهَذِهِ الْعِشْرِينَ دِرْهَمًا، كَمَا إذَا كَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ فَيُنْتَقَضُ الصَّرْفُ إذَا قَامَ بِهِ وَأَرَادَ تَبْدِيلَهُ أَوْ الْمُعَيَّنُ

٢٢٬٢٧٩

بِخِلَافِ غَيْرِهِ فَيَجُوزُ فِي الْمُعَيَّنِ إبْدَالُ الْمَغْشُوشِ وَلَوْ كَانَ بَعْدَ التَّفَرُّقِ وَالطُّولِ تَرَدَّدَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي ذَلِكَ، أَيْ اخْتَلَفُوا فِي نَقْلِ الْمَذْهَبِ عَلَى طَرِيقَيْنِ أَحَدُهُمَا لِلَّخْمِيِّ وَأَصْلُهُ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ الْمَذْهَبَ كُلَّهُ عَلَى إجَازَةِ الْبَدَلِ فِي الْمُعَيَّنِ؛ لِأَنَّهُمَا لَمْ يَفْتَرِقَا،

٢٢٬٢٨٠

وَفِي ذِمَّةِ أَحَدِهِمَا شَيْءٌ فَلَمْ يَزَلْ مَقْبُوضًا إلَى وَقْتِ الْبَدَلِ

٢٢٬٢٨١

بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ؛ لِأَنَّهُمَا افْتَرَقَا وَذِمَّةُ أَحَدِهِمَا مَشْغُولَةٌ، وَالطَّرِيقُ الثَّانِيَةُ عَزَاهَا فِي الْجَوَاهِرِ لِجُلِّ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَأَصْلُهَا لِابْنِ الْكَاتِبِ أَنَّ الْقَوْلَيْنِ فِي الْمُعَيَّنِ كَغَيْرِ الْمُعَيَّنِ.

٢٢٬٢٨٢

(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: إذَا كَانَ الصَّرْفُ عَلَى دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ، كَمَا لَوْ قَالَ بِعْنِي عَشَرَةَ دَنَانِيرَ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَقَوْلَانِ أَحَدُهُمَا النَّقْضُ لِلْمَازِرِيِّ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ وَالثَّانِي جَوَازُ الْبَدَلِ لِابْنِ وَهْبٍ وَحَكَى اللَّخْمِيُّ هَذَيْنِ الْقَوْلَيْنِ فِيمَا إذَا وَقَعَ التَّعْيِينُ مِنْ جِهَةٍ دُونَ أُخْرَى وَلَمْ يَحْكِ فِي الْبُطْلَانِ فِيمَا إذَا لَمْ يَحْصُلْ التَّعْيِينُ خِلَافًا انْتَهَى.

(قُلْت) تَعْلَمُ مِنْ هَذَا الْكَلَامِ أَنَّ اللَّخْمِيَّ إنَّمَا يَقُولُ إنَّ الْمَذْهَبَ جَوَازُ الْبَدَلِ إذَا كَانَ التَّعْيِينُ مِنْ الْجِهَتَيْنِ، كَمَا فَرَضْنَا الْمَسْأَلَةَ،

٢٢٬٢٨٣

وَأَمَّا إذَا كَانَ التَّعْيِينُ مِنْ إحْدَى الْجِهَتَيْنِ فَفِي ذَلِكَ قَوْلَانِ،

٢٢٬٢٨٤

وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ تَعْيِينٌ، فَلَمْ يَحْكِ فِي الْبُطْلَانِ خِلَافًا فَتَأَمَّلْهُ، فَإِنَّهُ قَدْ يَتَبَادَرُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ التَّعْيِينَ كَافٍ،

٢٢٬٢٨٥

وَلَوْ كَانَ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَهَلْ مُعَيَّنُ مَا غُشَّ كَذَلِكَ أَوْ يَجُوزُ فِيهِ الْبَدَلُ تَرَدُّدٌ)

٦٬٨٣٦

تَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ شَاسٍ: وَإِذَا قُلْنَا بِالنَّقْصِ فَهَلْ يَخْتَصُّ بِغَيْرِ الْعَيْنِ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٩٦٢ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٩٦٢ قبلها

منح الجليلعليش

(وَهَلْ مُعَيَّنُ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَالتَّحْتِيَّةُ مُشَدَّدَةٌ (مَا) أَيْ النَّقْدِ الَّذِي (غُشَّ) بِضَمِّ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَشَدِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ، وَسَوَاءٌ كَانَ التَّعْيِينُ مِنْ الْجَانِبَيْنِ كَبِعْنِي هَذَا الدِّينَارَ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ الْعَشَرَةِ، أَوْ أَحَدِهِمَا كَبِعْنِي هَذَا الدِّينَارَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ أَوْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ الْعَشَرَةَ كَذَلِكَ يَجُوزُ فِيهِ الْبَدَلُ؟ تَرَدُّدٌ وَحَيْثُ نُقِضَ فَأَصْغَرُ دِينَارٍ، إلَّا أَنْ يَتَعَدَّاهُ فَأَكْبَرُ مِنْهُ، [منح الجليل] بِدِينَارٍ (كَذَلِكَ) أَيْ نَقْصُ الْعَدَدِ فِي تَعَيُّنِ نَقْضِ الصَّرْفِ إنْ قَامَ بِهِ بَعْدَ مُفَارَقَةٍ أَوْ طُولٍ، وَعَزَا هَذِهِ فِي الْجَوَاهِرِ لِجُلِّ الْمُتَأَخِّرِينَ وَأَصْلُهَا لِابْنِ الْكَاتِبِ. (أَوْ يَجُوزُ فِيهِ) أَيْ الْمُعَيَّنِ الْمَغْشُوشِ (الْبَدَلُ) وَهَذِهِ طَرِيقَةُ اللَّخْمِيِّ، وَأَصْلُهَا لِأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَائِلًا إنَّ الْمَذْهَبَ كُلَّهُ عَلَى إجَازَةِ الْبَدَلِ فِي الْمُعَيَّنِ؛

لِأَنَّهُمَا لَمْ يَفْتَرِقَا وَذِمَّةُ أَحَدِهِمَا مَشْغُولَةٌ فِي الْجَوَابِ (تَرَدُّدٌ) أَيْ طَرِيقَتَانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ فِي النَّقْلِ عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ فِي الْمُعَيَّنِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَرَاجَحَهُ النَّقْضُ فِي الْمُعَيَّنِ مِنْ جَانِبٍ إنْ قَامَ بِحَقِّهِ. فِي التَّوْضِيحِ إذَا كَانَ الصَّرْفُ عَلَى دَرَاهِمَ وَدَنَانِيرَ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ كَعَشَرَةِ دَنَانِيرَ بِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَوْلَانِ النَّقْضُ. الْمَازِرِيُّ وَهُوَ الْمَشْهُورُ،

٩٬٠١٥

وَالثَّانِي جَوَازُ الْبَدَلِ لِابْنِ وَهْبٍ وَحَكَاهُمَا اللَّخْمِيُّ فِي التَّعْيِينِ مِنْ جِهَةٍ وَاحِدَةٍ. الْبُنَانِيُّ حَاصِلُ التَّفْصِيلِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ إنْ اطَّلَعَ عَلَيْهِ بَعْدَ طُولٍ أَوْ تَفَرُّقٍ فَفِي الْغِشِّ

٩٬٠١٦

وَمِثْلُهُ نَقْصُ الْوَزْنِ فِي مُتَعَامَلٍ بِهِ عَدَدًا،

٩٬٠١٧

فَإِنْ رَضِيَ وَلَمْ يَقُمْ صَحَّ،

٩٬٠١٨

وَإِنْ طَلَبَ الْبَدَلَ نُقِضَ إلَّا إنْ كَانَ مُعَيَّنًا فَفِي جَوَازِ الْبَدَلِ تَرَدُّدٌ،

٩٬٠١٩

وَفِي نَقْصِ الْعَدَدِ وَمِثْلِهِ نَقْصُ الْوَزْنِ فِي مُتَعَامَلٍ بِهِ وَزْنًا يُنْقَضُ الصَّرْفُ مُطْلَقًا رَضِيَ بِهِ أَوْ طَلَبَ الْإِتْمَامَ.

٩٬٠٢٠

فَإِنْ وَجَدَ كَرَصَاصٍ فَظَاهِرُ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ كَالْمَغْشُوشِ لَهُ الرِّضَا بِهِ.

٩٬٠٢١

وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ مِثْلَ نَقْصِ الْقَدْرِ الْغُبَابُ، وَأَكْثَرُ الشُّيُوخِ عَلَى خِلَافٍ مَرَضِيٍّ. ابْنُ الْحَاجِبِ وَإِنَّ الرِّضَا بِالزَّائِفِ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ جَائِزٌ وَلَوْ كَانَ نُحَاسًا أَوْ رَصَاصًا خَالِصًا، وَهُوَ نَصُّ الْمَازِرِيِّ. وَظَاهِرُ قَوْلِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالْعُتْبِيَّةِ وَغَيْرِهِمَا.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وهل معين ما غش كذلك أو يجوز فيه البدل، يعني أن المعين من الجانبين أو من أحدهما المغشوش اختلف في حكمه إذا قام به مع الطول أو المفارقة هل هو كذلك ينقض أو يجوز فيه البدل في هذه الحالة بناء على أنها تتعين بالتعيين. قال المصنف: والفرق بين المعين وغيره أنهما في المعين افترقا وليس في ذمة أحدهما شيء لآخر فلم يزل مقبوضا إلى حين البدل

٣٩٬٩٨٩

بخلاف غير المعين فلم تزل ذمة كل منهما مشغولة. انتهى. في ذلك تردد، على حد سواء في المعين من الجانبين،

٣٩٬٩٩٠

وأما من أحدهما فالراجح النقض إن قام به وإلا فلا. قاله عبد الباقي.

٣٩٬٩٩١

وقال أبو علي: إن الراجح أنه كذلك.

٣٩٬٩٩٢

وقال بناني في قوله: تردد؛ أي طريقان الأولى لابن الكاتب وعليها جل المتأخرين، والثانية للخمي وابن عبد الرحمن. وحاصل مسألة المص أن العيب

٣٩٬٩٩٣

إما نقص عدد أو وزن أو رصاص أو نحاس أو مغشوش،

٣٩٬٩٩٤

فإن اطلع على ذلك بحضرة العقد من غير مفارقة ولا طول جاز الرضى به، وبالبدل في الجميع، ويجبر على إتمام العقد من أباه منهما، إن لم تعين الدراهم أو الدنانير،

٣٩٬٩٩٥

فإن عينت فلا جبر، وإن اطلع على ذلك بعد مفارقة أو طول فإن رضي به صح في الجميع إلا في نقص العدد، فليس له الرضى به على المشهور، فلابد من نقضه سواء قام به أم لا؛ وألحق اللخمي به نقص الوزن فيما يتعامل به وزنا،

٣٩٬٩٩٦

وأما إن لم يرض به بل قام به فإنه ينقض في الجميع إلا في المغشوش المعين من الجانبين، فهل يجوز فيه البدل أو ينقض؟ تردد. قاله عبد الباقي.

٣٩٬٩٩٧

وقال أبو علي بعد جلب نقول: وملخَّصَه إن رضي بالحضرة بلا طول جاز الرضا بما وجد والبدل في الجميع، ويجبر على البدل آبيه إن لم يكن تعيين وإلا فلا جبر،

٣٩٬٩٩٨

وإن كان ذلك بعد الطول أو المفارقة ولم يقم صح في الجميع إلا في نقص العدد وما في معناه، وهو نقص الوزن حيث كان التعامل به، ولا فرق بين ما عين وغيره على المشهور، فالراجح كون المغشوش من المعين كغيره، وقوله: نقض،

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.