وَثَمَنُ الْمَبِيعِ مِنْ الْعَيْنِ كَذَلِكَ
الشروح عليها
(وَثَمَنُ الْمَبِيعِ) الْمُتَرَتِّبِ فِي الذِّمَّةِ (مِنْ الْعَيْنِ) بَيَانٌ لِثَمَنٍ (كَذَلِكَ) يَجْرِي فِي قَضَائِهِ مَا جَرَى فِي قَضَاءِ الْقَرْضِ فَيَجُوزُ بِالْمُسَاوِي وَالْأَفْضَلِ صِفَةً حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا وَبِأَقَلَّ صِفَةً أَوْ قَدْرًا إنْ حَلَّ لَا قَبْلَهُ وَلَا إنْ دَارَ فَضْلٌ إلَّا فِي صُورَةٍ أَشَارَ لَهَا بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَيَجُوزُ بِالْمُسَاوِي وَالْأَفْضَلِ صِفَةً حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا وَبِأَقَلَّ صِفَةً وَقَدْرًا إنْ حَلَّ) إلَخْ الْأَجَلُ فَهَذِهِ سِتُّ صُوَرٍ جَائِزَةٍ وَقَوْلُهُ: جَازَ بِأَكْثَرَ أَيْ سَوَاءٌ حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا فَهُمَا صُورَتَانِ جَائِزَتَانِ فَجُمْلَةُ الصُّوَرِ الْجَائِزَةِ ثَمَانِيَةٌ وَمَفْهُومٌ وَبِأَقَلَّ صِفَةً أَوْ قَدْرًا إنْ حَلَّ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَحِلَّ الْأَجَلُ فَهُوَ مَمْنُوعٌ فِيهِمَا فَتَكُونُ الصُّوَرُ عَشَرَةً فِيمَا إذَا كَانَ الثَّمَنُ عَيْنًا ثَمَانِيَةٌ جَائِزَةٌ وَاثْنَتَانِ مَمْنُوعَتَانِ كَمَا عَلِمْت وَإِذَا كَانَ الثَّمَنُ عَرَضًا أَوْ طَعَامًا فَفِيهِمَا عِشْرُونَ صُورَةً تَأْتِي
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَثَمَنُ الْمَبِيعِ مِنْ الْعَيْنِ كَذَلِكَ) ش: إنَّمَا قَيَّدَهُ بِالْعَيْنِ؛ لِأَنَّ قَضَاءَ الْأَفْضَلِ فِي الطَّعَامِ وَالْعُرُوضِ قَبْلَ الْأَجَلِ مُمْتَنِعٌ فِي الْبَيْعِ قَوْلًا وَاحِدًا لِمَا فِيهِ مِنْ حَطِّ الضَّمَانِ وَأَزِيدُكَ
بِخِلَافِ الْقَرْضِ فَإِنَّهُ جَائِزٌ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: إلَّا أَنْ يَكُونَ الْفَضْلُ فِي النَّوْعِيَّةِ كَأَخْذِ سَمْرَاءَ عَنْ مَحْمُولَةٍ قَبْلَ الْأَجَلِ فَفِيهِ خِلَافٌ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا اهـ. قَوْلُهُ: فَفِيهِ خِلَافٌ يَعْنِي فِي الْقَرْضِ،
وَأَمَّا فِي الْبَيْعِ فَلَا يَجُوزُ اتِّفَاقًا قَالَ الرَّجْرَاجِيُّ فِي مَسْأَلَةِ الِاقْتِضَاءِ مِنْ كِتَابِ الصَّرْفِ وَهِيَ الثَّامِنَةَ عَشْرَ فَإِنْ قَضَاهُ مِثْلَ الْعَدَدِ أَوْ أَكْثَرَ صِفَةً فَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ عَيْنًا فَفِيهِ قَوْلَانِ قَائِمَانِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: الْجَوَازُ وَالْمَنْعُ وَالْجَوَازُ أَظْهَرُ وَأَشْهَرُ،
وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ طَعَامًا فَإِنْ كَانَ مِنْ بَيْعٍ فَلَا يَجُوزُ قَوْلًا وَاحِدًا،
وَإِنْ كَانَ مِنْ قَرْضٍ، فَقَوْلَانِ مَنْصُوصَانِ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْجَوَازُ وَالْمَنْعُ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ اهـ.
قَالَ فِي كِتَابِ الصَّرْفِ: وَلَا خَيْرَ فِي اقْتِضَاءِ صَيْحَانِيّ عَنْ عَجْوَةٍ قَبْلَ الْأَجَلِ مِنْ قَرْضٍ وَلَا زَبِيبٍ أَحْمَرَ عَنْ أَسْوَدَ،
وَإِنْ كَانَ أَجْوَدَ مِنْهُ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: الصَّيْحَانِيّ أَفْضَلُ مِنْ الْعَجْوَةِ، وَالْأَحْمَرُ أَفْضَلُ مِنْ الْأَسْوَدِ ابْنُ يُونُسَ وَلَهُ قَوْلٌ آخَرَ قَبْلَ هَذَا فِي إجَازَتِهِ، وَهُوَ أَحْسَنُ اهـ.
وَقَالَ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ السَّلَمِ الْأَوَّلِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَإِنْ أَسْلَمْت فِي مَحْمُولَةٍ أَوْ سَمْرَاءَ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ سُلْتٍ أَوْ أَقْرَضْتَ ذَلِكَ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَ بَعْضَ هَذِهِ الْأَصْنَافِ قَضَاءً عَنْ بَعْضٍ مِثْلَ الْمَكِيلَةِ إذَا حَلَّ الْأَجَلُ، وَهُوَ بَدَلٌ جَائِزٌ،
وَكَذَلِكَ أَجْنَاسُ التَّمْرِ وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ كُلُّهُ قَبْلَ مَحَلِّ الْأَجَلِ فِي بَيْعٍ وَلَا قَرْضٍ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَقَدْ تَقَدَّمَ لِابْنِ الْقَاسِمِ قَوْلٌ بِإِجَازَتِهِ مِنْ قَرْضٍ قَبْلَ الْأَجَلِ سَحْنُونٌ: وَهُوَ أَحْسَنُ إنْ شَاءَ اللَّهُ اهـ. مِنْ الْكَبِيرِ
(وَثَمَنُ الْمَبِيعِ مِنْ الْعَيْنِ كَذَلِكَ وَجَازَ بِأَكْثَرَ) ابْنُ عَرَفَةَ: الِاقْتِضَاءُ فِي ثَمَنِ الْمَبِيعِ الْمُعَيَّنِ كَالْقَرْضِ
وَيَجُوزُ الْأَفْضَلُ مُطْلَقًا.
قَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ: قَوْلُ مَالِكٍ لَا يُعْجِبُنِي أَنْ يُعْطِيَهُ فَضْلَ عَدَدٍ فِي عَيْنٍ وَلَا فِي طَعَامٍ، مَعْنَاهُ إذَا كَانَ مَا عَلَيْهِ مِنْ قَرْضٍ،
وَأَمَّا إنْ كَانَ مِنْ بَيْعٍ فَيَجُوزُ، يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ سَلَّفَ إلَى رَجُلٍ فِي مِائَةِ إرْدَبٍّ إلَى أَجَلٍ ثُمَّ شَكَا إلَيْهِ الْغَلَاءَ فَزَادَهُ مِائَةً أُخْرَى إلَى الْأَجَلِ أَوْ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ. ابْنُ يُونُسَ: لِأَنَّهُ اتَّقَى فِي الْقَرْضِ أَنْ يَكُونَ سَلَفًا جَرَّ مَنْفَعَةً وَلَا يَدْخُلُ ذَلِكَ فِي الْبَيْعُ.
(ص) وَثَمَنُ الْمَبِيعِ مِنْ الْعَيْنِ كَذَلِكَ، وَجَازَ بِأَكْثَرَ (ش) أَيْ يَجْرِي فِي قَضَاءِ ثَمَنِ الْمَبِيعِ حَيْثُ كَانَ عَيْنًا مَا جَرَى فِي قَضَاءِ الْقَرْضِ مِنْ التَّفْصِيلِ فَيَجُوزُ قَضَاؤُهُ مِنْهَا بِالْمُسَاوِي وَأَفْضَلَ صِفَةً قَبْلَ الْأَجَلِ وَبَعْدَهُ وَبِأَقَلَّ صِفَةً وَقَدْرًا إنْ حَلَّ الْأَجَلُ لَا قَبْلَهُ إلَّا أَنَّهُ هُنَا يَجُوزُ الْقَضَاءُ عَنْ ثَمَنِ الْمَبِيعِ مِنْ الْعَيْنِ بِأَكْثَرَ عَدَدًا أَوْ وَزْنًا كَقَضَاءِ عَشَرَةٍ ثَمَنَ سِلْعَةٍ عَنْ تِسْعَةٍ بِخِلَافِهِ فِي الْقَرْضِ؛ لِأَنَّ عِلَّةَ الْمَنْعِ فِي الْقَرْضِ وَهُوَ السَّلَفُ بِمَنْفَعَةٍ مَعْدُومَةٍ فِي ثَمَنِ الْمَبِيعِ، وَسَوَاءٌ حَلَّ الْأَجَلُ أَمْ لَا عَلَى الْمُعْتَمَدِ؛
لِأَنَّ الْعَيْنَ لَا يَدْخُلُهَا حَطُّ الضَّمَانِ وَأَزِيدُك؛ لِأَنَّ الْأَجَلَ فِيهَا لِمَنْ هِيَ عَلَيْهِ وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ مِنْ الْعَيْنِ مَا لَوْ كَانَ ثَمَنُ الْمَبِيعِ غَيْرَ عَيْنٍ فَإِنَّ فِيهِ تَفْصِيلًا اُنْظُرْ تَلْخِيصَهُ فِي شَرْحِنَا الْكَبِيرِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْعَيْنَ لَا يَدْخُلُهَا إلَخْ) أَيْ خِلَافًا لِلرَّجْرَاجِيِّ فَهُوَ مُقَابِلُ الْمُعْتَمَدِ
(قَوْلُهُ فَإِنَّ فِيهِ تَفْصِيلًا) حَاصِلُهُ أَنَّهُ تَارَةً يَكُونُ حَالًّا وَتَارَةً يَكُونُ مُؤَجَّلًا فَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا فَلَا يَجُوزُ أَنْ يَقْضِيَهُ قَبْلَ الْأَجَلِ إلَّا مِثْلَ صِفَتِهِ وَقَدْرِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ إنْ كَانَ أَكْثَرَ حُطَّ الضَّمَانُ وَأَزِيدُك وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ ضَعْ مِنْ حَقِّك وَتَعَجَّلْ وَإِنْ كَانَ بَعْدَمَا حَلَّ الْأَجَلُ جَازَ أَنْ يَقْضِيَهُ أَكْثَرَ عَدَدًا وَأَجْوَدَ صِفَةً فِي الطَّعَامِ وَالْعَرْضِ.
فَإِنْ قَضَاهُ بَعْدَ الْأَجَلِ أَقَلَّ قَدْرًا فَإِنْ كَانَ مَا عَلَيْهِ عَرْضًا جَازَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ فَإِنْ كَانَ طَعَامًا جَازَ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْأَقَلُّ فِي مُقَابَلَةِ قَدْرِهِ، وَيُبَرِّئُهُ مِمَّا زَادَ فَإِنْ جَعَلَ الْأَقَلَّ فِي مُقَابَلَةِ الْجَمِيعِ لَمْ يَجُزْ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعِ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ مُتَفَاضِلًا،
وَإِنْ قَضَاهُ قَدْرَهُ وَأَرْدَأَ جَازَ وَالْحَالُ أَنَّهُ يَجْرِي فِي قَضَائِهِ مَا جَرَى فِي قَضَاءِ الْمُؤَجَّلِ بَعْدَ حُلُولِهِ، وَفِيهِ نَوْعُ مُخَالَفَةٍ لِمَا يَأْتِي فِي السَّلَمِ فِي قَوْلِهِ، وَجَازَ قَبْلَ زَمَانِهِ قَبُولُ صِفَتِهِ وَكُلُّ ذَا فِي قَضَائِهِ بِجِنْسِهِ فَإِنْ قَضَاهُ بِغَيْرِ جِنْسِهِ جَازَ إنْ كَانَ الثَّمَنُ الْمَأْخُوذُ عَنْهُ خِلَافَ جِنْسِهِ غَيْرَ طَعَامٍ وَأَنْ يُبَاعَ الْمَأْخُوذُ بِالْمَأْخُوذِ عَنْهُ مُنَاجَزَةً وَأَنْ يُسَلِّمَ فِيهِ رَأْسَ الْمَالِ قَوْلُهُ بِسِكَّةٍ وَصِيَاغَةٍ مَعَ جَوْدَةٍ) أَيْ
وَأَمَّا اقْتِضَاءُ الْمَسْكُوكِ عَنْ الْمَصُوغِ وَعَكْسُهُ فَجَائِزٌ
(وَثَمَنُ) الشَّيْءِ (الْمَبِيعِ) الْمُتَرَتِّبِ فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي حَالَ كَوْنِهِ (مِنْ الْعَيْنِ) أَيْ الدَّنَانِيرِ أَوْ الدَّرَاهِمِ أَيْ قَضَاؤُهُ (كَذَلِكَ) أَيْ قَضَاءُ الْقَرْضِ فِي جَوَازِهِ بِأَفْضَلَ صِفَةً مُطْلَقًا وَبِأَقَلَّ صِفَةً، وَقَدْرًا إنْ حَلَّ الْأَجَلُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.